مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 02:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

المواطنون يؤكدون عدم قدرتهم شراء الأضاحي بسبب أسعارها الجنونية

الأربعاء 07 أغسطس 2019 10:28 صباحاً
(عدن الغد)خاص:

 تقرير / الخضر عبدالله : 

يفصلنا أربعة أيام  فقط على عيد الأضحى المبارك، وقد شهدت أسواق بيع الأضاحي أسعارا خيالية، بل واعتبرها المواطنين جنونية، مقارنة بعيد الفطر المبارك، وتدهور الأوضاع الاقتصادية التي انعكست على سبل المعيشية للمواطن، مع  استمرار الحرب والحصار المفروض على الموانئ من قبل تحالف العدوان وللعام الرابع على اليمن.

ويستهلك اليمنيون سنويا أكثر من 500 ألف طن من اللحوم المحلية والمستوردة غالبا من القرن الإفريقي، وتبلغ قيمتها أكثر من 460مليار ريال في إحصائية للعام 2016.

 ووفقا للإحصائية فإن واقع الثروة الحيوانية في اليمن خلال العام 2016، يشير إلى أن عدد رؤوس الأبقار يبلغ 1.7 مليون، وعدد رؤوس الإبل 454 ألفاً، ورؤوس الضأن بلغت 9 مليون و500ألف ، فيما بلغ الماعز 9مليون و200 ألف، ووصلت كمية اللحوم الحمراء إلى 185.7 ألف طن وبقيمة 332.6 مليار ريال.

حيث أسهم تدني مستويات استيراد الثروة الحيوانية ” الأبقار والأغنام والماعز”، من” أثيوبيا” وبعض دول القرن الأفريقي خلال الموسم الحالي، نتيجة التصعيد العسكري من بحرية التحالف في البحر الأحمر، إلى ارتفاع أسعار الثروة الحيوانية المحلية ، وتصدير البعض منها إلى دول الجوار.

 شبه مستحيل : 

المواطنون يؤكدون عدم قدرتهم شراء الأضاحي لهذا العام، بسبب ارتفاع الأسعار التي تجاوزت 250% عن السنوات الماضية، وأوضح عبدالحكيم القدسي ـ مواطن ـ من عدن ، بأن الأضاحي أصبح شرائها  مستحيل عند معظم الأسر اليمنية في مختلف المحافظات اليمنية، وباتت الأضحية أشبه بأداء فريضة الحج لمن أستطاع إليه سبيلا.

وأضاف بأنه  يحاول أن يجد لأسرته أضحية بسعر معقول، ولكن تتفاوت الأسعار من سوقا لآخر، وبفارق كبير جدا، يصل إلى عشرة ألف ريال وقد تزيد.

لقمة العيش : 

المعاناة نفسها لا تختلف من مواطن لآخر، قاسم صالح المشرع ـ عامل بالأجر اليومي، أشار إلى أن حالة المواطن المعيشية، حالت دون شراء أضحية العيد، بات هم المواطن البسيط توفير لقمة العيش، والأشياء الرئيسية للأسرة، والاستغناء عن كافة الكماليات الأخرى.

مبينا أنه وبصفة شخصية لا يهتم بشراء الأضحية خلال السنوات الأخيرة، ليكتفي بشراء لحم العيد بـ” الكيلو” من محلات التجزئة، وهو حال الكثير من السواد الأعظم من المجتمع اليمني.

كارثة إضافية :

مع ارتفاع أسعار الأضاحي ومجمل السلع من المواد الغذائية أصبحت الأضحية مستحيلة تماما لدى معظم الأسر اليمنية، بل وأصبحت ،كالحج في الإسلام “لمن استطاع إليه سبيلا”.. هكذا كانت بداية الحديث مع الدكتور عبدالله الماحي ـ:"، أن ارتفاع أسعار الأضاحي كارثة تضاف الى كوارث المعاناة التي يعيشها المواطن، مع استمرار العدوان والحصار الجائر على اليمن، التي انعكست على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع العام والخاص، واستهدفت الموظف البسيط الذي لا يوجد لديه سوى راتبه الذي يتقاضاه.

مؤكدا أن شراء الأضحية من الموظف في الوقت الراهن بات من عجائب الدنيا ، بل ومن المستحيل أن يكون ذلك، مبينا أن أعلى بتفكير الموظف هو كيف يوفر القوت الضروري له ولأولاده من الأشياء البسيطة جدا.

ركود واسع : 

وجدنا أنه لا يختلف بائعي الأضاحي عن المواطنين، من حيث التذمر والشكاوى من الأسعار، إلا أن بائعي الأضاحي، يؤكدون عن ركود يضرب السوق في عملية البيع، أحد بائعي الأضاحي ـ الذي أشار إلى اختلاف سعر الأضاحي بحسب النوع والوزن، وقفز أسعارها من 30 ألف ريال، لتتجاوز الـ70 ـ 80 ألف ريال، وأحيانا نصطدم بعملية الشراء لتصل سعر الماعز إلى 100ألف ريال ويقسم على ذلك.

مبينا أن حالة المواطن لا تسمح لهم بشراء الأضاحي، وأصبح العرض أكثر من الطلب، وسط تأكيدات المواطنين بأن عيدهم سيكون أحلى مع لحوم” الدجاج”.

تدني الاستيراد : 

وأشار إلى أن البيع للثروة الحيوانية المحلية” البلدي” إلى دول الخليج منذ أعوام سابقة مستمر ومطلوب لأفضليتها من الأفريقي.

ومع أن هذا العام انخفض استيراد اللحوم من دول القرن الأفريقي أدى إلى ارتفاع أسعار الماعز والماعز والاثوار من مختلف المناطق اليمنية، مع الحصار على الموانئ والمعارك العسكرية في الساحل الغربي.

انهيار اقتصادي : 

مصدر مسؤول  بجمعية حماية المستهلك ” ، أرجع ارتفاع البضائع والمواد الغذائية، وانعكس ذلك على أسعار الأضاحي لهذا العام  , إلى انهيار الريال اليمني أمام العملة الأجنبية، الذي وللأسف الشديد بعض التجار ربط سعر المواد الغذائية وعمل على بيعها بحسب العملية الأجنبية.

مؤكدا أن تبعات ذلك انعكس سلبا على الوضع المعيشي للمستهلك اليمني بالمزيد من الأعباء وأثقلت كاهله، مع استمرار العدوان والحصار، وانقطاع المرتبات، وهو ما بات ينذر بمجاعة وكارثة  اقتصادية واجتماعية خطيرة إذا لم يتم تدارك ذلك بشكل مسؤول.

عزوف وانتشار الأمراض : 

فيما أوضح المصدر  أن إنتاج الثروة الحيوانية المحلية منخفضة جدا خلال الثلاثة السنوات الماضية، بسبب عزوف معظم المربيين عن الرعي، لأسباب الحرب على اليمن، وانتشار بعض الأمراض المميتة للحيوانات. 

 استياء المواطنين من اسعار الاضاحي : 

وأبدى المواطنين الذين زاروا أسواق المواشي استياءهم من الغلاء الفاحش الذي تشهده أسعار الأضاحي وقالوا ان رحلة البحث عن أضحية لهذا العيد ليست سهلة أمام سياط أسعار التجار المرتفعة الذين بدأوا يجنون أرباح موسهم فمن سيحمينا من جشعهم ؟.

المواطنين يقفون لا حول ولا قوة لهم أمام أسعار وصلت لمئات الآلاف.. والتجار يقولون إن رفعهم لسعر الاضاحي يعود لتراجع سعر صرف الريال اليمني وكذا ارتفاع الأسعار في كل شيء وأنهم ليسوا السبب! .

وأمام كل هذا وذاك أجمع الكل على ان المواطن العادي هو ضحية غلاء الأسعار للأضاحي التي طالت كل شيء وأرهقت ميزانيات الأسر واستنزفت مواردها، مما سيضطر بالكثير منهم الى العزوف عن شراء اضحية لهذا العيد والاتجاه الى بدائل اخرى كالاقبال على شراء عدد من الكيلوهات من اللحم او تشارك عدة أسر في شراء أضحية من الماعز او الأبقار او العودة الى الدجاج والاسماك .

وحمل المواطنون الجهات المختصة والمعنية المسؤولية كاملة نظراً لتقاعسها عن اتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً لجشع التجار وتمنع ظاهرة الغلاء الجنونية، كون اسعار الأضاحي هذا الموسم فاقت التوقعات دون حسيب او رقيب او وجود اي تحرك جاد للجهات المعنية.

الجدير بالذكر أن الظروف المعيشية للناس في عموم اليمن مؤخرا تفاقمت وازدادت معاناتهم بسبب تراجع سعر صرف الريال أمام العملات الاجنبية نتيجة استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي .


المزيد في ملفات وتحقيقات
ساحة إعدام سابقة في وسط الرياض.. شاهدة على التحولات السريعة بالسعودية
على مدى عشرات السنين، كان المجرمون في السعودية يصطفون بعد صلاة الجمعة في ساحة بوسط الرياض لتُقطع رؤوسهم بحد السيف في مشهد عام تحت إشراف هيئة الأمر بالمعروف والنهي
تقرير : معين عبدالملك والتحديات الصعبة ..هل سينجح في عدن ؟
تقرير / عبدالله جاحب .   بعد خطوة اعتبرها السواد الأعظم في الشارع والمشهد اليمني بأنها " شجاعة " وتعكس نية الحكومة الشرعية بقيادة الشاب دولةرئيس الوزراء معين
سوق الحيمة الشعبي بمضاربة لحج.. تزايد النشاط التجاري وانعدام الخدمات والتنظيم
تقرير: بلال الشوتري يعتبر مركز سوق الحيمة الشعبي الواقع اقصى شمال مديرية المضاربة بمحافظة لحج من أهم اﻷسواق في تلك المناطق والذي يعتبر رافدا مهما بالإحتياجات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مرافق مريضة يطعن طبيبة بعدن
الانتقالي يوافق على دخول قوات الحماية الرئاسية إلى عدن بشرط تعيين مدير جديد لأمن عدن
عاجل : انفجار قذيفة اربيجي بجندي بحجيف (التواهي )
مصدر امني : الانباء التي تتحدث عن مقتل إمام مسجد بالممدارة غير صحيحة
الانتقالي: لا يمكن إدخال أي عناصر عسكرية إلى عدن قبل تعيين محافظ ومدير أمن جديدين
مقالات الرأي
ظلت عدن بؤرة مشتعلة لأكثر من أربع سنوات ولاتزال الحرائق فيها مستمرة حتى اللحظة،وظلت الجريمة المنظمة هي
لم يعد الصمت يجدي ...اغضب ياشعبي قالوا عنك شعب يبيع و يتسول ويستجدي... لقد اعجزني صمتك عن صمتك ... وكم يؤلمني صبرك
وطني يعيش أزمة ضمير ووطنية بين غالبية حكامه ومسؤوليه وزعمائه وكوادرهم ، تسمع عذب الكلام والخواطر وترى قبح
في تعليق سابق لكاتب هذه السطور تضمن رسالة إلى سعادة السفير السعودي لدى اليمن السيد محمد آل جابر، كنت قد أشرت
في ١٩٩٢ اجتمعت شخصيات في تعز للتفكير في كيفية معالجة الاوضاع الخدمية فيها والإهمال المتعمد من صنعاء
إشكالية اليمن عبر تاريخها القديم والحديث، والمسببة للصراع والحروب الدائمة، عبر المراحل التاريخية المختلفة،
كل مواطن يمني يحرص على العيش في سلام ووئام، ولكن، هذه الأيام أصبح الناس أكثر إحباطاً واكتئاباً بسبب عدم
    محمد طالب   كتهامي نشأت وترعرعت بأرض تهامة الطيبة التي لاتقبل الاطيبا ارضنا التي حررها رجالنا
صباح القتل عدن ،صباح الموت الأليف ،صباح الطلقة الراقصة، على حلبة اجسادنا ،من خور مكسر وحتى دار سعد صباح الأمن
مرة كنت مسافر من مطار الخرطوم أنا والأولاد وهم بلا جوازات ومضافون بجواز أمهم.في آخر نقطة بالمطار قبل المغادرة
-
اتبعنا على فيسبوك