مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 11 ديسمبر 2019 12:51 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 13 أغسطس 2019 05:19 مساءً

اللحظات الأخيرة ..

 

 

تكرار لهزيمة متواصلة .. حين لا تعرف من تقاتل ، تخسر ، علي عبدالله صالح خسر معاركه مع الحوثيين لأنه لم يكن يعرف من هم (قالوا أنه كان يعرفهم) ، وقالوا إنه تلكئ في هزيمتهم منذ الحرب الأولى ، وقد كان تلك المعارك المتحاذقة سببًا قاتلًا لكسر جمجمته بفأس حاد في النهاية .

 

بمرارة .. أشعر أني هُزِمت ، لأني لم أكن قادرًا على اقناع من حولي بماهية وأبعاد الصراع الحقيقي . خسرنا عدن منذ اليوم الأول لتحريرها ، حين وافق الرئيس عبدربه منصور هادي على طرد محافظها "نايف البكري" لأنه إصلاحي !.

 

محاربة التجمع اليمني للإصلاح ما زالت معركة جانبية لم تدر بالانتخابات والصناديق بل بالسلاح ، بالأحزمة الأمنية الناسفة ، والجيوش الحمراء ، كان الحوثي مع صالح في صنعاء يتشاركان مسؤولية مُحرمة تعقدها ذكريات دامية لنزاع قذر اُحرقت فيه الجماجم اليمانية عبثًا من أجل محاربة "الإخوان"، وكان الرئيس هادي من الرياض يفكر في عدن بوعي رجل مهزوم في 1986 . حشدت سُلطته وقراراته ذكريات الماضي الذي أخرجه من دياره ولم يُعِدهُ إليها يومًا . حين خرج الرئيس من أبين لم يرجع ، بقي بعيدًا يشاهدها مرتبطة بهجرته الحافية إلى أسوار البيضاء ومخيماتها . تلك القسوة التي لاحقته بها الضالع ويافع لم تزل تمثل أقصى مخاوفه ، كما تمثل الهاشمية أقصى مخاوفي .

 

كتبت آلاف المقالات ، وأصدر الرئيس مئات القرارات لحل مشكلة الجنوب فقط ، تعيينات الوزراء توزعت فيها مساحة الإدراك القديم لمعضلة جنوبية يعرف الرئيس جيدًا اسسها وتراتباتها ، إلا أن ساحة المعركة المفترضة لم تكن عدن ، بل صنعاء التي تأخر الجميع عنها أربع سنوات . وكان الحرص على "اختطاف" مؤسسات الدولة منها إلى "عاصمة مؤقتة" اعترافًا ضمنيًا بعدم القدرة على استعادة صنعاء.

 

كان علينا أن نقاتل وحسب ، نقاتل بضراوة ، في ثلاثة محاور "عسكرية ، اعلامية واقتصادية" ، لم يكن هناك وقت لشيء آخر ، كانت صنعاء قريبة جدًا ، كل مرة أعدو إلى سفحها ، أشاهدها بمنظار ثاقب واتنفس هواءها ثم أعود إلى خيمتي في الصحراء . وفجأة طار العسكر إلى الحديدة ، ما الذي يفعلونه هناك ؟ لستُ أدري حتى هذه اللحظة ما الذي تعنيه الحديدة في ميزان القوة العسكري سوى أنها جلبت على التحالف العربي سخط العالم .

 

قبل سنوات كُنّا نُحذّر من "لبننة اليمن" ، اليوم نمضي نحوها بخطى قروية ومناطقية وعنصرية زيدية مُستبدة ومهووسة بالإمامة التاريخية . القبيلة الهاشمية في صنعاء ، والقبيلة المناطقية مثلها في عدن ، والجنود العاشقين لصنعاء يصارعون في الساحل طواحين الهواء .

 

نعم .. لم يكن قلب الشرعية كبيرًا لاستيعاب المنفيين حوثيًا ، لكنها كانت على حق - نوعًا ما - ، لم يحترمها خصومها في صنعاء ، فكيف سيحترمونها في عدن أو الرياض . ولاءات اللحظات الأخيرة لشخص علي عبدالله صالح أهدت الحوثيين ثلاث سنوات كاملة لترتيب صفوفهم العسكرية وإيكال مهمة التعبئة إلى انصار حليفهم "المؤقت" وقد فقدوا زعيمهم بسرعة خاطفة ، تمامًا كتلك التي جرت في عدن ، حين صدّع المال الخطير واجهة الصد السُنّي بين سلفيين واخوان ، ثم قطريين واتراك ، فيما كان للحوثي همّ واحد فقط ، ليس المؤتمر أو القبيلة بل "علي عبدالله صالح" . وأخيرًا سُفِك دمه علنًا ، ومدّد القاتل رجليه حتى صار الجميع تحت جزمته ، فيما خصوم "هادي" يتلذذون بانتكاسته الكارثية في عدن .

 

 الحل في صنعاء وحدها .. ومعركة النفس الطويل أنهكت صدور المقاومين ، فهذه هي اللحظات الأخيرة للموت اختناقًا .

 

لن أقول "إلى لقاء يتجدد" فليس ثمة لقاء .. وداعًا

 

* كاتب وصحافي من اليمن المحتل

تعليقات القراء
403560
[1] لا للحوثية للمناطقية ولا للاسلام السياسي ولا للقبيلة اذا اردنا عدالة ومدتية
الثلاثاء 13 أغسطس 2019
حسام | الجنوب.
بلا حرش يا صحفي .،للاسف فصلت مقالك على بدن الاصلاح واما عن عدن والجنوب تكالبتوا عليه من زمان قبل ٢٠١٥ . وكل ما هو السلبي اكيد لكم اليد وروح فيه . لا تخليلات للحرش وصب الزيت على النار .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
"بن بريك" تقدم استقالتها من الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي وتكشف السبب
ليلى بن بريك في تصريح لعدن الغد تؤكد استقالتها وتكشف عن فساد ومحسوبية داخل الانتقالي(فيديو)
الرئيس علي ناصر هل يرد الجميل لمن أنقذ حياته من جمل هائج كاد إن يقضي على حياته ؟
الحكومة اليمنية تكرم مدير أمن عدن اللواء شلال شائع
عاجل: مسلحون يغتالون شابا في عدن
مقالات الرأي
صدق الشاعر في قوله عن ظلم الاقارب (( وظلم ذوي القربى اشد مضاضة  … على المرئ من وقع الحسام المهند )) لقد
رغم مرور مايقرب من خمس سنوات حرب في اليمن. الا ان علينا توطين انفسنا على استمرارها لسنوات أخرى قادمة.. الحديث
اشتد مكرهم وكثر خبثهم  وازدادت  الجراحات  من افعالهم  ومع ذلك نقول لكم لا تقلقوا  يا ابناء اليمن .
بين الحين والآخر، نجد في بعض وسائل الإعلام مقارنات من نوع ما، بين النموذج الذي تمثله المملكة العربية
نعمان الحكيم وتكبر المعاناة وتزداد المأساة بسبب الحرب التي اكلت وتأكل اليابس والاخضر..ويُبتلى بنتائجها
كل ماحدث في عدن على وجه الخصوص لم يعد من الماضي الذي نتمنى أن ننساه ولكنه أصبح عند بعض المتشنجين من أبناء
  لم ينحني امام الاغراءات ..ولم ينكسر امام التهديدات الخارجية… بل قالها وبصوت مسموع امام الملا لن ولم
من الأمور المحيرة حين يسعى المرء إلى تحليل مواقف بعض الدول وسياساتها في إطار معين، أن تراها تتناقض كلية مع
ظلت عدن بؤرة مشتعلة لأكثر من أربع سنوات ولاتزال الحرائق فيها مستمرة حتى اللحظة،وظلت الجريمة المنظمة هي
لم يعد الصمت يجدي ...اغضب ياشعبي قالوا عنك شعب يبيع و يتسول ويستجدي... لقد اعجزني صمتك عن صمتك ... وكم يؤلمني صبرك
-
اتبعنا على فيسبوك