مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 17 فبراير 2020 06:50 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 22 أغسطس 2019 07:43 مساءً

الأختلاف في الرأي ثقافة وأخلاق .. لا يمتلكها الكثيرون!!

كثيراً مانسمع ونردد خلال نقاشاتنا المختلفة العبارة الشهيرة '' الأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية'' ولكن الأقلية من يطبقها في القول والفعل!!

الأختلاف بالرأي ثقافة يكتسبها الشخص من خلال القراءة والاطلاع وكذلك المعرفة، ثقافة الأختلاف بالرأي هي أن تمتلك في قلبك مساحة كبيرة لتقبل رأي الأخرين وسعة كافية في الصدر لتحمل تفاهات البعض الآخر ، الأختلاف بالرأي هي أن تمتلك القدر الوفير من الذوق والأخلاق العالية في كيفية النقاش والردود عليها بشكل مؤدب بعيداً عن التجريح والاساءة والشتم والسب البذيء،إن أختلافنا مع البعض لا يعني بالضرورة الكراهية والبغضاء للشخص الذي نختلف معه، هنالك للآسف من يريد أن تتحول نقاشاتنا ولغة حوارنا إلى لغة شوارع وهناك من يريدنا أن نرد الإساءة بالإساءة وإن لم تفعل مايريدون سيقولون عنك أنك ضعيف الشخصية ، بالله عليكم هل قوة الشخصية يعني رد الإساءة بصورة وقحة ومبتذلة؟!.. لا والله هذه تُسمى قلة أدب وإنحطاط أخلاقي، هؤلاء يجب الحذر منهم وعدم النقاش معهم،هؤلاء هم أصحاب الوعي المهترئ والثقافة الممسوخة!!
يجب أن لاتجعل من أختلافك مرآة لأخلاقك إن أساءوا أسأت وإن أحسنوا أحسنت بل يجب ان نكون مصدر للضوء ولانكون إنعكاساً له.
من المؤلم حقاً أن تتحول حياتنا إلى مجرد ساحة للمناقشات والمناكفات اليومية حتى على أتفه الأمور حيث تجد الكثير منٌا يدخلون في نقاشات غير مُجدية سواءاً نقاش سياسي أو رياضي وحتى ديني دون وعي وإدراك
ومعرفة، المهم عند البعض أن يناقش ويجادل بقوة والمشكلة أن تجد من هو متصلب في ارائه ولا يقتنع بسهولة حتى وإن كان مخطئٍ وهنا مربط الفرس فالعقول الصغيرة تعتقد إن التراجع عن الرأي الخاطئ معناه الهزيمة في النقاش لذلك تجدهم يجادلون حتى أخر رمق!!

لقد أصبحت منصات التواصل الإجتماعي بمثابة الأرض الخصبة للمزيد من التفرقة والشحناء وليست منبراً للوئام ولم الشمل حيث نقرأ الكثير من المنشورات فنجدها مليئة بالتعصب الأعمى والمناطقية والعنصرية في أقبح صورها ومن خلال النقاش نكتشف إن البعض يمتلك عقليات بليدة وسطحية ونصتدم كذلك بشخصيات مريضة تسقط من نظرنا في أول نقاش معها، ولكن المزعج في الأمر أن تجد من أصبح هو الوصي خلال أي مناقشات حيث ترأه يوزع صكوك الوطنية لمن يوافقه بالرأي وصكوك الخيانة والعمالة لمن يختلف معه بالرأي!!
علينا أن نسمو في أخلاقنا عند أختلافنا وخصوصاً في القضايا والأمور التي ليست بأيدينا فكلامنا وجدالنا العقيم حتماً لن يُقدم أو يؤخر بشيء لذلك يجب علينا الحفاظ على روابط الود والإحترام وعلينا إن لا ننجر إلى كل ما يدعو للنفور والتفرقة فالصمت احياناً في النقاش القوي والخارج عن السيطرة يوّلد الإحترام بعكس الإستمرار بالجدل الذي حتماً سيوّلد التنافر والحقد، إن الكلمة الطيبة صدقة فلا تنسوها أبداً عند أشتداد المناقشات!!

إن الأختلاف بوجهات النظر لا يعطيك الحق بأن تصنٌف كل من أختلف معك حسب مزاجك وهواك فهذا من خلال كلامه ربما يتبع الحزب الفلاني وهذا الرأي يؤكد أن قائله متعاطف مع الحزب العلاني أو عميل لدولة الفلانية..هذا التصنيف حسب الاهواء مرفوض وغير مقبول أطلاقاً!!
عندما تريد أن تكون نقياً أحسن الظن بالبشر فالأختلاف بالرأي شيء صحي يجعلنا نتعرف وعن قرب على معادن البشر وطباعهم عند النقاش فمنهم من يفرض عليك إحترامه قبل أن تحترم رأيه ومنهم من يجعلك تآسف على الوقت الذي أهدرته سُدى بالنقاش معه حيث تجد بعض الحمقى يرغمك على خوض جولة من الجدال الفاضي الذي لا فائدة منه لذلك يجب أن نتجنب هؤلاء الحمقى قدر المستطاع لإن نقاشك معهم سيقلل كثيراً من مكانتك بينما هو يتلذذ بحماقته وجهالته وما أكثرهم في زمنا هذا ، بعض البشر لا يحتاجون إلى النصائح بل إلى القدوة الحسنة وأصحاب الأخلاق الرفيعة!!

تتجلى عظمة البشر عندما تجعل الأخلاق في المراتب العُلى و بالذات عند الأختلاف معهم وكلما زادت أخلاقك زاد قدرك بين الناس، نحنُ لا نقيس الأشخاص بمكانتهم ومناصبهم ولكن نقيسهم بأخلاقهم فالأخلاق لا تدُرس في الجامعات ولا تُشترى بالمال بل هي صفات مكتسبة تؤكد على تربية الشخص حيث تجدها في عامل النظافة البسيط ويفتقدها دكتور ذو منصب رفيع فالأحجار أثقل وزن من الألماس ولكنها في حقيقة الأمر لا تساوي شيئاً هم كذلك من لا يمتلكون الثقافة والأخلاق عند الأختلاف معهم في الرأي تجدهم مثل الحجر الصماء لا قيمة لهم ولا وزن!!

أخيراً.... جميل أن نختلف بأدب.. ونعتذر بلطف وتواضع.. نتخاصم بهدوء..
نعاتب برفق..
نفترق بود..
نحيا بحب.. فالأخلاق الفاضلة تكفيك بأن تكون جميلاً..

تعليقات القراء
405078
[1] الديمقراطيه شرك.والولايه لعلي
الجمعة 23 أغسطس 2019
محمد العدني | اليمن
انصار الله اجندتهم ماذكرته اعلاه كيف تتفاهم معهم. ياابوعلوه اكتب لي مقال



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار عنيف يهز عدن
عاجل: مجهولون يغتالون قياديا في الحزام الامني بعدن
تفاصيل جديدة عن واقعة اغتيال قيادي في الحزام الامني بعدن
عاجل: اندلاع اشتباكات عنيفة بالمعلا
مستشار رئاسي يمني: من يسعّرون الحرب في عدن "أدوات جاهلة"
مقالات الرأي
الكتابة عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي الإنسان والقائد والمسؤول مسألة ليست سهلة، فهي
  فتحي بن لزرق إعلامي بارزٔ ، وكاتبٌ مبارز ، جعل من موقعه وصحيفته ( عدن الغد ) منبرا للدفاع عن قضية الجنوب
عندما تقال الحقيقة ويذاع بها تتعالى أصوات من احرقتهم تلك الحقيقة فيلجأ هؤلاء لاستهداف من يريد أن يقول الحق
    صحفي واحد يتغلب على ترسانة إعلامية مكونة من جيش إلكتروني وقنوات فضائية وصحافيين وإعلاميي دفع
من المعروف عن نظام الحكم السائد في اليمن منذ عقد الوحدة بين الشمال والجنوب حتى عقدنا الراهن بأنه لا يولي
لم يمر المعلمون بظلم كما يمرون به اليوم، ولم تجحف بحقهم حكومة كما أجحفت في حقهم هذه الحكومة، وسابقتها،
.  . بقلم أ.د.محمد احمد السعيدي .. الحلقة الثالثة .. و كانت قمة العطاء في حكومة المرحوم الدكتور فرج بن غانم حيث
منذ انطلاق عاصفة الحزم في 26مارس 2015م وبعد اعلان تحرير عدد من المحافظات التي أغلبها يقع في الجنوب تنفس ابناء
  التحريض بالقتل ضد الصحفي فتحي بن لزرق سابقة خطيرة وضررها كبير ومن يقوم بدعم تلك الحملة سيكون مشارك مباشر
عندما تكون الصورة منعدمة الوضوح لسبب مآ تتعذر الرؤيا الواضحة للأشياء وعندما يكون السبب ناتج عن خلل مآ ومن
-
اتبعنا على فيسبوك