مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 21 أكتوبر 2020 04:18 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 18 سبتمبر 2020 08:32 مساءً

المجلد الأول في سفر الإصحاح الجنوبي

تصحيحا للتاريخ وإنصافا للحقائق وإلتزاما بالموضوعية والعقلانية، فإن الكثير من حقائق الأحداث والتحولات التاريخية في الجنوب تم تزييفها وتضليلها ومازالت تزيف وتضلل ، فلم تكن "جبهة التحرير" بكل تلك المساوئ والسلبيات التي جاءت في مذكرات الرفاق في تنظيم "الجبهة القومية" ولم يكن الرفاق المناضلون في الجبهة القومية بكل ذلك الحس الوطني المسؤول والضمير الأخلاقي المأمول بعد توليهم السلطة وإدارة شئون الدولة .

بل ان قادة اليمين المتطرف لم يكونوا بذلك القدر من السوء الذي صورة قادة اليسار التقدمي .. لكن المثبت والصادم هو أن القيادات اليسارية التقدمية كانت قيادات جاهلة وأمية وليست مؤهلة تنظيميا ولا سياسيا ولاتصلح لإدارة حضيرة أبقار فما بالكم بإدارة وحكم شئون دولة .

بل أن أغلب تلك القيادات عند قيام ثورة أكتوبر ومرحلة الجلاء فيما بعد قيام الثورة كانوا عبارة عن مقاتلين مقمورين أنخرطوا في صفوف المقاتلين وقتها ولم يكن لهم أن يوصلوا للسلطة أو يحلموا بها لولا أنهم أستقطبوا ، ليصلوا بعدها وبصورة مفاجأة إلى الصفوف القيادية الأولى للدولة في الجنوب بعد إزاحة السلطة الشرعية الثانية حينها .

ليس ذلك فحسب ، بل ان كل الأخطاء الجسيمة والكارثية التي أرتكبت في الجنوب وتم تحميل المسؤولية فيها الطرف الذي كان يعرف "بالجبهة" ليست إلا مغالطة تاريخية سمجة لاتحتمل النزر اليسير من النقد السياسي الموضوعي والمنطقي في أقصى درجاتة الملتزمة بأحترام وعي العقل ، فما بالكم والمغالطة الواهية باتت حجة وأسطوانة مكررة تروق لأغلب قادة ومسئولي الجنوب فيما بعد أنهيار الدولة وحتى يومنا ..

فبالإضافة إلى ضيق أفق العقلية الأنقلابية وهو الأمر المتفق علية والذي لايختلف علية أثنان ، فإن الغباء والحمق السياسي كان سمة بارزة لدى المتحكمون الحقيقيون بالقرار السياسي في الجنوب في أغلب مراحل ومنعطفات الكوارث السياسية والتي كان من الممكن تجنب وقوعها لولا النزق والأندفاع والتهور المعهود على طقمة وزمرة الفريقين المتصارعين في الجنوب .

من غير المعقول أن تلصق المسؤولية الكاملة لحرب أهلية مدمرة لشخص سياسي لم يكن يملك سلاحا شخصيا يحمي به نفسه صبيحة يوم مجزرة الرفاق ومن غير المعقول أن يصور الجناح المنتصر خصمة المهزوم على انة الطرف المتسبب بتفجير الصراع والذي يتحمل كامل المسؤولية على ماترتب عن ذلك الصراع المدوي في ذلك الوقت .

من غير المعقول ان يوصل نزق مجموعة من العسكر في كلا الفريقين المهزومين حقيقة ومضمونا وواقعا لدرجة أن يلقى أكثر من خمسة ألف مدني أعزل من السلاح حتفة تصفية بالهوية ومن غير المعقول ولا المقبول ان نقبل أو نصدق ان السبب الحقيقي لكل ماحدث من أقتتال ودمار كان سببه الرئيس أختلاف في وجهات النظر .

كما وأن الحديث عن الأنقلاب على الوحدة لايعني أن الذي أنقلب هو الطرف الوحيد المنقلب .. فكيف للعقلية الأنقلابية التي دمرت الجنوب في كل المراحل أن تتحدث عن أنقلاب الشمال على الوحدة والجنوب .. لايمكن تصديق كل ذلك إذا ماوضعنا بالأعتبار حقيقة ان الذين وقعوا على الوحدة بمحض إرادتهم كادوا ان يقتتلوا فيما بينهم قبل التوقيع عليها بسبعة أشهر نتيجة غطرسة وأستبداد عقلية الأنقلاب وما كل ذلك التسريع المفاجئ في توقيعها إلا محاولة لأنقاذ الوضع المتوتر في ذلك الحين بين طرفي عقلية الأنقلاب المتأصلة في السلوك والفعل الخالي كليا من أي قدرة حقيقية على الفعل السياسي البناء والمبادرة الوطنية الحقيقية .

فالوطنية في مفهوم العقلية الأنقلابية في الجنوب تعني الحصول على الكرسي والمنصب تحت أي ظرف وفوق أي أعتبار ومع أي كيانا كان .. عطش سياسي سلطوي أضاع دولة كاملة الأركان كان من الممكن ان تحافظ على سيادتها ومقدراتها لولا تمدد أشكالية العقلية الأنقلابية وطيشها السياسي المتهور ، فتلك هي الحقيقة لمن يعي الحقيقة وماخالفها ومن يخالفها فليسوا إلا نتاج تاريخي لثقافة عقلية الأنقلاب المتعطشة للسلطة ولو رأوا بأم أعينهم نجمة داود على مقر المجلس الموقر لظلوا على موقفهم .

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : مسلحون يغتالون شخصا بحي المنصورة بعدن
صور جديدة وحصرية لواقعة محاولة اغتيال مسؤول تركي بعدن واصابته
مصدر امني: قتيل شارع الكثيري ضابط امن
البنك الدولي يعلن عن دعم كبير لليمن بملايين الدولارات ويحدد المشاريع المستفيدة .. منها صرف حوافز للمعلمين
حكاية من اليمن.. معلمي القديم وحاضر اليمن الصعب
مقالات الرأي
احتفى اليمنيون مطلع الأسبوع الماضي في عملية "تبادل الأسرى" التي أشرف عليها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة
ازماتنا صراعات على السلطة من يستولي عليها .. بدأت الصراعات بالقتال الاهلي بين فصيلين الجبهة القومية وجبهة
لماذا نشدد في طرحنا المتعلق بمشكلات وتعقيدات وأزمات "القضية الجنوبية" على مسألة دور "القيادات التاريخية
    *ازماتنا صراعات على السلطة من يستولي عليها* ..  *بداءت الصراعات بالقتال الاهلي بين فصيلين الجبهة
  قبل ألف ومائتي عام اقتحم اليمن رجلٌ من طبرستان اسمه "إبراهيم موسى" وقد اشتهر بلقب الجزار، كان تائهًا على
على ما يبدوا بأن أللعب بالاوراق السياسية أصبح لعب على المكشوف بين الإمارات والشرعية الدستورية التي يمثلها
منذ مساء أمس الاثنين والحديث كله عن استهداف علي جان يودك المسئول المالي للهلال الأحمر التركي بعدن، وعن من قام
  سهير رشاد السمان* استطاعت المرأة اليمنية على أكثر من صعيد أن تعمل على تفعيل القرار الأممي 1325 الصادر عن
عندما تشتغل السياسة صح تحقق انتصارات ومكاسب قبل عشرة أشهر نزلت لجان من صنعاء مكلفة بتجنيد ما يقارب ألف شاب من
يتفنن كثير من الناشطين وبعض الإعلاميين الناشئين الموالين لأطراف الصراع والحرب في اليمن في إبداعاتهم بإذكاء
-
اتبعنا على فيسبوك