مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 22 سبتمبر 2019 07:06 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 25 أغسطس 2019 07:03 مساءً

يا أهل اليمن.. الفأر في السد!

مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج من تاريخ اليمن لا يصلح لأن يكون وقتاً للانشغال باقتسام الغنائم، فالعدو متربص بالجميع، وكل المكتسبات التي يراها المتصارعون اليوم مكتسبات وهمية لا قيمة لها، ويمكن أن تُنتزع من أيديهم في أي لحظة نشوة بوهم التحرير والاستقلال وما إلى ذلك مما يمكن تأجيله لحين القضاء على العدو.

تقول الأسطورة العربية القديمة إن فأراً واحداً هدم سد مأرب وتسبب في خراب أراضي اليمن وهجرة العرب الكبرى إلى أصقاع الأرض، ولا أحد يعلم بماذا انشغل أهل ذلك الزمان عن صيانة السد وطرد الفئران ليحل بهم هذا المصير، لكن المرجح أنهم انشغلوا بالتصارع فيما بينهم والركض وراء المكتسبات السريعة ونسوا أن مصيرهم مرتبط بسلامة أراضيهم أولاً، وأن الفأر الذي تركوه يحفر السد جلب الدمار لكل اليمنيين.

اليوم يعرف الجميع أن فأر اليمن الجديد هو الحوثي الذي أطلقته إيران ليهدم كل شيء، وأن مصير صنعاء وعدن وكل شبر في الأراضي اليمنية مرتبط كلياً بطرد هذا الفأر وإلا فإن السد سينهار على رؤوس كل اليمنيين في الجنوب قبل الشمال والغرب قبل الشرق.

عندما تحرك التحالف الدولي لنصرة اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لم يفعل ذلك إلا بدعوة من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والتي تمثل جميع اليمنيين أمام العالم، وقد جاء التحرك بهدف واحد هو إيقاف انقلاب إرهابي غاشم على القرار اليمني، انقلاب رفع راية الشيطان الإيراني وقامر بحياة اليمنيين ومستقبلهم، وهو ما يعني أن أي التفاف على هذا الهدف من قبل فئة أو أخرى في اليمن ليس سوى إعلان حرب على التحالف قبل الحكومة الشرعية.

من حق الجنوبيين أن يقرروا مصيرهم ويفكوا ارتباطهم مع الشمال بالطرق القانونية وبرعاية دولية وإجراءات ديموقراطية تحت مظلة حكومتهم الشرعية الحالية، أما إن أصر «المجلس الانتقالي» على حمل السلاح وفرض الأمر الواقع على الأرض فإنه سيكون الخاسر الأكبر، ذلك لأن الاستقلال الذي ينشده سيكون استقلالاً وهمياً غير قابل للنجاح أو الاستمرار، وسوف يُدخل اليمن لا محالة في دوامة غير متناهية من الانقسامات الأصغر فالأصغر، كما أنه سيمنح الفأر الحوثي فرصة ذهبية للتغذي على هذه الخلافات والتضخم ومن ثم التهام الكعكة بأكملها بعد أن تتحول إلى فتات.

ليس للرياض التي تقود التحالف الدولي مصلحة اقتصادية في اليمن، وكان يمكن للسعودية أن تأخذ الخيار الأقل كلفة وتكتفي بتأمين حدودها تاركة اليمنيين يتقاتلون فيما بينهم حتى يفنوا أنفسهم بحرب أهلية لا تبقي ولا تذر برعاية السلاح الإيراني، لكنها التفتت إلى واجبها القومي والإسلامي من أجل إنقاذ اليمن والشعب اليمني بأجمعه من الانزلاق في هوة سوداء لا قاع لها، ومن واجب كل يمني حر اليوم أن يرد الجميل بالمساهمة في تحقيق هدف التحالف الأسمى وتخليص بلاده من الفأر الذي سيهدم السد، وحينها فقط يمكن لليمنيين أن يقرروا تقاسم كعكتهم في ظروف آمنة لايهددها الطوفان.

* كاتب سعودي

تعليقات القراء
405627
[1] السعودية : والاخوان وواخواتهم
الأحد 25 أغسطس 2019
يمني | اليمن
اليوم واجب الامن السعودي ان يكون قي يقضة من خلا يا الاسلام السياسي المتطرف والمطبلين لهم من الاعلاميين من تحت الطاولة بطرائق غير مباشرة .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
السعودية تصدر اعفاء من الرسوم والغرامات للمقيمين اليمنيين
حصري -وصول معدات عسكرية سعودية إلى شقرة والسعودية تبدأ صرفات مرتبات 6 الف مقاتل في ابين
عاجل: عدد من وزراء الحكومة يصلون سلطنة عُمان في طريقهم الى المهرة وشبوة
القبض على معذب الطفلة ذات الـ 3 سنوات بالسعودية
فيديو عملية سطو مسلحة استهدفت محل صرافة بعدن قام بها مسلحون يرتدون بزات أمنية
مقالات الرأي
    الدول تأخذ دورة حياتها مثل البشر ،وتمر بنفس المراحل العمرية التي يمر بها الإنسان ،من التكوين إلى
لو شاهدت هذه المهزلة التي بثتها قناة " الغد المشرق" ستصاب بالغثيان والصدمة وبنفس الوقت لا تعرف هل ستضحك او
نعمان الحكيم سعدنا بالمشاركة اليوم السبت في فعاليات الاحتفاء بالذكرى ال38 لليوم العالمي للسلام، بدعوة
كيف نفهم مفهوم دولة ايران ودورها المعادي للإسلام وهي من تدعي أنها دولة إسلامية وتحمي الاسلام اربع عواصم
تعديلات وزارية في حكومة الشرعية، ذهب معياد، وجاء الفضلي، وحل بن بريك وزيراً للمالية، والحضرمي من نائب
د. أحمد عبيد بن دغر    21 سبتمبر 2019   لا أرى في مطالب أبناء حضرموت جديداً مبالغاً فيه، لقد كانت المطالب
-بصفتي احد أبناء عدن, بعد اليوم لن اسمح لاحد ان يمثلني في اي ورشة او مؤتمر او تجمع في الداخل او الخارج .وهو ينكر
تتقاطع التحليلات العاطفية مع نظرية المؤامرة أو حتى التشفي لتحليل الاعتداء الإرهابي على بقيق شرق المملكة
لا خشية كثيرا من قرارات هادي الكارثية، ولا خشية ايضا من صراعات الاطراف المحلية وتشعب مشاريعها، ولا خشية حتى
لا اظن ان الرئيس هادي يجهل من هو القائد العسكري الميداني المخضرم البطل اللواء الركن فضل حسن محمد العمري الذي
-
اتبعنا على فيسبوك