مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 04:13 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 12 فبراير 2019 11:31 مساءً

بناء الفكر الانساني قبل بناء الحضارة!!

المتابع لمسار حضارات الأمم على مر العصور يرى أن هذه الحضارات العظيمة والحس الجمالي الذي يشكل جانباً مهماً من جوانبها لم تكن لتُبنى وتنهض وتبقى تاريخاً يحكي للأجيال المتتابعة قصة نشأتها لولا ما تمتعت وتميزت به كل أمم الحضارات السابقة من قدرة على فهم واقعها بإمكانياته المتواضعة المحدودة .

أن البناء والفكر مفهومان يصاحبهما التخطيط والتصميم والتنظيم.. يصاحبه العلم في التمكّن والثقافة في إحاطة والوعي في هدى ومن لا يملك فكراً واعيا مدركاً فإن ما يقوم به من أعمال إنما هو انقياد لهوى سواء كان هوى النفس أو هوى الغير.

وتميزُ البشر بالفكر أمر مشهود منذ أقدم الأزمان لأنه فطرة طبيعية في الإنسان وصورة من صور وعيه بذاته وبما هو خارج عن ذاته.. وحضارة أي مجتمع من المجتمعات لا تُبنى على استيراد حضارة المجتمعات الأخرى، بل تبنى على سواعد ابن المجتمع نفسه بما يمثّله من طاقات الفكر والإبداع مدعوماً بالإمكانات المادية والبيئة الحاضنة التي تشعره بالاهتمام والرعاية وأن أفكاره التي يجسدها على الواقع تجد لها القبول والانتشار ليس في نطاق جغرافي محدد، بل يتعدى تأثيرها وفاعليتها إلى أبعد من النطاق المحدود فجذوة أي حضارة كي تبقى فاعلة ومؤثّرة تستمد عناصر ديمومتها وقوتها من فكر يقود خطوات الإنسان لإدراك الجانب المعنوي والثقافي للحضارة.

ولأن الفكر الإنساني يشكِّل الأساس في البناء الحضاري بجميع مجالاته لذلك يصعب الفصل بين الفكر والمجتمع الفاعل فكلاهما يؤثّر في الآخر ويتفاعل معه.. ولا شك أن سرعة التطور التكنولوجي ما زالت تترك تأثيراتها الفكرية على الإبداع الفكري في المجتمعات المتطورة، فكثيراً ما تظهر وبنفس سرعة الإنجاز التكنولوجي أنماط فكرية جديدة وتلقى قبولاً من المجتمع.. لكن ما ينقص مجتمعنا في ظل ما يجابهنا من تحديات هو وجود مراكز للفكر ينخرط فيها العلماء والخبراء والباحثون وكل من له باع طويل في إستراتيجية التخطيط وعلم الإدارة، فعملية بناء الحضارة ما هي إلا رحلة في عقول الأفراد ثم تبدأ آثار هذه الرحلة تتضح معالمها في الحياة العامة وتحفر مكانها في تاريخ المجتمع.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
ان دخول قوات شمالية باسم الشرعية في المعارك الدائرة في مدينة عتق، يزيد من حدة كراهية ابناء الجنوب لا ابناء
نختلف مع الانتقالي بالتوجه ولكن حتماً نتفق حول الهدف الرئيسي "الاستقلال"  نظل جنوبيين ولكن كلاً على أدواته
  مستغرب بشدة من الذي يحدث بسبب الصراعات التي تشهدها محافظتي شبوة (هذا الايام).. والاستغراب هو عندما يقولون
يوما بعد آخر يُثبت فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي انه القائد الذي لا يعرف الهزيمة تحت أي ظرف
بعد أن بلغ فساد الشرعية والتسيب المتعمد لجميع حقوق أبناء الجنوب وفي مقدمتهم شهداء ثورة 14  أكتوبر 1963م،
امتزاج الأصوات الرافضة توظيف الأطراف المتحاربة خطاب الكراهية لتحريض أنصارها على أفعال تؤيد التطرف والعنف
يتوهم الكثير ان معركة شبوه حسمت لصالح الاخوان وحلفائهم بشرعية المنفى وانتهى الأمر بعتق، ويحلمون أن القوات
الانتقالي حتى هذه اللحظة مسيطر سيطرة كاملة على 4 محافظات ويستطيع من خلال تنظيم وترتيب وادارة تلك المحافظات
-
اتبعنا على فيسبوك