مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 مايو 2021 05:04 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات


صنعاء.. رمضان ضيف ثقيل وسط الحرب والوباء

الاثنين 12 أبريل 2021 08:00 مساءً
صنعاء (عدن الغد) يمن فيوتشر - طارق الظليمي:

يحل شهر رمضان مجددا هذا العام على ملايين السكان اليمنيين كضيف ثقيل، وسط الوباء، والفقر اللذين يحولان دون الترحيب بالشهر الفضيل، في بلد يشهد اسوأ ازمة انسانية في العالم من صنع البشر.

تنتظر تهاني عبدالله 36 عاما، في منزلها الخال من أي مظاهر رمضانية، المعونة التي تتلقاها منذ عامين في مثل هذا الموعد، بعد أن تقطعت بها السبل للحصول على عمل يؤمن لها وطفلتيها لقمة العيش.

تحملت تهاني عبئا اكبر في الحياة، بعد أن طردت من منزلها اثر وفاة زوجها قبل عامين، لتعود الى السكن مع والدتها شمالي شرق العاصمة صنعاء.

تقول تهاني وهذا اسمها المستعار، "لا يوجد من يرعانا، او يهتم لأمرنا.. في شهر رمضان لا نعلم كيف سنعيش، لم يصلنا حتى الان اي شيء، وليس بيدي ما افعله او اوفره".

تتابع والحزن ضاف على وجهها، "لدي شقيقة كانت بين فترة واخرى تعمل في مصانع مثل مصنع الصلصة والبفك، لكن مع الحرب تم اخراجها.. حاولت ان تطرق باب العمل الخاص في بيع العطور، لكن سرعان ما توقفت بسبب تناقص مدخراتها، ونعمل معا على تفادي الطرد من المنزل بعد تراكم الايجارات علينا".

بالنسبة لمريم، وهي مدرسة نزحت من مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر، لم تعد تهتم بمظاهر استقبال رمضان الذي تقول انه "شهر عبادة وصوم ويأتي برزقه معه"، هي الان قلقة من ملابس العيد لأطفالها.

انتقلت مريم ضمن موجة نزوح واسعة هروبا من الحرب لتستقر بريف مدينة تعز، حيث كانت تكسي أولادها وتؤمن لهم احتياجاتهم من الراتب الذي ذهب الان ايجارا للشقة، في حين راتب زوجها مصاريف شهرية للمنزل.

وتشير الى الاسعار المرتفعة التي التهمت اي فرصة للاستفادة من راتب زوجها الذي اضطر الى العمل كسائق باص، حتي يتمكن من تأمين جزء من الالتزامات المنزلية في بلد مزقته الحرب.

رغم هذا الواقع المرير في المحيط، الا أن اسواق صنعاء تشهد اقبالا على متطلبات رمضان من طبقة جديدة ناشئة فيما يبدو، ومع ذلك تتناقص تتآكل طلبات الشراء عاما بعد عام.

زارت (يمن فيوتشر) ثلاث مولات كبيرة وسط وجنوبي وشمال العاصمة صنعاء، حيث حجزت مكانا كبيرا لسلع رمضان، لوحظ هذا الاقبال النسبي، مع عدم الاكتراث بإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا الذي يجتاح البلد المنهك في موجة ثانية اشد فتكا.

في احدى هذه المتاجر التي زرناها تحاول من بين الزحام هاجر العنسي تجميع ما تحتاجه من السلع الرمضانية، دون اهتمام بحجم الكارثة التي قد تحل بسبب اهمال المتسوقين لهذه الاجراءات الوقائية من كورونا.

تقول الشابة العشرينية، "رغم الاوضاع التي نعيشها بسبب كورونا مازلنا مقاومين ومكافحين كما لو ان اليمن بعيدا عن الجائحة.

واشارت الى أنها أمنت حتى الآن بعض احتياجات رمضان، بالتركيز "على المحلبية والشوربة والمعكرونة خلال شهر رمضان".

وتتابع، الاسعار بعضها مناسبة واخرى غير مناسبة، بينما هناك بعض العروض التي تقدمها الشركات المتنافسة للمواطنين لكن البعض لم يتمكن من أخذ هذه السلع.

وحذرت الامم المتحدة، أن الحرب التي تدخل عامها السابع ستقذف هذا العام بنحو 16 مليون شخص الى دائرة الجوع.

كما قد يموت 50 ألف مواطن جوعاً باتوا بالفعل في ظروف تشبه المجاعة، بينما تقول المنظمة الدولية أن حياة المواطن العادي في البلد لا تطاق.

وضاعف من الوضع الإنساني في البلاد، انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين منذ أيلول/سبتمبر 2016، ناهيك عن قيام القطاع الخاص بتسريح عشرات الآلاف من العاملين.


المزيد في ملفات وتحقيقات
عدن: حروب الخدمات في عيد الفطر المبارك ومالا يخطر (بعقلية الشياطين) ..؟!
  كتب الفنان/ عصام خليدي أين شرعية العالم ( والأمم المتحدة) ودور المنظمات الدولية والعدالة الإنسانية حقوق الإنسان مما يحدث في عدن المنكوبة المنهوبة المسلوبة
برغم الارتفاع الجنوني لأسعار ملابس العيد .. ازدحام كبير والموديلات القديمة هي المطلب في سوق سيئون
سيئون / جمعان دويل   كعادتها مدينة سيئون التي تعتبر القلب النابض لوادي حضرموت في جميع المناسبات وخاصة العيدية منها بما تحتله من مركز تجاري حيث يتوافد إليها
مواطنو أبين لـ(عدن الغد): جشع التجار يحرم الاطفال من التمتع بفرحة العيد
  تقرير: ماجد أحمد مهدي شكلت مواسم الاعياد عامل ضغط مباشر على ارباب الأسر لتوفير ملابس العيد لأولادهم في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي وتدهور العملة الوطنية وعدم




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احتيال طريف من نوعه في عمليات بيع اللحوم بعدن (تعرف على الحكاية)
مهندس بكهرباء عدن يكشف سبب احتراق مولد في كهرباء المجلس الانتقالي 
اصطياد سمكة نادرة بالمكلا (صورة)
قائد النخبة الشبوانية يعود الى شبوة
صحيفة إماراتية تستبعد تعيين يوسف بن علوي مبعوثا دوليا لليمن وتهاجمه
مقالات الرأي
الفرق بين أسلوب إيران وأسلوب السعودية في دعم حلفائهما بالمنطقة هو ان الاولى أي إيران تعلًـم حلفائها كيف
كلما جاء ذكر منحة الوقود السعودية تذكرت قصة طريفة ذكرها الأستاذ/ محسن العيني - رئيس وزراء أول حكومة في عهد
  ‏منذ 2004 وأنا أحاول التحذير من المخطط الإيراني السلالي باليمن كتهديد للهوية والعقيدة ونذير بالتهجير
كل المراحل التاريخية والاسلامية تتحدث عن أرض الانبياء والمرسلين وعن مسراء خير خلق الله ورسوله الكريم صلى
لم أكن أرغب في الكتابة حول هذا الموضوع، حتى لا أكرر ما تناولتهُ من قبل عن الحل الجذري لإنقاذ أرواح الشباب من
  أمام تطور الأحداث والصراع بين طرفين غير متكافئين بالعدة والعتاد، يطل بعض المحللين والكتاب للحديث حول
# خطواتك الاعلامية الانسانية محسوبة لك عند الله أولا ، والرفع من مكانتك الاعلامية ثانيا ، فقد طرقت ابوابا
الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي اتسمت بتصعيد صهيوني غير مسبوق، شُنت من خلاله
    فؤاد مسعد   حتى الساعة وأنا أكتب رثاءك ما زلت غير مصدق أن المنية اخذتك من بيننا، ما زلت أتوقع رسالة
رائد الفضليهناك تطور ملحوظ للدراما اليمنية رغم شحة الامكانيات ، فلم تكن الدراما بمجرد قصص يشاهدها المتابعون
-
اتبعنا على فيسبوك