مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 11 أبريل 2021 09:35 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 02 مارس 2021 04:39 مساءً

الصيف على الأبواب.. بينما وضع الكهرباء في عِلم الغيب..!!

سيكون هذا المنشور هو الخامس الذي أتناول فيه حديث الساعة بل وحديث كل ساعة الأ وهو موضوع الكهرباء..لا أخفيكم سراً بأنني أكتب الآن وأنا في قمة الخجل للقارئ الكريم وذلك بسبب تكراري الكتابة والرفس والعجن في هذا الملف الشائك الذي يقابلة صمت مريب وغياب تام للمعنيين بالأمر فلا آذان تسمع كل ما نقوله ولا أعين تقرأ ما نكتبه ولا عقول تستوعب ما هو المطلوب منها وكأننا نخاطب أشخاصاً محنطين أو نتخاطب مع مخلوقات فضائية قادمة من كوكب أخر غير كوكب الأرض..!! 

طبعاً بعد أن نشرت في السابق كل ما كتبته عن وضع الكهرباء والتي كانت بشكل متفرق.. كنت أتلقى دائماً رسائل من بعض أصدقائي رداً عن كل مقال وغالبيتها تحمل عبارة واحدة وهي لا حياة لمن تنادي..لذلك أوعدكم بأن هذا المقال سيكون الأخير الذي سأكتب فيه عن الكهرباء..!!

إن الشخص النزيه والصادق في عمله حينما يتولى أي منصب قيادي أو خدماتي ثم لا يستطيع تغيير الواقع أو على أقل تقدير المحافظة على الموجود فالأحرى به تقديم إستقالته فوراً حتى لايكون شماعة لهذا الفشل او مظلة للفساد الموجود . بينما الشخص الذي يستمر في مزاولة عمله رغم الإخفاق المتكرر والفشل الذريع فلا يوجد غير سبب واحد وهو بأن ذلكم المسؤول يستثمر وجوده لأغراض شخصية بحته وطبعاً لا تمت لعمله بأي صلة..!!

لقد تحملنا وكابدنا خلال الفترة الماضية لعلى وعسى تنفرج إزمة الكهرباء..بل وصبرنا حتى مل الصبر من صبرنا وخلال ذلكم الصبر كانت هنالك إسطوانة يتم تداولها وترديدها إلى درجة شعورنا بالغثيان فعندما نسأل أو نستفسر عن سبب تدهور الكهرباء المستمر كان الرد يقتصر بإجابة واحده وهي بإن ملف الكهرباء هو موضوع سياسي بحت وإلى يومنا هذا لا نعرف ما المقصود بهذا المصطلح؟!. فأي سياسة قذرة وبنت كلب التي لا تتحقق أهدافها الملعونة إلا بتعذيب المواطن..؟!
فمهما كانت المبررات والأعذار فهي من دون شك أسباب واهية وغير منطقية..فكل من يديرون عمل الكهرباء في شتى مناطق الجنوب جميعهم كوادر جنوبية من الغفير إلى المدير ولا وجود لأي متنفذ شمالي.!!
كذلك لم أستوعب وحتى الآن كيف يعجز تحالف عربي تقوده مملكة غنية بل وتعد من أكبر الدول المصدرة للنفط ورغم ذلك لم تستطع وضع حد لمهزلة الكهرباء بينما يعلم الجميع أن من أكبر مشاكل عجز الكهرباء يكمن في عدم الإنتظام بتوفير المحروقات (الديزل) بشكل مستمر..!!
فهل عجز تماماً التحالف طوال الست السنوات الماضية من إيجاد الحل المناسب لمشكلة الكهرباء آم أن ذلك أيضاً موضوع سياسي بحت ؟!

ولكي أكون منصفاً وعادلاً في طرحي هذا فالتحالف العربي لا يتحمل وحده هذا التدهور الحاد في المنظومة الكهربائية.. بل هنالك أسباب أخرى وعديدة ..فهذا التراجع ليس وليد اللحظة بل كانت هناك الكثير من المؤشرات التي لاتحتاج لوجود حفيد توماس أديسون لإكتشافها فالوضع السابق ووصولاً إلى ما نحن عليه اليوم يؤكد أن منظومة الكهرباء الحكومية في طريقها للإندثار وأن مسألة إنهيارها باتت وشيكة وأن المسألة هي مسألة وقت ليس إلا لتصبح بعد ذلك الكهرباء مجرد ذكرى جميلة سنتذكرها بحسرة وألم ونتذكر الأيام الخوالي عندما كنا نطفئ حر الصيف بشربة مياه باردة من ثلاجة المنزل..
سنتذكرها عندما كنا نستنشق الهواء العليل من زخات المكيف خلال السويعات القليلة التي كان يتصدق بها علينا جهابذة الكهرباء ..!!

أي نعم أنه كان بمقدور التحالف أن يحل مشكلة الكهرباء برمشة عين ولكن ما يحك لك ظهرك غير ظفر يدك من منطلق إن الحكومات السابقة وإلى ما قبل إنطلاق عاصفة الحزم لم تولي الكهرباء أي إهتمام لذلك فمن غير المعقول أن يكون الغريب أحن وأرحم على الشعب من حكومة البلاد حتى وأن كان هذا الغريب هو شقيق وجار لنا حتى وأن كان أتى كمنقذ ويحمل شعار إعادة الأمل فأتضح بعد مضي ست سنوات عجاف بأن شعاره هو إعادة وتكريس الألم..!!
فعلى مدى الأعوام الماضية لم يكن ملف الكهرباء يأتي من ضمن الأولويات للحكومات المتعاقبة بسبب أنه لا يوجد توجه جاد وصادق من النظام الحاكم أنذاك بحل تلك المعضلة وإلى الأبد.. كما لاتوجد كذلك الخطط المستقبلية والمدروسة والمعدة بعناية فائقة ولم تكن الكهرباء من ضمن مصفوفة أي حكومة لمواجهة التوسع العمراني الرهيب والذي تشهده البلاد بطولها والعرض..فكل حكومة تأتي لا تعمل حلول جذرية بل كل ما تقوى عليه هو البحث عن حلول سريعة وترقيعات آنية إذ سرعان ما تنكشف بعدها عورة الكهرباء وهكذا دواليك تأتي حكومة وترحل أخرى والوضع العام للكهرباء يزداد تدهوراً وكل عام أسوأ من العام الذي يسبقه ..!!

المثير للسخرية إلى حد البكاء هو أن حكومة ما بعد قيام الوحدة إصدرت قراراً بتشكيل هيئة مستقلة تسمي الإستثمار فأي إستحمار وأي خزعبلات كانت تسوقها لنا الحكومة بينما الكل يعلم بأن إستقرار الكهرباء هو بمثابة العمود الفقري لجذب المستثمرين من الخارج وتشجيع رؤوس الأموال للإستثمار داخل الوطن فالإكتفاء الذاتي للكهرباء تعد من أهم الشروط الأساسية لنجاح المشاريع الإستثمارية .. بينما واقع البلاد يثبت بأنها تعيش في ظل عجز شبة تام لتوليد الكهرباء مع عدم توفر البدائل المناسبة لتلافي هذا العجز.. فلقد أصبحنا في الآونة الأخيرة لا نستطيع حتى أن نشحن هاتفنا الجوال بكل أريحية ولا يسعفنا الوقت بإنجاز الكثير من الأعمال التي ترتبط إرتباطاً مباشراً بالتي ما تتسمي الكهرباء..!!

ما يؤلمنا حقاً بأن بعض الأطراف يستخدم الكهرباء كسلاح قذر والغرض منه النكاية بالطرف الآخر لإفشاله .. ولكن حالياً يفترض بالوضع أن يتغير وأن تنتهي هذه الأعذار خصوصاً بعد التوصل والإتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة والتي كانت مناصفة بين الشمال والجنوب؟!.. فيأترى من هو المستفيد الأكبر من إفشال الحكومة الجديدة ؟!..ولماذا كل هذا السكوت والخنوع ومن جميع الأطراف المشاركة في هذه الحكومة بينما يعلمون علم اليقين بأنه لا يوجد متضرر من حرب الخدمات الشرسة وكل ما يعاني من هذه الأفعال الدنيئة سوى المواطن الغلبان فقط..!!

ختاماً... يقول المثل الجواب باين من عنوانه.. والعنوان العريض للمرحلة القادمة يقول أبشروا ياقوم فالصيف على الأبواب وسيكون كارثياً لا محالة وذلك عطفاً على المستجدات والمعطيات الراهنة.. فسحقاً لكل من كان السبب في معاناتنا وسحقاً لمن شارك بسكوته وصمته المخزي ولم يقل كلمة حق في وجه من تسببوا بمضاعفة المعاناة لهذا الشعب العظيم والصابر..!!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات تابعة لطارق صالح تهاجم قوات تابعة للإنتقالي بعدن
عاجل: مسلحون يستولون على سيارة مأمور صيرة بقوة السلاح
ناشط بالحراك الجنوبي: هذه أسباب تأييدي للوحدة اليمنية ورفض الانفصال
وفاة قائد عسكري بارز من أقرباء الرئيس هادي أصيب بمرض مفاجئ
الرائد ابومهتم الصمدي يكشف اسباب تقديمه للاستقاله من منصبه
مقالات الرأي
  هاهم الأصدقاء والزملاء يتقاطرون - في عَجَلةٍ عجيبة - الى حديقة الموت . بعضهم عن مرض .. وبعضهم عن وَهَن ..
ما أبشع الحروب وما أقبح من يشعلها ويتلذذ بمعاناة وقهر من يعيش وقائعها ويكابد كل مآسيها ..هنالك أنواع شتى
  وهذا ما هو واضح وجلي وطالما ان الحجر من الارض والدم من الرأس فالأمر لا يهم احد على الطلاق كون القتلى هم في
المؤسسة الاقتصادية من بين المرافق التي تدار بحنكة رجل مسؤول، فمنذ أن تسلم العميد سامي السعيدي هذه المؤسسة،
تمر الأيام والأشهر على وعود وردية اللون ، وحقن " مخدرة " لأمتصاص الشارع والوسط الرياضي في مديرية خورمكسر في
العنوان أعلاه للكاتب والمفكر الفرنسي أوليفيه روا الذي عنون كتابه بعنوان ” الجهل المقدس ” ، وتحدث فيه عن
هناك اشخاص اثرياء،، وقد يكونوا غير ذلك لكنهم عايشين حياتهم في رخاء من خلال التمصلح والارتزاق والنفاق مع من
الموت يحصد الناس في هذه الايام دون وداع أو سابق إنذار . تفشي الوباء والحميات وكورونا وغيرها من الأمراض
  كتب / علي بن شنظور تابعت منذُ أمس المئات من ردود الافعال في يافع والجنوب بشكل عام بين مرحب بخطوة نجل سلطان
 عمار التام    يخوض الجيش الوطني معاركه على امتداد جغرافيا اليمن خلال ست سنوات من المواجهة مع مشروع
-
اتبعنا على فيسبوك