مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 06 يونيو 2020 02:28 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 04 أبريل 2020 04:40 مساءً

اليمن..دولة بلا حكومة منذ عقود..!!

هنالك أعتقاد سائد بأن لفظ كلمة الدولة أو الحكومة يحمل نفس المعنى حيث يستخدم اللفظان بالتناوب كمترادفات في كثير من الاحيان وهذا الأعتقاد للآسف خاطئ فمفهوم الدولة أكثراً أتساعاً من الحكومة حيث أن الدولة كيان شامل يتضمن جميع مؤسسات المجال العام بينما الحكومة تعتبر جزاءاً من الدولة وبمعنى أدق أن الحكومة هي الوسيلة والآلية التي تؤدي من خلالها الدولة سلطتها وهي أي الحكومة بمثابة العقل والجهة المنفذة للخطط المرسومة التي وضعتها الدولة!!

لذلك فليس بالضرورة أن القيام بتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية يؤكد بأن هنالك دولة إذا لم تقم الحكومة بالكثير من الفعل والعمل وتظهر نتائج ذلكم الجهد بالشكل الملموس وعلى أرض الواقع!!


في الدول الراقية والمتحضرة هنالك حكومات ترفع الرأس لتلامس عنان السماء لأنها عملت على بناء الأنسان ولذلك تجدها تمتلك شعوب حية تنعم بالأمن والأستقرار والحياة الرغيدة.. المناصب في تلك الدول تزيدهم تواضعاً فلا نستغرب أبداً عندما نشاهد المسؤولين في تلك الدول يتسابقون لتقديم كل ما يستطيعون تقديمه لمواطنيهم بطيبة نفس وبكل أدب وذوق حيث لايتبعه المنً ولا الأذى!!
هنالك شروط ومعايير متعارف عليها لتبؤا الوزارات في تلك الدول حيث يتم تطبيق هذه الشروط بحذافيرها وليس عن طريق الوساطة والمحسوبية!!..


أما الوضع القائم في اليمن فحدث ولا حرج فالحكومات السابقة واللاحقة وصولاً إلى حكومة الفنادق فأستطيع القول بأنها جميعاً وبدون إستثناء أشبه ما تكون حكومات ديكورية وبشكل منمق من الخارج حيث ينطبق عليها المثل الشعبي المشهور [ من برع الله الله ومن داخل يعلم الله ]..إن الإنتشار المفاجئ والسريع لفيروس كورونا كان بمثابة الصدمة والترويع للحكومة اليمنية ففيروس كورونا أسقط ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر ما تبقى من عورة لدى الحكومة فظلت ومازالت واقفه ومشدودة من هول الصدمة كالبلهاء العبيطة وهي تشاهد كيف أنتفضت الدول لمجابهة هذا الوباء الخطير..!!


لقد دأبت الحكومة على تكريس ثقافة التسول والشحاته لتسيير أعمالها لذلك فلا غرابة عندما أنشغل عنها المانحون لم تستطع حتى طباعة المنشورات التوعوية عن مخاطر فيروس كورونا وكذلك لم تستطع توفير كمامة مجانية للمواطن والتي لا يتعدى سعر الكمامة 50 ريال قبل أن تصبح تجارة الكمامات رائجة ويرتفع سعرها بسبب تجار الحروب والأزمات عليهم غضب الله والناس أجمعين!!

أليس من العار أن لا يوجد مستشفى محترم في اليمن؟! أليس من المُخجل عدم توفر الأجهزة الخاصة لفحص الأشخاص المشتبه فيهم!!..ألا تخجل الحكومة من أن دولة طويلة وعريضة على سن ورمح لا يوجد فيها محجر صحي وأحد مُجهز بمختبر حديث ومواد خاصة للكشف عن الحالات المشتبهة؟!
وحتى أكون منُصفاً فالحكومة لم تقف مكتوفة الأيادي وخصوصاً عند إستقبال القادمين من الخارج حيث أبتكرت طريقة لم تخطر على بال بشر وهي أن على كل وافد لليمن أن يحلف يمين الله بأنه سليم ولا يحمل أعراض فيروس كورونا..!!
لقد كان الله رحيماً بنا في اليمن فحتى الآن لم تظهر حالات مُصابة بفيروس كورونا ولكن ليس في كل مرة تسلم الجرة ياحكومة!!..حتماً سيأتي يوماً وسيختفي هذا الوباء القاتل ولكن يبقى السؤال الأهم هل ستصحو حكومة العار من غفلتها ويتحرك ضميرها الغائب منذ عقود..؟! إن لم تفعل ذلك فتأكدوا أنها هي الوباء القاتل وليس فيروس كورونا..!!
اليمن محروسة بعناية الله تبارك وتعالى والخطر لن يأتيها من الفيروسات الصغيرة التي لا ترى بالعين المجردة بل الخوف كل الخوف من الفيروسات البشرية أبو الكروش الكبيرة التي تقود البلد فهي أشد فتكاً ولا تعرف الرحمة!!


ليس كل وباء مهمته القتل وإبادة البشرية بل هنالك أوبئة أرسلت كي تنذرك لأخذ الحيطة والحذر وهنالك أوبئة مهمتها أن تكشفك وتعريك وتظهرك على حقيقتك وبأنك لاتسوى شيئاً أمام قدرة الله وجبروته!!

لقد تعلمنا من فيروس كورونا أن الدول التي تمتلك العلم والمعرفة هي الآن من تعمل ليلاً ونهاراً لإكتشاف العلاج بينما الدول التي لم تعير العلم أي إهتمام باتت هي من تنتظر مصيرها المحتوم كحال اليمن والدول العربية فالتعليم ليس مضيعة للوقت والمال بل هو وسيلة للنجاة..!!
أخيراً....فيروس كورونا يؤكد بأن اليمن خالية تماماً من وزارة الصحة..!!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر مسؤول يكشف أسباب تحسن الكهرباء في عدن
رئيس الوزراء:لهذه الاسباب انا في الرياض وليس عدن
كيف تعامل (صالح) مع تحذيرات مسدوس له في منتصف التسعينات عن مصير الجنوب؟
قناة الحدث:تركيا بدأت تجنيد مقاتلين سوريين لارسالهم الى اليمن
حصري-اعتقال شخصين على ذمة قضية اغتيال الصحفي نبيل القعيطي 
مقالات الرأي
    كنا في زيارة لمكتب الوكيل عبدون، لعلنا نجده لحل امر مرتبط بالتربية، فوجدنا الابواب موصدة. وعندما
  سكنت في المخاء، بمساعدة نبيل القعيطي.كنت انام في المعسكرات واقضي نهاري في الطرقات.. لم اتكيف مع حياة
  سألتُ صديقاً من الشمال، وهو إعلامي وباحث وناشط حقوقي بارز، ولديه مؤسسة حقوقية وإعلامية مرموقة عن ما الذي
  سلمت الشرعية اليمنية أمرها للخارج منذ وقت مبكر من حقبة الحرب التي لازالت رحاها دائرة حتى اللحظة فكان
    مختار مقطري   صدر مؤخرا الالبوم الاخير للمطرب الشاب وليد الجباري، وقد احتوى على اغنية واحدة بعنوان(
موضوع الحسم العسكري في ابين هو يحتاج قرار سياسي أكثر منه عسكري .. الامور مترابطة دوليآ فسقوط حفتر ومليشياته
  وائل لكو بالرغم من ما خلفته جائحة الكرونا من مأسي واحزان الا انها لم تخلو من الفوائد التي اعادت الوعي
  # بقلم : عفراء خالد الحريري )  معقولة الى هذا المستوى من التبلد وصلنا نحن الجنوبيين ، كلما أنتفاض أحد أو
لقد كان خبر إستشهاد المناضل الجسور وصوت الحق نبيل القعيطي كارثة لم أكن أتصورها  لا زلت أتذكر مراسلاته لي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
-
اتبعنا على فيسبوك