مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 29 فبراير 2020 04:19 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 24 يناير 2020 07:31 صباحاً

لا تحسبوه شرا لكم..!

 

 

توفيق السامعي

 

في القرن العاشر الهجري، حينما كانت تتساقط كل مدن اليمن ومناطقها وقراها من صعدة الى عدن على يد المطهر بن شرف الدين سنة 945 هجرية تقريبا، كانت نفس ظروف اليمن الحالية وأشد تنكيلا.

بقيت مدينة زبيد فقط تحت حكم بقايا المماليك وقليل من العرب (اليمنيين) الذين هربوا من بطش المطهر من تعز، وتحصن الجميع بقلعة زبيد، وكان قائدها يومها رجل من بقايا المماليك اسمه أحمد الناخوذة، والناخوذة تعني (ربان السفينة).

حاصر جيش المطهر مدينة زبيد حصارا مطبقا، وكان قوام جيشه عشرين ألف مقاتل؛ فرسانا وعلى الجمال بقيادة علي الشويع، ومزودين بالسلاح الحديث الذي لم تكن تعرفه اليمن ومعه المدافع التي أخذوها من حلفائهم المماليك الذين قضوا جميعا بتحالفهم على الدولة الطاهرية كآخر دولة سنية لليمن.

كان قوام المدافعين عن زبيد 1500 مدافع (ليسوا مقاتلين كلهم، معظمهم متبرعون) منهم 300 فارس والبقية راجلين، ومعهم الرماح والنبل والسيوف وقلة قليلة بالبنادق التي ظهرت في ذلك العصر.

اغتر الشويع بقوته واراد اقتحام زبيد؛ فهي آخر المدن اليمنية الباقية التي لم تسقط بيد المطهر (حوثيي ذلك الزمن).

مدافعو زبيد تعاهدوا على القتال والدفاع حتى الموت بإمكانياتهم المتواضعة لكن بتخطيط سليم (بذل الأسباب).

غيروا مجرى نهر زبيد نحو الأراضي الزراعية حول القلعة وأغرقوها بالماء، ولما تقدم الشويع بجيشه غرقت حوافر خيولهم وأقدام جمالهم ومقاتليهم في الطين، وكان كالشرك المنصوب لم يستطيعوا الخلاص منه، وخرج المدافعون من القلعة وقتلوا ذلك الجيش شر قتلة، وألحقوا بهم هزيمة منكرة، وانتصرت زبيد لكرامة اليمن وثأرت لليمنيين منهم، وعادت بعض كرامة اليمنيين من ذلك النصر، وكسرت هيبة المطهر، وكانت تلك الهزيمة بداية تقهقر وزوال دولة آل شرف الدين، حتى جاء الأتراك ودخلوا اليمن وخلصوها من جبروت وظلم المطهر الذي ارتكب أفظع المجازر التاريخية بحق اليمنيين مثلما فعل الشاه الصفوي الإيراني إسماعيل الصفوي، الذي اقام إيران الحالية على جماجم العرب والسنة والتطهير العرقي المذهبي.

 

الزمن يعيد نفسه

في هذا الزمن وليس عنا ببعيد كانت المليشيات الحوثية بتحالفها مع صالح تساقط المحافظات اليمنية والمديريات والقرى من صعدة إلى عدن، وانبرت ثلة قليلة في مدينة تعز المحاصرة من كافة الاتجاهات بالدفاع عن تعز بإمكانيات بسيطة بدأت ب200 مقاتل بالسلاح الخفيف البندقية يتناوب عليها من 3 إلى 4 مقاتلين، واستطاعوا دحر المليشيات الحوثية من وسط المدينة إلى أطرافها وحرروا المدينة وأنزلوا بالمليشيات الحوثية هزيمة منكرة.

العبرة في مثل هذه الأحداث أنه قد يكون النصر في ثغرة بسيطة يستهين بها العدو أو الصديق، مهما عظم جيشه وخَطْبُه وقد يأتي حتفه وهزيمته على أيدي ثلة بسيطة لا يؤبه لها، لكن تكون هذه الثلة نواة صلبة متجانسة صعبة المراس والاختراق تقاتل قتال اليائس من الحياة فينزل الله صبره وظفره عليها ويفتح لها الأمصار قبل أن تتفكك من الداخل أو تتخاذل أو يصيبها العجب والتنازع المؤدي إلى الفشل التام (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

تعليقات القراء
438816
[1] فذلكة تاريخية مفيده
السبت 25 يناير 2020
محمد الحباني | السعودية
ياليت قادة الشرعية يقراؤنها ويتدبروا فيها



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سالم صالح محمد يخرج عن صمته لاول مرة ويتحدث عن خفايا اتفاق الوحدة اليمنية.. من اصر على الاندماجية ومن رفض؟
السيرة الذاتية الرئيس هيئة الاركان العامة الفريق صغير حمود احمد حمود بن عزيز
مذيع قناة حكومية يكشف اسم قائد عسكري سيتم تعيينه قريبا وزيرا للدفاع
مقتل جندي في عدن في ظروف غامضة
أب يمني يرفض قبول مبلغ 200 مليون ريال كتعويض عن خطأ طبي تعرض له ولده
مقالات الرأي
حينما يُطمر صرح شامخ لعدن بغبار السنين، بفعل الهجر والتجاهل لدوره البارز الرزين، ويتم طلس زخرفه ويقشر الطلاء
تتعقد الأمور، وتتفاقم، ويظن أحدنا ألا مخرج للوطن من محنته، تتكاثر الفئران لتحفر تحت الوطن، ليتفرق اليمنيون
ظلت جماعات "التشيع السياسي" تعتصر مصطلح "أهل البيت"، وتستهلكه سياسياً واقتصادياً، حتى ولّدت ردة فعل عكسية
قناة اليمن الفضائية ترسل وفدا رفيع المستوى إلى امريكا   لتغطية دوري كرة القدم  للجالية اليمنية 
  كانت أول مرة أدخل فيها مدينة ومديرية لودر في الربع الأول من العام 1972م عندما كنت مضطراً ضمن دفعتي من طلاب
عشية مساء الثامن من أغسطس ٢٠١٩ ، ليلة أندلاع المواجهات المسلحة بين (الأخوة الجنوبيين) والتي عرفت فيما بعد
    كان يفترض أن أذهب هذا الصباح لإزمير، انطلاقا من إسطنبول، للملتقى الطلابي الذي دعيت إليه لإلقاء
علي أن أؤكد أولا أنني كنت ومازلت من الداعيين إلى رفع العقوبات عن أحمد علي، وأنني من الذين يعتقدون أن رفع
نادرا مايمر يوم علينا ..انا وأم الحسين دون ان نتعارك ..بل فقد وصل بنا الحال ..وظروف المئآل ..لهذه الأيام ..إلا ان
‏بصرنا أمس في الجوّال صـوره ألا ويـــــلاه ياويــــلاه ويلي ثلاثــــه ربّطوهم بالســـلاسل وقادوهم لخيمـة
-
اتبعنا على فيسبوك