مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 08:54 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 14 أكتوبر 2020 11:29 مساءً

أكتوبر وانحدار المفاهيم

     احتفلت الجماهير اليمنية بالذكرى السابعة والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر التي انطلقت في العام 1963م واضعة في أهدافها تحرير البلاد من المستعمر البريطاني الجاثم على أرضنا بما يزيد عن قرن من الزمان، وكما هو معروف أن قيام ثورة أكتوبر كان بعد مضي عام على قيام ثورة 26 سبتمبر في الشمال اليمني والتي كانت بمثابة الدافع الرئيس لقيام ثورة أكتوبر في الجنوب اليمني بغض النظر عن الشطط الحاصل في هذه الأيام من محاولات حثيثة من قبل البعض لصياغة تاريخ جديد في محاولة لتمريره على الأجيال الحاضرة والقادمة وممن لم تعش تلك المرحلة،

جميل جداً أن نحتفل بهذه الذكريات وكان الأجمل لو أن هذه الثورات حققت أهدافها وسارت بالوطن الى مصاف الدول المتقدمة وحققت للشعب الحد الأدنى من الرفاهية المقرونة بالعدالة الاجتماعية والشراكة في السلطة والثروة، لكن للأسف الشديد أن شيئاً من هذا لم يحصل ولو أعددنا كشفاً للمراجعات الحسابية لما تم إنفاقه على الاحتفالات الوقتية بهذه المناسبات فقط لوجدناها ارقاماً فلكية كان الوطن والمواطن بأمس الحاجة لها ولكن!!

ثم إذا عدنا بالذاكرة الى الخلف قليلاً وسألنا أنفسنا لماذا قامت هذه الثورة وضد من أقيمت؟ وقبلها ثورة سبتمبر؟ والجواب معروف لدى معظم الناس ولن يخرج عما هو معروف أن سبتمبر كان هدفها القضاء على الحكم السلالي الكهنوتي الذي جثم على معظم الأراضي اليمنية لما يقارب ألف عام وأكتوبر كان هدفها طرد المحتل البريطاني الذي احتل الجزء الجنوبي بما يقارب 129عاماً،

إذن كان من البديهي جداً في ذاكرة الشعوب الحيّة والواعية أن لا رجعة للفكر السلالي ولا يمكن بحالٍ من الأحوال السماح بتغلغله من جديد ناهيك ان يتاح له السيطرة والتمكين وكذلك ينبغي أن تكون الذاكرة حية تجاه من احتل بلدك 129 عاماً ولم يصنع فيها من شيءٍ يذكر إلا ما كان في خدمة جنوده ومواطنيه،

خرجت بريطانيا فلنقل مجازاً تحت ضربات ثوار أكتوبر وعجلت برحيلها شهرين كاملين ليكون في نوفمبر 1967م بعد أن كان مقرراً في فبراير1968م بناء على خطة لجنة تصفية الاستعمار،

وخرجت دون ان تتحمل تبعات استعمارها الطويل فلم تلتزم للدولة الوليدة بأبسط الضروريات ولو ميزانية تشغيلية لعدة أعوام على أقل تقدير،

وشغلونا من سُلِمتْ لهم مقاليد الحكم وعلى مدار ربع قرن ومن خلال اعلامهم ومناهجهم الدراسية عن بطولاتهم الخارقة ضد الاستعمار الانجلوسلاطيني وترنّم الناس بأغاني (برع يا استعمار ومسيكين القائد البريطاني ارتبش) وغيرها، وارتفعت عالياً ثقافة النضال ضد الامبريالية العالمية والرجعية العربية وزادت حدة العنف الثوري ضد من أطلق عليهم عملاء الاستعمار البريطاني في الداخل،

وعلى الرغم من أن وسائل الاعلام تبث بين الحين والآخر مقاطع مما صورها البريطانيون أنفسهم من قمع وتنكيل بالمواطنين العزّل نجد ممن تصدر المشهد في غفلة من الزمن يصف احتلال 129 عاما  ما هو إلا شراكة وتعاون بين المٌستعمِر والمُستعمَر كلام غير مستغرب منهم بعد أن أصبحوا أداة من أدوات اجندات احتلالٍ جديدة وقالوها بصريح العبارة فليأخذوا الجزر والموانئ هدية وكرماً منهم طالما سيمكنوننا من حكم البلاد كما استلم أسلافهم من بريطانيا الحكم قبل نصف قرن ضمن صفقة مريبة لم تُكشفْ أسرارها بعد،

السؤال الأخير هل سنبقى هكذا رهائن لعبث العابثين وطيش المراهقين ولا ندرك ابسط ما يحاك ضدنا وضد بلادنا.

فهل ندرك الحقيقة ونعي المخاطر المحدقة بنا؟

أرجو ذلك. وتحية أكتوبرية لكل الأحرار.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
واشنطن تتوعد جماعة الحوثي: كل الخيارات مفتوحة
قائد عسكري رفيع يوجه رسالة عاجلة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الانتقالي بشأن الحرب في أبين
صيانة الطرق والجسور في عدن.. فساد وغش تتوالى الأيام في كشفه كل مرة
عاجل: مقذوف صاروخي يصيب محطة توزيع محروقات بجدة واشتعال حريق
وجهاء ومشايخ وأعيان الوضيع يتقدمون بالشكر لمدير أمن أبين
مقالات الرأي
في طريقي إلى مدينة عدن كنت قد مررت بنقاط تتبع الشرعية وأخرى تتبع الانتقالي الجنوبي وفي ضوء ما يجري من مواجهات
    كتب / قيصر ياسين   إن البنك المركزي تحول الى صراف فقط ولم يمارس السياسة النقدية وهذا هو السبب
ولد الشيخ طارق جميل بن الله بخش بن عناية الله في شهر أكتوبر عام 1953م في قرية تلمبه إحدى قرى مديرية خانيوال في
لازما وحتما على القوى السياسية الوطنية الجنوبية أن تجلس على طاولة الحوار وأن ترمي الكبرياء والغرور وأن نقبل
  أصبحنا نعيش العجب العجاب في محافظة شبوة ، ولانعلم كيف تدار الأمور في دهاليز واروقة مكاتب السلطة المحلية
يتساءل كثير من المواطنين والمراقبين عن الحرب الدائرة في أبين وعن سر جمود تنفيذ اتفاق الرياض الذي مر على
متوسط الرسوم الجمركية والضرائب في ميناء عدن للحاويات 15 مليار ريال يمني شهريا ، يوميا تورد تلك الإيرادات إلى
يوم امس استعمت لحديث قديم لحيدر ابو بكر العطاس رئيس الوزراء الاسبق عن الظلم الذي تعرض له الجنوبيين بعد
  *مثلما ألهم «محمد بن سلمان» شعبًا ووطنًا ضخمًا بحجم المملكة العربية السعودية ببناء قدراته بأيدي
  بقلم د محمد السعدي كنت أعلم جيدا أن تعيين د كفاية الجازعي مديرا عاما لمستشفى الصداقة سيحدث فرقا من ناحية
-
اتبعنا على فيسبوك