مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 25 سبتمبر 2020 10:59 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 09:48 مساءً

ثورة سبتمبر اليماني

د. عبدالله المجاهد الشماحي

ثورة سبتمبر اليماني 1962 ، التي قلعت حكم أدعياء الحق الإلهي في المَسْيَدة على اليمنيين ..

لم تقم الحركة الوطنية ضد الإمام يحيى وضد إبنه أحمد ، بسبب المَذْهَب ، فقد كانت الحركة الوطنية متعددة المشارب ، ولكن الرفض الوطني كان مرتكزاً على رفض أدعياء الحق الإلهي في المَسْيَدة على الشعب اليمني والهيمنة على السِّلطة والثروة .
فدعوى الحق الإلهي في السيادة تنتزع حق المواطنة المتساوية ، التي ينبغي أن يتمتع بها كل أفراد الشعب ، وإن حصل أي استئثار بمال وسلطة ، لفئة أو أفراد ، فيعتبر فساداً ينبغي محاربته ، وليس حقاً يتم الدفاع عنه .

هذا هو أساس الرفض الوطني لحكم أئمّة الكهنوت عبر تأريخ اليمن الإسلامي ، لذا لم يتمكن الكهنوت الإمامي من حكم اليمن إلّا في فترات محدودة معدودة ومنها فترة بيت حميد الدين .

الدول الكبرى في اليمن عبر تأريخه الإسلامي ، كانت إما في إطار الخلافة الإسلامية الكبرى ، أو تلك الدول الكبرى المستقلّة ، كما كانت عليه الدولة الرسولية والتي كانت من أقوى الدول المستقلة في تأريخ اليمن ، بعد انهيار الدولة الحميرية قبل الإسلام . وقد شملت الدولة الرسولية جميع أجزاء الجغرافيا اليمنية الطبعية ، وامتد نفوذ الرسوليين حتى مكة ، حيث كان لهم عنايتهم بكسوة الكعبة والمدارس في مكة واليمن عموما ، وقد شهدت اليمن في ظلهم نهضة علمية وزراعية وإقتصادية ، وكان ملوكهم علماء على مستواً عالٍ من المعرفة في العلوم الطبعية والشرعية .
إمتدت فترة الدولة الرسولية ، لأكثر من مأتي سنة ، يعني لأكثر من قرنين ، وكانت لليمن سمعتها العالية في الوسط الإسلامي في ظلهم ، وكان مركب الحج اليمني مثلاً ، يقدّم على سائر المراكب من جميع أنحاء العالم الإسلامي .
وكان للرسوليين مشاركتهم في مواجهة العدوان التتري الذي اجتاح العالم الإسلامي في القرن السابع الهجري .

وهنا نأتي لإشكالية أخرى مع كيانات أئمّة الكهنوت في اليمن وهو الإنغلاق والخرافة والتخلّف ، وهو الوضع الذي حاولت القوى الوطنية أن تخرج اليمن منه في ظل حكم الإمامين يحيى وأحمد ، لكنهم فشلوا ، بسبب الطبيعة المنغلقة عادة لأئمّة الكهنوت ، فكان لابد من ثورة تقلع هذا الكيان الإمامي الفاشل المتخلف بطبيعته ، وكان تاج التغيير هو ثورة سبتمبر اليماني 1962.

أما الإمام يحيى نفسه ، فلم يكن متعصباً مذهبياً ، عكس والده محمد ، وقد كان والده غير راضٍ عنه ، وكان يصفه بالجندرة ، وكان يقول عنه ؛ " الولد يحيى تجندر " ، أي تأثر بشيخه العلامة أحمد الجنداري والذي كان من أعلام علماء السنة في اليمن ، بعد أن كان جارودياً متعصبا .

وهنا يجدر بنا أن نذكر ، أن ثورة سبتمبر 1962، لإن كانت قد اقتلعت رأس الكهنوت وهي الإمامة ، لكنها غفلت عن أساس إمامة الكهنوت وهو المذهب . 
فالمذهب الهادوي الطبرستاني ، المعروف مغالطة بالزيدي ، هو "الفَقَّاسة"، التى مازالت تنتج لليمنين كوارثهم بين الحين والآخر ، بتوليد أئمّة كهنوت بين الحين والآخر ، فما إن اقتلعت ثورة سبتمبر ، رأس الإمامة في 1962 ، حتى عاد بعد أكثر من نصف قرن للظهور الإمام عبده الحوثي 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
بن حبريش: البحسني لم يتح لنا فرصة المشاركة في إدارة حضرموت
عاجل: أمن لودر يُلقي القبض على قاتل الحداد عقب ساعات من تنفيد الجريمة
العرافة الشهيرة ليلى عبد اللطيف تفصح عن اخر توقعاتها للعام الجاري والقادم
انهيار وشيك وتفكك مكونات تحالف حكومة الانقلابيين الحوثيين نتيجة الصراع للسيطرة على اموال المانحيين
قائد قوات حماية المنشآت يلتقي مأمور الشيخ عثمان
مقالات الرأي
تابعت خلال الفترة الماضية سلسلة تعليقات في بعض المجموعات بقيادة الأستاذ ملهم حفظه الله وكانت كلها موجهة
فشل تحقيق أهداف ثورة 26سبتمبر 1962م في الشمال اليمني لا يعني أنها لم تكن ثورة كما يزعم البعض اليوم . هي ثورة بكل
خلصنا من الاستعمار البريطاني بعد مسيرة نضال قاسية وصعبة  وقدمنا قوافل من الشهداء على مستوى أرض الجنوب
مهما اختلفنا أو اتفقنا مع محافظ عدن (لملس) إلا أننا نحتكم إلى إدارة فن الخلاف التي تنص منطلقاتها بإنصاف الرجل
بعد نصف قرن ونيف لم يعد متبقيا من أثر ثورة 26 سبتمبر في منطقة وأرض ميلادها وانطلاق شرارتها وانتصارها سوى
منصور الصبيحي. من حسن الصدفِ هو ان يكون للشعب اليمني يومين في شهر سبتمبر بعيدين متقاربين، يومان يتحددان
الحملة الإعلامية الموجهة لتشويه النائب عبد العزيز جباري صممت بإتقان لحجب الحقيقة بدرجة منظمة وعدائية ،
  يظل الحديث عن الاعياد الوطنية للثورة اليمنية المنكوبة مدعاة للسخرية والبكاء معا، بعد مضي ست سنوات على
يمضي الكيان الصهيوني قدماً في مخطط الاستيطان والتهويد  ومخططه الاجرامي في ضم الضفة والأغوار ,وهذا ما أكده
من الصفات التي وهبها الله للأخ احمد بن أحمد المسيري كشخص وابعدونا من ذكر مناصبه الرسمية والحزبية انه رجل
-
اتبعنا على فيسبوك