مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 19 سبتمبر 2020 01:40 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 28 يوليو 2020 11:04 مساءً

عن الباص المحروق وسيول تهامة

 

                                                                        ............

في كتابهما "اقتصاد الفقراء" لفت الحائزان على جائزة نوبل للاقتصاد (ابهجيت بانرجي، واستر دفلو) نظرنا إلى حقيقة مهمة فيما بتعلق بتفاعل الجماهير مع القضايا الانسانية.

في تجربة مهمة تم إعطاء مجموعتين منفصلتين من الطلبة قصتين.. القصة الأولى عن تعرض 3 ملايين طفل في دولة مالي لخطر المجاعة بسبب الفيضانات. والقصة الثانية عن تعرض طفلة واحدة فقط من مالي (رقيه، 7 سنوات) لخطر المجاعة بسبب نفس الفيضانات.

وعندما طلبوا من المجموعتين التبرع لضحايا القصة التي قرؤوها كانت المفاجأة أن التبرعات من أجل إغاثة الطفلة رقية كانت أكبر من التبرعات لإنقاذ الثلاثة ملايين طفل!

والتفسير بسيط جدا..

عندما تطلب من شخص ان يتبرع لثلاثه ملايين طفل فإنه سيحس انه تبرعه قليل ولا قيمة له ولن يساهم في حل مشكلة معقدة كهذه. المشكلة كما عرضت عليه صخمة جدا وأكبر من قدراته، لهذا يفقد الدافع للتبرع.

 لكن عندما تطلب منه التبرع لشخص واحد فانه سيحس بقيمة المبلغ الذي يتبرع به وبسهولة حل المشكلة.

هذا يفسر حجم التفاعل الجماهيري الواسع لمساعدة صاحب الباص المحروق في صنعاء، بينما تجاهل نفس الرأي العام آلافاً على حافة الجوع والمجاعة. فحل مشكلة شخص واحد سهل ومغرٍ. أما حل مشكلة منطقه أو مدينة ففوق طاقتهم كما يظنون.

لكن هذا غير صحيح..

 فإن ملايين الدولارات التي تجمعها المنظمات الخيرية العالمية تأتي من تبرعات بسيطة لأفراد (5 دولار، 10 دولار، ملابس مستعملة... الخ)... تتجمع التبرعات الصغيرة لتصبح سيلا من المساعدات. 

وهذا هو السبب الذي جعل العاملين في مجال المساعدات يركزون على "أنسنة" القضايا الاغاثية، وتقديمها من خلال أشخاص تأثرت حياتهم سلبا بسببها، بدلا من التركيز على الأرقام.

تحتاج كارثة السيول في تهامه إلى عمل إنساني منظم، وإلى عمل اعلامي يقدم الكارثة من خلال قصص أطفال وأشخاص دمرت حياتهم بسببها.

وبما ان الشيء بالشيء يذكر... يمكنا تفسير الغضب الجامح ضد المنشور العنصري لسهى المصري. فهى كررت نفس ادعاءات جماعة الاصطفاء الإلهي. لكن تلك الجماعة كيان ضخم له سلاحه وجهازه القمعي ويحس الناس بضعف قدراتهم في مواجهته. لهذا لا يحسون بجدوى كبيرة لأي حملة موجهة ضده.

لكنهم فجأة وجدوا هدفا سهلا يمكن التغلب عليه،شخص وحيد قام بخطأ اثار حساسية مكبوتة، وقادوا حملة حققوا من خلالها انتصارا وهميا يغني ولو مؤقتا عن الانتصار الأهم ضد عنصرية الجماعة المسلحة.

بالعودة إلى موضوعنا...

لنركز على قصص الناس في تهامه.. واتمنى من القريبين من موقع الحدث إرسال القصص الإنسانية القادرة على تحريك الرأي العام واعطائه الإحساس بقدرته على المساعدة والتأثير.

 

#اغيثوا_تهامه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وزير في حكومة الشرعية يقول ان تصعيد الحوثي في مأرب تسبب بمقتل 250 مدنياً
بن عفيف يشدد على رفع الجاهزية الأمنية بالمرافق الخدمية وفي مقدمتها الكهرباء
الكويت تدعم الشعب اليمني بـ20 مليون دولار لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»
أساتذة الجامعات تحت طائلة القمع والتعذيب في مناطق سيطرة الحوثيين
صدق او لا تصدق: عدن تستورد قوالب الثلج من محافظة إب
مقالات الرأي
  في بادئ الأمر ينبغي التوضيح الى أن الأستاذ أحمد حامد لملس، لم يقبل العودة إلى العاصمة عدن بعد تعيينه
كل ما نجلس مع بعض الثوار حق اليوم ونتناقش نحن وهم اكان نقاش مباشر او عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاوضاع
بتجرد من كل أدران الجهوية ومن اسقام المناطقة المعوقة، ومن علل الطائفية المدمرة...أقولها لكم جميعا حوثيين
"""""""""""""""""""""""""""" حاتـم عثمان الشَّعبي كما يعلم الجميع بعد قيام الوحدة عام 1990 تم ربط محطة الحسوة لتغذي محطات
تصحيحا للتاريخ وإنصافا للحقائق وإلتزاما بالموضوعية والعقلانية، فإن الكثير من حقائق الأحداث والتحولات
  نقول للمزعبقين الذي يتقفزوا في عدن للمطالبة بمغادرة التحالف العربي للمناطق المحررة :" إذا المتكلم مجنون
في أغسطس 2020 ، أعلنت الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ، بوساطة من الولايات المتحدة ، تطبيع العلاقات الثنائية
اتعهد لطلابي و كوني منتدب في كلية الاقتصاد و العلوم السياسيه جامعه عدن و معلما لمساق اللغة الانجليزية. و نظرا
تعلمنا في المدارس التاريخ الحديث والقديم وكيف كانت بلادنا محتلة من الإنجليز وكيف قامت الثورة والثوار ضد هذا
      نشر "المركز الاطلسي" في العاصمة الامريكية، في موقعة الالكتروني مقالا تحليليا لمعالي الاخ خالد
-
اتبعنا على فيسبوك