مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 25 يناير 2020 02:52 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأحد 25 أغسطس 2019 09:54 صباحاً

اتركونا نعيش..!

امتزاج الأصوات الرافضة توظيف الأطراف المتحاربة خطاب الكراهية لتحريض أنصارها على أفعال تؤيد التطرف والعنف وتمزيق النسيج الاجتماعي، مع صيحات ألم الضحايا المدنيين التي تعالت مؤخراً لما لحق بها جراء الاقتتال في تعز والمحافظات الجنوبية، يعيد إلى اذهاننا المناشدة الانسانية التي أطلقتها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في يناير2014 في ذكرى استشهاد المعارض اللبناني جبران توني بسيارة مفخخة في2005 ، عندما خاطبت السياسيين والأحزاب بالكف عن قتل الشعب وبث خطاب الكراهية والتطرف لتمزيق المجتمع قائله :«بشهد لربنا، وربنا بيحب السلام، وهو ضد العنف، انا هون اقول بيكفي... تركونا نعيش».

 

استحضر اليمنيون ماضيهم بكل مساوئهُ في حربهم، ونشروا أبشع صور الإشاعات والاكاذيب، وتزييف الوعي، وخطاب الكراهية، للتحريض على تأييد أفعال العنف والتطرف، والعنصرية لضرب كلاً منهم خصمه الآخر، مما تحول اليمن إلى عدة تيارات وعصابات مسلحة متناحرة بدماء الأبرياء، بينما أبناء قادتها يعيشون بسلام في الخارج.

 

لجأت الأطراف المتحاربة في تعز كتائب «أبو العباس» ومليشيات الإخوان المسلمين المحسوبة على الحكومة الشرعية خلال الأيام الماضية في «التربة» في البيرين، لبث سموم الكراهية واستحضار الماضي بما تحمله جرائمه من عنف وكراهية لتحريض كلاً منهما أنصاره للانتقام من الطرف الآخر، في وقت أوشك المجتمع على نسيان الماضي وطي صفحات تاريخه المأساوية، حتى وصل تشبيه الكثيرين ما يدور في التربة بأحداث مشايخ الحجرية في سبعينات القرن الماضي، وتساءل بعضهم في مواقع التواصل الاجتماعي: هل يكرر طارق عفاش ما فعله عمه بمشايخ الحجرية؟

 

لا يختلف الوضع في محافظات الجنوب عن تعز التي شهدت منذُ الأسابيع الماضية مواجهات مسلحة، في عدن وأبين وعتق بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يتمدد في الجنوب ويسعى لاستعادة دولته السابقة ما قبل عام90 ويخوض مواجهات مع القوات الحكومة المعترف بها دولياً، حيث خلفت مواجهات عدن أكثر من 40 قتيلا وما يزيد عن 200 جريح، وفي أبين 20 قتيل وعشرات الجرحى بحسب تقارير أممية و، حيث لجأ الطرفان لتغذية صراعهما بنشر خطاب الكراهية وتحريض كلا منهما على الآخر لارتكاب جرائم العنف وبث سموم الكراهية والانتقام واستغل هذا  الوضع البلاطجه وقيامهم بالنهب والسلب للمعسكرات وصلت حتى أواني الطبخ، ولمنازل شخصيات التي طالت شخصيات لا دخل لها بالصراع ومواطنون عاديين من أبناء المحافظات الشمالية اجبروا على مغادرة مدينة عدن، وتسببت هذا الممارسات إلى خلق الفوضى والكراهية والانتقام والاضرار باستقرار المجتمع، رغم الجهود الانسانية التي قام بها قائد التحالف العربي بعدن العميد ركن راشد الغفلي "ابو محمد" بتوجيه بعض قادة الألوية  للاعتذار للضحايا وزيارتهم لمنازلهم إلا إن التحذيرات الأممية تصاعدت من خطورة الوضع وإمكانية استفادة الجماعات المتطرفة منه، حيث حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن السيد مارتن جريفيثس يوم الثلاثاء الماضي في احاطته لمجلس الأمن حول الوضع في اليمن من: «وقوع خطر كبير في البلاد بسبب زيادة الضرر الواقع على النسيج الاجتماعي في اليمن وانتشار العنف إلى المحافظات الجنوبية الأخرى».

 

ما يحدث من الأطراف المتحاربة عندما تستدعي الماضي، والتحريض بخطاب الكراهية لتحفيز أنصارها لضرب كلا منهما الآخر لإحراز نصراً ملوثاً بالكراهية على حساب تمزيق النسيج الاجتماعي، شيء مؤسف، وهنا لا بد من مراجعة الأخطاء والابتعاد عن هذا النهج الذي يؤسس لمراحل أكثر خطورة على استقرار المجتمع، وترك المجتمع يعيش الذي تعيد صيحاته إلى الذاكرة مناشدة الفنانة العربية ماجدة الرومي عندما بكت وأبكت الحاضرين وهي تقول للسياسيين والأحزاب «اتركونا نعيش».



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
الفساد المدعوم طبعاً السائد هذه الأيام هو مصطلح الفساد اي الفساد الرسمي وما يوازيه (الغير رسمي) هكذا نقولها
كل صراع خارج القيم الأخلاقية ويخترق سقف الوطن هو صراع يستفز العصبيات والأحقاد ويعمّر لأحقاد جديدة لمن استطاع
كل ما يحدث على أرض الوطن من تفاقم الأمور في شتى مجالات الحياة اليومية المرتبطة بحياة المواطن وكذا الحالة
أغلب دول العالم لدية من الكفائات والخبرات التي تعمل ولاتكل كلأ حسب مجاله وعمله يحركون دفة التنمية وفق
ادت هيمنة الرأي الواحد عقودا من الزمن الى ترسيخ قيم ومفاهيم تعيق تطور المجتمع ونهوضه. اصبح الرضا بالظلم
لا اجيد المديح او التملق الا ان مواقف الرجل تتجدد مع كل مرحلة عصيبة ثتبت لابناء الوطن الاحرار بانه لازال هناك
طبعاً جميعكم تفاجئ بهذا السقوط المدوي وهزيمة جيش المقدشي الهلامي في مأرب وسيطرة الحوثيين عليها بهذه السهولة
يقف لبنان اليوم على عتباب عهد حكومي جديد بعد فترة مخاضات عسيرة عاشها طيلة الأشهر الماضية تمخضت عن ولأدة
-
اتبعنا على فيسبوك