مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 06 يوليو 2020 11:04 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

منطقة (حُمَّة) بيافع.. فصول وقصص من المعاناة والحرمان والطريق أولى الصعاب ومطلب جميع الأهالي

الأربعاء 25 مارس 2020 08:06 مساءً
يافع(عدن الغد)خاص:

تقرير/حاتم العمري:


قبل يومين، كانت لنا زيارة استطلاعية إلى منطقة (حُمَّة) برفقة الأخ/ الأستاذ علي ناصر الحامدي رئيس المجلس الانتقالي بمديرية سرار يافع محافظة أبين.

كانت انطلاقتنا من سرار مركز المديرية في تمام الساعة الحادية عشر والنصف قبل الظهر،باتجاه الشرق في يوم جميل وماطر وقطعنا مسافة أكثر من 5 كيلو متر لنصل بعدها إلى "مضيق المرصد" وهو الطريق المؤدي إلى منطقة حُمّة،دخلت بنا السيارة وادي المرصد الضيق المليء بالصخور والوهدات المنتشرة على جانبي الطريق والتي توازي بعضها حجم السيارة.


إن النزول في ذلك الطريق بالسيارة وخاصة في موسم الأمطار مغامرة حقيقية ومجازفة في ظل وضعه القائم،أما صعوده فليس ممكنا إلا بسيارة حديثة على أن تحال بعد ذلك إلى الصيانة،وكنا نتوقع أن يصيب السيارة العطب في أية لحظة وهي تتمايل بنا يمينا وشمالا وتحتها صخور تلامس قاعدتها بين الحين والآخر،فالطريق وعر وصخور الوادي لاتلين ولاتنحني إطلاقا.


تخطينا طريق المرصد وصخوره التي تدير الرأس ووصلنا وادي حُمّة وتحديداً منطقة "أرنبة" وأمطار الخير والبركة تتساقط على المنطقة، بعد رحلة (لذيذة) المتاعب.


"حُمّة" أحدى مناطق مديرية سرار وتبعد عن عاصمة المديرية بنحو 15 كيلو متر تقريبا، وتضم عددا من القرى هي:- أرنبة،أسفل أمْهَا،الحصن،ذمنمر،نجد سعود،مثيلة،نجدالصر،أمعضيبة،ذمّكل،املحيف الثمري،كحلة،امعضب،هورة،والهباة.


وتقع "حُمّة" شرق المديرية، وتحيط بها سلسلة جبلية من جميع الجهات فهي أشبه ماتكون بغرفة مغلقة،صورة قاتمة ترسخها الأوضاع المأساوية للمنطقة في ذاكرة زائرها، هموم ابناؤها لاتحصى ولاتعد والطريق أولى الصعاب ومطلب جميع الأهالي.


ومن خلال زيارتنا هذه كشفنا الستار عن أهم مشروع حيوي وهام يربط المنطقة بمديريتي سرار ورصد إلا أن ماوجدناه اوصلنا إلى حقيقة أن إشكالية الطريق الوعرة غير المعبد تعد بمثابة سور يخفي وراءه مآسي المئات من المواطنين،بل وكافية لتوضيح كثير من المعاني والمفردات ظل يحتفظ بها قاموس المعاناة خلف الجبال.


"حُمَّة" محرومة من الطرقات حيث أن الطريق الذي يربط المنطقة بمديرية سرار طريق رديء ووعر،ويعاني الأهالي صعوبة كبيرة في نقل مستلزمات الحياة اليومية وإسعاف المرضى عند انقطاع الطريق،إذ أن السيارات تمر في بطن الوادي وهو في الاصل مجرى للسيول التي تأتي من كل روافد المديرية وتصب في وادي المرصد وتؤدي إلى جرف الطريق واختفائها تماما، ممايضاعف من حجم المأساة وعندها تبدأ مهمة سفينة الصحراء"الجمل"في نقل احتياجات المواطن، والمريض من أهالي المنطقة تصبح عملية إنقاذ حياته من بين المستحيلات وإيصاله حياً إلى مستشفى رصد يدخل من بين الحظوظ.


الأستاذ علي ناصر الحامدي حدثنا عن فصول من المعاناة والحرمان جراء صعوبة الطريق، وعن قصص أمهات تعسرنَّ وتم إسعافهن فوق نعوش الموتى وعلى ظهور الجمال ..ولو تيسر ل"فيكتور هوجو"رؤيتها لسطرها ضمن رائعته "البؤساء".

خراب الطريق وانقطاعها يستمر من 3_4 أشهر حتى يقوم المواطنون بإصلاحها بأنفسهم دون إن يساعدهم احد.

ما أريد قوله هنا"سبق وإن أُجريت دراسة في عام 94م تشير إلى ضرورة شق رهوة الفلاح وهي عقبة تجنبهم المرور بمضيق المرصد وتم عمل الدراسة لها ونزلة المناقصة وحددت فترة الإنجاز لهذا المشروع وحول هذا الطريق كثرة الآراء وطالت الدراسات وكبر حجم هذا الطريق وصغرت مواعيد تنفيذه رغم اهميته فهو شريان الحياة وأمل كبير لكل مواطني حمة شأنه شان قطرة الماء للظمآن إلا أن هذا المشروع ظل في ملف الإهمال والنسيان.


ونتيجة لذلك شرع الأهالي مؤخراً في عملية الشق في أصعب كتلة جبلية عالية شديدة الوعورة وهي عملية شق مشروع طريق (رهوة الفلاح - حُمّة) الجاري تنفيذه على نفقة الأهالي والمغتربين ورجال الخير والعطاء والذي يعد من أكبر المشاريع الأهلية في يافع كلدسرار والذي تم تدشين العمل فيه في 24 أبريل من العام 2016م،حيث يسهل على أهالي مناطق وقرى حمة حركة التنقل دون انقطاع في موسم سقوط الأمطار،وكذا الاستغناء عن جزء من الطريق السابق التي هي عبارة عن مجرى للسيول.


فالطريق السابق "بين الواديين- المرصد" اماكن صالحة وبأمتياز لإقامة مشاريع عملاقة،ومنها مشروع حاجز"امهدارة - بين الواديين"الذي سيشكل انشاؤه نقلة نوعية حقيقية لابناء المديرية لما يمثله هذا الحاجز المائي من مكانة وأهمية كبيرة وموقع فريد من نوعه، حيث يعول عليه حجز أكبر كمية من سيول الأمطار باعتباره ملتقى لجميع الروافد في المديرية لضمان توفر المياه لسكان مديريتي سرار ورصد وبدون هذا الحاجز ستكون المأساة دائمة ومتكررة.


واصلنا التنقل جنوبا برفقة الأخ/علي الحامدي بين جبال تحسن إكرام الضيف حتى منطقة"امعضيبة"مسقط رأس الشاعر والشيخ/ صالح حسن الجلادي "رحمه الله"،ونزلنا في ضيافة الأخ نايف صالح الجلادي مدير مدرسة حُمَّة للتعليم الاساسي وتناولنا وجبة الغداء في منزله.. الأستاذ نايف رجل يثير فيك كل معاني المحبة والاحترام ويأسرك بأخلاقه وتواضعه الجم ويفرض عليك احترامه،فهو يقدم لك الطعام ممزوجا بحبات قلبه وشقاف روحه.


وعلى هامش الزيارة والتي كانت لذات الغرض، وضمن برنامج القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية سرار في النزول الميداني إلى جميع المراكز،عقدت قيادة المجلس الانتقالي عصر اليوم نفسه في مدرسة "حُمَّة" ممثلة برئيس المجلس الانتقالي بالمديرية، الأستاذ علي ناصر الحامدي، لقاء أهلي تشاوري موسع بهدف توضيح وتدارس كثير من القضايا والأمور، وكذا ضرورة تفعيل وتنشيط العمل في المراكز.


وتطرق الحامدي في حديثه حول مشروع طريق(رهوة الفلاح-حُمَّة) حيث قال:" هذا المشروع بالنسبة لسكان حُمّة،وأمْهَا حُمّة هو مشروع بقاء أو رحيل،وبدعم الخيرين ورجال الخير استطعنا ان نقطع شوطا كبيراً فيه وانجزنا أكثر من "80%" وبذلنا من أجل هذا المشروع جهوداً جبارة من أجل المنطقة والصالح العام،ولولا تعاون الجميع لما وصل المشروع إلى هذه النقطة، ونعتبره مكسبا ومنجزاً كبيراً إذا كتب له النجاح،فهو حلم يراودنا جميعا في حُمَّة،وثقتنا إن المشروع ورأءه رجال بهمة وعزيمة جبال حُمّة،وسنعمل على إنجازه ووصوله إلى أخر نقطة وسنبحث عن مصادر تمويل لهذا المشروع حتى لو كلفنا ذلك قوت اولادنا.


داعيا بقية المواطنين الذين لم يساهموا في المشروع إلى المساهمة لمافيه خدمة الصالح العام وتشكيل لجنة لجمع المبالغ من المواطنين.

يذكر أن العمل في الطريق تعثر منذ فترة لأسباب مالية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير يتناول مصير القضية الجنوبية بعد مشاركة الانتقالي في الحكومة الجديدة
- هل تخلى الانتقالي عن القضية الجنوبية؟- من سيتكفل بالقضية الجنوبية بعد دخول الانتقالي الحكومة اليمنية؟- كيف نجحت الحكومة في ترويض الانتقالي؟- هل أجبرت الدول
مشاريع تنموية وخيرية لخدمة المجتمع..مؤسسة الثواب الخيرية "نموذج" (تقرير)
  عدن الغد_ تقرير/ هشام الحاج: مؤسسة الثواب الخيرية هي مؤسسة خيرية تنموية غير حكومية تأسست في عدن بتاريخ 4/ 6 /2017م على أيدي الشيخ / صالح سالم باثواب، رحمة الله تعالى
“يوسف يفيدي” .. قصة مواطن يمني أخفى ديانته وانخرط في ثورة 26 سبتمبر ضد الإمامة
ولد المواطن اليمني “جوزيف جفيدي”، الذي أخفى يهوديته وراء إسم “يوسف يفيدي” عام 1936، في منطقة بير الدرب، لأسرة يهودية، والده هو الحاخام حاييم بن أبراهام،


تعليقات القراء
453132
[1] كفايه عليكم صورة القائد الرئيس الزبيدي
الخميس 26 مارس 2020
سعيد عاطف | يافع
لاتشكوا ولا تبكوا انما هي اعمالكم من ساير البوم ماواه الخراب خمسون سنه القتل والسحق واللطم في وجوهكم واضافع ما توقف وانتم ياعواق يقول الله ان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم والرسول يقول لاتكون امعه كل مرحله وقفزك مع كل من ينوق لما يدخلك المدج القوميه تبعتها الشيوعيه وحزبها من طراز جديد والان عيال سناح قوم ياجوج ماجوج حتى الجبال نهبوها في عدن لعاد بحر ولا ممتلكات عامه من نزل منهم عشره من قريته قام وبسط على الاراضي اسالوا من حررعدن وكافة الجنوب حتى الضالع حقهم نزله الرجال من يافع وابين والصبيحه ليواجهوا عفاش والحوثه اما في عدن فهاتوا لنا ضالعي من المركوزين اليوم نزل يقاتل زي بقية ابناء المناطق الاخرى لم تكفيهم تضحيات يافع في عدن واكثر من جبهه وانما زادوا بعد ان جاؤا بهم من قراهم الى عدن لتشكيل مليشيات واكثر من صفوهم هم قيادات من يافع على راسهم القائد احمد سيف وطماح والادريسي قائد المقاومه والماءت من شباب المقاومه من اجل المتاجره مع ابو ظبي حتى الجزر باعوها يكفيكم صورة سيدكم عيدروس من هون اهتان



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صورة نادرة تجمع ثلاثة رؤساء لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقاً
جمعية صرافو عدن تعلن إغلاق محالها وتحمل البنك مسؤولية قراراته
السياسي الكويتي أنور الرشيد يعلق على مشاركة الانتقالي في الحكومة القادمة
عاجل: غرق ثلاثة أطفال في بحر ساحل أبين بخورمكسر
«الإصلاح اليمني»: علاقتنا مع السعودية تغيظ الأعداء... وقطر دعمت الحوثيين
مقالات الرأي
ذكرى غيرت مجرى التاريخ في الجنوب وحولة الهزيمة الى نصر . قبل ان نتفق نحن في مجلس المتقاعدين العسكرين قسرا على
مرت البشرية بأربعة أجيال من الحروب وفقا لتصنيف بعض المفكرين، الثلاثة الأجيال الأولى منها كانت تعتمد على قوة
المعاش ، المعاش كل شي مقبول ومعقول يتقبله الإنسان إلا توقيف راتب معاش الجهال حسب قول إخوتنا الشماليين هذا غير
    بقلم/عبدالفتاح الحكيمي.   فضيحة مدينة التربة الأخيرة واضحة للعيان .. وكل من شاهد بل وشهدوا على
  * تتأرجح دراما المشهد على مسرحنا صعوداً وهبوطاً ، هذا يجري تحديداً في جنوبنا ، لأن الشمال ينعم بحالة سكونٍ
قال لي :" إلا يذكرونك بشيء وهم يحاربون لأجل مناصب دولة الإحتلال ..؟قلت له :" قصة قديمة حكاها لي جدي عن علي
كان الوزير الميسري هو الصوت الاول الذي ارتفع في وجه دول التحالف داعيا الى تصويب العلاقة بين الشرعية
حقيقة يجب أن تقال على رؤوس الملئ رغم مرارتها وقسوتها علينا كجنوبيين ، تغيرنا بفعل فاعل ( عفاش) الذي كرس جهده
سقطرى تلك اللؤلؤة العائمة على متْنُ المحيط، كانت ومازالت محط أنظار الجميع.. موقع الجزيرة وطبيعتها الخلابة
لا يزال السلام في اليمن حلماً مؤجلاً في غياب إرادة حقيقية من قبل الحوثيين لتحقيقه، فيما تؤكد المعطيات وجود
-
اتبعنا على فيسبوك