مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 27 فبراير 2021 01:15 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير) .. اليمن.. حل نهائي للصراع أم اتفاق سلام مؤقت؟

الأحد 21 فبراير 2021 10:28 صباحاً
(عدن الغد)خاص:

تحليل يرصد توقعات المشهد الراهن باليمن بعد التحركات الدولية لوقف الحرب
التي ستدخل عامها السابع

تحليل / محمد الثريا:

بايدن والحاجة إلى سياسة لا تنظر إلى الوراء!

تُعد الولايات المتحدة الطرف الأكثر قدرة على قيادة الجهود الدولية
للتأثير على أطراف الصراع المختلفة وإعادتهم إلى طاولة المفاوضات، حتى
بعد بطش ترامب بنهج العمل المتعدد الأطراف والأطر الدولية على مدى
السنوات الأربع الأخيرة.

مؤخرا لوحظ إجماع رأي لعدد من مراكز الدراسات والنخب السياسية الأميركية
المهتمة بالشأن اليمني حول مسار الحل السياسي باليمن، إذ توافقت جميع
الآراء تقريبا على أن بايدن يحتاج حقا الى سياسة جديدة تجاه اليمن، سياسة
لا تنظر إلى الوراء.

لكن، ماذا يعني (سياسة لا تنظر إلى الوراء)؟.. هي سياسة لن تضع اعتبارا
للقرارات السابقة المتعلقة بحل الأزمة اليمنية، سياسة تتجه نحو البناء
على وقائع الأرض، وتبحث في الحلول الأقرب تطبيقا والأقل كلفة من حيث
سهولة تنفيذها عمليا وقدرة تحقيقها وقفا عاجلا لإطلاق النار وإحلال
السلام، سياسة توازي بين أولوية التدخل الانساني وواقعية الحل السياسي.

المهم هنا وفي جميع الأحوال، إن الإطار العام لمسار تلك السياسة حتما
سيضع أولوية ضمان خارطة مصالح حيوية ومتجددة لواشنطن وحلفائها باليمن
معيارا ثابتا في تثبيت تلك السياسة واعتماد الانخراط فيها عاملا مطلوبا
لتحقيق السلام.

يأتي الأهم الآن وهو، هل لدى إدارة بايدن الرغبة الكاملة في استثمار
الظرف الحالي الذي تمر به الأزمة اليمنية والشروع سريعا في تكريس تلك
السياسة واقعا ملموسا لمصلحة تأكيد حضورها وقدرتها على صنع الفارق في ملف
الأزمة الأكثر تعقيدا بالمنطقة وذلك من خلال إرساء العملية السياسية
الممهدة لحل الصراع هناك؟ أم أن الرغبة لدى واشنطن لازالت تدعم ضرورة
مرور أي حلول للصراع اليمني عبر بوابة مشتركة لها مع جهود الأمم المتحدة
ومقرراتها لحل النزاع باليمن؟

مآل الجهود الأممية في ملف الصراع اليمني!

قد لا تبدو مختلفة كثيرا عن سابقاتها، إذ لم تحمل إحاطة المبعوث الأممي
مارتن جريفيث شيئا جديدا على مستوى تقارب المواقف السياسية لأطراف الصراع
باليمن، سوى أن الإحاطة التي قدمت مساء الخميس الماضي للأمين العام للأمم
المتحدة قد ركزت هذه المرة بشكل أكبر على الجانب الانساني، كما انها
بخلاف العادة قد أبدت امتعاضا واضحا تجاه الدور السلبي الذي مارسه
الحوثيين مؤخرا خلال الصراع وتحديدا الاعتداء على مأرب ومحاولة السيطرة
عليها قبيل الحديث عن أي مشاورات لحل الصراع، الأمر الذي شكل تهديدا
حقيقيا من شأنه تقويض الجهود الدبلوماسية للمبعوث الأممي.

ولربما كانت جدية المساعي الدولية والفرصة التي يرى المبعوث الأممي أهمية
عدم اضاعتها اليوم هي السبب في تركيزه حول هذين المحورين بشكل لافت خلال
إحاطته الأخيرة.

عموما، مازال المشهد اليمني الحالي يترنح بين بقاء الأمل بنجاح جهود
السلام وحل الصراع باليمن سياسيا من ناحية، وزيادة الخوف من تداعيات
استمرار عبث أطراف الداخل والسقوط أكثر في مستنقع الحرب الدامية من ناحية
أخرى، هذا ربما كان ملخص الرسالة التي حاول جريفيث إيصالها للمجتمع
الدولي.

مشاهد مماثلة

وهنا دعنا نعود للوراء قليلا للوقوف أمام مشاهد مماثلة سبقت، فخلال
المشهد السوري عجز جميع مبعوثي الأمم المتحدة هناك في تحقيق شيء يذكر فكل
جهودهم تقريبا تبددت أمام آلة الحرب المستعرة، وتعنت أطرافها بالداخل إلى
جانب تأثير ودور التدخلات الخارجية في حدوث ذلك الفشل الأممي المتكرر،
بالنهاية لم يجد المجتمع الدولي وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية من
طريقة مقبولة للتعبير عن تأثير ومدى حضور الجهود الدولية تجاه الأزمة
السورية غير سن ( قانون قيصر) والاكتفاء بتطبيقه ريثما يتم التوافق على
حل نهائي للصراع السوري.

وغير بعيد عن الملف السوري، عانى الشعب الليبي بالمثل ويلات العنف
المتجدد وتعثر جهود السلام الساعية الى ايقافه، ومع انها كانت جهودا
دولية مكثفة الا انها ظلت لسنوات لم تبارح مكانها داخل دائرة الفشل
والنكوص، وهنا مجددا ما من طريقة يسعى من خلالها المجتمع الدولي لرفع
العتب عن فشل جهوده ومحاولة الحفاظ على حضوره في الملف الليبي غير
الاستعاضة بقانون أميركي أخر (قانون تحقيق الاستقرار في ليبيا)، القانون
الذي أصدره الكونجرس الأميركي أواخر 2019م وتسعى إدارة بايدن اليوم إلى
تفعيله ريثما يتم التوصل الى حل نهائي للازمة في ليبيا.

اليوم يتحدث المبعوث الأممي لليمن عن عملية سياسية مرتقبة تقود إلى الحل
الشامل في اليمن، لكنه في الوقت نفسه لم ينفك لبرهة خلال حديثه ذاك عن
التعبير عن بالغ قلقه إزاء عودة التوتر وتبعات التصعيد الحاصل اليوم
باليمن، في إشارة منه الى احتمالية انهيار الجهود الدبلوماسية، وتعثر
العملية السياسية تلك، وبالتالي دورات عنف أخرى ينتظرها الملف اليمني.

وبمقاربة المشهد اليمني الذي استعرضته إحاطة جريفيث الأخيرة مع المشهدين
السوري والليبي، فإن هذا سيعني حلول الحاجة اليوم لتكرار ما حدث خلال
المشهدين، غير انه وبالنسبة للملف اليمني ستكون حاجته الى تكرار نسخة
مشابهة للحالة الليبية هي الاقرب.

فهل أصبح الظرف الدبلوماسي الذي تمر به الأزمة اليمنية اليوم مواتيا أكثر
لإيجاد قانون سلام مؤقت من شأنه تحقيق استقرارا عاجلا وتطويقا فاعلا
لأطراف الصراع بهدف منع تصعيد النزاع وتعزيز الدور الاغاثي؟ أم أن الأزمة
اليمنية مازالت تحتفظ بخصوصيتها، وقد تجنح أطرافها المتصارعة إلى دعوات
الدخول في عملية سياسية حقيقية تفضي بهم إلى حل شامل للصراع وانتهاء
الأزمة السياسية بالبلد؟.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير : لإنطباعات فرسان الشعر لمسابقة الشهيد أبو اليمامة
" إذا لم تحمل رسالة الشعر مواقف الكرم والقيم ومعاناة الناس ، سيظل كلاماً يقال لا يلامس الواقع ولا يبلغ الأنفس ولا فائدة لمجتمع منه " .. تقرير : سعدان اليافعي لشعر رسالة
(تقرير) الطريق إلى مأرب.. هل يكون عبر بوابة البيت الأبيض
تقرير / عبد الله جاحب تتصاعد حدة المعارك وسط اليمن مع شن جماعة الحوثي هجوما على مدينة مأربمعقل القوات الحكومية الغني بالنفط والغاز، يعد الهجوم الأشد ضراوة
(تقرير) .. لماذا غابت الدولة عن عدن ولماذا لا يتم توحيد الأجهزة الأمنية؟
تقرير يتناول أسباب وتداعيات المواجهات المسلحة بين الفصائل الأمنية بعدنفي ظل غياب الدولة غياب الدولة كيف يفاقم الصراعات المسلحة في عدن؟ لماذا لم يتم تفعيل اتفاق




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: تصريح هام لقائد القوات الخاصة بمأرب محمد علي شعلان
الشرق الأوسط: مساع حوثية لمصادرة فنادق وممتلكات في ثلاث مدن يمنية
مصدر بمصفاة عدن يوضح حقيقة تلوث حمولة باخرة تحمل مشتقات تجارية
الجيش الوطني يقترب من مشارف الحزم ويكسر هجمات حوثية في مأرب
طواحين هواء عدن يتهددها التوسع العمراني
مقالات الرأي
  صراع السعودية في اليمن محدود ، يهدف بدرجة رئيسية إبقاء اليمن تحت سيطرتها ، انفقت السعودية على رؤوس
حين أحتاج حزب الإصلاح إقصاء الحزب الاشتراكي غداة وحدة عام90م تحالف مع المؤتمر الشعبي العام -الذي كان أصلا
  بقلم/عبدالفتاح الحكيمي. كما يتجلى مفهوم الحل السياسي عند الخمينيين في أبشع صور الأبتزاز والمتاجرة بأرواح
  بقلم / صالح علي الدويل باراس    ✅ كتب وغرّد جنوبيون للم شتات المؤتمر الشعبي العام ورفع العقوبات عن ال
  سبعة أشهر من الإعداد والتجهيز لعملية "الفتح المبين" لاِسقاط مأرب، والسيطرة على صافر..    الفتح المبين
محمود على عبده... حارس مرمى نادي وحدة عدن سابقا إستفزني اليوم في جولة الشيخ عثمان.. القاهرة تحديداً موقف اقل ما
مع اقتراب الحوثيين من مأرب ومحاولاتهم المتكررة لإسقاط المحافظة الغنية بالنفط، ينبري السعوديون للدفاع عن هذه
  محمد عايش: ينبغي التوقف عند هذه القصة الصحفية، مطولاً، كلما تحدث الحوثيون عن "التصالح" و"المصالحة"، وخصوصا
نصيحة لوجه الله نقدمها لقيادات المجلس الانتقالي الذي يعتبر نفسه هو الحامل السياسي والعسكري والاقتصادي
#مأربخلال اليومين الماضيين يوجد تحول في مسار المعركة وتحول الجيش الوطني من الدفاع إلى المبادرة بالهجوم * محور
-
اتبعنا على فيسبوك