مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 16 فبراير 2019 01:57 صباحاً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

أداء «هادي» أفضل مما كان متوقعاً .. اليمن: كشف حساب عام التغيير

الاثنين 04 مارس 2013 11:33 مساءً
عدن ((عدن الغد)) صحيفة الاتحاد:

آدم بارون

كان اليوم أبعد ما يكون عما تمناه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. فبعد مرور عام على الانتخاب الشبيه بالاستفتاء الذي عزز صعود نائب الرئيس السابق لسدة الحكم، انفجرت التوترات الكامنة في مدينة عدن الجنوبية، لتسفر في نهاية اليوم عن مصرع خمسة من المتظاهرين الانفصاليين. وعلى رغم أن العنف المتقطع قد اقتصر على عدن وغيرها من المدن الجنوبية، إلا أنه يؤثر أيضاً على العاصمة التي يريد معظم سكانها التركيز على التقدم البطيء، الذي تحقق منذ تولي هادي للسلطة العام الماضي.

ومن المعروف أن تنصيب هادي للرئاسة قد تم بموجب المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية التي تفاقمت عقب الانتفاضة - المستوحاة من «الربيع العربي»- ضد سلطة الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي حكم اليمن لعقود. وهذه المبادرة، التي تم التوقيع عليها في السعودية، ومنحت صالح حصانة قانونية مقابل استقالته من السلطة، مهدت الطريق لحكومة ائتلافية بين أعضاء الحزب الحاكم، وأحزاب المعارضة، أتاحت الفرصة لهادي، وهو مرشح توافقي، لتولي الحكم لفترة مختصرة مدتها عامان فقط، بعد استفتاء أجري في فبراير الماضي.

ومهمة هادي الأساسية بموجب تلك المبادرة، هي تمهيد الطريق لانتخابات برلمانية ورئاسية تعقد في أوائل عام 2014. والفشل في ذلك سيؤدي، كما اعترف الرئيس نفسه، إلى انهيار العملية السياسية وزيادة احتمالات اندلاع حرب أهلية. ومن المرجح أن يؤدي أي سقوط لليمن في هاوية الفوضى إلى تداعيات قد تمتد إلى ما وراء حدوده.

ففي هذا السياق تخشى دول الخليج أن يؤدي حدوث المزيد من القلاقل والاضطرابات في اليمن إلى هز استقرار المنطقة، علاوة على أن التهديد الذي يمثله تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» الذي خطط لهجمات على الأراضي الأميركية، جعل من تحقيق الاستقرار في المرحلة الانتقالية أولوية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة. وعلى رغم أن هادي كان يوصف بأنه نائب رئيس شرفي خلال فترة العقد ونصف العقد التي تولى فيها هذا المنصب تحت رئاسة صالح، إلا أنه تمكن بعد مضي نصف فترة ولايته المؤقتة، من تجاوز كافة التوقعات المتشائمة التي طرحها أولئك الذين شككوا في احتمال استمراره، ناهيك عن أن ينجح في إعطاء انطباع بأن لديه قدراً من السيطرة على الأمور.

ويعلق على ذلك حمزة الكمالي القيادي في حركة الناشطين الشباب الذي يقول: «لم يكن أحد يدرك أن هادي على هذا القدر من المهارة، حيث حافظ على رباطة جأشه على رغم ما تعرض له من ضغوط». ويضيف الكمالي: «وعلى رغم أن معظم ما قام به هادي كان جيداً؛ إلا أنه ليس كافياً مع ذلك». وحتى الآن ما زال تحقيق تقدم قاطع أمراً مراوغاً. فخطوات هادي التي نال عليها الثناء تجاه إعادة هيكلة مؤسسة الجيش، غطى عليها استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير قادة البلاد العسكريين الأكثر نفوذاً.

والحكومة اليمنية المؤقتة المكلفة بمهمة استعادة الأمن والاستقرار في البلاد، تعرضت لحالة من الشلل بسبب الانسداد السياسي السائد بين الأحزاب، ما قاد الكثير من اليمنيين لوصفها بعدم الفاعلية. وفي الوقت نفسه بات اليمنيون في مختلف أنحاء البلاد يئنون تحت ضغوط الركود الاقتصادي؛ ومع استمرار ضعف سيطرة الحكومة، فإن قوى أخرى مثل المقاتلين المرتبطين بـ«القاعدة»، والمتمردين الحوثيين في شمال البلاد تبدو متلهفة للقفز وملء الفراغ.

وما سيحدث في مؤتمر الحوار الوطني القادم الذي تقرر عقده -بعد سلسلة من التأجيلات- في الثامن عشر من مارس الجاري سيكون دالاً.

فهذا المؤتمر الذي سيضم ناشطين وسياسيين، وممثلين للمجتمع المدني، مكلف بمهمة إيجاد حل للمظالم التاريخية، واتخاذ الخطوات الأولى نحو بناء دولة مهيكلة لحقبة ما بعد صالح، وصياغة التعديلات المحتملة للدستورية الكفيلة بتغيير أسلوب الحكم في البلاد. وعلى رغم أن معظم الفرقاء اليمنيين ينوون المشاركة في الحوار، إلا أن عديدين في الحراك الجنوبي رفضوا تلك المحادثات بحجة أنها مصممة على نحو يجعلها منحازة ضد مصالحهم. وتطالب أحزاب وقوى الحراك الجنوبي بالسماح للجنوب بالعودة لقدر من الحكم الذاتي.

ويقول لطفي شطارة وهو واحد من الشخصيات الجنوبية التي علقت مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني القادم: «إن الحكومة بحاجة إلى بناء الثقة واسترداد ثقة الجمهور فيها... وإلى أن يتحقق ذلك لا يمكن لهذا الحوار أن يتحرك إلى الأمام». والموضوع الجنوبي هو واحد فقط من بين عديد الموضوعات التي يمكن أن تفسد الفترة الانتقالية في اليمن.

فالرئيس السابق صالح لا يزال يقيم في اليمن، ويحتفظ بقدر كبير من النفوذ باعتباره رئيس حزب المؤتمر الحاكم سابقاً. والدليل على استمرار نفوذه اجتماع حاشد وخطاب ألقاه في السابع والعشرين من فبراير الماضي وقد اجتذب كل ذلك عشرات الآلاف إلى العاصمة صنعاء.

وفي أقصى الشمال، نجد أنه على رغم حقيقة أن العنف بين المتمردين الحوثيين المنتمين في غالبيتهم للمذهب الشيعي الزيدي وبين خصومهم من القبائل السنية قد هدأ مؤقتاً، إلا أن التوتر ما زال قائماً.

وفي نفس الوقت يرى كثير من الناشطين السياسيين الذين أصيبوا بالإحباط مما آلت إليه انتفاضة عام 2011 أن تحقيق تغيير حقيقي في اليمن يتطلب ثورة ثانية.

وبعد مرور عام على تنصيب هادي، يبدو مستقبل اليمن الآن أبعد ما يكون عن اليقين تماماً مثلما كان عندما تولى الحكم. وحتى إذا ما نجح في اجتياز العام الأول من حكمه، فإن قدرة النظام الحالي على نقل اليمن بسلام إلى انتخابات عام 2014 يمكن وصفها بأي شيء سوى أنها أكيدة.

 

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور» 


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
الأمم المتحدة: 24 مليون يمني بحاجة للمساعدة أو الحماية
  قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن الأزمة الإنسانية في اليمن باتت الأسوأ في العالم، مؤكدا أنها تزداد سوءا حيث يهدد الجوع والأمراض أرواح ملايين
قصة الصحفي الياباني الذي منع من دخول اليمن
  منعت السلطات اليابانية كوسوكي تسونيوكا من زيارة المنطقة التي تعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مبررة قراره بالمخاطر التي قد تسببها هذه الرحلة. وهي حالة
اليمن ضمن قائمة الدول التي تهدد أمن الاتحاد الأوروبي
أدرجت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، اليمن ونحو 22 دولة أخرى إلى القائمة السوداء للدول التي تهدد أمن التكتل. جاء ذلك في بيان للمفوضية نشرته على موقعها


تعليقات القراء
41392
[1] شعر لهادي
الثلاثاء 05 مارس 2013
الباسمي | خورمكسر
هادي لها شلها وفلها وحارب من اجلها هادي لها اخرجه رب السما ليروي به الارض الضما هادي لها اسس بنيان وكل منطلع عليه ارتفع هادي لها بالله قولوا يارب عزنا واعطي هادي هدايه بها نفعنا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
زيارة الانتقالي الى حضرموت تشعل الجدل 
قيادي مؤتمري يكشف سبب عدم دعم الشرعية لقبائل حجور
السلطات الامنية بالمكلا تنبه قيادة المجلس الانتقالي: تجاوز مهام الأمن مرفوض
عاجل : العثور على شخص مقتول في الممدارة
لماذا غابت الشخصيات الحضرمية في استقبال "الانتقالي"؟
مقالات الرأي
استفاد الحوثيين كثيراً في المجال الاعلامي المروج للحروب الطائفية حيث أنه لعب دور كبير في استمرار الحرب
استغرب كثيرا من الحملة التي شنتها المطابخ الاعلامية المتباينة في الرؤئ والتوجهات على وزير خارجية حكومة
على الجنوبيين الإنتظار .. إلى حين, دون فترة محددة ودون ضمانات. هذا هو ملخص رأي كل التيارات الشمالية بلا استثناء
الطيور على اشكالها تقع وما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع وكل انا ينضح بما فيه وكل عود ينفح بما فيه. امثله
  إذا انتصرت قبائل حجور وعذر فهذا ليس جديدا فقد كانت هناك قبائل تقاتل الحوثي في أرحب وغيرها ولم يستطع
كانت الثورة السلمية في الجنوب سباقة لما أعقبها من ما أسموه بثورة الربيع العربي كانت الثورة في الجنوب
  إذا قيل لنا مثلا إن اليهود يعملون جاهدين، وبكل الوسائل والسبل على أن تبقى سلعهم باهظة الثمن؛ فمن الممكن
موجة لانتقالي حضرموت ....اعتمدوها ورقة لكم في اجتماعكم غدا ان كنتم فعلا تمثلون حضرموت ..وهو موقفي الثابت
جماعة الاخوان المسلمين بنسختها اليمنية وهي تراوغ المجتمع العربي وتدعي ان لاصلة لها بتنظيم الاخوان المسلمين
عمل الكفيل على صنع بروباغندا ساذجة لمرتزقنة اثناء زيارتهم للمكلا فمنحهم طائرة خاصة تذهب بهم الى هناك واستأجر
-
اتبعنا على فيسبوك