مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 30 مارس 2020 04:50 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الانتقالي.. المجلس الذي ربط مصيره بالإمارات! (تقرير)

الأحد 23 فبراير 2020 07:11 مساءً
تقرير / ناصر عوض لزرق:

القضية الجنوبية، قضية عادلة لا تقبل أن يتم تمثيلها من قبل مجلس لا يتعدى عمره الـ 3 سنوات ويرى نفسه الآمر الناهي والمفوض الرسمي لهذه القضية التي تحمل على ظهرها آمال وطموحات الملايين من الجنوبيين الذين أشعلت ثوراتهم السلمية المحافل الدولية.

 

يظن ثوار ما بعد 2015م أن المجلس الانتقالي هو الوحيد الذي يمثل القضية الجنوبية، وما سواه ليسوا سوى عملاء وخونة يخدمون أعداء القضية، متناسين كل تلك القيادات والنشطاء والشعب الذي ظل لسنوات يكافح في سبيل نجاح مطالبهم في استعادة دولتهم .

 

أوصلت العنجهيات التي مارستها قيادات المجلس الانتقالي واعضائهم إلى باب صار الكل فيه عدوهم، سواء بقصد أو بغيره، بعد أن خونت وسبت وهاجمت كل من هو ليس معهم أو يملك مكون أو فصيل جنوبي آخر.

 

الثورة الجنوبية

بدأت الثورة الجنوبية بالانطلاق في العام 1994م وانطلقت ثورتها على الساحة في العام 2007م لتستمر إلى يومنا هذا، واستطاعت قيادات ومسؤولين جنوبيين سابقين في إدارة دفة القيادة من خلال التعاون والسير نحو هدف واحد وموحد لا يهدف إلى تخوين الأخر ولا خلق صراع جنوبي جنوبي في سبيل استعادة الدولة الجنوبية.

 

استمرت الثورة الجنوبية وبسلميتها تصارع القمع والتنكيل والقهر والاستبداد، وصمدت ووقفت أمام جميع التحديات بواحدية القرار والعمل، واستمرت بذلك حتى بداية العام 2015م المرحلة التي شهدت فيها اليمن ككل بشمالها وجنوبها إلى انقلاب حوثي كل جميع مفاصل الدولة.

 

توحدت القوى الجنوبية وعمل الكل على مواجهة المليشيات الحوثية من منطلق ديني وسياسي، واستطاعت القوى الجنوبية وبالتعاون مع السلفيين والمواطنين من جميع أحزابهم وتوجهاتهم من دحر تلك المليشيات من المحافظات الجنوبية وبمساعدة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

 

انحراف البوصلة

حملت مرحلة ما بعد التحرير من الحوثيين انخراط القيادات الجنوبية في صفوف الحكومة الشرعية، ونالت تلك القيادات مناصب رفيعة في الشرعية من وزراء ومحافظين ووكلاء وغيرها من المناصب، واستطاعوا بذلك أن يكونوا المتحكمين في أروقة الشرعية.

 

استطاع الرئيس عبدربه منصور هادي من تمكين القيادات الجنوبية من مفاصل الشرعية وصاروا هم المتحكمين فيها، غير أن صراع المصالح الخارجية كانت لها أبعاد وواقع أخر، أضفا بعض المتغيرات التي قادت إلى عزل قيادات جنوبية من مناصبها في الشرعية وتعيينها في مناصب أخرى.

 

قادت الإمارات القيادات التي أقيلت من الشرعية وشكلت منهم مجلساً أطلقت عليه (المجلس الانتقالي الجنوبي)، برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي (محافظ عدن المقال)، وتعيين الشيخ هاني بن بريك نائباً له (وزير شؤون الدولة المقال)، وقيادة الأستاذ أحمد حامد لملس (محافظ شبوة المقال)، واللواء أحمد بن بريك (محافظ حضرموت المقال)، والأستاذ فضل الجعدي (محافظ الضالع المقال)، والدكتور ناصر الخبجي (محافظ لحج المقال)، وعدد آخر من القيادات والأعضاء.

 

اتخذت هذه القيادات من القضية الجنوبية مساراً للضغط على الرئيس هادي والحكومة الشرعية للاستجابة لمصالح الإمارات وقادت إلى مواجهات مسلحة وإسقاط المحافظات الجنوبية إلى مستنقع الفوضى وتشكيل قوات مسلحة غير رسمية لا تخضع للدولة.

 

هاجمت قيادات الانتقالي كل ما هو جنوبي لا تتفق مصالحه مع المجلس وخونته وقادته إلى الخروج إلى خارج الوطن، وحاربت المكونات والفصائل الجنوبية الأخرى واتهمتها بالعمالة وخيانة الجنوب وقضيته، مؤكدة أن لا ممثل رسمي للجنوب وقضيته سوى المجلس الانتقالي وجعلته حكراً عليها فقط.

 

دعمت الإمارات الانتقالي بشقيه السياسي والعسكري وساندتهم في الانقلاب على الحكومة الشرعية مرتين، وقدمت لهم الدعم المالي والعسكري، ومدتهم بالسلاح وتمكنت من طرد الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن في يناير 2018م وفي أغسطس 2019م.

 

 مصير الانتقالي

ربط المجلس الانتقالي مصيره بمصير دولة الإمارات وجعل تمثيله للقضية الجنوبية تمثيل ينتهي بما يؤل إليه مصير الإمارات في حربها في اليمن، وقدمت نفسها كأداة تنفذ مصالح الغير، ولا تملك هدف لها تناضل من أجله غير تقديم ما يمليه عليها الممول لها.

 

تخبط الانتقالي ظهر جلياً بعد الأحداث الأخيرة (أغسطس) وخسارتها للمحافظات التي كانت تحت سيطرتها وإبقاء عدن المحافظة الوحيدة التي تسيطر عليها، وجعلها تذهب للحوار مع الحكومة الشرعية في جدة وإصرارها على التوقيع على اتفاقية الرياض.

 

سحبت الإمارات معداتها وقواتها من عدن واليمن جلها، وترك المجلس الانتقالي وحيداً يصارع الشرعية والسعودية، والذي بدأت الأمور تخرج عن سيطرتها بعد تولي المملكة لملف المحافظات المحررة واليمن ككل.

 

وافقت قيادات الانتقالي أن تعود إلى مكانها في صفوف الحكومة الشرعية كما بدأت به بعد حرب 2015م ووقعت ووافقت على الحصول على حقائب وزارية في الشرعية وقدمت الكثير من التنازلات، غير أن كل هذا لم يكن شفيعاً لها أمام المملكة العربية السعودية.

 

دخل المجلس الانتقالي في مهاترات مع قيادة العسكرية السعودية وهتف مناصرون له الهتافات المسيئة للملكة، واتهمتها بتمويل الإرهاب، وهددت بنقض اتفاقية الرياض والحشد العسكري، ناهيك عن التمرد على قراراتها ورفض الانصياع لها.

 

ربط الانتقالي مصيره بالإمارات فصار اليوم قريباً من النهاية الوشيكة، بعد أن تركت الإمارات اليمن ورحبها وسحبت قواتها ومعداتها، وبقي الانتقالي يصارع وحيداً.

 

تنتهي صلاحية المجلس الانتقالي الجنوبي بانتهاء المصالح الإماراتية في اليمن أو بفشلها في تنفيذ أي من المصالح التي جاءت إلى اليمن من أجلها.


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير) يرصد أسباب وعوامل فشل الإجراءات الأمنية الخاصة بمنع القات في عدن
- القات في عدن.. تاريخ من المنع قبل الوحدة. - كيف التقى القرار العشوائي قبل سنوات بظلاله على القرار الأخير؟ - لماذا تحولت قيادات أمنية إلى تجار قات؟ - انقسام المؤسسة
الفنان الكبير/ محمد عبده زيدي السيناريو الدرامي والمضمون الجمالي للأثر الموسيقي في اغـانــيـه
  بقلم الفنان/ عصام خليدي حــملت مـدينة عــدن على جــنباتــها مــنذ مــطلع القــرن الــماضي مــشروعاً غــنائـياً مـوسيقياً كان نقطة تحول وإنقلاباً فنياً في
الملائكة ..ومعركة البقاء..
بقلم ✏ مروان التميمي تتساقط الأرواح وتتهاوى الدول وتنهار من بلاء حل بالعالم اجمع يغزو كل بقعة ..وينتشر بأقصى سرعة ..لا مجال للانسحاب والاستسلام .. المنافذ مغلقة


تعليقات القراء
445756
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الاثنين 24 فبراير 2020
الجنوب ينتصر | الجنوب العربي
تقرير اصلاحي يزكم الانوف الانتقالي زكاة ثلاثه مليون جنوبي فوضه اما عصابة الشرعيه والاربعين الحرامي لايمثلون سواء انفسهم اتحدى الاصلاح والشرعيه ان يخرجو مليونيه بالجنوب او بشمال لانهم منوديين غير مرغوب بهم لابمشال ولا بالجنوب عصابة فاسده كل اركانه اخوانجين تبع تركيا والاعاجم الانتقالي هنا اين انتم



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احتدام المعارك بمارب
المعارك تقترب من مركز عاصمة مأرب وسط مخاوف من سقوطها بيد الحوثي
فيروس كورونا: هل تقضي درجة الحرارة المرتفعة على الوباء؟
بتوجيهات مدير أمن العاصمة عدن..شرطة المعلا تشرف على تطبيق حظر التجوال بالمديرية
الملائكة ..ومعركة البقاء..
مقالات الرأي
لا يختلف اثنان بصدد مصدر وباء كورونا القاتل، بل يوشك إن يتفق الجميع وعلى رأس هؤلاء خبراء ومؤسسات في دول كبرى،
  راسلني الرئيس علي ناصر محمد ..منذ أيام فوارط ..وابلغني سلامه وتحياته ..مصحوبه باإنغام فيروز العصفوري ...سلم
من خلال قراءتنا لمذكرة رئيس الوزراء مخاطباً وزير النقل صالح الجبواني  جاء فيها، ( نظراً للإخلال الجسيم في
عند اطلاعي وقراءتي لاهداف ومبادئ الائتلاف الوطني الجنوبي استوقفتني احدى فقرات مبادئ ذلك الائتلاف وتأملت في
في الوقت الذي جيش فيه النظام العالمي اليوم كل اجهزة الاعلام وحرك كافة المراكز الاعلامية مقروئه ومرئية
    لَقَدْ كَانَتِ السَّنَوَاتُ الْمَاضِيَةُ، وَفِي ظِلِّ وُجُودِ أَحْزَابٍ وتياراتٍ مُتَعَدِّدةٍ،
لم اعد مستغربا بعد اليوم من وقوع اليمنيين في ثالوث الشر الفقر والجهل والمرض الذي جثم عليهم قديما ولازال مستمر
خبرات و كفاءات علمية منسية لانه ليس هناك من يتبناه لدى صناع القرار والتعيينات، ومن يتواجدون حوالي رئيس
الاخ وزير الصحة العامة الدكتور ناصر باعومالاخ وكيل وزارة الصحة الدكتور على الوليديالدكتور عبدالناصر الوالي
عدن في واقع إنساني حرج وتعيش ظروفا بالغة التعقيد والصعوبة من جراء نزاع دموي، ولصالح الغير منسوب إلى أربع
-
اتبعنا على فيسبوك