مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 01:52 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأربعاء 18 سبتمبر 2019 06:19 مساءً

الصخرة التي تحطم عليها الربيع

كم انتظرت الشعوب العربية أن تؤتى ثمار ثوراتها التي كانت تعبير عن حالة الغضب والغليان الثوري من جراء الحكم الاستبدادي الذي جثم على أنفاس الشعوب طيلة عقود من الزمن .

بعد أن حكمت الأنظمة العربية الاستبدادية شعوبها بالحديد والنار وساد فيها الاستبداد وتم كتم الحريات والاعلان عن ديمقراطيات وهمية لم تسمح فيها إلا بقليل من الحقوق التي تتوافق مع الانظمة القائمة تهيأت الفرصة بإصرار الشعوب المسلوبة وكسرها حاجز الخوف من البطش المنهجي الذي اتبعته الانظمة البائدة من الخروج من الشرنقة والقفز على واقع الظلم والقهر الذي تعيشه.

انتفضت الشعوب العربية وكانت البداية من تونس والتي جسدت فيها الثورة الربيعية التونسية أنموذج مشرف في الخلاص من النظام السابق والخوض في عملية انتخابية ديموقراطية حرة لاختيار شكل الدولة ورغم أن الثورة التونسية كانت الرائدة من حيث البداية وسرعة تحقيق ثمارها وكذا من حيث عدم سقوط الضحايا وسفك دماء المتظاهرين لكن الثورة سرعان ما سقطت الثورة في أحضان الجيش الذي حاول أن ينصب نفسه دور الراعي وحامي الحمى وراح يحدد العناصر التي يجب أن تصل غلى دفة الحكم كما تراه من وجهة نظرها, فلم تتحقق أحلام التونسيين في التغير الذي خرجت تنشده.

ولم يكن حال الثوار المصريين الذين خرجوا أفواج لإعلان غضبهم على نظام مبارك الذي دام لعقود عدة وهو يتأمل في تحويل نظام الحكم إلى نظام وراثي يخلفه من بعده لأبنائه عانى فيه المصريون ويلات التسلط والحكم المستبد  , ينبري الجيش وينحاز للثوار ويظهر بمظهر المساند وهم في الواقع يسلبون الثورة ويقفون حاجز بين مطالب الثوار ويحافظون على شكل النظام السابق ولكن بأدوات وسرعان ما خطفت العملية الثورية وتم إعادة صياغة النظام السابق وهيمنة الجيش الذي كان الصخرة التي حطت أحلام ثوار الربيع المصري.

ولم تكن ليبيا والربيع الليبي أحسن حال من باقي الدول فسرعان ما راحت القوى الخارجية تدعم انشاء قوات مسلحة نظامية وقوى مسلحة خارج هيمنة السلطة لتبقى القوتين في حال صراع دائم وخلال تلك الصراعات ذهبت أحلام الربيع الليبي أدراج الرياح لتتحول الأرض الليبية لمسح لصراع القوى العظمى وبأدوات محلية.

أما اليمن بشقيها الجنوبي والشمالي فقد ضاعت أحلام الربيع في الشمال عندما اصطدمت بأطماع حزب الإصلاح وخاصة القوى العسكرية في القوات المسلحة المحسوبة على الدولة وهي منتمية لحزب الإصلاح, وهكذا انهارت أحلام الربيع العربي في الجنوب عندما وقف الجيش حاجز منيع لتحقيق مطالب الربيع وتم تفتيت الربيع من خلال التكتل في الاحزاب والجمعيات والمنظمات ذات الانتماءات المتعددة المشارب ودخول قوى اقليمية لتحرف المطالب المشروعة من خلال المطالب بحقوق أكبر من السقف الذي خرجت الجموع من أجله.

وهكذا تم كتم أنفاس الربيع في الجزائر من خلال سيطرة اسماء منتمية للنظام السابق متجاوزة مطالب الشعب الجزائري وهكذا تم  التحايل على المطالب وصرفها غلى منفذ أخر.

نعم إن ثورات الربيع اصطدمت بواقع الانظمة البائدة التي باتت صخرة تحطم أحلام الربيع العربي

عصام مريسي   



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
 النفس غالية والروح أغلى تقدير قيمي مادي مدفوع بحسبان مقياسه الإخلاص والوفاء دفاعا عن العقيدة والأوطان
هناك أناس يغامرون بحياتهم لكي تنعم الشعوب بالحظة الفردوسية الاستثنائية، ولكن المؤسف في بلدي أن من اعتقد أن
دعُوهم يتآمروُنَ تحت جُنح الظلام ويتحالفُونَ في المكرِ والخداعِ , دعوهم يتآمروُن ويُخططُون مع الشياطينِ من
الداخل إلى مخيم خَرِز للاجئين الصومال بمديرية المضاربة ورأس العارة محافظة لحج ، كالداخل إلى قطعة جهنم ، فحجم
  شكيب راجح مئات المليارات خسائر كهرباء عدن جراء سرقة التيار و العبث بالشبكة و المديونية لدى المستهلكين من
  إن نظرية العقد الاجتماعي والتي أسسها العالم الإنجليزي توماس هوبز في القرن السابع عشر قد تكون هي مفتاح
نترك كل الخلافات ونلتف حول قواتنا الجنوبية المسلحة للتصدي لاي قوة غازيه تفكر باعادة غزوها واحتلال ارض
  كتب : محــمـد عـيـاش ألحروب قادره على قتل كل شيء ألآ حب ألوطنعندما تجرك ألآحدأث ألى مربع الصراع تجد فــئـه
-
اتبعنا على فيسبوك