مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 03 أبريل 2020 12:18 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 15 فبراير 2020 04:56 مساءً

همس اليراع .. الثورة على الظلم ليست عودة إلى الماضي

تكاثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الكتابات السطحية القائمة على استغفال القراء والمتابعين والرهان على (غبائهم)، من تلك التي يقول بعض أصحابها إنه و"قبل الثورة كان عندنا نظام يجيب لنا رواتب وكهرباء ومياه وسيارات نظافة، وجاءت الثورة وقضت على كل هذا فأصبحنا نتمنى عودة النظام الذي كان يعطينا ذلك".

ولا يخجل البعض من ترويج الفكرة الخرقاء بأن الذين ثاروا على الظلم والطغيان والفساد يريدون أن يعيدونا إلى الماضي؟؟؟؟؟ فيصفق لهم البُلَهَاء، مرددين بلغة ببغاوية غريبة "والله كلامك عين الصواب"!!!!


وبعيداً عن الخوض في هذه السطحيات الجوفاء، والكلام الأخرق، لا بد من التوقف عند حقائق يدركها كل ذي عينين لكننا نتعرض لها من باب تأكيد المؤكد وأهمها:

١. لا تقوم ثورة بدوافع التهور أو شهوة الشهرة أو حتى الغضب اللحظي والاستياء المؤقت لأنها لو كانت كذلك لانفض الناس من حولها، فالثورات هي تعبير عن بلوغ صبر الشعوب قمته ونفاد قدرتها على العيش في ظروف ما قبل اندلاع الثورة واستعدادها لتقديم أغلى ما تملك في سبيل التغيير، وبالمقابل عجز النظام القائم عن مراجعة سياساته بما يضمن له زمناً إضافيا لحكم البلاد، وربما رهان القائمين على النظام على (غفلة) الشعب أو خداعه أو سحق إرادته بالقوة المفرطة وهذا ما أبدته معظم الأنظمة التي ثارت عليها شعوبها عبر التاريخ، وليست حالة اليمن طارئة أو فريدة.

٢. لا توجد ثورات حمقاء ولا توجد شعوب غبية أو حتى متهورة، لكن يمكن وجود قادة حُمَقاء ضعيفي التقدير سيئي البصيرة أو حتى انتهازيين ومتصنعين أو متهورين وطائشين، بيد إن هذا النوع من القادة ينفضح عبر الزمن وتكشفه المواقف العصيبة والمعتركات الجادة.

٣. لا توجد ثورة ولا حتى حركة تستطيع أن تعيد الشعوب إلى الماضي، ببساطة لأن التاريخ البشري يذهب في خط أحادي الاتجاه، تصاعدي إلى الأمام إلى المستقبل إلى الأعلى وإن اتخذ الحركة الحلزونية والزجزاجية في بعض الأحيان، وهي حركة قد لا تخلو من تراجعات ومراجعات، لكن التطور التصاعدي هو القانون العام لكل تاريخ البشرية، وأي محاولة معاكسة لمسار التاريخ مصيرها الفشل والإخفاق وإن نجحت جزئيا أو مؤقتاً، ببساطة لأنها ضد قانون من قوانين الطبيعة والكون والمجتمع وهو قانون الصيرورة والتقدم، لكن موضوع الحنين إلى الماضي لا يعني بالضرورة العودة إلى الماضي ولا يمكن أن يؤدي إليه، والسؤال الجوهري هو متى يحن الناس إلى الماضي؟ ولماذا؟
إن الناس يتحسرون على الماضي ويحنون إليه عندما يشعرون بأنه كان أفضل من الحاضر ومن المستقبل المرتقب الذي تلوح ملامحه من معطيات الحاضر، ومع كل ذلك فإن هذا الحنين يكون إلى ما في الماضي من مقومات جميلة ومعطيات إيجابية وقيم خالدة، ومصالح مادية ومعنوية ملموسة يتلقاها السواد الأعظم من الناس، لكن بالتأكيد ليس إلى ما قد يشوب هذا الماضي من مساوئ وهي أمر ملازم لكل تاريخ.

وفي كل الأحوال فإن الحنين إلى الماضي لا يمكن أن يعيد الماضي والشعوب التي تثور على واقعها البائس وترفضه إنما تتطلع إلى مستقبل أفضل من الحاضر والماضي معاً وهذا ما لا يستوعبه أو لا يرغب أن يستوعبه السطحيون والمخادعون.

٤- إن الثورات هي عمليات تفاعلية طويلة المدى قد تستغرق أعواماً وعقودا، وقد تحقق أهدافها في زمن قصير، وهذا يتوقف على توازن القوى في ساحة الصراع، ومقاومة قوى الماضي وتشبثها بالماضي ولو أدى ذلك إلى تدمير البلد على رؤوس أهله، فلا يمكن أن نطلب من الثوار توفير ما دمره النظام في عقود في حين ما تزال الثورة والثوار تصارع من أجل التحرير المنجز، ولا يمكن أن نطلب من الثوار توفير ما عجز عن توفيره النظام المنصرف الذي التهم اساطينه الموارد والثروات َحولوها إلى أرقام في أرصدتهم البنكية في الخارج.

٥- إن من دمر الخدمات الأساسية ومتطلبات الحياة الضرورية للمواطنين ليس الثوار والثورة، بل الأنظمة الفاسدة والاستبدادية التي لم تنجح في بناء قاعدة متينة لهذه الخدمات قابلة للحياة في أي ظرف وتحت أي متغيرات، الأنظمة التي تقاوم إرادة الشعب وترفض التخلي عن التحكم في مصيره ومعاقبته في حقوقه ومقتضيات حياته أما الشعوب فلا تثور إلا من أجل تحسين وتعميق وتطوير هذه الحاجيات الضرورية التي لم تعد محل نقاش أو تفاخر في أي مكان من العالم.

٦- إن الكهرباء والرواتب والماء النقي وخدمات البلدية والتعليم والتطبيب وغير ذلك من حاجات الناس الضرورية، هي حقوق عرفتها الشعوب منذ مئات السنين، ولنقل منذ نحو قرنٍ مضى، وهي لم تعطَ للشعوب هبةً من حُكَّامِها بل إنها حقٌ من حقوق الشعوب تستعيد من خلاله حصة كل فرد من الثروة الوطنية ومن الضرائب والرسوم والأسعار التي تذهب إلى خزائن النظام، وليس من حق أي حاكم أو أيٍ من موظفيه أن يمنَّ على الناس بها أو يهددهم بقطعها، وعندما تتوقف هذه الخدمات والحقوق فإن هذا يشير إلى نهج العقاب الجماعي الذي تتبعه الأنظمة الفاسدة والقمعية تجاه الشعوب الثائرة ومن هنا فإن النظام الذي لا يوفر هذه الخدمات ينبغي أن يزاح وأن يقدم قادته للمساءلة والمحاكمة ولس التباكي عليهم والمطالبة بتخليدهم، حتى يوفروا لنا ما دمروه من خدمات.


وأخيراً: إن من يتهم الثوار بأنهم يريدون العودة إلى الماضي، ثم يتباكى على النظام الذي دمر حقوق الناس وعبث بها وأوصل البلد إلى نقطة الانهيار ويطالب بعودته إنما يتناقض مع نفسه ويكشف أنه ليس خصما للماضي بل هو خصم لماضي محدد وهو يتمنى أن يعود من الماضي أسوأ ما فيه لأسباب لا يعلمها إلا الله ومن يروجون لهذه الأقاويل وحدهم.

تعليقات القراء
443750
[1] اين ثورة ..اين طلي على قول اصحاب صنعاء
السبت 15 فبراير 2020
ابو احمد | عدن
في مقالك الطويل لم تذكر اسم الثورة بس اكيد تقصد 11 فبراير..بعيدا عن الفلسفة و الهدرة الفاضية التي نقلتها من كتب الماركسية اللينينة و الحركات الحلزونية و الزجزاجية اقول مايلي ..اولا ماحصل في 11 فبراير هو تقليد اعمى لما حصل في مصر وليبيا و تونس و سوريا ..ثانيا من تبنى الثورة هم احزاب اللقاء المشترك و انت احد منظريها ..هل تقنعني انك انت و الزنداني و توكل و حمود المخلافي وصادق و حميد الاحمرين و علي محسن و الحوثة ثوار ..انتم كتحالف فشلتم في كل الانتخابات التي اجريت و علمتم انكم لن تنجحوا الا بالانقلاب ..ثالثا لو كنتم ثيرانا عفوا ثوارا لما قبلتم بالمبادرة الخليجية و لاسقطتم النظام عن بكرة ابيه ..اخيرا المكابرون انتم اللذين لاتريدون ان تعترفوا ان ثورتكم كانت الضربة القاضية لليمن ..اين انتم ايها الثوار الان ..انكم تتسكعون في لندن و اسطنبول او منفيين خارج البلاد ..اما الزعيم الذي خرجتم ليرحل فقد رحل شهيدا في وسط صنعاء على يد حليفكم و رفقيكم في ثورتكم المشؤمة .

443750
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
السبت 15 فبراير 2020
ناصح | الجنوب العربي
بالمختصر المفيد وبالعربي الفصيح أقول أنَّه إذا كان للحاضر إمتداداً إيجابياً بالماضي ، فهذا تأكيدٌ بأن الماضي كان سليماً ليكون إمتداده سليماً ويقود إلى مستقبلٍ أسلم ، فهل كان حال جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية جمهورياً وديمقراطياً أم كان دكتاتورياً متصارعاً مع نفسه ؟ ، وهل كان حال الجمهورية العربية اليمنية كذلك جمهورياً أم قبلياً متخلفاً ؟ ، وهل كان حال الجمهورية اليمنية أيضاً وحقاً جمهورياً أم تآمرياً ماكراً مخادعاً ؟ ؟؟ لو كانت هذه الأنظمة السياسية سليمة وخادمة لشعبها لما أصبح الحاضر مأساوياً ، أليس كذلك ؟ ، شعارات الأول كل الشعب قوميه وتحيا الجبهه القوميه ولا صوت يعلو فوق صوت الحزب وشعار الثاني ثالوث اللَّه ، الثوره ، الوطن والنتيجة يحتكمون بذبح الثيران وعند شيخ الرئيس ، وشعار الثالث الوحدة أو الموت فقتل من قتل وجرح من جرح وشرَّد أحد مؤسسيه وقتل الآخر . هذه نتيجة حتمية ولا تقبل الجدل أو الجدال والمقدمات الخاطئة تقود إلى نتائج خاطئة وأنتم أدرى بذلك والجاهل من يتمسك بماضيه المثخن بالجراح ولا يتعظ منه ، الحديث في ذلك يطول لذا أكتفي بهذا.

443750
[3] فيها الحوثي وعلي محسن كيف هذه الثوره
السبت 15 فبراير 2020
تمام | ابين
كلامك صحيح الناس ثارة لكن الناس الي تقصده ان من سيطر على توجيه الثوره هم المفسدين وهل تعلم ان الحوثي الامامي له مجلس بالثوره والاصلاح العنصري له مجلس بالثوره وماذا تبقى من الثوره بالشمال مجلس الحوثي سيطر على صنعاء ومجلس الاصلاح على ماءرب تبقى ثورة الجنوب الحقيقيه الذي بثمارها حررة الجنوب وحررة اجزاء من الشمال ومجلس ثورة الشمال عادوا لاستعمار الشمال الا ماحرره الجنوب وكذالك غزوا بعض المناطق الجنوبيه هذه هي حالة ثورة الشمال مادام قبلوا الجلوس مع علي محسن والحوثي فكيف تكون هذه الثوره بخيمه واحده فهل تعقلون يادكاتروه نعم الثوره تكون ثوره عندما يثور الشعب والثوار هم من يقود الشعب لتغيير الحقيقي اما مجلس الحوثي والاصلاح وذراعهم المخلافي في تعز الان في فندق ٥ نجوم اسطنبول فكيف هذه الثوره الذي مكنة الحوثي الامامي ولاول مره بعد ثورة سبتمبر على الامام مكنتهم بالعوده الا صنعاء وزياده هذه المره مع ايران بدل الامام كان لوحده منعزل في شمال اليمن وذراعهم القبلي الاصلاحي سيطر على ماءرب وتهديد للجنوب الحر التاريخي فكيف هذه ثورة الشمال ونشءتها ونتاءجها

443750
[4] الله يقرفك
السبت 15 فبراير 2020
عدني | عدن
الله يقرفك ياعبيط انت وكلامك السخيف وعادك تسميه همس اليراع يا أبو قردان.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
شهود : قوات تابعة للأنتقالي تتجه غرب عدن عقب انتشار قوات يدعمها التحالف بالمنطقة
قوة يرعاها التحالف تبدأ انتشارها غرب عدن
تضارب الأنباء حول اكتشاف اول اصابة بفيروس كورونا في اليمن (تفاصيل خاصة)
قيادي في الانتقالي : هناك مخطط لإسقاط عدن من الداخل
عاجل: المعلا-سماع دوي انفجار
مقالات الرأي
حادثة تلو الأخرى،وتعدٍ يتبعه آخر،وتجاوزات لم تجد من يردعها أو يصدها،ورغم هذا وذاك غامر الأطباء والعمال
  د. محمد  مأرب التي جرب حربها الحوثيون في ٢٠١٥ هي مأرب التي يحاول "كتبة المحوات والتعاويذ" أن يختبروها
  بعد خمس سنوات من الحرب يتساءل الكثير من الناس اليوم عن الأسباب التي أدت إلى عدم حسم المعركة وحدوث بعض
حينما أطلق إسماعيل هنيّة لقب "شهيد القدس" على الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس بعد
     د. عبدالرحمن الوالي    ((هذه مقالة كتبتها في 12 فبراير 2017م (قبل تأسيس الانتقالي) ويبدو أن محتواها
من ظن ان لحج تحررت لاستعادة شرعية الفنادق فهو واهم قضيتنا ليست شرعية او مناصب ...لحج خرجت للدفاع عن ارضها
عندما ينظر المرء إلى واقعنا نحن اليوم كأمة كانت تتربع كرسي صدارة العالم لقرون طويلة والتي وصفها ربنا سبحانه
لا شك أن محافظ محافظة مأرب اللواء" سلطان العرادة " هو من الرجال الكبار الذين سيسجل لهم التاريخ أنه مع الجيش
  _____   ما كتبته قبل يومين، عن وباء كورونا في صنعاء، أثار فزعا لدى شريحة من الناس، وجدلا على مستويات
  ----------------------- ٣- اليمن وطن وليس غنيمة حرب . واليمني مواطن ، وهو مالك السلطة ومصدرها ،  وليس رعوياً أو أسير
-
اتبعنا على فيسبوك