مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 28 مايو 2020 02:38 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير: احور رونق جمال أبين والتراث العريق..

الخميس 09 أبريل 2020 02:50 مساءً
احور ((عدن الغد)) خاص

 

 

 

أحور "عدن الغد"خاص" تقرير "حمدي العمودي 

 

مع تباشير الصباح

مع هبات النسيم 

مع زقزقات العصافير

مع معانقة أشعة الشمس لحبات الرمل

مع صفاء السماء

مع ابتسامات الزهور

مع همسات البحر وهو يداعب الشاطئ 

مع صمت القواقع وهي تنصت لنداء الأمواج

مع سحر الفراشات وهي تسلب اللب بأجنحتها الفائقة الجمال

مع قبلات الندى للأفنان المتراقصة

مع تواشيح الجداول ودندنات الأودية

مع ابتهالات الأجداد قبيل الفجر

مع طهر الجدات على عتبات البيوت وهن ينتظرن الأطفال في عيدهم ...

مع نقاء قلوب الآباء النابضة حبا

مع خفقات أفئدة الأمهات ودا وحنانا

 

مع كل معنى للجمال والطهر والبراءة انطلق صباح يوم الثلاثاء أطفال أحور زمرا وفرادى مغنين للسلام محتفين بالمحبة محلقين في أفق السعادة بعيدهم التقليدي المفعم بالأمل المرتكز على أسس سلفية متجذرة .

 

الشويللاه في أحور عيد أطفالنا عيد إنسانيتنا.

 

 

احتفالية الأطفال بيوم الشويللاة السنوية

 

أحتفل أطفال مديرية أحور بمحافظة أبين يوم الثلاثاء الماضي بيوم النصف من شهر شعبان الذي تسمى فيه مناسبة الاحتفال (عيد الشويللاة)عند أهالي تلك المديرية وقراها. 

 

حيث يخرج العشرات من أطفال أحور وقراها الساحلية والريفية في احتفالهم السنوي بيوم النصف من شعبان من كل عام

 

 

 

الأطفال يخرجون كل عام في النصف من شهر شعبان الى كل منازل أحور منذ ساعات الصباح حتى ساعات الظهيرة

 ويبادر الأطفال بالتجمع صباحا عند مسجد القرية ثم يخرج الأطفال في تجمعات اشبه بالمواكب وهم يرددوا نداء واحد شي لله يالعمودي ويحمل كل طفل بيده سلة فاخرة أو شنطة ويرتدون أفضل الملابس وأجملها احتفالا بهذه المناسبة السنوية ومن ثم ينطلقوا نحو منازل الأهالي حيث يتم إعطاء الأطفال المكسرات و الشكولاته أو بعض من المال.

وتعتبر هذه العادة عند الأهالي بعادة دينية يحتفل بها أطفال أحور .

 

 

 

وجاءت أسباب هذه العادة الدينية الحسنة بعد أن أصاب وباء أطفال أحور وقراها ومات على اثر ذلك العشرات من الأطفال حتى أشار عليهم رجل دين حضرمي عمودي بعمل هذه المناسبة الدينية في النصف من شعبان وعلى الأطفال التجمع يوم النصف من شعبان والتضرع الى الله وزيارة منازل سكان أحور بحيث تعطى لهم صدقة تطهرهم من الإمراض وهو مأتم بإذن من الله حيث رفع المرض أهالي مديرية أحور

 وهكذا أصبحت هذه العادة متأصلة في جذور أهالي أحور منذ سنوات طويلة ويتم الاحتفال بها كل عام ومازال الأهالي متمسكون بها إلى وقتنا هذا.

 

 

ويقول الأستاذ سعيد الخضر بن علي العمودي وهو مدير منتدى أحور الثقافي الاجتماعي الدعوي حول هذه المناسبة.

 

 

 مايزال عبق التاريخ وأريج العراقة يتضوع مسكا في ربوع مدينة أحور وقراها وأوديتها ومايزال عبير الأسلاف ممتزجا بنسيم أحور العليل .

يتجسد ذلك جليا في الاحتفالات الشعبية التي تقام - عفويا - في الرابع عشر من شهر شعبان من كل عام هجري حيث يخرج الأطفال في الصباح الباكر وقد لبسوا الجديد والجميل من الثياب ويجولون في المدينة والقرى حاملين السًِلال وهم يزورون كل بيت لتلقي الهدايا المعتادة ( شوكلاتة ، بسكويت ، تمر ، مكسرات ....) مرددين الأهزوجة الخالدة المرتبطة بهذه المناسبة :

 شويللاه شويللاه

 شويللاه يا العمودي

 

وهنا لن نتعرض لتاريخية المناسبة ولكن سنحاول نقل ما ستكون عليه الصورة البهيجة في أحور. ...

 

 إذ يستمر الأطفال في الطواف بالمنازل حتى استكمالها في كل حارة أو قرية على حدة . حيث كان يوم الثلاثاء الماضي موعدا للأهازيج وهي تنساب من حناجر الأطفال كجدول رقراق .

  وهو الموعد للابتسامات الصادقة وهي ترتسم على شفاه الأطفال فتطبع في قلوب الكبار محبة وحنانا

حيث يحمل هولاء الأطفال ف أحور فرشاة البراءة والطهر ليصبغوها بألوان البهجة والفرح والسرور كي يرسموا لنا لوحة عنوانها السعادة والجمال .

 ستنصت الدنيا للسيمفونية التي اعتاد أطفال أحور عزفها سنويا وسيشنف الجميع آذانهم بلحنها الخالد وموسيقاها الأصيلة النابعة من عفوية صوت الأطفال وتموجات تراتيلهم . وقد اختلط جمال الأزهار وألوانها بوجوه الأطفال وترانيمهم المحلاة بالحب المتجذر في القلوب ، وسيتحد خرير السواقي وتغريد الأطيار بأصواتهم العذبة وهي تملأ الفضاء وداعة وودادا . 

الصورة التي تتكرر من الصباح حتى الظهيرة في أزقة أحور وشوارعها وبين ظلال أشجارها لن تستطيع الكلمات التعبير عنها مهما كانت بلاغتها . إنها صورة أطفالنا وهم يتلون آيات السلام والأمل ليتردد صداها في آفاق الكون ، فلذات أكبادنا الذين كانوا كالفراشات وهم يتنقلون من منزل إلى منزل ستمتلئ النفوس بهم إعجابا والأعين انبهارا والقلوب ابتهاجا.

حفظ الله أبناءنا وبناتنا من كل مكروه وجزى الله كل من أعان طفلا على التعبير عن فرحته ورحم الله من كان سببا في إقامة هذه الاحتفالية المباركة وبقائها كتقليد سنوي يعطر بعبيره الزمان والمكان ..

 للجميع تحية من أحور أم الأيتام وموئل العلم والتنوير تحية تخطها لكم أنامل أطفالها مفعمة بالسلام والحب والوئام.

 

 

ويقول الأخ المحامي غسان الجفري حول تلك المناسبة العظيمة

 

 

من كل عام هجري وخاصة في شهر شعبان وبالتحديد، في اليوم 14 منه يخرج أطفال أحور بحلة جميلة في ثياب جديدة وفرح وسرور وابتسامات عريضة يديمها ربي على أطفال أحور وأطفال اليمن بالخصوص،والأمة الأسلامية بالعموم ،،أحور اليوم غير في مناسبة عظيمة يتجهز لها الكل قبله بشهر ويشمر لها الآباء والامهات لشراء الملابس الجميلة والحلويات والمكسرات وغيرها لتعطى وتوزع للاطفال من الصباح الباكر حتى الظهيرة وهم يتجولون في حارات المدينة رغم ظروف الحرب وظروف الناس وأزمة كورونا إلا إن أبناء أحور يعيشون في كوكب آخر وليس كوكب الأرض، هذا ميزة امتازها الله لهذه المديرية لتحيي مناسباتها الدينية وعاداتها الحسنة باراحية وطمانينة وسكينة الحمدلله والشكر لله.

بعد ذلك يحتفل الآباء بهذه المناسبة بذبح الاغنام وكلاً يصنع لاولاده وجبة عشاء وتكون بعد صلاة المغرب كلا، في بيته وتكون الفرحة فرحتين للاطفال وهي تقرب الى الله سبحانه وتعالى وبعد صلاة العشاء تحتفل جوامع احور بقراءة سورة يس ثلاث مرات ودعاء ليلة النصف من شعبان كما جاء في السنة النبوية ،، 

ونسال من الله أن تعود علينا هذه المناسبات في أمن وأمان وخمد الفتن ماظهر منها ومابطن وأن يرفع ربنا الوباء والغلاء ونسأله أن يبلغنا رمضان ويعيننا على الصيام والقيام وقراءة القران وأن يعتقنا واحبتنا من النيران وأن يعيده علينا وعليكم سنين عديدة وازمنة مديدة في أمن وأمان وخيرات وبركات وعافية يارب.


المزيد في ملفات وتحقيقات
«الفاطميات».. تشكيل حوثي جديد لاستقطاب اليمنيات إلى صفوف الجماعة
عادت الميليشيات الحوثية من جديد لاستهداف النساء اليمنيات في صنعاء ومدن أخرى خاضعة للجماعة في سياق سعيها لاستقطابهن إلى صفوفها وتسخيرهن في التعبئة الفكرية ذات
(عدن الغد) تستطلع الآراء.. الغلاء وكورونا يفاقمان ركود الأسواق.. أزمات معيشية تحاصر المواطنين بعدن في العيد
يكابد أغلب أرباب الأسر في عدن الظروف المعيشية الصعبة لشراء مستلزمات العيد في ظل استمرار الازمة الاقتصادية وارتفاع مستوى الدولار مقابل صرف الريال اليمني، واتت ازمة
اليمن: COVID-19 من وجهة نظر عاملة في مجال الرعاية الصحية
بعد أشهر فقط من اندلاع النزاع ، حدثت هجرة جماعية لأخصائيي الرعاية الصحية في اليمن. فر الأطباء والقابلات والممرضات والجراحون إلى دول أخرى بحثًا عن الأمان ، وتعرف




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
انفجار عبوة ناسفة في سيارة مسئول عسكري بعدن (فيديو)
وفاة شقيق الزنداني بوباء كورونا ونجل الاخير يثير سخرية اليمنيين
قيادة إدارة أمن أبين تصدر بياناً هاماً بشأن الأحداث الأخيرة في مديرية المحفد
وفاة الشيخ انور الصبيحي
صنعاء: اعلان الحظر بعدد من الحارات بعد تفشي وباء #كورونا
مقالات الرأي
عرف الصعلوك في اغلب المعاجم العربية على انه الفقير الذي لا يملك شيء وهو المتسكع الذي يعيش على الهامش وهو
  ترددت كثيراً عن نشر هذا المقال ولكن وجب قول ما أظنه في خاطر أبناء عـــدن وفي كل المراحل فالمعاناة تلازم
  أحمد سعيد كرامة هذه هي الكمية الضئيلة التي منحتها السعودية عبر قائد قواتها في عدن لمحطات توليد الكهرباء
      للأسف أصبح العصر الذي نعيش فيه مرعى لذوي العاهات النفسية و القتلة و المجرمين..   أصبح هؤلاء
    لقد كشفت لنا هذه الحرب الانقلابية الملشاوية في اليمن حزمة من الثغرات التي نسيناها في نضالاتنا
    عندما نقول الوحدة إنتهت فإن الواقع هو ما يؤكد وبالمطلق هذا الحقيقة، نحن فقط نكتب من أجل أن نتذكر في
قرأت ما كتبه الاخ المدعو محمد جمعان الشبيل من مغالطات كيديه هدفها سياسي بحت . وهذه المغالطات تندرج في اطار
هذه هي الكمية الضئيلة التي منحتها السعودية عبر قائد قواتها في عدن لمحطات توليد الكهرباء في عدن ، كمية إسعافية
وضعت الأمم المتحدة يدها على الجرح الذي يصرخ منه اليمنيون بإعلانها انهيار الوضع الصحي في مواجهة تفشي كورونا
ولدت في عام 1972م وعاصرت مرحلة تقارب الخمسين سنة، ولكنها مزدحمة بالأحداث ولو قدر لي أن أكتب يوميات منذ ذلك
-
اتبعنا على فيسبوك