مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 02 مارس 2021 11:35 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 28 يناير 2021 12:48 مساءً

صديقي الافتراضي!

في منتصف يناير، صادفت منشورا لصديق افتراضي مصاب بفيروس كورونا، فهمت من المنشور أن صاحبه في حالة حرجة، أحسست تلقائيا وكأنني أعرفه من قبل الزمن رغم أنه لا توجد بيننا معرفة ولا أي نوع من التواصل، لكن كلماته كانت حزينة حد الموت، ولا أدري ساعتها أي جرأة دفعتني لأن أقوم بمراسلة رجل مخنوق لا يعرفني حتى، لكنني دخلت على الخاص وقمت بتسجيل رسالة صوتية وأنا لا أحب الرسائل الصوتية بالمطلق، أخبرته أن قلوبنا معه ودعواتنا حوله وأنه قوي وسيكون بخير، ولم يكن يخطر ببالي أثر تلك الرسالة على الرجل لكنها كانت فارقة بالنسبة لرجل يترنح بين حياتين.. الدنيا والآخرة.

لم يكن الحب والعلاقات والقربى شرطا للإنسانية، كما لم يكن الكلام دائما تعبيرا عنها.

فيما بعد، عرفت أن صديقي الافتراضي هذا، دكتور وشاعر وناقد مصري كبير، وأ أن رسالتي العابرة كانت أوكسجين وهواء وعافية وعكاز أمل، كانت قوة وطوق نجاة حسب قول الرجل، وكانت أيضا قدرا حاسما وكأن الله ألهمني لأن أقف بالقرب من قلب إنسان متعب خلف البحر، ومن خلفه أربع بنات في عمر الزهور لو بوسعهن لافتدينه بالدنيا وأهلها ليعود أباً للصغيرات لا يتماً يكبر معهن.

تواصل بي الليلة محمود حسن وقد تماثل للشفاء وعاد جهازه التنفسي للعمل من جديد، أخبرني أنها لم تكن مجرد كلمات ولا مواساة عابرة، بل حياة جديدة أعادته إلى البيت والبنات والقصائد، ومنها هذه القصيدة التي كتبها لي بعزلته الكورونية التي كادت تودي به، وبقدر سعادتي بالقصيدة التي أهداها إلي، بقدر ما أسعدني خبر عودته بالسلامة وتحايا صغيراته ودعواته ومحبته التي جعلتني أحزن كثيرا على كل لحظة كان يمكن أن ألمس فيها بكلمة قلبا منهكا ولم أفعل.

لا تبخلوا بالكلمات الطيبة حين تجدون من تعني لهم شيئا، لا تهدروا الكلام في المهاترات والخصومات والحروب، ادخروا كلمات الحب لإنقاذ القلوب والأروح حتى وإن كانت للبعيدين أو العابرين في السبل والمتاهات.
كلمة طيبة، قد تضمد حياة نازفة، أو تنقذ مستقبلا مخنوقا.
ما كنت لأفكر في أن أشير لهذه الرسالة يوما لو لم أجد هذا المنشور أدناه أمامي، - في أول تعليق - لكنها فرصة لأن نربت حتى على أكتاف خصومنا حين يمرون بلحظات ضعفنا الإنساني المشترك.

الحمدلله على سلامتك يا صديقي وقد أصبح صديقا عزيزا بعد أن كانت صداقة عابرة بين أكوام من الأسماء المجهولة والوجوه المستعارة..

سعيد بك كما لو أننا اليمن ومصر تحت علم.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عيدروس الزبيدي: بسقوط مأرب سيكون من المنطقي إجراء محادثات مباشرة بين المجلس الانتقالي والحوثيين
مالك محطة النهدي يقول ان قوة امنية احرقت محطته (فيديو)
فيصل القاسم : مالذي سيحققه حزب القات في اليمن
المسوري يهاجم نجل صالح: اعترف بالشرعية ضمنياً ومد يده للحوثي ونفذ وصية والده بالمقلوب
احتجاجات شعبية في خور مكسر تنديدا على سوء تردي الخدمات في المدينة
مقالات الرأي
السعودية تريد السلام ووقف الحرب والحوثي لا يريد السلام ولا وقف الحرب والحرب مستمرة وحتى الآن لا أحد منهم حقق
  بما أن المواطن العادي لم يعد لديه ما يخسره في حال أن سيطر ع البلد أي طرف من الاطراف المتصارعة في
  وصلتنا أخبار تخرس أصوات المتشائمين فهناك انجازات عظيمة في عدن يجب أن لا نهملها ، فقد بلغنا خبر إنجاز عظيم
مساء الاثنين أعلن وزير الخارجية الاميركي عن191 مليون دولار من المساعدات الانسانية قدمتها أميركا ضمن خطط
تدور منذ أسابيع معركة طاحنة على تخوم مدينة مأرب شرق صنعاء بعد أن قررت جماعة الحوثي دخولها، وهي في تقديري
  الأخوة الدول الداعمة والمانحة لإنتشال اليمن من وضعها الاقتصادي المميت .. هل تم تقديم مشاريع تنموية شاملة
خلال الأسبوع المنصرم عنت وطرأت لي فكرة. إقامة معرض فني تشكيلي فردي لبعض أعمالي القديمة؛ والجديدة في بيت الفن
  محمد جميح هجوم مرتزقة إيران الجمعة الماضية على مأرب كان الأقوى، شاركت فيه قيادات وفرق نخبة دربها الحرس
الأخوة الدول الداعمة والمانحة لإنتشال اليمن من وضعها الاقتصادي المميت ..  هل تم تقديم مشاريع تنموية شاملة
عزيزي (القارئة) القارئ ها أنا اوفي بوعدي لك (لكِ) بنشر الجزء الثاني من موضوع الآليات التعاقدية وكيف بإمكاننا
-
اتبعنا على فيسبوك