مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 18 أغسطس 2019 10:36 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 13 أغسطس 2019 05:19 مساءً

اللحظات الأخيرة ..

 

 

تكرار لهزيمة متواصلة .. حين لا تعرف من تقاتل ، تخسر ، علي عبدالله صالح خسر معاركه مع الحوثيين لأنه لم يكن يعرف من هم (قالوا أنه كان يعرفهم) ، وقالوا إنه تلكئ في هزيمتهم منذ الحرب الأولى ، وقد كان تلك المعارك المتحاذقة سببًا قاتلًا لكسر جمجمته بفأس حاد في النهاية .

 

بمرارة .. أشعر أني هُزِمت ، لأني لم أكن قادرًا على اقناع من حولي بماهية وأبعاد الصراع الحقيقي . خسرنا عدن منذ اليوم الأول لتحريرها ، حين وافق الرئيس عبدربه منصور هادي على طرد محافظها "نايف البكري" لأنه إصلاحي !.

 

محاربة التجمع اليمني للإصلاح ما زالت معركة جانبية لم تدر بالانتخابات والصناديق بل بالسلاح ، بالأحزمة الأمنية الناسفة ، والجيوش الحمراء ، كان الحوثي مع صالح في صنعاء يتشاركان مسؤولية مُحرمة تعقدها ذكريات دامية لنزاع قذر اُحرقت فيه الجماجم اليمانية عبثًا من أجل محاربة "الإخوان"، وكان الرئيس هادي من الرياض يفكر في عدن بوعي رجل مهزوم في 1986 . حشدت سُلطته وقراراته ذكريات الماضي الذي أخرجه من دياره ولم يُعِدهُ إليها يومًا . حين خرج الرئيس من أبين لم يرجع ، بقي بعيدًا يشاهدها مرتبطة بهجرته الحافية إلى أسوار البيضاء ومخيماتها . تلك القسوة التي لاحقته بها الضالع ويافع لم تزل تمثل أقصى مخاوفه ، كما تمثل الهاشمية أقصى مخاوفي .

 

كتبت آلاف المقالات ، وأصدر الرئيس مئات القرارات لحل مشكلة الجنوب فقط ، تعيينات الوزراء توزعت فيها مساحة الإدراك القديم لمعضلة جنوبية يعرف الرئيس جيدًا اسسها وتراتباتها ، إلا أن ساحة المعركة المفترضة لم تكن عدن ، بل صنعاء التي تأخر الجميع عنها أربع سنوات . وكان الحرص على "اختطاف" مؤسسات الدولة منها إلى "عاصمة مؤقتة" اعترافًا ضمنيًا بعدم القدرة على استعادة صنعاء.

 

كان علينا أن نقاتل وحسب ، نقاتل بضراوة ، في ثلاثة محاور "عسكرية ، اعلامية واقتصادية" ، لم يكن هناك وقت لشيء آخر ، كانت صنعاء قريبة جدًا ، كل مرة أعدو إلى سفحها ، أشاهدها بمنظار ثاقب واتنفس هواءها ثم أعود إلى خيمتي في الصحراء . وفجأة طار العسكر إلى الحديدة ، ما الذي يفعلونه هناك ؟ لستُ أدري حتى هذه اللحظة ما الذي تعنيه الحديدة في ميزان القوة العسكري سوى أنها جلبت على التحالف العربي سخط العالم .

 

قبل سنوات كُنّا نُحذّر من "لبننة اليمن" ، اليوم نمضي نحوها بخطى قروية ومناطقية وعنصرية زيدية مُستبدة ومهووسة بالإمامة التاريخية . القبيلة الهاشمية في صنعاء ، والقبيلة المناطقية مثلها في عدن ، والجنود العاشقين لصنعاء يصارعون في الساحل طواحين الهواء .

 

نعم .. لم يكن قلب الشرعية كبيرًا لاستيعاب المنفيين حوثيًا ، لكنها كانت على حق - نوعًا ما - ، لم يحترمها خصومها في صنعاء ، فكيف سيحترمونها في عدن أو الرياض . ولاءات اللحظات الأخيرة لشخص علي عبدالله صالح أهدت الحوثيين ثلاث سنوات كاملة لترتيب صفوفهم العسكرية وإيكال مهمة التعبئة إلى انصار حليفهم "المؤقت" وقد فقدوا زعيمهم بسرعة خاطفة ، تمامًا كتلك التي جرت في عدن ، حين صدّع المال الخطير واجهة الصد السُنّي بين سلفيين واخوان ، ثم قطريين واتراك ، فيما كان للحوثي همّ واحد فقط ، ليس المؤتمر أو القبيلة بل "علي عبدالله صالح" . وأخيرًا سُفِك دمه علنًا ، ومدّد القاتل رجليه حتى صار الجميع تحت جزمته ، فيما خصوم "هادي" يتلذذون بانتكاسته الكارثية في عدن .

 

 الحل في صنعاء وحدها .. ومعركة النفس الطويل أنهكت صدور المقاومين ، فهذه هي اللحظات الأخيرة للموت اختناقًا .

 

لن أقول "إلى لقاء يتجدد" فليس ثمة لقاء .. وداعًا

 

* كاتب وصحافي من اليمن المحتل

تعليقات القراء
403560
[1] لا للحوثية للمناطقية ولا للاسلام السياسي ولا للقبيلة اذا اردنا عدالة ومدتية
الثلاثاء 13 أغسطس 2019
حسام | الجنوب.
بلا حرش يا صحفي .،للاسف فصلت مقالك على بدن الاصلاح واما عن عدن والجنوب تكالبتوا عليه من زمان قبل ٢٠١٥ . وكل ما هو السلبي اكيد لكم اليد وروح فيه . لا تخليلات للحرش وصب الزيت على النار .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مسؤول كبير في الحكومة الشرعية يغادر عدن
عاجل: تكليف قائد للواء الأول دعم وإسناد بديلا للشهيد "أبو اليمامة"
عاجل: قوة امنية تداهم منزل مدير المؤسسة الاقتصادية وتقوم باعتقال حراسته وتنهب المنزل
قائد الشرطة العسكرية بأبين يصدر بيانا هاما
الانتقالي يرد على قرار تعليق عمل وزارة الداخلية
مقالات الرأي
  بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي. يبدو إن عدوى التشكي والهروب من مواجهة الاستحقاقات التي نذر التحالف نفسه من اجلها
الجنوب لن يسلم إلى أي مكون مهما كانت قوته أو تواجده في الساحات او توفرت إمكاناته المادية والمعنوية المرتبطة
انقلبوا على الوطن وبيعوه في أسواق النخاسة السياسية, دمِروه, مارسوا هوايتكم في القتل والتدمير و السلب والنهب,
الوحدة الاندماجية انتهت.. ومن لا يستوعب ذلك عليه إعادة قراءة التاريخ بعيدا عن العاطفة والصراخ على اللبن
مروان الغفوري--------- بعد يومين من وصول لجنة عسكرية سعودية إلى عدن استمر قادة المجلس الانتقالي في الحديث إلى
ستكتشفون حجم الخطيئة بعد ما يحل الخراب بالجميع وأنكم جميعاً ضحية ، ولن يكون للندم بعد ذلك معنى أو أن للحكمة
لقد مرت على عدن والجنوب ايام عصيبة، والتي بدأت بحادثتي التفجير في موقعين عسكريين في عدن صباح الخميس الدامي
الأخ احمد عمر بن فريد رددنا بعده القسم الشهير الذي ردده في منصة ردفان بدايات الحراك الجنوبي.وهو ان (دم الجنوبي
  ✅ ‏طابور خامس حوثي اخواني ارهابي وفساد مبثوث في العواصم العربية يظهر الحرص على دول الجوار العربي وخوفه
الأيام الثلاث التي خرج فيها الانتقالي الجنوبي واسقط بكثير من اليسر والاحترافية معسكرات الشرعية الرئاسية
-
اتبعنا على فيسبوك