مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 19 فبراير 2020 07:05 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 25 أغسطس 2019 07:03 مساءً

يا أهل اليمن.. الفأر في السد!

مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج من تاريخ اليمن لا يصلح لأن يكون وقتاً للانشغال باقتسام الغنائم، فالعدو متربص بالجميع، وكل المكتسبات التي يراها المتصارعون اليوم مكتسبات وهمية لا قيمة لها، ويمكن أن تُنتزع من أيديهم في أي لحظة نشوة بوهم التحرير والاستقلال وما إلى ذلك مما يمكن تأجيله لحين القضاء على العدو.

تقول الأسطورة العربية القديمة إن فأراً واحداً هدم سد مأرب وتسبب في خراب أراضي اليمن وهجرة العرب الكبرى إلى أصقاع الأرض، ولا أحد يعلم بماذا انشغل أهل ذلك الزمان عن صيانة السد وطرد الفئران ليحل بهم هذا المصير، لكن المرجح أنهم انشغلوا بالتصارع فيما بينهم والركض وراء المكتسبات السريعة ونسوا أن مصيرهم مرتبط بسلامة أراضيهم أولاً، وأن الفأر الذي تركوه يحفر السد جلب الدمار لكل اليمنيين.

اليوم يعرف الجميع أن فأر اليمن الجديد هو الحوثي الذي أطلقته إيران ليهدم كل شيء، وأن مصير صنعاء وعدن وكل شبر في الأراضي اليمنية مرتبط كلياً بطرد هذا الفأر وإلا فإن السد سينهار على رؤوس كل اليمنيين في الجنوب قبل الشمال والغرب قبل الشرق.

عندما تحرك التحالف الدولي لنصرة اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لم يفعل ذلك إلا بدعوة من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والتي تمثل جميع اليمنيين أمام العالم، وقد جاء التحرك بهدف واحد هو إيقاف انقلاب إرهابي غاشم على القرار اليمني، انقلاب رفع راية الشيطان الإيراني وقامر بحياة اليمنيين ومستقبلهم، وهو ما يعني أن أي التفاف على هذا الهدف من قبل فئة أو أخرى في اليمن ليس سوى إعلان حرب على التحالف قبل الحكومة الشرعية.

من حق الجنوبيين أن يقرروا مصيرهم ويفكوا ارتباطهم مع الشمال بالطرق القانونية وبرعاية دولية وإجراءات ديموقراطية تحت مظلة حكومتهم الشرعية الحالية، أما إن أصر «المجلس الانتقالي» على حمل السلاح وفرض الأمر الواقع على الأرض فإنه سيكون الخاسر الأكبر، ذلك لأن الاستقلال الذي ينشده سيكون استقلالاً وهمياً غير قابل للنجاح أو الاستمرار، وسوف يُدخل اليمن لا محالة في دوامة غير متناهية من الانقسامات الأصغر فالأصغر، كما أنه سيمنح الفأر الحوثي فرصة ذهبية للتغذي على هذه الخلافات والتضخم ومن ثم التهام الكعكة بأكملها بعد أن تتحول إلى فتات.

ليس للرياض التي تقود التحالف الدولي مصلحة اقتصادية في اليمن، وكان يمكن للسعودية أن تأخذ الخيار الأقل كلفة وتكتفي بتأمين حدودها تاركة اليمنيين يتقاتلون فيما بينهم حتى يفنوا أنفسهم بحرب أهلية لا تبقي ولا تذر برعاية السلاح الإيراني، لكنها التفتت إلى واجبها القومي والإسلامي من أجل إنقاذ اليمن والشعب اليمني بأجمعه من الانزلاق في هوة سوداء لا قاع لها، ومن واجب كل يمني حر اليوم أن يرد الجميل بالمساهمة في تحقيق هدف التحالف الأسمى وتخليص بلاده من الفأر الذي سيهدم السد، وحينها فقط يمكن لليمنيين أن يقرروا تقاسم كعكتهم في ظروف آمنة لايهددها الطوفان.

* كاتب سعودي

تعليقات القراء
405627
[1] السعودية : والاخوان وواخواتهم
الأحد 25 أغسطس 2019
يمني | اليمن
اليوم واجب الامن السعودي ان يكون قي يقضة من خلا يا الاسلام السياسي المتطرف والمطبلين لهم من الاعلاميين من تحت الطاولة بطرائق غير مباشرة .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
رئاسة الوزراء تنهي معاناة المعلمين وتوجه الخدمة المدنية بصرف العلاوات السنوية وطبيعة العمل 
انهيارات صخرية فوق منازل المواطنين بحي شُعب العيدروس
بعد نيران العذاب من أخوها وزوجها: ياسمين قصة امرأة تحدت العنف وصنعت لنفسها قصة نجاح
ابحث مع (عدن الغد)
وثيقة : مسئولون في البنك المركزي يرفضون صرف المرتبات
مقالات الرأي
لقد كنا نظن بأن رئيس الحكومة (معين) وحده من يجهل كيفية التعاطي مع القضايا الحقوقية ذات التصعيد العمالي من
تابعنا بكل سخرية واستنكار مايتعرض له الاعلامي الرائع فتحي بن لزرق من ضيق صدور الصاعدين الجدد وبعض الساسة
على الرغم من إن محافظة المهرة الجنوبية، ظلت طوال السنوات الفارطة في معزل عن تلك الحرب المدمرة التي شهدها
عادة ما أجدني صبيحة كل أحد محرجا تماما في الرد على تساؤلات الصديقة باميلا ؛فالناشطة الاميركية باميلا اورتون
وماكفرت .... ولكن !! هذا جزء من مقولة كويتية قديمة ساخرة ساخطة ، استعرضها هنا مواجها بها انتقادات المجتمع
اسدل الستار على مؤتمر ميونيخ للأمن في نسخته الـ 56 والذي اختتم اعماله هذا الأسبوع، وناقش المؤتمر الذي عقد في
الكل يدرك خطورة تدني المستوى التعليمي في مدارسنا لا سيما في المحافظات الجنوبية، فدلالات ذلك واضحة وتظهر
نعمان الحكيم..الى الدكتور العزيز والوسيم: جميل الخامري..وانت قدذكّرتنا بصورة جماعية لك وزملائك في صوفيا
يوم 21 فبراير الجاري يحتل ذكرى مناسبتين في هذا المخطط الجاري ففي 21 فبراير 2012م تم انتخاب عبدربه منصور هادي
لغة التفاهم مع أصحاب الأرض هي الحل..... إخواني الأعزاء في حكومة الشرعية اليمنية. الأخوة الأعزاء أبناء محافظة
-
اتبعنا على فيسبوك