مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 01 يونيو 2020 04:11 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 02 أبريل 2020 05:04 مساءً

الجزء الثالث: الحوثية حاصل جمع ميراث  الإمامة وتخريب الجمهورية.

 

-----------------------

٣- اليمن وطن وليس غنيمة حرب .

واليمني مواطن ، وهو مالك السلطة ومصدرها ، 

وليس رعوياً أو أسير حرب.

---------------------------------

تعتبر "الحوثية" مجرد مجموعة هامشية حينما يتعلق الأمر بالإمامة وعلاقتها بالاسر الإمامية التي حكمت اليمن . وهي تعرف تمام المعرفة أن تراتبيتها بين هذه الأسر لا تؤهلها لقيادة هذا التكوين "الثيوقراطي" المتشعب إلى أسر لطالما تطلعت جميعها إلى الإمامة والسيادة ، واصطرعت بين إمام مفضول وإمام أفضل ، وأسر حاكمة وأخرى هامشية ، ومرجعيات أصيلة واخرى ملتبسة .  

حكمت هذا التكوين قواعد روتها الدماء التي سالت ، سواء فيما بينها ، أو في إقحام المجتمع فيها ، لتستأثر بالإمامة والسلطة ، وانهكت معها اليمن ليبقى من أكثر دول العالم تخلفاً وفقرا، . 

ولذلك فإن الحرب التي تخوضها اليوم هي في حقيقتها امتداد لهذا التاريخ الدامي ، وهي ذات أبعاد متداخلة ، فهي من جانب محاولة لتأكيد أهليتها للإمامة والسيادة ببعديها الثيوقراطي والعصبوي معاً ، بعد أن ظلت مهمشة وخارج المكون "المرجعي" للأسر الحاكمة وتشكيلاتها التاريخية وهي ، من ناحية أخرى ، إستمرار لنظرة الإمامة إلى اليمن كغنيمة حرب وإلى أبنائه كرعية وأسرى حرب ، وليس كوطن ، لبنائه شروط مختلفة . 

والحوثية ، كجماعة عصبوية وفكرة عنصرية ، ترى في الحرب وسيلة لإخضاع أطراف هذا التكوين بالبعدين "العرقي" والثيوقراطي معاً ، وإخضاعه لسطوتها لتأكيد حقها في الإمامة بمرجعيات "حسين الحوثي" التي شكلت فرعاً لزيدية سياسية وفقهية وعرقية منفتحة بلا حدود لعلاقة متداخلة مع الاثنى عشرية الجعفرية . وهو انفتاح يهدف إلى بناء تحالفات خارجية تدعم مشاريعها التسلطية الفوضوية وإبقاء اليمن مخلباً إيرانياً في جسم المنطقة . ولتمرير هذا البعد فلا بأس من المراوغة مع الجمهورية بشعارات بمحتوى إمامي استبدادي يسمح لها بتمرير مخططاتها في السيطرة ، أو أقله بالتعايش ، ولكن من الموقع الذي تستطيع من خلاله التأثير في القرار السيادي وتعطيله بإتفاقات تصبح جزءاً من دستور البلاد . 

غير أن ما يشغلها ، ويثير لديها الهواجس ، هو أن كثيراً من مكونات الثيوقراطية الامامية لن تعترف لها بالإمامة أو السيادة ، كما أن كثيرين من أبناء اليمن ممن ينسٌبون تنسيباً إلى الهاشمية لن يقبلوا ، كما لم يقبلوا من سابق، بجرهم إلى صراع عصبوي يجدون فيه أنفسهم وقد تحوصلوا في دائرة صراع أبدية مع بقية الشعب اليمني وهم الذين لا يعرفون اليمن إلا موطنا .. وأن يكون اليمن وطنا دائماً أفضل من أن يكون غنيمة مؤقتة . فالمغامرون قد يظفرون باليمن كغنيمة مؤقتة ، كما تخطط الحوثية اليوم ، وكما كان حال الإمامة دائماً ، ولكنهم سيخسرونه كوطن دائم . خاض الكثيرون من هؤلاء نضالاً وطنيا ضد هذه النزعة الشوفينية وأيديولجيتها الثيوقراطية التسلطية ، بل كانوا في طلبعة هذا النصال الوطني في محطات تاريخية مختلفة . 

تدرك الجماعة الحوثية ، التي تستخدم مسمى " أنصار الله" كعنوان جامع تحاول أن تتجاوز به هامشية مكانتها في التراتبية الاسرية ، أن بقية الأسر لن تقبل بإمامتها أو بتربعها كرسي السيادة ، كما أن الكثيرين لن ينخرطوا في الفرز السلالي بذلك الشكل الذي يجعلهم في مواجهة دائمة مع مبدأ الوطن والمواطنة الذي يؤمن لجميع اليمنيين حياة آمنة ومستقرة ، لذلك فإن الحوثية تعتقد أن فرض سطوتها هنا أمر لا بد منه . ومع السطوة يتم توريط الأغلبية في الحرب وممارسة القمع ، والانخراط في دورة الانتقام بما يرتبه ذلك من فرز ومن ثأرات وردود أفعال تنتج خطاباً ومواقف معادية تجاه الهاشميين ، وهذا هو بيت القصيد عند الحوثية ، فكلما طال أمد الحرب كلما أوغلوا في توريط المزيد والمزيد ، فمن يتورط لا يستطيع العودة الى الخلف ، وفي نفس الوقت تكون الحرب قد شرخت المجتمع ، وشرب هذا الشرخ الكثير والكثير من الدم ، ومعه تكون قد أكلت الكثير من أبناء هذه الاسر ممن يعتقد الحوثيون أنهم لا يظهرون لهم الولاء إلا خوفاً ، أو طمعاً ، بينما هم في حقيقة الأمر لا يقيمون لهم وزنا في تراتبية الامامة والسيادة من ناحية ، كما أن آخرين خاضوا نضالات وطنية خارج هذه المنظومة برمتها من ناحية أخرى ومنذ البواكير الأولى للحركة الوطنية . 

وينطبق نفس الشيء على القبائل التي حازبت الحوثية وحاربت الى جانبها ، والتي أرهقت بالاف القتلى من أبنائها ، ممن تعتقد الجماعة بأن قتالها إلى جانبهم محكوم بدوافع لا صلة لها بالولاء العقائدي بقدر ما هو تعبير عما أصاب البنية الاجتماعية والسياسية اليمنية من تفكك واستقطابات ، وشعور بالإبعاد والإقصاء ، بسبب سياسات الأنظمة المستبدة . ولأن هذه القبائل لا تشكل ، من وجهة نظر الجماعة، قاعدة عقائدية راسخة للسيطرة التي تسعى اليها ، فإن هذه القبائل يجب أن تنهك وتستنزف إلى أبعد مدى ، والجماعة لهذا لا تراها غير مخرن بشري للقتال والموت بمقابل .

الحوثية اذاً تقاتل ، وهذا البعد من قتالها هو امتداد تاريخي للصراعات الداخلية للأئمة وعلاقتهم بالمجتمع الذي يسعون للسيطرة عليه وإخضاعه . ومعه ، فإن إدارة هذا الصراع لا زالت تعتمد على :

....يتبع الجزء الرابع

تعليقات القراء
455070
[1] انتم والحوثي عمله واحده بلاء على الشعب اليمني
الخميس 02 أبريل 2020
منصور مقبل | الرواء ابين
الجنوب تحرر مثل البرق انتوا اصحاب الهضبه معرقلين تحرير الشمال ثم تتباكون كذبا وزورا الحوثي هو الامام صرف كلام اعلام وانتم من سنده ورفعه وعلى راسهم عفاش والاصلاح هو من يسنده بطريقة الحروب الكاذبه وصادق الاحمر شيخ قبيلتكم المنسق لكم في الحصبه صنعاء جميعكم بلاء على الشعب اليمني

455070
[2] يادكتور اقرأ كتاب عن حرب الثلاثين سنة في اوربا من ١٦١٨حتى ١٦٤٨
الخميس 02 أبريل 2020
عبده | الجنوب
ستجد ان البداية طائقية دينية ثم تصبح نهب وشغل وغنائم والعادة تجعل منهم هؤلاء المحاربين فقط كاسبي الخبز فقط بالحرب ولا يتقنون شي غير ذلك ، فقط لتوسيع التحليل . الوضع متشابه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات اريتيرية تسيطر على جزيرة حنيش
نزوح الاسر من عدن يتواصل
تعزيزات للجيش تمر بمدينة المحفد صوب شقرة
السفير اليمني لدى السعودية يوضح أسباب فرض رسوم الفحص الطبي ومصير المغتربين العالقين بمنفذ الوديعة
سياسي عدني يوجه رسالة للرئيس هادي لحل مشكلة انقطاع الكهرباء
مقالات الرأي
بما أن البعض يسلط الضوء على الوجوه المسيئة للشرعية سأذكر هنا وجه مشرق وشخصية جامعة ومهنية و إدارية .. صحيح أن
   الاختلاف في وجهات النظر مع المجلس الانتقالي من قبل بعض المكونات السياسية والافراد بغص النظر عن طبيعة
  - هنجمة : في شبوة إذا انطفأت الكهرباء ساعات فقط ، كشروا الأنياب على السلطة ، ذما وتجريحا .. وهذا من حقهم ،
    يعيش المتقاعدون العسكريون والأمنيون ظروفاً معيشية صعبة لا يمكن تخيلها أو وصفها وسبر أغوارها بسطور ،
نذُمُّ الكهرباء وهي بريئة، ولا عيب فيها، وإنما العيب في القائمين عليها ممن لا يحسون بمعاناة الناس في صيف عدن
حرب أبين وأزمة الصراع (الجنوبي الجنوبي) في نسختها المطورة جارية التحديث و (التحريك) وفي أتم الأستعداد لأعادة
 من المؤسف جدا أن نجد إصرارا للمضي قدما في محاربة السكان المستهلكين في قوتهم من قبل مجموعة من الشركات وفي
  مصطفى نعمان   حين استعيد المشهد الذي صاحب التوقيع على (اتفاق الرياض) في 5 نوفمبر 2019 فمن الضروري مقارنته
    عدن التي وهبت الحياة للجميع ولم تفرق لا في العقيدة ولا الجنس ولا اللون ولا التوجه القبلي والسياسي ،
يروج إعلام الإنتقالي مغالطة مفادها أن هناك من يعمل على توظيف ملف الخدمات سياسيا" ضده  بينما العكس تماما" هو
-
اتبعنا على فيسبوك