مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 سبتمبر 2020 11:55 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 28 يوليو 2020 05:43 مساءً

هل يستطيع الانتقالي العيش خارج حضانة الإمارات ؟

 

في البدء لابد من القول بأن المشروع الوطني اليمني تبلور في إطار مقاومة المشروع الكهنوتي في الشمال والاستعمار في الجنوب كحالة نفسية مرتبطة بالكرامة والحرية ، وارتكزت مقدمات هذا المشروع على الهوية القومية التي تبلورت في إطار المشروع النهضوي العربي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي . الحالة الحوثية اليوم في الشمال والانتقالي في الجنوب هي خروج على هذا المشروع والعودة به مرة أخرى إلى الحالة الكهنوتية والاستعمارية .

 

وبما أن حديثنا عن الانتقالي في الجنوب ، فإننا سنتوقف أمام محدودية هذا المشروع وانزوائه المناطقي على حساب البعد الوطني ، هذا الانزواء جعله مشروعا ميتا وغير قابل للاستمرار لأنه يجافي الهوية الوطنية الجامعة ، فقد فقد الانتقالي مفعوله السياسي والمدني معا ، لأن غاية السياسة هي التسامي والتجاوز من أجل التوحد الأشمل ، في حين أن غاية الانتقالي هي خلق التمايزات وبعث الخصوصيات المناطقية ، حتى الفكرة الجنوبية لديه ليست خالصة ، فهي تنطلق من مصدر انتفاع وتبعية ، يديرها بالتنافس والتناحر . هذا المسلك سيوصله إلى مرحلة التشرذم والترهل والتآكل والجمود والعجز ، كونه لم يستطع التكيف مع الواقع .

 

من دلائل ضيق مشروعه أنه استبدل التفكير بالمصير الوطني الجماعي للشعب اليمني بخلق مرجعيات وهمية فارغة من محتواها الوطني . كان يمكنه الحديث عن مشروع الدولة العام ، وكان سيحصل بموجبه على اتفاق عام شمالا وجنوبا ، لكنه كما قلنا لا يملك مشروعا أساسا وما حديثه عن القضية الجنوبية إلا إفراغا لهذه القضية حتى تستمر الفوضى التي تمكن كفيله من الاستمرار في اليمن لفترة أطول .

 

وإذا توقفنا عند السنوات الأخيرة المعاشة بالصوت والصورة ، وربطنا الأحداث بسياقاتها ، فسنجد أن المعركة مازالت هي هي ، لم تتغير بجوهرها ، وإن تبدلت بعض قواها ، فهناك مشروع احتلال يفرض نفسه على اليمن ، هدفه تقسيم اليمن ، وهو مستميت في إسقاط علم الجمهورية ورفع علم الانفصال في بيئة ترفض هذا الانفصال لإدراكها أنه بديل سيء ينشد الفوضى ويقمع التنمية والبناء ، وتدرك أن البديل هجين ركب وفق قياسات تساعد على التبعية وليس على الاستقلال .

 

والمتتبع لإنجاز الانتقالي ، يجد أن إنجازاته تتمثل في وضعه المواطنين الواحد في مواجهة الآخر ، حتى لو كانوا يتقاسمون المدينة نفسها أو المكان المشترك ، لقد وضع المواطنين في ضفتين متقابلتين ومتناقضتين حول الأصل والهوية ، وليس حول سبل مواجهة الفقر وتأمين الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليم وإيجاد فرص العمل والحياة الكريمة ، وحاول تعزيز الحقد المتبادل واستحضر التاريخ بويلاته ومآسيه .

 

هذه الممارسات التي يمارسها الانتقالي ، الهدف منها جعل الأطراف تنبش أكثر الفترات السوداء قتامة والتي كانت دولة الوحدة قد اعتبرتها منتهية وقد تخطاها الزمن ، من حروب القبائل والمجازر التي ارتكبت في حقبة الاستعمار وما تلاه إلى الحروب الحالية وما رافقها من حالات التهجير والتطهير والفرز المناطقي ، التي أصبحت موادا للمتاجرة السياسية ، كل الذي فعله الانتقالي هو تضخيم الخطاب المناطقي والتقوقع حوله وأسقط الخطاب الجامع المرتبط بالقضايا والمشاريع الكبرى كالتحرير والتحرر والتنمية التي لو تبناها لا التفت حوله الجماهير شمالا وجنوبا ،لكن فاقد الشيء لا يعطيه .

 

تقوقع الانتقالي حول نفسه ، بسبب غياب القضية وغياب المشروع السياسي الواضح المرتبط بالهم الاجتماعي وتغيبه القسري للقوى الحية في المجتمع . وبما أن الانتقالي أصبح مربكا لمشروع التحرير الوطني ولاستعادة الدولة ، فهل مازال الخصم ملتبسا ؟ من دون شك كلا : هي الإمارات وعدتها من المال والأتباع ، باتجاهها فلتصوب البوصلة فقط ، وعلينا ألا نضيع الاتجاه في الحول السياسي . اضربوا رأس الأفعى ، لأن الذيل هو الأدوات التابعة لها ، فقطع الذيل لا يضر بالرأس .

 

مشروع الإمارات منذ دخولها في تحالف دعم الشرعية يتمثل في نشر الفوضى وبناء المليشيات ، فهل رأينا مهندسا أو طبيبا أو خبيرا من قبل الإمارات ؟ فهي تقف بوجه إمكانية التأسيس لاجتماع يمن موحد بسياقه التاريخي المرتبط بثقافته المشتركة . على هذا الأساس كنا قد تحدثنا منذ فترة بعيدة بأن مشروع الانتقالي سيفشل ، لأنه ألزم نفسه بتبعية لا تعمل أي اعتبار للمصلحة الوطنية ، وما الائتلاف الوطني الجنوبي إلا تعبيرا عن خلل المشاريع الصغيرة ، وهو يكشف عن نقلة نوعية وعن قرار عميق في تعديل مسار الأحداث السياسية والاجتماعية في إطار جديد يقف سدا منيعا بوجه مشاريع الهيمنة على الهوية ومصادرتها ، وهو المشروع الذي يمثل اليمنيين كل اليمنيين .

تعليقات القراء
480243
[1] الخنزيروالسمكه
الثلاثاء 28 يوليو 2020
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
الانتقالي كاالخنزير لايستطيع ان يعيش خارج مياه الامارات كنت بقول كالسمكه بس والله رثيت للسمكه وماحبيت لها ان اشبهها بعبيدالامارات فهي اسمى من ذلك وعوده لموضوعك الان ورغم ان اغنى دول العالم مع هولا الخنازير ومع ذلك يخسرون شعبيه كل يوم وفي ضل الامارات كيف لو تركتهم صدقونا بيبوسو جزم على محسن الكريه نفسه ليعطيهم وزارات

480243
[2] كلام صح ويستحق التفكير فيه و النقاش حولة
الثلاثاء 28 يوليو 2020
عبدالكريم سالم | عدن
الانتقالي مجرد اداة بيد الامارات التي تخلت في اليمن و لم تلتزم بالمرجعيات التي التزمت بها المملكة العربية السعودية الشقيقة .هدف الامارات فصل الجنوب عن الشمال فقط و ماهي الاسباب ؟؟؟ لا ندري.

480243
[3] كانا في عكم عايشين في تايون
الثلاثاء 28 يوليو 2020
ثايرحضرمي | الجنوب
نتو ستين سنة عايين بلا مشروع ولادستو ر تفصلونه ع مقاس مصلحة الخا صة ذبحتونا بدولة الضامالنضام ولقا نون ولا نضام ولا قانون غير قانون الثيران لانيتو دولة ولا وفرتو ابص ضروريات الحيا لا صحة لاتعليم تشجعو الفتن بين القبايل وتنهبون البلاد لي مثلكم معد يتكلم عن الدولة لانكم مااسستو دولة من الاساس مجموعة مسيطرة ع ثروات البلد وب مشرد في اصقاع المعورة لمثك فقد مصلحة ويبحث عنها فقط

480243
[4] هل يستطيع تنظيم المؤتمر الشعبي العيش خارج حضانة القبيلة
الثلاثاء 28 يوليو 2020
مواطن | ج ي د ش
مازال العقل السياسي الشمالي متخلفا ضعيفا يستخدم العادات البالية والقبيلة والتوريث والفساد للتمسك بالسلطة ويوظف عناصر جنوبية واخرى موظفين ومطبلين للترويج لمسرحياته الهزلية ومواقفة الاستبدادية المتخلفة منها اعلانه الشهير في 94 باعلان الحرب على شعب الجنوب والفتوى الشهيره لذراعه الايمن تنظيم الاصلاح فتواه بقتل واستباحة ونهب شعب الجنوب ومازالت الهجمات العسكرية مستمرة - الحركة الوطنية الجنوبية والانتقالي تحمل هدف شعب الجتوب للاستقلال من الشمال المعتدي المحتل المدمر لاستعادة الدولة الجنوبية

480243
[5] طبعًا يستطيع ونص !!
الثلاثاء 28 يوليو 2020
رزاز مارش | مقبنة
لا تكن هكذا على نياتك. يعني لا تدرك أن ماما إمارات قد حددت لجروها الانتعالي طرقًا عدة للتغذية والتنسيق تمهيدًا لفطامه لاحقًا. والجرو بهذه المهارة المكتسبة سيستطيع تدبير أموره ولن يموت بدونها. أظنك فطنًا وتعي ذلك جيدًا. إنما كتبت مقالك هذا من باب التشهير والدمغ بالتبعية المدانة.

480243
[6] لي سؤال؟ لماذا اهل اليمن في غالبيتهم يتحدثون عن الجنوب دون غ
الثلاثاء 28 يوليو 2020
حنظله العولقي/ الشبواني | تحت الاحتلال!!!
من باب الحق في التيأول؟ لماذا اهل اليمن هناء في عدن الغد بكل سرابيلهم لا يكتبون ولا بتحدثون الا عن الحنوب ومكوناتها وحتى حاراتها؟؟؟ مع ان لهم مشاكل مثل الحبال وحارات بعدد الرمال؟؟؟؟ هذا سؤال لي؟؟؟؟ عدوله الجبان وليس شجاع على قولة الشيخ عبدالله الاحمرلأمين ابو واس، لا انته امين ولا انت رأس!!!!! هذا الأفاق المتنطّع أسأله كيف يعيش في جحره، ومن الذي ينفق عليه؟؟ وبعدين يقول ما يقوله!!!

480243
[7] يتبع 2
الثلاثاء 28 يوليو 2020
حنظله العولقي/ الشبواني | تحت الاحتلال!!!
كل حزب وكل مكون وكل كيان لابد له داعم وسند، والبعض مصنّع والبعض مركّب من حديد خرده شعبيه!! وأول من علّم الناس هذه الشغله وطرها انتم يا يمن احمد ياجنّاه!! فالارتزاق والعماله والسعي خلف المال انتم من سلك الطريق البه 1962م وعشتم ولا زلتم تعيشون عليه بالكذب والمغالطه والتظليل وهذا في دمّكم ولن تتحرروا منه ابداً، طالما وجد الدرهم والدينار!! الحراك السلمي الجنوبي افرز قيادات معينه سقط منها على المسار

480243
[8] يتبع 3
الثلاثاء 28 يوليو 2020
حنظله العولقي |
من سقط تحت تأثير المال الرخيص وبقي على المسار ما انتم تأنون منه ومن منجزاته النشهوده لا داعي لذكرها هي اشهر من نار على علم!! واليوم يواجه في قضية الوطن الجنوبي اهل الردّه, والاحتلال واهل التآمر والانحلال!! مواجهه شرسه بين الحق والباطل وبين الاصرا ر على الكرامه الوطنيه , وبين الدعاره السياسيه التي جنّدتوا لها من ضعاف النفوس والمستعبدين ما قدرتوا عليه،، لكن الانتقالي اليوم لم تعد افواهكم تتسع له

480243
[9] يتبع 4
الثلاثاء 28 يوليو 2020
حنظله العولقي |
وهو اليوم يمثل لكم كابوس لن تستطيعوا الافلات منه!! قضية التمويل ومن يقدمه فالانتقالي لا ينكر ولا يتأفف من دعم الامارات له وهي دوله عربيه موجوده في التحالف الذي تكذبون بانكم تؤيدونه!! وهو يقوم بالفعل والعمل في المحافظات الجنوبيه. كامله ويدير العمل اليومي امام ناظريكم، وتحت وابل الدموع منكم يا فسده!! والذي يسأل هل يستطيع الانتقالي العيش بدون الامارات ودعمها!! عليه ان يسال نفسه هو من اين يعيش؟؟؟؟

480243
[10] والله ماعند ابوكم شرف ولا دم ولا رجولة يامثقفي الشمال
الأربعاء 29 يوليو 2020
بوناصر الفضلي | عدن
ان كان عندكم شرف ومرؤه لتحدثتوا عن جرائم الحوثي والإصلاح في الشمال لوعندكم ذره من شجاعه لدافعتم عن شرفكم واعراضكم ان كان عندكم حب لوطنكم لدافعتم عنه ولكنكم فضتلوا الخنوع والهرب اذا عندكم ذره دم تجري في عروقكم لقاتلتم الحوثي علئ اختطاف بناتكم واغتصابهن والزج بهن في سجون صنعاء لو عندكم ذره من رجوله لاوقفتم جرائم الإصلاح في تعز ومارب وقلتم لا لإرهاب الإصلاح ولكنكم اثرتوا الانبطاح ياخس الرجال



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وكلاء غاز عدن اعتبروا من انفجار محطة غاز ابين واحذروا القنابل المؤقوتة
بن عفيف يشدد على رفع الجاهزية الأمنية بالمرافق الخدمية وفي مقدمتها الكهرباء
وزير في حكومة الشرعية يقول ان تصعيد الحوثي في مأرب تسبب بمقتل 250 مدنياً
الكويت تدعم الشعب اليمني بـ20 مليون دولار لمواجهة تبعات «كوفيد ـ 19»
أساتذة الجامعات تحت طائلة القمع والتعذيب في مناطق سيطرة الحوثيين
مقالات الرأي
  في بادئ الأمر ينبغي التوضيح الى أن الأستاذ أحمد حامد لملس، لم يقبل العودة إلى العاصمة عدن بعد تعيينه
كل ما نجلس مع بعض الثوار حق اليوم ونتناقش نحن وهم اكان نقاش مباشر او عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الاوضاع
بتجرد من كل أدران الجهوية ومن اسقام المناطقة المعوقة، ومن علل الطائفية المدمرة...أقولها لكم جميعا حوثيين
"""""""""""""""""""""""""""" حاتـم عثمان الشَّعبي كما يعلم الجميع بعد قيام الوحدة عام 1990 تم ربط محطة الحسوة لتغذي محطات
تصحيحا للتاريخ وإنصافا للحقائق وإلتزاما بالموضوعية والعقلانية، فإن الكثير من حقائق الأحداث والتحولات
  نقول للمزعبقين الذي يتقفزوا في عدن للمطالبة بمغادرة التحالف العربي للمناطق المحررة :" إذا المتكلم مجنون
في أغسطس 2020 ، أعلنت الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل ، بوساطة من الولايات المتحدة ، تطبيع العلاقات الثنائية
اتعهد لطلابي و كوني منتدب في كلية الاقتصاد و العلوم السياسيه جامعه عدن و معلما لمساق اللغة الانجليزية. و نظرا
تعلمنا في المدارس التاريخ الحديث والقديم وكيف كانت بلادنا محتلة من الإنجليز وكيف قامت الثورة والثوار ضد هذا
      نشر "المركز الاطلسي" في العاصمة الامريكية، في موقعة الالكتروني مقالا تحليليا لمعالي الاخ خالد
-
اتبعنا على فيسبوك