مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 14 نوفمبر 2019 02:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 08 نوفمبر 2019 05:23 مساءً

العقوبات الاقتصادية لا تكفي لماذا يجب تفكيك النظام والجغرافيا في إيران ؟

 

سام الغُباري

- ايديولوجيًا .. تمتع نظام آيات الله في ايران بالوفرة الزمنية الطويلة "٤٠ عامًا" لتعبئة جيل كامل من "المجاهدين الصامتين" بكراهية الغرب ، مستندًا إلى عقائد تدميرية للآخر سواءً كان هذا الآخر هم المسلمين السُنّة أو الغرب بمن فيه من مسيحيين ويهود وغيرهم . يسكن إيران قرابة ٨٠ مليون إنسان ، تُركوا هناك وسط سياج من تعاليم الكراهية اليومية . خلال أكثر من 21 مليون دقيقة قضاها الايرانيون وسط آلات دعائية ضخمة تتوزع بوسائل اتصال جماهيرية ، كلها تتحدث عن "الشيطان الأكبر" الذي يعمل في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض . وما تزال الدعاية مستمرة ..

أسأل نفسي احيانًا لماذا اختار السيدان "سايكس وبيكو" الأرض العربية لتقسيمها - شخصيًا أنا مع ذلك الاتفاق لأنه منح بلدي "اليمن" دولة كانت غائبة منذ عشرة قرون - لكن وقد حدث الأمر وتكونت الدول الوطنية في المناطق العربية ، يعود السؤال مرة اخرى لماذا يفكر الغرب في إعادة ترسيم خارطتنا بعد مئة عام من تشكل الدول الوطنية ، هل النفط أم اسرائيل ؟

حين تضع أصبعك وتشير إلى مناطق الخطأ في خارطة الشرق الاوسط اليوم تجد أن الشعب الكُردي يستحق إنتباهًا عالميًا لقضيته وأحلامه في تشكيل دولة وطنية خاصة به . هذا الأمر مزعج لبعض الدول مثل سورية والعراق وتركيا، لكنه مُدمر بالنسبة إلى إيران . كيف ؟

سأقول لكم ..

بديهيًا .. يمثل نظام آيات الله في طهران خطرًا وجوديًا للعرب وللغرب أيضًا ، هذه مقولة غير استهلاكية ، فالأذرع الميليشاوية التي يصدّرها ويموّلها نظام الثورة الايرانية و يأبى معها التحول إلى دولة طبيعية نابعٌ من تشكيلة العقائد الثأرية لحُكّام طهران الإرهابيين ، استخدامهم عائلة النبي محمد صلوات الله عليه كرمزية موروثة بحكم انتماء مرشد الثورة "خامنئي" إلى العرقية الهاشمية يجعلهم متطلعين إلى احتلال "مكة المقدسة"، وذلك يعني أن يفقد العرب حقهم في الإشراف على منطقة الوحي الإسلامي جغرافيًا ودينيًا ، تقودنا تلك التطلعات المسلحة إلى شيئ واحد هو الحرب . غربيًا ونعني بذلك أوروبا وأميركا يوغر "خامنئي" صدور شيعة بلاده ومن يواليهم عربيًا ، يفوق تعدادهم أكثر من ٩٠ مليون شيعي يرددون عبارة "الموت لأميركا" ، إن لم علنًا فإنهم يرددونها سرًا . وبمجرد تمكن "طهران" من تحويل التيار الشيعي إلى تنظيم سياسي وعسكري ، سيُصدم العالم بأنهم أمام جيش ايديولوجي عابر للحدود الوطنية تموّله آبار نفط النظام الايراني .

حين تعود بإصبعك للتفتيش عن منابع النفط في ايران التي تعتبر رابع أكبر بلد في انتاج الطاقة النفطية عالميًا ستجدها تتركز كاملة في المناطق الكردية - الايرانية ، وبمجرد نزع تلك الجغرافيا عن طهران سيجد الايرانيون أنفسهم - مضطرين - للبحث عن بدائل "نظيفة" للعيش .

الايرانيون الموالون لأفكار خامنئي المتطرفة يعيش جزء كبير منهم في شوارع اوروبا وأميركا ، وبطبيعة الشيعة الطائعة لمرشدهم الديني الأكبر يستطيع "خامنئي" أن يحوّلهم إلى قنابل جسدية متحركة تُفجّر نفسها في كل المناطق الحيوية الغربية بإشارة واحدة من اصبعه . إن مقارنة سريعة بين تنظيمي القاعدة أو "داعش" اللذان أثارا الرعب في العالم و تنظيم "التشيع" الذي تشبّع بإيمان مطلق أن اميركا تجسد الشيطان الأكبر وأن زوالها هدف استراتيجي لهم ، سيجعل اسامة بن لادن وابوبكر البغدادي وايمن الظواهري شخصيات محدودة الخطر والتأثير ، مقابل انفلات ارهابي شامل لأكثر من ٩٠ مليون متشيع يتوارون خلف عقائدهم الأشد تطرفًا وعصبية وإرهابًا .

العقوبات الاقتصادية لا تكفي ، فقدرات "الالتفاف" عليها تجعل "روحاني" يصرح بها أمام وسائل الإعلام .. واسقاط النظام يواجه صعوبة التعصب القومي الفارسي من الداخل، وهو لن يغني الكثير بل سيسهم في توسع الارهابيين على طول الجبال الايرانية الشاهقة . تغيير الجغرافيا قد يكون الفكرة الأقل كلفة والأكثر ربحًا، أن يُمنح الشعب الكردي الخاضع لسيطرة طهران أملًا وطنيًا يحقق دولتهم الوطنية مع بقية مواطنيهم في البلدان الأخرى مغامرة تستحق العناء .

اذا وقف الغرب مكتوفًا وحائرًا أمام التجييش الشيعي على مناطق الجزيرة العربية فإن ايران لن تكافأهم ببرميل نفط واحد .. بل ستضيف ١٠ مليون برميل أخرى إليها لتصبح المُصدّر الاول للنفط في العالم بمقدار يقارب ١٩ مليون برميل نفط ، وبحساب النفط العراقي الذي يصب في خزائن البنوك الايرانية لتشكيل وتسليح الجيوش الميليشاوية الموالية لها ، سنقول لكل اميركي أن عليه توقع مئات الآلاف من الارهابيين الذين يتجولون في شوارع بلادهم يهتفون "الموت لأميركا" .

هذا المقال نافذة ، فكرة ، أتمنى أن يقرأها المهتمون بتفاعل يُضيف إليها ما يغنيها ويدفعها إلى واجهة الاهتمام ، فعدو أميركا والغرب ليس العرب ولا التيارات المعبرة عن الإسلام السُني التي كانت على الدوام شريكًا محترمًا للأديان الأخرى ، العدو في طهران الذي يشفط انهار النفط الكردي رغبة في إيذاء العالم

 

تعليقات القراء
421117
[1] الفرس يشفطون النفط الكردي و النفط الاحوازي العربي و يعيشون عليها و بلادهم خالية من الثروات...هذا للعلم
الجمعة 08 نوفمبر 2019
فضل عبدالله احمد | عدن
&&&&&&&&&&&&&&&&&&



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات عسكرية سعودية تنتشر في محيط قصر معاشيق استعدادا لإستقبال الحكومة (فيديو)
عاجل : قتلى وجرحى بقصف صاروخي جديد يستهدف مقر وزارة الدفاع في مأرب
عاجل :مجلس النواب يكشف رسميا موعد عقد جلسته بعدن
بعد أخبار بتغيير سالمين: من هو محافظ عدن ال(22) وما الذي يأمله المواطنون لهذه المدينة؟
بمشاركة دولية في الإمارات.. إيقاف لاعب يمني في بناء الأجسام بسبب رفعه علم الجنوب
مقالات الرأي
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،!!لا احد يعرف من أين تعلمنا هذه الثقافة السياسية، ثقافة الهروب الى اوسخ
قالوا إن الفسل قال ياليت البلاء مرتين هكذا يتوعد وتوعد المسخ ياسر اليماني من سويسرا ومن على شاشة الجزيرة في
أحياناً يثير اهتمامك وشغفك عمل شخص ما في دائرة حكومية معينة ويجعلك تكن له حباً واحتراماً رغماً عنك ليس تفضلاً
جرت العادة أن تكون النقاط الأمنية الممتدة على طول أي طريق أن تكون مهمتها تأمين الطريق والحفاظ على سلامة
في مقهاية السكران بكريتر كان لقائي ولأول مرة بالدكتور النابغة الأديب الناقد طه حسين الحضرمي ولم تكن لي قبله
إنّ الاهتمام بالسياسة فكراً وعملاً، يقتضى قراءة التأريخ أولاً، لأن الذين لا يعلمون ما حدث قبل أن يولدوا،
   يعد الكثيرين اتفاق الرياض فاتحة خير لتوافق سياسي يمني خاصة بعد الإحداث المؤسفة التي حصلت في عدن قبيل
قد يقول بعضا من الأخوان الذين يروق لهم التشكيك في كل من يختلف معهم قد يقول أننا نجامل الضالع او لنا مصلحة منها
سألني صديق عزيز يقيم في أوروبا قائلاً:  لقد قررت العودة إلى اليمن بعد غربة 4 سنوات .. مارأيك؟ أجبته بسرعة: لا
نحتاج إلى المسئولين المؤتمريين الذين حكموا "عدن" قبل العام 2011 في القطاعات الأمنية والخدمية لإخراج عدن من
-
اتبعنا على فيسبوك