مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 02 ديسمبر 2020 01:50 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

خبير اقتصادي يحذر من انهيار مصافي عدن

الاثنين 26 أكتوبر 2020 05:45 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

حذر خبير اقتصادي وباحث نفطي من انهيار وشيك لشركة مصافي عدن.

جاء ذلك في مقال للخبير والباحث الدكتور علي المسبحي بعنوان "المسمار الأخير في نعش شركة مصافي عدن؟!!!" تناول فيها مراحل تدهور مصافي عدن وصولا إلى ما تعيشه اليوم من حالة إنهيار قد يؤدي إلى اغلاق المصفاة العريقة في مدينة البريقة غرب عدن.

نص المقال:

مثلت شركة مصافي عدن منذ عقود من الزمن صرحاً اقتصادياً واستراتيجياً هاماً ظل منذ إنشائه في عام 1952م الواجهة الحضارية لمدينة عدن ، وقد انشئت هذا الصرح بالطبع شركة الزيت البريطانية ( Bb ) لتؤل ملكيته لاحقاً إلى الدولة وتحديداً في العام 1977م .

وظلت المصفاة طوال العقود الماضية ترفد خزينة الدولة بملايين الدولارات ، نتيجة للوظيفة التي تمارسها ممثلة بعملية الاستيراد والتكرير والتصدير للنفط الخام والمشتقات النفطية الجاهزة .

وخلال العقد الأخير والسنوات الماضية .. تعرضت المصفاة إلى إهمال كلي ادى للتدهور في قدرتها التكريرية و الإنتاجية ، نتيجة لعدم الصيانة والتحديث والتطوير لاصولها ومعدات عملها ، في ظل تركيز المصفاة على زيادة النفقات الجارية على حساب النفقات الرأسمالية ، والتي ظلت ضئيلة مما أثرت سلباً على نشاط المصفاة والنهوض بها .

وفي صبيحة يوم الأربعاء الموافق 2007/5/23م وخلال وقائع إحتفال موظفي شركة النفط - عدن بحفل تكريم تم تنظيمه بقاعة اماسي بمناسبة عيدالعمال ، طل علينا الأخ / خالد بحاح وزير النفط ( الاسبق ) في كلمة له في الحفل بخبر نزل على رؤوس الجميع كالصاعقة حيث قال وفي سياق كلمته التي القاها خلال وقائع الحفل : ( زرت مصافي عدن واطلعت على الوضع فيها ، ووجدت أن الإيرادات تكاد تغطي النفقات اي انه لا توجد أرباح في المصفاة ... ) وكان هذا الخبر حقيقة قد شكل صدمه بالنسبة للحاضرين ، فكيف لا تحقق المصفاة أرباحاً .. ؟؟ وأين يكمن الخلل ؟! ولك عزيزي القارئ أن تتصور حصول مثل هذا الامر وفي ظل الأوضاع الطبيعية - آنذاك - فماذا سنقول ونحن اليوم في وضع حرب وأوضاع غير مستقرة ، وهل ياترى يعي عمال وموظفي شركة مصافي عدن العملاقة هذا الأمر ؟!!

في الواقع لو قمنا بعمل مقارنة بسيطة لاوضاع المصفاة فيما بين الاعوام 2010م -- الى 2007م وفي ظل أوضاع طبيعية لوجدنا أن منتجات مصافي عدن من المشتقات النفطية بعد التكرير في عام 2007م بلغت نحو 3.5 مليون طن متري ، فيما انخفضت الكمية المنتجة في عام 2010م الى 3 مليون طن متري ، وهذه الكمية بالطبع لا تغطي سوى نحو 50 % من إحتياج السوق المحلي من المشتقات النفطية ، ونظرا لارتفاع الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية وانخفاض الكمية المنتجة من مصافي عدن ، فقد اضطرت ( المصفاة ) في عام 2010م الى عملية الاستيراد للمشتقات النفطية الجاهزة ولكمية بلغت نحو 3 مليون طن متري بقيمة وصلت نحو 2 مليار دولار .. ولو كانت المصفاة قامت بشراء نفط خام من الخارج بهذا المبلغ الكبير لعملت على توفير مئات الملايين من الدولارات بدلاً من شراء مشتقات نفطية جاهزة .

وهذا المثال البسيط يوضح مدى التدهور الذي وصلت إليه المصفاة ، وقد يقول البعض أن إنخفاض الكمية المكررة يعود في الأساس إلى النقص المستمر في النفط الخام الحكومي (نفط مارب) الواصل إلى مصفاة عدن ، ولامثال اولئك نقول ان هذا الكلام صحيح - ولكن هل يعقل أن تقوم ( المصفاة ) بشراء مشتقات نفطية جاهزة بدلاً من شراء نفط خام خارجي إذا كان لديها طاقة تكريرية فائضه وتحرم نفسها من الفارق الكبير بين فاتورة الاستيراد بين النفط الخام وبين المشتقات النفطية ، ومن هذا يتضح لنا ان المصفاة كانت تعمل بأقل من نصف طاقتها الإنتاجية طوال السنوات الماضية لماقبل الحرب .

ربما لاننكر ان قلنا ان المصفاة قد عانت خلال الفترة الماضية من أزمة مالية خانقة ، والسبب بالطبع ناتج للخلاف الحاصل بينها وبين وزارة المالية حول سداد رواتب موظفي المصفاة ، الأمر الذي أطر فيه المصفاة إلى دفع الرواتب إعتبار من مايو الماضي من واقع ماتسمى بعمولة الخزن للمشتقات النفطية وهي العملية التي تقوم بها ، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط المالية على المصفاة ، حيث كانت وزارة المالية تخفف عن المصفاة هذا الحمل ، والآن دخلت المصفاة مرحلة جديدة من مراحل المعاناة المالية ، ولكن يبقى السؤال : هل استفذت المصفاة مديونيتها لدى وزارة المالية البالغة 30 مليار ريال حتى تخلت وزارة المالية عن سداد الرواتب مع مطالبة الأخيرة للمصفاة بضرورة توريد عمولة الخزن من أجل الاستمرار في صرف الرواتب وهو ما ترفضه المصفاة ؟!!

وبهدف التخفيف من الضغوط المالية عليها ، تسعى المصفاة حاليا إلى تشجيع الموردين على زيادة كمياتهم النفطية لدى المصفاة وبالتالي زيادة عمولة الخزن لتعويض نقص السيولة لديها ، وبعد أن قامت خلال الفترة الماضية ببيع بعض أصولها من سفن وبواخر بحجة انها متهالكة وذلك للحصول على سيولة نقدية ، تطل علينا شركة مصافي عدن بين الحين والآخر إلى فتح مساكب خاصة استحدثها في قلب المصفاة قبل عدة سنوات للبيع المباشر بواسطتها تحت ذريعة احتياجها إلى سيولة نقدية لسداد التزاماتها المالية ، وهو بالطبع كان آخر الخيارات المتبقية لدى ( المصفاة ) قبل إلانهيار الكامل ، وعلى الرغم من خطورة هذا الوضع - اي قيام المصفاة بعملية البيع عبر مساكبها المستحدثة - على شركة النفط اليمنية كون هذه العملية من صميم اختصاص ومهام شركة النفط وفق القانون ، وليس من اختصاص ( المصفاة ) والذي سوف يدخلها في صراع للبقاء بينها وبين شركة النفط كونها صاحبة الحق الحصري بعملية تسويق المشتقات النفطية في السوق المحلية ، وهو مايمنح شركة النفط الحق في مقاضاة المصفاة على هذا التجاوز في الاختصاص .. ينبغي الاشارة والتاكيد بان مشكلة المصفاة ليست مع شركة النفط عدن وانما هي مع الحكومة ووزارة المالية تحديداً ولوبي الفساد المسيطر على المصفاة بكل اسف .

ان التخبط الذي تعيشه المصفاة حاليا ينذر بكارثة قد تصل بالمصفاة إلى إعلان الإفلاس وبيع أصولها للحصول على الرواتب إذا لم تستوفي ماتسمى بعمولة الخزن ذلك ، وهو الامر الذي يدفعنا مجدداً للتساؤل : هل فعلاً تعيش المصفاة فصلاً جديداً من فصول الانهيار البطيء ؟!! وبالمقابل هل يرضخ عمال وموظفي المصفاة إلى هذا الإهمال المتعمد والمخطط له سلفاً وبأن تصبح المصفاة مجرد خزانات تعمل بنظام العمولة في ظل تهالك وتعرض جميع الآلات والمعدات والورش إلى الصداء نتيجة توقفها فترة طويلة عن العمل ؟؟!.

والسؤال الاهم : هل تستمر المصفاة في الهروب إلى الأمام بدلاً من حل المشكلة الرئيسية والجوهرية والمتمثلة بتشغيل المصفاة ؟!!

والسؤال الاخير : هل سيصمت عمال وموظفي شركة مصافي عدن عن هذا الوضع الحالي المتدهور للمصفاة ام آن الاوان لان تصحوا ضمائرهم وتدفعهم للمطالبة بضرورة اعادة تشغيل المصفاة ويعلنونها بالتالي ثورة ضد الفساد المستشري في مفاصل اهم صرح اقتصادي في العاصمة عدن ؟؟؟!

هذا ماسنعرفه وما ستقوله لنا الايام القادمة باذن الله تعالى .. وللحديث بقية !!


المزيد في أخبار وتقارير
"البخيتي" يعلق على زيارة السفير الامريكي إلى المهرة
علق عضو المكتب السياسي لمليشيا الحوثي محمد ناصر البخيتي، على زيارة السفير الامريكي لدى اليمن كريستوفر هنزل، الى محافظة المهرة شرق اليمن. وقال البخيتي في تغريدة له:
إدارة البنك المركزي تعقد عدد من الاجتماعات الهامة
بتوجيهات من محافظ البنك المركزي الأستاذ/ أحمد عبيد الفضلي عقدت إدارة البنك المركزي صباح اليوم الموافق 1 ديسمبر 2020م في المقر الرئيسي للبنك بعدن، اجتماع موسع برئاسة
طارق صالح عن انتفاضة 2 ديسمبر: واجهت الكهنوت والطغيان في عقر سطوته وسلاحه
علق العميد طارق محمد صالح قائد المقاومة الوطنية في الساحل الغربي عن انتفاضة  2 ديسمبر ومواجهة الحوثيين في صنعاء. وقال العميد طارق صالح في تغريدة له: ‏سيبقى


تعليقات القراء
500385
[1] اطمنوا ولاتخافوا
الاثنين 26 أكتوبر 2020
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
فرئيسنا الهمام الذي اتى من الزولي والحمام قال في مقابله عبر ابوظبي ياساده ياكرام عدن ستصبح مثل ابوظبي قالها لي الفحل محمد بن زايد صدق مش منام فقلت له ياسيدي وتاج راسي اللي يشبه الحبه الشمام هل اعلنها لاتباعي الاغنام فقال الامارتي اعلنيها يامدام فقال شكرا لك سيدي وتاج راسي واعلنها في لحظة تجلي من الجلي فقال الامارتي الان اتباعك بيشوفوك صدام رغم انك لاتسوى جزمته لا بالشكل والا الهندام



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ما الذي يحدث في الوية العمالقة ..هل بدأ الرفاق بتصفية حسابات قديمة؟
توتر بعدن عقب خلاف قوات امنية حول معسكر والمحافظ لملس يقود وساطة
قوات عسكرية تحتج بعدن
ظهور مفاجئ لنجل الرئيس السابق علي عبدالله صالح يضج مواقع التواصل
عاجل: حادث مروري لطقم يصدم باص ركاب بخط الجسر
مقالات الرأي
وصلتني رسالة من قيادي بارز في الانتقالي بمحافظة أبين تعليقأ على خبر نشرته عن لقاء الاثنين في ديوان منزل وزير
الحدث : 1 ديسمبر 2007 م أصدر لملس مدير عام مديرية المنصورة قرارا بإيقافي عن العمل .الحدث :1 ديسمبر 2020 م لملس محافظ
كل عام وانتم بخير سيادة الرئيس سائلين الله عز وجل ان يحفظكم ويرعاكم ويمتعكم بالصحة والعافيه  وان يخرج
  في ذكرى الاستقلال المجيد ، ٣٠ نوفمبر ١٩٦٧ ، يوم لم تغب شمسه التي اضاءت تاريخنا الحديث ، فبعد خروج آخر جندي
من سينقذ رياضتنا؟!  إيقاف دولي أم أصحاب العقول المحبة للرياضة!!   عبدالعزيز الفتح    عندما نأتي
د. أحمد عبيد بن دغر 1 ديسمبر 2020 حسنًا فعلت حضرموت بتكريم المناضل الكبير خالد محمد عبدالعزيز، أحد زعماء الجبهة
إذا لم تستطع بأن تكون العصا التي يتكئ عليها من يطلب منك أن تساعده فلا تكن أنت القشة التي تقصم ظهره"..!! إنها 
    دنيا الخامري   أعوامٌ كثيرة مضت ونحن نعيش في دوامة الحرب والصراعات اللامتناهية والتي عكست الطموح
  ان تعايشية عدن تقدم مفهوما اختياريا طوعيا قل ان نجد له نظير في العالم ، وفي أي من المدن التي تعيش تحديا
دعني أدخل مباشرة بالقول إن خياراتك الشخصية لك، ولا أحد يستطيع أن يملي عليك ما ترى أو تعتقد. فقط، فيما يخص
-
اتبعنا على فيسبوك