مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 21 سبتمبر 2020 09:36 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 14 ديسمبر 2019 06:50 مساءً

الهدف من تصدير الجماعات المتطرفة إلى الجنوب !

المواقف السياسية عرضة للتغيير حسب مقتضيات لحظتها الراهنة , بينما المواقف العقائدية ليست كذلك , لأن السياسي متغير لكن العقائدي ثابت !.

 

فشلت الوحدة اليمنية بين الشمال و الجنوب , وأنتجت حرب صيف العام 1994م ليعلن النظام الحاكم جنوبا على إثرها فك أرتباطه الوحدوي بالشمال , أنتهت حرب 1994م , حرب "الردة و الانفصال" كما أسمتها صنعاء , بهزيمة الجنوب الذي عاش بعدها تحت ظرف احتلال سُمي شكليا بالوحدة اليمنية , الظرف الذي وصفه نائب الرئيس اليمني الحالي : علي محسن الأحمر , في خطاب شهير له ابان الثورة الشبابية مطلع العام 2011م بالقول :

لقد حكم علي عبدالله صالح , الشمال بالاستبداد و الجنوب بالاستعمار !.

 

من أثار حرب اجتياح الشمال للجنوب في 7 يوليو 1994م المدمرة , تركها مناطق جنوبية بعينها ساحة للفكر العقائدي يمرح فيها ويسرح , بينما كانت باقي محافظات الجنوب ساحة للفكر الوطني الجنوبي .

 

على ذكرنا سيرة الثبات العقائدي و التغير السياسي في البدء , من المفترض أن تتسم الساحة المتروكة جنوبا للفكر العقائدي بثبات موقفها العقائدي من الحرب الشمالية الأخيرة على الجنوب , خصوصا و أنها جاءت معلنة من قبل جماعة الحوثيين الطائفية بعقيدتها الصدامية مع عقيدة الجنوبيين و بالأخص من هم في مناطق الساحة المتروكة للفكر العقائدي ! ... لكن ما الذي حدث ؟!

 

حدث العكس تماما , لقد دخلت مليشيا جماعة الحوثيين الطائفية ببرد و سلام إلى مناطق ساحة الفكر العقائدي جنوبا , وهو الفكر الذي عُرف بتطرفه , في نفس وقت انتفاض مناطق ساحة الفكر الوطني جنوبا , أنتفض الجوار العربي ليتدخل عسكريا بإعلانه عن ماسمي حينها ب"التحالف العربي" واطلاقه عملية عاصفة الحزم , ثم بعد ان حققت مناطق الفكر الوطني أول انتصار لها على مليشيا الحوثيين , أتسعت رقعة الإنتصار الجنوبي لتشمل العاصمة الجنوبية عدن .

 

رؤية الانتفاضة الجنوبية و العربية معا , أربكت المشهد في مناطق الساحة العقائدية جنوبا , لقد بدا الارتباك واضحا في التدخل المرتبك لعناصر التنظيمات الإرهابية أخيرا لدحر مليشيا الحوثيين , التدخل الذي يُراد له أن يأتي تحت الرايات السوداء للتنظيم , لتحل سيطرة التنظيم بديلا عن سيطرة الحوثيين و تعود ذات المناطق الجنوبية كما كانت ساحة للفكر العقائدي المتطرف.. بينما الذي حدث هو , أن عناصر تنظيم القاعدة أختلطت بعناصر المقاومة المحلية وبحاضنتها الشعبية الجنوبية في مهمة دحر المليشيا الحوثية تحت راية الدولة الجنوبية ونكست راياتها السوداء انتصارا لعقيدتها الدينية التي بدت لهذه العناصر أنها تعرضت للتلاعب السياسي الشمالي طوال الفترة الماضية !.

 

بإمكاننا وصف ما حدث في مناطق الفكر العقائدي بين عناصر تنظيم القاعدة الجنوبية و قيادات اللعبة السياسية الشمالية بالمنعطف التاريخي الذي أعلن قطع الحبل السري الواصل بينهما و أنهى علاقتهما ببعض .. يُعلل هذا بسبب ارتباك المشهد الشمالي عموما الذي ألقى بظلاله فأربك الفكرة العقدية لعناصر تنظيم القاعدة خصوصا ودفعها لإعلان تمردها الجنوبي عن مركز قرارها الشمالي , وعلى إثر تمردها تم التخلص منها عبر تمكين الطيران الأمريكي المسير من تصفيتها !.

 

لقد مثلت لحظة الانكشاف الشمالي الكبير لحقيقة اللعبة السياسية التي أديرت على ساحة مناطق الفكر العقائدي جنوبا منذ حرب الاجتياح الشمالي في صيف 1994م و إلى يومنا هذا , بداية الفترة الزمنية المؤقتة لخروج تلك المناطق عن السيطرة التي شهدت زخما وطنيا جنوبيا توزع على كل جبهات القتال ضد الحوثيين (لكن ينبغي الإشارة إلى ان آثار الفكر العقائدي التي انطبعت في الذاكرة الجمعية كان مازال يعبر عنها الانخراط في قتال الحوثيين على أساس عقائدي في جبهات خارج السياق الوطني الجنوبي , فتوزعت تضحيات طابور طويل من النشء و الشباب في كل مكان وذهبت هباءا منثورا) , لكن سرعان ما أنقضت هذه الفترة , فبعد أن التقط الشمال أنفاسه ورتب أوراقه , هاهو اليوم يعود جنوبا عبر بوابة الحكومة الشرعية وذريعة السيادة الوطنية و شماعة الاحتلال الأماراتي إلى ذات المناطق لالتقاط بعض عناصر الفكر العقائدي المتطرفة وينجح في تجنيدها ضد التواجد العسكري الأماراتي و قوات الأحزمة الأمنية و ألوية المقاومة و النخب الجنوبية (ففي الفترة الأخيرة سمعنا بعض من هذه العناصر الإرهابية المتطرفة تجتر الفتوى العقائدية التي تجيز قتال هذه القوات و تحل قتل منتسبيها ).

 

كيف استطاع الشمال الخروج من وعكته السياسية و فضيحة انكشاف علاقته بالتنظيمات الإرهابية في هذه المناطق سابقا ؟!

 

إجابة هذا السؤال في اعتقادي أنها لاتكمن في الإقرار بدهاء الشمال , فليس ثمة دهاء في تكرار الأسلوب و الوسيلة .. بل اعتقد أن ثمة تورط أوصله إلى نقطة اللاعودة !.

كما ان قولنا :

ليس ثمة دهاء في تكرار الأسلوب و الوسيلة يأخذنا إلى ان ثمة غباءا جنوبيا لايأخذ العبرة والعظة من تجارب سابقيه من عناصر التطرف و الإرهاب !.       

 

نستنتج مماسبق أيضا :

 

- ان الفكر العقائدي المتطرف في تلك المناطق جنوبا ماهو إلا صناعة سياسية شمالية للتلاعب بالجنوب أولا و الأقليم ثانيا و العالم ثالثا , صناعة سياسية شمالية تلبس الفكر العقائدي وتنزعه عنها كما تنزع ملابسها الصيفية بحلول الشتاء و الشتوية بحلول الصيف !.

 

- كما أن عملية تحويل الفكر العقائدي من الثابت إلى المتغير  , هي الدليل القاطع على ان الشمال لايعنيه الفكر العقائدي في شيء بقدر مايعنيه الهدف السياسي منه , فهو قادر على اعتناق الفكر الطائفي للجماعة الحوثية والتعاطي معها في سبيل تحقق السيطرة السياسية الشمالية على الجنوب !.

 

- هل يفهم التحالف العربي هذا ؟!

نعم يفهم التحالف العربي هذا

- هل يفهم المجتمع الدولي هذا ؟!

نعم يفهم المجتمع الدولي هذا

 

لكن هل يفهم بعض الجنوبيين هذا ؟!

مازلت أشك في ذلك !

تعليقات القراء
429716
[1] يقول الفانوس (ثم بعد ان حققت مناطق الفكر الوطني أول انتصار لها على مليشيا الحوثيين , أتسعت رقعة الإنتصار الجنوبي لتشمل العاصمة الجنوبية عدن)
الأحد 15 ديسمبر 2019
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
يقول الفانوس (ثم بعد ان حققت مناطق الفكر الوطني أول انتصار لها على مليشيا الحوثيين , أتسعت رقعة الإنتصار الجنوبي لتشمل العاصمة الجنوبية عدن). طبعا كلنا نعرف ان هذه كذبة وان الانتفاضة الحقيقية بدأت من عدن بعد اقتحام الحوثيين مناطق الوطنيين (المناطقيين) ولم يردعهم الا مقاومة ابناء عدن الذين لم يسمحوا بسقوط عدن في يد الحوثي كما سقطت الضالع في ظرف 24 ساعة. صمود أبناء عدن (عيال ياتو) هو الذي بث روح المقاومة عند (كل) الجنوبيين وليس في مناطق الوطنيين (هههه) الضليعة واول محافظة تم تحريرها بالكامل كانت محافظة عدن في 17 يوليو 2015 , اما حكاية أن الضالع كانت أول محافظة تم تحريرها فهي كذبة فتحرير الضالع حصل في 8 اغسطس 2015 بعد تحرير عدن بواحد وعشرين يوما ونتيجة لانهزام الحوثي في عدن مما جعله ينسحب من الضالع وبقية المناطق الحدودية. لكن مزيفيي التاريخ عادوا وادعوا أن المقصود أن مدينة الضالع كانت أول أرض جنوبية تم تحريرها، وهذا يشبه أن نقول أن البريقاء كانت أول مديرية في عدن (وبالتالي في الجنوب) تم تحريرها. هذا المناطقي لم يكتفي بهذه الكذبه بل انه قسم الجنوب إلى مناطق الفكر العقائدي (يعني قاعدة وارهاب) ومناطق الفكر الوطني (بلاد المناطقيين ) . التاريخ يكتبه المنتصرون وانتم لم تنتصروا بعد يا مناطقيون. سيكتب التاريخ أبناء الجنوب عند تحرير بلادهم من آخر يمني بما فيهم الضليعة، عرب 34 اليمنيين رعايا الإمام الزيدي. ملحوظة: في مناطقكم لم توجد عقيدة وطنية بل عقيدة ماركسية قبلية مناطقية ما زلتم متمسكين بها رغم انتقالكم الى صف العمالة للراسمالية ممثلة بماما إمارات التي اصبحتم عملاء لها، فعن أي وطنية تتحدث يا عميل!!!!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سكرتير لملس يكشف حقيقة تغيير مدراء الكهرباء والنظافة
البنك المركزي يصدر تعميما هاما لشركات الصرافة
عاجل : تجدد الاشتباكات بين الجيش وقوات الإنتقالي بـأبـين
عاجل. قتلى وجرحى في اشتباكات وسط مدينة لودر في أبين.
(تقرير).. هل تصبح وفاة (الصبيحي) قضية (رأي عام) أم يطويها التهميش والنسيان؟!
مقالات الرأي
أثارت التكليفات الجديدة لمدراء عموم المديريات الثمان في محافظة عدن، وبعض مدراء عموم المؤسسات الخدمية الهامة
في البداية نهديكم أطيب التحايا، وأزكي التبريكات، بمناسبة نيلكم ثقة القيادة السياسية وتعينكم محافظًا
  (علي جارالله اليافعي وسياسة التنظير للكراهية ضد الشمال) مقال نشر في صحيفة الوسط العام (2009) لـ د/ قيس محمد
انه لأمر مؤسف ومعيب بحق كل حضرمي عربي حر واع أصيل ان يتجرأ مجموعة من الصبية المغرر بهم والمدفوعين من جهات
أبوبكر حسين سالم شهد له القاصي والداني، فإن أردت أن تعلم رصيده في الدفاع عن اليمن عامة، وعدن وأبين خاصة فاقرأ
مرت 58 عاماً على قيام الثورة اليمنية المجيدة التي انطلقت شرارتها في ال 26 من سبتمبر 1962 ضد الحكم الإمامي البعيض
 مأرب! وقد أخذت بوديان الحياة تزدهر, مأرب المتطهرة من كل أدران كابوسنا المرعب وعفنه؛ يأتيها الباطل
  لم أكن أتوقع بأن المجلس الانتقالي الذي بني عليه الشعب الجنوبي وكل أحرار وحرائر المنطقة آمالاً بلاحدود
للأسف الشديد لقد أصبحنا اليوم ينطبق علينا إلى حد كبير المثل القائل(الغريق يتمسك بقشه). هكذا أصبحنا وأصبح
  علي ناصر محمد   وردتنا الرسالة الآتية من العزيز باسل جاوي، عبر الصديق الدكتور علي جار الله:   رسالة
-
اتبعنا على فيسبوك