مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 09 مارس 2021 12:19 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
السبت 16 يناير 2021 10:38 مساءً

(٢)حقائق غائبة حول ما يثار من جدل عن تدخلات البنك المركزي 2018، 2019

 

 

(حقائق تعرض لاول مرة مرجعيتها دراسة علمية محايدة اجراها الباحث وحيد الفودعي، ويستعرض الباحث هذه الحقائق على شكل حلقات تجيب على كثير من الأسئلة والجدل الواسع بشأن مشتريات البنك المركزي من العملات الصعبة والوديعة السعودية وما اثير حولها من اتهامات متبادلة شوهت سمعة البنك المركزي اليمني وعرقلت عمله من أجل مصالح ربما تكون شخصية وربما تكون ابعد من ذلك بكثير).

 

الحلقة (2)

الجزء الأول

التدخل في في السوق بيعا وشراء للعملات الاجنبية

 

(ملاحظة: توجد خلاصة للحلقة الثانية في النهاية)

 

ورد في الباب الثالث الفصل الثاني المبحث السابع من الدراسة ما يلي:

 

المبحث السابع: شراء وبيع العملات الأجنبية

 

إن استخدام الاحتياطيات الأجنبية يعد أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة أسعار الصرف، لذلك تحتفظ البنوك المركزية باحتياطيات مناسبة من النقد الأجنبي للتدخل في سوق الصرف متى اقتضت الضرورة ومقابلة الواردات والمدفوعات الخارجية الأمر الذي يؤدي إلى دعم العملة الوطنية والحفاظ على استقرار سعر صرفها وحمايته من التدهور، والذي قد ينتج من الصدمات الداخلية أو الخارجية. ([1])

 

ومن أهم الصعوبات التي واجهت البنك المركزي خلال العام 2018م هو افتقاره إلى احتياطيات نقدية في خزائنه من العملات الأجنبية، حيث كانت المبالغ المتوفرة لدى البنك في شهر فبراير لم تتجاوز (2) مليون دولار و (52) مليون ريال سعودي بحسب جرد النقدية بتاريخ 10 فبراير 2018م.

 

وكانت هذه الصعوبة (المشكلة) تطرح في أغلب اجتماعات البنك المركزي مع الحكومة واللجنة الاقتصادية، والتي كان أهمها: اجتماع برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء د. معين عبد الملك في العاصمة السعودية الرياض في شهر أكتوبر من العام الماضي ضم كل من محافظ البنك المركزي اليمني د. محمد منصور زمام، ورئيس اللجنة الاقتصادية حافظ معياد، ووزير المالية أحمد عبيد الفضلي، وأمين عام مجلس الوزراء حسين منصور.

 

وفي هذا الاجتماع اقترح رئيس اللجنة الاقتصادية ضرورة قيام البنك المركزي بالتدخل في الأسواق عبر شراء العملات الأجنبية ومن ثم إعادة بيعها بأسعار أقل بهدف نزول أسعار العملات وإخراج المضاربين من الأسواق، موضحا أن لديه تجربة سابقة بهذا الأسلوب عندما عمل به مع البنك المركزي اليمني في صنعاء إبان رئاسته لمجس إدارة كاك بنك، واقترح بعض الأسماء من البنوك وشركات الصرافة الكبيرة يتم من خلالها تنفيذ هذا التدخل، كما اشترط رئيس اللجنة على ضرورة توقيع محاضر إقفال يومية بالمشتريات على أن يوقع هو عليها، وعلى ضرورة إشراك عضو من وزارة المالية، وعضو من اللجنة الاقتصادية كرقابة على تنفيذ آلية هذا التدخل، كما اقترح رئيس اللجنة إسمي بنكين من البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية يتم عن طريقهما تنفيذ التدخل هما بنك التضامن الإسلامي وبنك الكريمي الإسلامي إضافة إلى بعض كبار شركات الصرافة العاملة في العاصمة المؤقتة عدن.

 

وبموجب مقترح رئيس اللجنة الاقتصادية، وافق الحاضرون على أسلوب هذا التدخل، خصوصاً مع النقص الحاد في الاحتياطيات الأجنبية في خزائن البنك المركزي، ولما من شأنه استغلال كميات الريالات المطبوعة والمصدرة لتكوين احتياطي للبنك، وتخفيف المضاربات في الأسواق.

 

وعند البدء بتنفيذ هذا المقترح كان للبنك المركزي رأي مغاير، حيث يرى أنه من غير المنطقي أن يمارس أعماله برقابة من جهات أخرى، فهذا يمس استقلاليته وفقاً لقانونه، الأمر الذي جعل البنك ينفذ أول عملية تدخل مباشر في السوق بإشراف وإدارة مباشرة من قبل المحافظ في منتصف شهر أكتوبر 2018، دون إشراك عضوي الرقابة المتفق عليهما مع اللجنة الاقتصادية، ودون إقفال المحاضر وتوقيعها من قبل رئيس اللجنة، ([2]) ودون إشراك مجلس الإدارة في إقرار وتنفيذ هذا التدخل والإشراف عليه.

 

وبعد عودة المحافظ من الرياض شكل لجنة لهذا التدخل شملت كل من:

- المحافظ أو نائبه في حال غيابه.

- وكيل الرقابة على البنوك بالبنك المركزي -حسين المحضار.

- المكلف بالوكيل المساعد لقطاع الرقابة على البنوك بالبنك المركزي منصور راجح.

- مقرر اللجنة بسام حسن سعيد.

ومن مجلس الوزراء: أمين عام مجلس الوزراء.

ومن البنوك ومحلات الصرافة كلا من:

- مصرف الكريمي.

- شركة القطيبي للصرافة. 

- محلات عِوَض للصرافة -رئيس جمعية الصرافين.

- شركة عدن للصرافة.

 

وكانت اللجنة تعقد الاجتماعات بشكل يومي من الثامنة حتى التاسعة والنصف مساءً خلال أيام الأسبوع باستثناء أيام العطلات إلا في حالة الضرورة، ويتم في الاجتماع مناقشة الأسعار في السوق، ثم تحدد المبالغ الفائضة عن حاجة السوق، على أن يقوم البنك المركزي بشرائها، ويتم تحديد السعر في الجلسة ومن ثم يوجه الصرافين لبيع المبالغ الفائضة المتفق عليها إلى أحد البنوك المختارة (بنك الكريمي الإسلامي ((47) عملية شراء ما بين ريال سعودي ودولار) وبنك التضامن الإسلامي (عمليتي شراء) مع أخذ الصراف مكسب يتراوح بين ريال وريالين كحد أقصى، والبنك الوسيط عمولة ريال واحد (إجمالي مكاسب الصراف وعمولة الوسيط ثلاثة ريال كحد أقصى).

 

لقد تم تنفيذ هذا التدخل من قبل محافظ البنك، وبعلم من مجلس الإدارة، مع تحفظ المجلس بعدم وجود آلية محددة لتفعيل هذه الأداة، وتحميل المحافظ نتائج أي عواقب لهذا التدخل طالما ولم يقر من قبل المجلس بشكل رسمي.

 

لذلك يرى الباحث، أن عدم إشراك اللجنة الاقتصادية في هذا التدخل (رغم اقتراحها وموافقتها عليه)، كان أهم الأسباب التي أحدثت شرخاً في العلاقة بين رئيس اللجنة ومحافظ البنك المركزي، وكان أحد مظاهر هذا التوتر الكشف المتداول إعلامياً، والذي نشر في صفحة رئيس اللجنة الاقتصادية في الفيس بوك، والخاص بمشتريات البنك المركزي من الريال السعودي المقارن بأسعار السوق بفارق مبلغ تسعة مليار ريال يمني تقريباً. ([3])

 

وبلغت إجمالي مشتريات البنك من الريال السعودي خلال الفترة من 16 نوفمبر حتى 23 ديسمبر (693.2) مليون ريال سعودي بما يعادل (107.2) مليار ريال يمني عدد (40) عملية شراء منها (38) عملية من عن طريق بنك الكريمي الإسلامي وعمليتين عن طريق بنك التضامني، بينما بلغت مبيعات البنك من الريال السعودي خلال الفترة (147) مليون ريال سعودي بما يعادل (21.2) مليار ريال يمني عدد (15) عملية جميعها عن طريق بنك التضامن الإسلامي.

 

أما مشتريات الدولار خلال نفس الفترة فقد بلغت (21.5) مليون دولار بما يعادل (11) مليار ريال يمني عدد (7) عمليات جميعها عن طريق بنك الكريمي الإسلامي.

والجداول التالية تبين تدخل البنك المركزي المتمثل في مشتريات ومبيعات البنك من العملات الأجنبية خلال العام 2018.

 

(مرفق جداول الشراء)

 

الجزء الثاني من الحلقة (2)

 

تقييم التدخل في السوق بيعاً وشراءً للعملات الاجنبية.

 

ورد في في الباب الثالث الفصل الثاني الجزء السابع ما يلي:

تقييم التدخل في سوق الصرف بيعا وشراء للعملات الاجنبية

 

أولا: الآثار الإيجابية

 

إن الهدف من هذا التدخل هو تكوين احتياطي نقدي أجنبي للبنك يساعده في إدارة سياسته النقدية، ورسم وإدارة سعر الصرف بما يحقق استقرار الأسعار، ويعد استخدام الاحتياطيات الأجنبية أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة أسعار الصرف لمقابلة الواردات والمدفوعات الخارجية، والتدخل في السوق أثناء الصدمات غير الطبيعية بما يؤدي إلى دعم العملة الوطنية والحفاظ على استقرار سعر صرفها وحمايتها من التدهور.

 

وبفعل هذا التدخل تكون للبنك احتياطي نقدي أجنبي مناسب من العملات الأجنبية وصل في شهر فبراير 2019 إلى (581) مليون ريال سعودي ومبلغ (24) مليون دولار امريكي متوفرة في خزائن البنك المركزي، مما يعزز من قدرة البنك على إدارة السياسة النقدية بشكل أفضل مع قدرته على التدخل في الأوقات الحاسمة.

 

ثانيا: الآثار السلبية

 

1. التدخل في السوق بشراء العملات الأجنبية في بلد يعاني من نقص حاد في المعروض النقدي منها، يجعل من البنك المركزي مضارباً وليس متدخلا أو منفذاً سياسة نقدية قد لا تجدي نفعاً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وعدم قدرة البنك في تحديد السعر التوازني، كما يمكن لهذه السياسة التأثير سلباً على سعر العملة الوطنية.

 

2. المساس باستقلالية البنك المركزي، عن طريق اللجنة الاقتصادية، يتمثل ذلك باقتراح رئيس اللجنة توقيع محاضر الشراء من قبله، واقتراحه باشراك عضوين كرقابة على التدخل من خارج البنك المركزي.

 

3. إضافة إلى ذلك أثار هذا التدخل بدون آلية رقابية جدلاً واسعاً لدى الشارع اليمني والمهتمين بالشأن الاقتصادي، خصوصاً بعد نشر وتداول معلومات بوجود فساد مالي واداري وطرح العديد من الاسئلة واتهام البنك المركزي بالفساد والمضاربة بالعملة.

 

 4. عدم اشراك اي من البنوك الحكومية في هذا التدخل (مثال ذلك البنك الاهلي)، ما أفقد البنوك الحكومية فرصة الحصول على عوائد من خلال ما سمي حينها (عمولة الوسيط) والتي تقارب المليار ريال يمني.

 

ثالثا: ملاحظات وانحرافات إدارية

 

1. تم التدخل في السوق (بيع وشراء العملة الأجنبية) من قبل المحافظ شخصياً بعد التشاور مع الحكومة واللجنة الاقتصادية دون إشراك مجلس الإدارة في القرار والرقابة والإشراف وفقاً لصلاحياته المحددة في القانون.

 

2. إن عملية التدخل في السوق تمت دون وضع آلية وشروط وضوابط رقابية لهذا التدخل معتمدة من مجلس الإدارة، ما يعني ضعف إجراءات الرقابة الداخلية لعملية التدخل في السوق.

 

3. تم تشكيل لجنة التدخل في السوق دون إشراك مجلس الإدارة، على أن يقر أسماءها ويحدد مهامها وآلية عملها والشروط الواجب توافرها في أعضائها والرقابة عليها (تشكيل اللجنة من صلاحية المحافظ وفقاً للقانون لكن أعمالها ومهامها يجب أن يقرها مجلس الإدارة وفقاً للقانون).

 

4. هناك دور سلبي للبنك المركزي في إدارة المشكلة التي تداولتها وسائل الإعلام الخاصة بالفساد، رغم أنه كان بالإمكان تفادي انعكاسها على البنك وعلى الاقتصاد، وذلك في حال كان لدى البنك الوضوح والشفافية والاستعداد والجاهزية للرد والتفسير وبشكل مهني وبشفافية مطلقة.

 

خلاصة الحلقة (2)

 

خلصت هذه الحلقة الى مايلي:

1. ان القصور في القانون واللوائح التنظيمية للبنك خلقت مجالاً واسعاً للاجتهادات الشخصية والانحرافات والتجاوزات الادارية.

 

2. ان التدخل في السوق تم بناء على اقتراح من قبل رئيس اللجنة الاقتصادية، وكان احد اهم اهداف التدخل هو رفد خزينة البنك بعملات صعبة بعد ان نفدت منها.

 

3. ان التدخل في السوق بشراء العملات الأجنبية في بلد يعاني من نقص في المعروض النقدي منها يجعل من البنك المركزي مضارباً وليس متدخلاً.

 

4. المساس باستقلالية البنك المركزي، عن طريق اللجنة الاقتصادية.

 

5. اختيار بنوك خاصة في عملية التدخل على حساب بنوك حكومية مثل البنك الاهلي اليمني.

 

6. أثار هذا التدخل جدلاً واسعاً لدى الشارع اليمني والمهتمين بالشأن الاقتصادي، خصوصاً بعد نشر وتداول معلومات بوجود فساد أو فوارق في أسعار الصرف.

 

7. حدوث بعض الانحرافات الإدارية والتجاوزات للقانون واللوائح وضعف إجراءات الرقابة الداخلية وعدم وضع الية تنفيذية ورقابية، وعدم إشراك مجلس الإدارة في هذا التدخل.

 

8. كما خلصت الحلقة بالاثر الايجابي لهذا التدخل والمتمثل في بناء احتياطي نقدي أجنبي للبنك يساعده في إدارة سياسته النقدية ورسم وإدارة سعر الصرف بما يحقق استقرار الأسعار.

 

خارج النص:

 

اتخاذ قرار التدخل بالاتفاق مع رئيس اللجنة الاقتصادية حينها ورئاسة الوزراء وتشكيل لجنة التدخل واشراك بعض الفاسدين فيها ووضع الاجراءات الخاصة بعملها بعيدا عن مجلس الادارة، والشروع في عمليات التدخل بملايين الريالات السعودية والدولارات الامريكية دون الرجوع لمجلس الادارة ودون اي الية رقابية، جريمة لا تغتفر وفيها مخالفة جسيمة لقانون البنك واللوائح المنظمة لعمله.

 

انتهت الحلقة الثانية لتأتي بعدها الحلقة الثالثة والتي ستخصص لموضوع اتهامات للبك المركزي بالفساد والاثار المترتبة على ذلك والمسؤلية القانونية.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
حلم كان يتمناه اليمنيون ، مات الحلم وبقيت الذكريات ، وطن الحب والسلام الذي يحتضنا جميعا ، لكن وطن كهذا تجد كل
وقف أمامنا _أنا وصديقي_ حاملا بين يديه، سلة مملؤة ببعض الأدوات المنزلية البسيطة، وممتد من طرف هذه السلة؛ حبل
طالبنا التحالف بصرف المرتبات وتوفير المشتقات النفطية وارسلوا مصفحات لوزراء الشرعية معتقدين بأن الشعب سيأكل
سألني البعض عن سبب الملتقى الجنوبي في مدينة "أديس أبابا" عاصمة بلاد الحبشة؟ فقلت له بعبارة ترجمتها من
تعيش جماعة الحوثي حالة من القلق والرعب وهو نتاج طبيعي لم يكن في حسبان قيادتها فجمعهم واعدادهم العدة لغزو مارب
جرعة موجعة وقاتلة في المشتقات النفطية بالتوازي مع شحتها فتسابق المواطن على الطوابير لأجلها مرغما على شرائها
قبل عدة أشهر كتبت مقال يتحدث عن محافظة شبوة والتحول العظيم الذي قام به المحافظ بن عديو بمساعدة ابناء شبوة ،
كل شيئا معطل، كل الحياة في عدن خاصة كونها عاصمة الجنوب معطلة، في الظلام الدامس خرجنا كعادتنا للذهاب إلى
-
اتبعنا على فيسبوك