مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 مايو 2021 11:00 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


السبت 17 أبريل 2021 09:29 مساءً

مأرب وسيناريوهات إنهاء الحرب في اليمن !

 

ترى المليشيات الحوثية في سقوط مأرب سقوط آخر قلاع الجمهورية اليمنية ،  وآخر تحصينات السلطة الشرعية ، لمأرب ثقل اقتصادي معروف ، وهو وإن كان هدفا من أهداف المليشيات الحوثية ، الذي يفتح شهيتها ؛  لاستمرار محاولاتها السيطرة عليها ، لكن أهميتها الجبوسياسية في الداخل والخارج ، هي أهم ما يقف وراء تصميم المليشيات الحوثية الاستيلاء عليها ، رغم خسائرها الفادحة .

قبل عدة أيام ، نقلت وسائل إعلامية تصريحات للحاكم العسكري الإيراني في صنعاء -  حسن إيرلو -  مفادها أن السيطرة على مأرب ، يمنع تحقيق أهداف من سماهم أعداء اليمن والأمة الإسلامية  ، ما يشير لأن طهران ترى في مأرب معيقا كبيرا لمشروعها الطائفي في اليمن ، وحائط صد أمام أدواتها ، تحول دون استكمال إنشاء دولة خمينية ملالية في جنوب شبه الجزيرة العربية .

مواصلة المليشيات الحوثية هجومها على مأرب مرتكبة جرائم ضد الإنسانية ، كقصف المناطق الآهلة بالسكان ، ومخيمات النازخين ، تعده ورقة ضغط قوية على المجتمع الدولي ، تبغي من ورائها حصد مكاسب سياسية ، في طاولة أي مفاوضات قادمة ؛  فلقد دأبت هذه المليشيات على تأزيم الوضع الإنساني ؛  لتوجد للمجتمع الدولي منفذا للضغط على الشرعية اليمنية ؛ لتقديم تنازلات ؛  للوصول لتفاهمات تنهي الحرب ، بمبرر الأوضاع الإنسانية المزرية التي تسببت المليشيات الحوثية في الوصول إليها ،ومازالت لا تلقي لها بالا ! بل ترى فيها ، وفي كل الكوراث التي سببتها لليمن طوق نجاة لها ، وعاملا مهما يمنحها الاعتراف والحضور لدى المجتمع الدولي ، باعتبارها طرف أساسي من أطراف الحرب ، التي لا يمكن لأي حلول لها أن تنجح إلا بها ومعها .

ينتظر المجتمع الدولي لحظة سقوط مأرب ، عندها وعلى الفور سيصدر بيان تنديد وشجب ، ويدعو المليشيات الحوثية والسلطة الشرعية للدخول في مفاوضات لحل سياسي للحرب ،  ستقبل المليشيات الحوثية الجلوس على طاولة المفاوضات من موقع المنتصر ، وسيرحب المجتمع الدولي ، وسيشيد بهذه الخطوة ، ستوضع الشرعية اليمنية في مأزق ،  فآخر أوراق القوة لديها قد فقدته ، ليس أمامها إلا القبول والخروج بماء الوجه ، والخضوع لحل يفرضه المجتمع الدولي ، تنل منه رمزية الاعتراف بأنها طرف من أطراف الحل ، وتنتظر ما يمنح لها من أي طبخة قادمة ، وهي صاغرة .

في الجانب الآخر سيعلن المجلس الانتقالي في المحافظات الجنوبية ، عن خطوات تصعيدية ، وسيطالب بحضوره في أي حلول قادمة ، بالمجمل سنجد أنفسنا أمام اتفاق جديد ، يعيد تقسيم خارطة السلطة والنفوذ في اليمن ، وفقا للوزن الداخلي  للأطراف الداخلة في الاتفاق ، وبما لا يتعارض مع مصالح داعميها ، ستصور الآلة الإعلامية الضخمة هذا الاتفاق ، بأنه منجز عظيم ، وأهم حدث في تاريخ اليمن المعاصر ، وسيشاد بحكمة اليمنيين ! كما أشادوا بهم من قبل ! وسيعلن عن خطة دعم اقتصادي للسلطة القادمة ، وسيعلن التحالف العربي إنهاء تدخله في اليمن ، ستصمت أفواه البنادق  فترة ، ستستمر الاختلالات الأمنية هنا وهناك ، ستكن مبررا للأطرف الموقعة على الاتفاق للتمرد عليه ، وتحميل الآخر المسؤولية ، ستبدأ الأمور تنحى منحى خطيرا ، نحو عودة الحرب من جديد ، وسنجد أنا أمام مشهد عنف قادم بمرجعية مناطقية وطائفية ، ستدعو دول الإقليم والمجتمع الدولي الأطراف لضبط النفس ، لكن لا حياة لمن تنادي ، سيدفع المدنيون ثمنا باهظا ، ستزادد الفوضى والدمار والخراب ، وسيكن الكل ضد الكل ، لن يحل السلام في بلدي ما لم توضع النقاط على الحروف ، لا في فواصل الكلمات والجمل ، مالم تسمي المسميات بأسمائها ، مالم تضع الحرب أوزارها ، بإنهاء جذورها وأسبابها ، ما لم ينتصر للدولة ومؤسساتها وقيمها ، ويسقط كل انقلاب ضدها ، ونتجه لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الجامعة ، الملبية لتطلعات اليمنيين ، في بناء دولة اتحادية مدنية ، يعيش اليمنيون في كنفها بكرامة وعدل ومساواة .

#عبدالواسع_الفاتكي



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
3 مصادر : وصول أموال مطبوعة في روسيا الى المكلا وأخرى في طريقها الى عدن
ازمة لحوم بعدن
وفاة القيادي في الحراك الجنوبي علي محمد السعدي
المجلس الانتقالي يصدر بيانا حول الأحداث الأخيرة في فلسطين ويدين اقتحام المسجد الأقصى
ثلاثة مبعوثون أمميون خدموا الحوثي.. كيف؟
مقالات الرأي
بقلم: عبدالرب السلامي 14 مايو 2021 بقلوب مؤمنة بقضاء الله تلقينا يوم أمس 13 مايو 2021 نبأ وفاة الأخ المناضل والصديق
الرجل الذي كانت مناقبه تسبق خطواته، الرجل الذي كانت سيرته تدخل الأبواب قبله، الرجل الذي كانت شجاعته مضرباً
لا أحد يعرف لؤم وخبث وإجرام إيران أكثر من شعوب سوريا واليمن والعراق ولبنان، نحن ننزف على مدار الساعة بسبب
"سالم سلمان" يرثي الفقيد "السعدي"    *وداعا يا عميدنا* ===============   *كتب/ المحامي سالم سلمان
*علي هيثم الغريب يرثي الفقيد السعدي* *يا صَديقي.. اليوم أبكيك!؟؟*=================== يا صديقي … يا ( العميد علي محمد
  في زمن الدولة، وفي ليالي رمضان الأخيرة، كنا نتسابق على حجوزات فنادق عدن، لقضاء إجازة العيد هناك. أكثر من
    لا يشكك احد ابدا ولا يختلف معي بأن امراض الحميات الخطيرة على اختلاف أنواعها تتفشى في عدن ولا تقل خطورة
يشق لطفي بوشناق صدري بآهاته ولوعته، فيبدو كقربان ذبيح حين ينشد "موطني" كأنه يقضي عليّ بحنجرته، محبوسًا في
كل عام وانتم بخير وعافيه وعيد سعيد عليكم خارج البلاد  وشعب اليمن قاطبة في حروب إبادة جماعية بسبب سياستكم
  هل يعلم وزير الثقافة بان وزارته في حي ريمي يوجد فيها موظفين بعدد اصابع اليد اذا لم يتفقوا على تقاسم كعكة
-
اتبعنا على فيسبوك