مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 10 أبريل 2020 04:52 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 26 مارس 2020 09:26 صباحاً

بين ان تقتل شعبا او تحييه ... القرار بيدك.

د/امين قاسم المنصوري
مدير إدارة الوقاية من الإشعاع م/عدن

شكّل فيروس "كورونا" الجديد اهتماماً لدى المواطنين في اليمن ، والمواطن اليمني يطرح تساؤلاً حول قدرات حكومتا الشرعية وحكومة الحوثي على مواجهة هذا الوباء بحكم الصراع العسكري وعدم التنسيق بين الحكومتين . وهو ما جعل كورونا الصيني الجديد، ضيفاً يثير الرعب لدى مساحة كبيرة من ابناء اليمن، حول إمكانية حكومتا الشرعية والحوثيين في مواجهة أية عدوى محتملة، أو إمكانية تقديم العلاج للمصابين.

يأتي ذلك في الوقت الذي زاد فيه الهلع لدى سكان اليمن خشية وصول الفيروس إلى البلاد التي تعاني من تدهور حاد في القطاع الصحي جراء الحرب المشتعلة، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية حال انتشار المرض.
أن الاحترازات المعلنة لا تكفي لوقاية المواطن اليمني من خطر كورونا، في وقت لا يزال فيه أغلبهم يصارع الكوليرا وحمى الضنك وأوبئة أخرى منذ بداية الحرب.

أن جميع الإجراءات التي اتخذتها حكومتا الحوثي والشرعية حتى الآن "غير كافية، وذلك بسبب البنية التحتية المنهارة للقطاع الصحي والتي تعمل بعض قطاعاته بنسبة ضئيلة جدا من قدراتها التشغيلية" نظرا لاجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء ٢٠١٥م ومحاولت تمددة للعديد من المدن اليمنية وتوجهه للسيطرة على عدن والمناطق الجنوبية ومن ناحية اخرى الحصار المفروض على اليمن حتى يومنا هذا، بالاضافة الى الوضع الاقتصادي المتردي الناتج عن ذلك وهذا سيجعل التعامل مع فيروس كورونا متفاوتا ومختلفا عن بقية الدول .
فالقطاع الصحي في اليمن يعاني من تهديدات بالانهيار، وانخفاض الخدمات العامة التي تقدمها المستشفيات الحكومية وهذا طبيعي في بلد يعاني من استمرار الحرب والحصار ومن جهة اخرى قلة الانفاق الحكومي على الرعاية الصحية وزيادة الانفاق على الجانب العسكري والمجهود الحربي ، استنزاف الحرب المفروضة على عامة الشعب اليمني أدى إلى تراجع كبير في مقومات البنية التحتية لتقديم الخدمات الصحية بالاضافة الى تردي الوضع الاقتصادي والتعليمي والمعيشي والخدماتي والبيئي.
فبعد خمس سنوات من الحرب يشهد اليمن انهياراً في قطاعه الصحي، فيما يعيش أكثر من 3.3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات تتفشى فيها الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.
فكيف يمكننا أن نوصي بغسيل اليدين، ولكن ماذا لو لم يكن لديك أي شيء لتغسل يديك به؟".
ولذا نطالب اللجنة الوزارية المشكلة والمكلفة بمكافحة وباء فيروس كورونا ، في توفير العديد من المستلزمات المطلوبة لمواجهة الفيروس وكذلك الأكسجين الصناعي وبكميات كبيرة وكافية كونه احد الوسائل المهمة والتي يحتاجها المريض عند اصابته بالفيروس.
اذا لم يتم التعامل بجدية ومصداقية بعيدا عن الشطحات الإعلامية ، فسيكون من الصعب تقديم العلاج، أو ضبط انتشار الفيروس .
اننا نرىً ان توفير المستلزمات الطبية المطلوبة في المستشفيات الحكومية والخاصة يقع على عاتق وزارة الصحة اليمنية ، حتى لا تسمح لبعض المشافي الخاصة إلى تجاوز هذه المتطلبات من السعي الى الربح وتوفير الأموال علىً حساب صحة المواطن اليمني المدمر نفسيا وصحيا واقتصاديا.
هذه الإشكالية المتعلقة بتوفير المستلزمات الطبية تبدو عقبة أمام الحكومةً اليمنيه وحكومةً الحوثيين في صنعاء، أننا على يقين ومعرفة تامةً ان الحكومة اليمنية ليست لها القدرة على تحمل الضغط في حالة الكشف عن حالات مرضية، إذ لا تتمتع المستشفيات المتواجدة حاليا بقدرة استعابية كبيرة، ولا المحاجر الصحية ستغطى النقص الحاصل في المستشفيات ولاحتى الفنادق مجهزة ومهيئة للتعامل مع هذا الوباء.
 
وعلى جميع المواطنين اليمنيين تجنب التعامل السلبي أو استمرار حالة اللامبالاة تجاه  القرارات والإجراءات الحكومية المعلنة من قبل وزراء الحكومة ويجب على الجميع أن يكون واعيا ومدركا بخطورة هذا الفيروس وأن يلتزم بالمبادرات والإجراءات المعلنة وأن يعي مسؤوليته تجاه ذاته وصحة وسلامة أسرته ومجتمعه “..
ان مايقلق ويخيف المواطن اليمني هي تلك العادات الاجتماعية التي يتمسك بها اليمنيون من مجالس القات والمناسبات والخروج إلى الأسواق، ويقولون "نحن تحديدا بخلاف العالم لا ينقصنا الموت بكورونا، يكفي ما فعلته الكوليرا والحرب بنا من مجاعة وتشرد وإفقار منذ خمسة أعوام". 

  اننا ندعو منظمة الصحة العالمية والمجتمع الدولي ودوّل التحالف إلى الوفاء بالتزاماتهم المعلنة لدعم اليمن في معركته الوشيكة مع وباء فيروس كورونا المستجد.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الشخص الذي ادعت السلطات اصابته بفيروس كورونا بالشحر ينفي اصابته ويكشف الحقيقة (فيديو)
كيف بدت مدينة الشحر عقب ساعات من إعلان اكتشاف حالة اصابة بفيروس كوورنا (مشاهد مرئية)؟
البركاني: هؤلاء هم من وافق على اغتيال الرئيس صالح وأمين حزب المؤتمر عارف الزوكاء
عاجل: إندلاع اشتباكات بين مجموعة أفراد يتبعون قوات أمن المنشآت بعدن
وفاة 13 مواطناً خلال 72 ساعة في مدينة دمت شمالي الضالع في ظروف غامضة
مقالات الرأي
كورونا يعلم العالم :- - الاكتفاء الذاتي باستثمار القطاع الصحي و الزراعي و الثروة البحرية و السمكية و النفطية . -
بحسب وكالة رويترز :  أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية عن ايقاف عملياته العسكرية باليمن منتصف ليل
من المفارقات العجيبه والمخزيه والمقرفه المحبطه التي تجبرنا على دق ناقوس الخطر هو بسبب سوء ماوصل اليه حال
    منذ أن أطل علينا العام الجديد 2020 كانت المقدمات غير مبشرة بالخير تماما في ظل التغيرات المناخية الحادة
      نعمان الحكيم هذا مقال ارثي فيه صديقي وحبيبي الاكرم الشهم المثقف الانسان كتبته في وفاته العام
في كل جولة من المعارك ويتم فيها الإعلان عن تقدم وتحقيق انتصارات لقوات الشرعية! فجأة تسمع عن وقف فوري لإطلاق
قرأت اليوم قرارا بفصلي من اللجنة العامة مع مجموعة اسماء أخرى من قبل مشرفي الحوثي بصنعاء . سبق وأن قرأت فصلي
عند استحضار سلوك الحوثيين تجاه السلام منذ الحرب الأولى 2004، تشعر أن السلام الحقيقي ليس في أجندتهم أبدا، وهو
⁃ حتى هذا اليوم الخميس ٩ ابريل ٢٠٢٠ م لم تسجل في بلدنا أي حالة اصابة بفيروس كورونا. لله الحمد والشكر. ⁃ هناك
  أغلب الناس يهتمون باخبار العالم بغض النظر عن مصداقيتها وقليل منهم من يتجاوز ذلك إلى النظر إلى الجوهر
-
اتبعنا على فيسبوك