مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 23 نوفمبر 2020 10:07 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ماحقيقة خروج اليمن من التقييم العالمي لجودة التعليم.. وماذا يعني ذلك وهل سيتم الغاء اعتماد الشهادات الجامعية؟

الاثنين 26 أكتوبر 2020 01:54 مساءً
تقرير/ عبداللطيف سالمين

يخشى الطلاب اليمنيون من الاخبار الاخيرة المتداولة بشأن خروج اليمن من قائمة التقييم، ومن ان يؤدي ذلك إلى حرمانهم من مواصلة تعليمهم الجامعي في الخارج، مع احتمال عدم الاعتراف بالشهادات الصادرة من المؤسسات التعليمية والأكاديمية داخل اليمن.

جاء ذلك بعد تثبت خروج اليمن من تقييم جودة التعليم الصادر عن مؤشر “دافسو”. المؤشر الذي أظهر الترتيب العالمي للدول حسب تطور جودة التعليم لديها في نهاية العام 2019 وسجل خروج 6 دول عربية من التقييم منها اليمن. 

الأمر الذي استقبله اليمنيون بكثير من الخوف، وهو ما لم يكن غريباً -بحسب الكثيرين- على بلد يشهد للعام السابع على التوالي حرباً دامية. إضافة إلى وزارتي تربية وتعليم في حكومتين، إضافة إلى ما تشهده مناطق سيطرة الحوثيين من انتهاكات للتعليم وتحريف للمناهج وشحنها طائفياً.

وما إن وقع خبر خروج البلاد من قائمة التقييم العالمي لجودة التعليم على مسامعهم، بدأ الخوف يتسرب للطلاب، لم يكن وحده الخروج من القائمة لليمن هو ما اثار إذ يتخوف الكثيرين من احتمالية عدم الاعتراف بالشهادات الصادرة من المؤسسات التعليمية والأكاديمية داخل اليمن، وهو ما لم يتم اثباته حتى اللحظة. 

-إدعاء جزافي وغير صحيح ويفتقر للأدلة والبراهين

وكثرت الاقاويل بعد هذا المؤشر وعن الآثار الناتجة عنه، لعل أبرز ما تم الحديث عنه وعلى شكل واسع هو أنه قد يؤدي إلى إلغاء الشهادة التعليمية الصادرة في اليمن، غير أن وزارة التربية والتعليم نفت تلك الأخبار التي تزعم إلغاء الشهادة التعليمية الصادرة عن اليمن بسبب خروجها من التقييم العالمي لجودة التعليم. جاء ذلك من خلال تصريح مدير عام الإدارة العامة للإعلام التربوي، محمد الدباء، الذي اكد إن "معايير جودة التعليم لا تلغي الشهادات التعليمية عن أي بلد لم يوفق في تقييم جودة التعليم".

وأكد الدباء أن "ما ورد بشأن خروج اليمن إلى جانب خمس دول عربية أخرى من التقييم العالمي لجودة التعليم سوف يضع قيودا على سياسات القبول للطلبة المبتعثين مستقبلا، بسبب تدني مستوى التعليم قبل الجامعي مجرد إدعاء جزافي وغير صحيح ويفتقر للأدلة والبراهين".

وأضاف "هناك اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف إقليمية ودولية توثق الاعتراف المتبادل بالوثائق الصادرة عن المؤسسات التعليمية". 

-ماذا يعني خروج اليمن من المؤشر العالمي للتعليم؟ 

ويرى خبراء وتربويون ان خروج اليمن من المؤشر العالمي يعني أنه اذا لم يتم الانتباه لمؤسسات التعليم فسيترتب على ذلك آثار وخيمة أهمها ان مخرجات البلاد ستكون للسوق المحلي فقط، ولن يسمح لاي مخرج للعمل اقليميا او دوليا إذا لم يتم مراجعة وتطوير البرامج الأكاديمية وتأهيلها للاعتماد.

ولفت التربويين إلى النتائج الخرافية لطلاب الثانوية العامة والتي تعكس اللا منطق في مستوى التعليم قبل الجامعي المتدني والنتائج التي تصل إلى 99% مما يشكك العالم بنتائجنا وسوف يضع قيودا على سياسات القبول تجاه مثل هكذا نتائج للطلبة المبتعثين مستقبلا

اضافة الى انه سيتم تهميش الشراكات الدولية مع المؤسسات التعليمية في اليمن ولن يتم الاعتراف بها او تجديد البروتوكولات.

واكدوا ان مؤشر رواتب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس من العلماء والخبراء والمفكرين في الجامعات في ادنى مستوياته يعطي نتيجة سلبية أمام المؤسسات المناظرة عربيا ودوليا، ويسبب بنزيف الادغمة وهجرة الكفاءات للخارج.

وشددوا على أنه إذا لم يتم الانتباه تلك التقارير واسبابها ستكون بين اليمنيين بين الاخرين فجوة لن يستطيع احد ردمها إلا بعد سنوات طويلة ولن يكون لمؤسسات البلاد الجامعية فرص التبادل الثقافي بينهم ونظرائهم عربيا ودوليا، بوصف أن الآخرين لن يوفروا أبنائهم لتلقي التعليم في اليمن وبالتالي سيقتصر الابتعاث فقط على نفقة الدولة. 

-التقييم لا علاقة له بالاعتماد الأكاديمي

وفي السياق قال الدكتور عبد القوي القدسي: ليست هي السنة الأولى التي تُعد اليمن خارج التقييم وكذلك دول أخرى، ولكنها – كما يبدو – هي السنة الأولى التي تم الترويج لقضية بطلان الشهادات اليمنية ، ومما يجدر قوله هو أن هذا التقييم لا علاقة له بالاعتماد الأكاديمي، في مؤسسات الاعتماد الأكاديمي الدولية لديها معايير خاصة، وهناك بروتوكولات ضابطة لاعتماد أو عدم الاعتراف بأي مؤهلات، وهذه الاتفاقات العالمية أو الثنائية ملزمة للأطراف الموقعة عليها، وعليه فإننا نجد بعض الدول لا تعترف بالشهادات الصادرة من بعض الجامعات وتضع معايير معينة للقبول في جامعاتها، كما أن هناك من الجامعات من تعتمد على اختبار الطالب وتحديد مستواه بغض النظر عن شهادته وجهة إصدارها، وبناء عليه تُقرر اعتماد سنة تأسيسية أو سنتين قبل التحاق الطالب بالتخصص المطلوب. "

واستطرد القدسي: "مؤشر دافوس في جودة التعليم ليس هو المؤشر العالمي الذي يتم اتخاذ القرارات في اعتماد الشهادات أو إلغاؤها وفقاً له، كما أنه ليس هو المؤشر الوحيد للجودة ، فهناك مؤشرات لمؤسسات غير حكومية كثيرة، وللعلم فإن الكثير من تلك المؤشرات تتعامل مع شكليات ومظاهر الجودة ولا تغوص في تفاصيل العملية التعليمية، ومن هنا فإننا نجد صعود الكثير من الدول الثرية في الترتيب نظراً لإمكاناتها التي تؤهلها للعمل على توفير المعايير الشكلية للجودة ، في حين أننا لو دققنا في المخرجات التعليمية لأصابتنا الدهشة"

وتابع:"نحن لا نشك طرفة عين بأن التعليم في اليمن منهار، وبأن النظام التعليمي بحاجة إلى تغيير جذري بحيث يتواكب مع تطورات الحياة ومتطلبات سوق العمل المحلية والعالمية، ولكن هذا لا يعني بأن الموهلات التي يحصل عليها أبناؤنا غير معتمدة"

واضاف:" نحن في اليمن بحاجة إلى تغيير يشمل : السلم التعليمي ، المناهج ، نظام التقويم، ويتبعه تغيير في كل عناصر العملية التعليمية وإعادة تأهيل البنى التحتية لمؤسسات التعليم بحيث تستوعب عملية التغيير،ولكن هذا التغيير لا يأتي بين عشية وضحاها"

واختتم:"إن حالة الحرب والاضطرابات السياسية والعسكرية لا تجعل للتعليم أولولية لدى الدولة، فالنفقات العسكرية أثناء الحروب هي التي تتصدر قائمة النفقات. "

- خبر أسيء فهمه 

كشف عمر عبدالله التميمي، طالب دراسات عليا في تخصص تكنولوجيا التعليم بجامعة العلوم الماليزيو:  ان منتدى دافوس الاقتصادي جهة غير معتبرة في اعتماد الشهادات اليمنية من عدمها وانما هي جهة تعطي مؤشرات أداء عالمية. 

وقال التميمي ان اعتماد الشهادات بين اي دولتين يتم عن طريق اتفاقيات ثنائية بينهما على مستوى وزارات الخارجية والتعليم العالي في الدولتين. يعني مثلا فيما بيننا وبين مصر أو أي دولة أخرى فإن وزارة التعليم العالي المصرية والخارجية المصرية هي اللي تقرر اعتماد شهادتنا ونحن نعمل بالمثل مع الشهادات الصادرة منهم ولاتدخل لمنتدى دافوس (اللي صدر منه التقييم الاخير واللي ازعج الكل في اليمن) به. 

واضاف: اليمن عضو في اتحاد جامعات الدول العربية ورؤساء الجامعات يحضرون بشكل دوري الاجتماعات (بل وتم اختيار رئيس جامعة حضرموت ليكون من ضمن أعضاء المجلس التنفيذي للإتحاد في ٢٠١٨ إلى الآن ) وهذا الاتحاد هو من الجهات المعتمدة في تقرير اعتماد الشهادات اليمنية من عدمه بالإضافة لوزراء الخارجية والتعليم العالي كما أشرت من قبل. 

وتابع:" من المؤشرات التي تدل على اعتماد شهادات اي دولة هو وجود منح التبادل الثقافي بين الدول لانه اذا في دولة ماتعتمد شهادة دولة أخرى فلن تعطيها منح تبادل ثقافي. ونحن ولله الحمد معانا منح تبادل ثقافي مع دول كثيرة جدا وهي مستمرة إلى الان. "

واستطرد:"من المؤشرات الأخرى هو قبول الجهات المانحة العالمية (مثل فلبرايت وتشيفننج والمنح التركية والهندية وغيرها الكثير) لملفات التقديم للطلبة اليمنيين. لانه اذا كانت هذه الجهات غير معترفة بشهادات اليمن فمن باب أولى انهم مايضيعون فلوسهم علينا

الخلاصة"

واختتم: واضح ان الخبر المنتشر هو خبر أسيء فهمه ولم يتم التحقق منه لذا نرجوا من الكل عدم نشر اخبار الا بعد سؤال المتخصصين. 




المزيد في ملفات وتحقيقات
التلوث البيئي النفطي وآثاره المدمرة على البيئة في اليمن (دراسة علمية)
في ظل صمت رسمي وحكومي مطبق وعدم توضيح لما يحدث في مديريات محافظة شبوة الواقعة على امتداد خط أنبوب (قطاع 4 غرب عياد – ميناء النشيمة) وما تعانيه البيئة المحلية في
من مذكرات الرئيس علي ناصر : ما سبب احتلال السعودية وعمان لأراضينا وجزرنا اليمنية وشن الحرب فيها .. ولمن كان الانتصار ؟
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( ذاكرة وطن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 1967-1990) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الخامسة و الاربعون ). متابعة وترتيب / د / الخضر
علاج مغشوش في زمن كورونا: سوق الدواء اليمني في قبضة المهربين
تجتاح الأدوية المهربة والمزورة الأسواق اليمنية بشكل لافت، خلال الفترة الأخيرة، إذ باتت تجارة الدواء منفلتة بشكل كبير مع ارتفاع أسعارها منذ انتشار فيروس كورونا




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البيضاني: ان صحت أسماء وزراء الحقائب السيادية فهي حكومة حرب على التحالف والانتقالي
البيض: لن تحتمل الحقيقة أن الحرب في أبين جنوبية
(تقرير).. هل كان الانتقالي مجبراً على إخراج القوات الشرعية من عدن؟
ملك الحشيش بالشيخ يقع بقبضة الأمن
من مذكرات الرئيس علي ناصر : ما سبب احتلال السعودية وعمان لأراضينا وجزرنا اليمنية وشن الحرب فيها .. ولمن كان الانتصار ؟
مقالات الرأي
يوم امس استعمت لحديث قديم لحيدر ابو بكر العطاس رئيس الوزراء الاسبق عن الظلم الذي تعرض له الجنوبيين بعد
  *مثلما ألهم «محمد بن سلمان» شعبًا ووطنًا ضخمًا بحجم المملكة العربية السعودية ببناء قدراته بأيدي
  بقلم د محمد السعدي كنت أعلم جيدا أن تعيين د كفاية الجازعي مديرا عاما لمستشفى الصداقة سيحدث فرقا من ناحية
وضع الحوثي يده على الجرح اليمني الذي نتج عن الصراع بين الإصلاح والمؤتمر في ٢٠١١ واستكملت حلقاته في ٢٠١٤ ،
ليس بعجيب ولا غريب  بل ممكن ومطلوب أن تجد من كان بالأمس يعادي القضية الجنوبية أن يغير موقفه وأصبح اليوم يقف
طالعتنا الصحف والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية في يوليو 2017م بخبر المنحة الإماراتية الكريمة من حافلات
  في هذا الصباح كنت على تواصل مع دبلوماسي مقرب من الرئيس الوالد عبدربه منصور هادي يحفظه الله تبادلنا أطراف
  سامي الكاف - - - - - - - - - - - * من الواضح تماماً، بعد مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق الرياض، أن هناك من لا يريد
مات الدكتور سعيد شرف بدر في مدينة عدن وهو وزير الصحة الأسبق في النصف الثاني من عقد الثمانينات وسفير. مات
شتان ما بين القضاء العربي والقضاء الخارجي الأوربي الغربي والاروبي الشرقي وهنا شريعة سماوية ودين يلزم كل
-
اتبعنا على فيسبوك