مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 22 فبراير 2020 01:20 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 11 سبتمبر 2019 06:11 مساءً

الجيوش الالكترونية


سهير السمان

لا شك أننا في عصر العقل الذي يدير العالم ، العقل الذي استطاع تسخير الآلة لتحل محل الإنسان، وتنهي عصر القوة البدنية و الفتوة التي كان فيها العمل العضلي وقوة الأبدان هي صانعة للحضارة بجانب الفكر الإنساني، حيث كانت تفتح الممالك، وتنهار مدن، وتُبنى أخرى ، بقوة الجيوش و إقدامها وثباتها، وكانت تبنى القلاع والحصون والمدن، ويكتب على الصخور، ويدون التاريخ البشري على جدران المعابد ، ويخلد الملوك بشجاعتهم بمآثرهم .
أما اليوم فلا وجود لهذه الحضارات القديمة التي استبدلها الإنسان باختراعه للآلة و أنظمة التكنولوجيا والمعلومات، حيث أصبح العقل هو مركز القوة والتحكم في كل شيء. فالعالم يدار من خلال جهاز صغير، وتطبيقات متنوعة.
وانطلاقا من هنا نريد القول لأولئك الذين ما زالوا يعيشون في القرون الغابرة وهم يعيدون مآثر أجدادهم القدماء ويتغنون بحضارات انتهت، أين أنتم الآن من عصر العقل هذا، هل ستواجهون العالم بقوة أجسادكم التي لم يعد لها قيمة أمام كل هذا التسليح التكنولوجي ، هل ستواجهون من امتلك القوة في إداراة العالم بسياساته ونفوذه الاقتصادي بشعارات الماضي و قصائد تنظمونها وكأننا في عصر الخيام والغزوات وهجاء القبائل لبعضها .
هل امتلك ساستنا العقل السياسي المتطور، والرؤية الاقتصادية لإدارة مخزون ثرواتنا، هل استطاعوا بناء الإنسان العصري؟

ستنقرض شعوبنا كما انقرضت الديناصورات والكثير من الكائنات على الأرض لأنها لم تمتلك جينات التطور والبقاء. وهو ما نراه في العقول التقليدية المنازعة للتغيير والتطور. والمقاومة لفكرة الوطنية والمدنية والعلم.
أوجه حديثي هذا خاصة لليمنيين الذين يواجهون الآن كل هذا الدمار، ماهي أدواتكم للمواجهة؟ أين هو إعداد القادة أو حتى قائد واحد يستطيع أن يخرجكم من كل هذه المعمعة.
ما نراه مجرد أراء تتناثر في وسائل التواصل الاجتماعي، ومناحات، وصراخ وعويل، واتهامات وشتائم.
لن يقف العالم معكم ، وأنتم تختبؤون خلف جبالكم وتتغنون بمآثر الغافقي وعمرو بن معد كرب، ما أراه فقط مجموعات لا تعد ولا تحصى تتداول الرسائل والأخبار و الأشعار والأغاني الوطنية، و تكرس فقط للماضي، أين هو العمل ؟ هل ستجتمعون على عمل وطني حقيقي مرسوم دقة ورؤية واضحة لإعداد قوة عقلية حقيقية سياسية واقتصادية وثقافية تقدم إلى العالم، هل تستطيعون استبدال هذه القوى التقليدية التي لم تعد تملك أي رؤية سياسية ولا تحركها سوى مصالحها خارج الوطن، وليس في يدها سوى أن تجمع جيشا الكترونيا، ويكيل كل طرف بشتائمه للطرف الآخر، ويتهمه بالعمالة، وينسب الجمهورية والوطنية لنفسه، هل هذه المكونات السياسية المتناثرة تمثل اليمن وهي تندد وتشجب فقط من خارج الوطن ومن على منصات التواصل الاجتماعي.
ها هي اليمن مرتع للمسلحين والعابثين والمرتزقة، وللأسف أن نقول أن اليمن لم تنجب بعد أبناءها .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: سقوط ضحايا بانفجار في صيدلية بعدن
دبلوماسي يمني يحذر من سقوط محافظتي الجوف ومارب بيد الحوثيين
الجبواني يعلق على استشهاد نجل محافظ الجوف.. ماذا قال؟
وزارة التربية والتعليم تصدر بيانا هاما بخصوص الاضراب
تحذير حكومي من انهيار صخري جديد بعدن
مقالات الرأي
لأول مرة تستوقف النقاد والأدباء قصيدة عامية، بل اللحن الذي أضفاه عليها الفنان الكبير محمد مرشد ناجي المرشدي
"ليس أفضل من أن تكون ذلك القائد الذي يقف في الخلف ويضع الآخرين في المقدمة وقت الاحتفال بالانتصار، بينما تقفز
"ليس أفضل من أن تكون ذلك القائد الذي يقف في الخلف ويضع الآخرين في المقدمة وقت الاحتفال بالانتصار، بينما تقفز
المتابع لاخبار القنوات الفضائية يصاب بالحُزن والصدمة من جراء المشاهد الإنسانية  المروعة والمرعبة لطوابير
    لا أفهم السبب الذي يجعلني أتذكر، هيريت ستاو، كلما شرعت أنظر في صورة الحقوقية العدنية هدى الصراري.
  ٢١ فبراير ٢٠١٢ يصادف تولي فخامة المشير عبد ربه منصور هادي رئاسة الجمهورية وذلك عبر اتخابات توافقية وفقاً
          عبدالعزيز المنصوب.   مقدمة :         بداية من نافل القول التوكيد في مطلع هذا
  عنواين عدة تصلحُ لهذه المناسبة، لكن يبقى مشروع اليمن الاتحادي الديمقراطي هو محور هذه المناسبة وغايتها.
*الذكرى الثامنة لانتخاب رئيس الجمهورية* ومعركة بناء الدولة الاتحادية اليمنية نحتفل اليوم بمرور ثمان سنوات
  ٢١ فبراير تلاقي اللحظة والتاريخ والمشروع والقائد. نحتفي اليوم  بذكرى 21 فبراير, التي تم فيها انتخاب
-
اتبعنا على فيسبوك