مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 21 أبريل 2019 09:11 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 10 فبراير 2019 11:26 مساءً

مارتن جريفيث .. خيارات صعبة لتحقيق السلام

يحضر المبعوث الدولي (مارتن جريفيث) لتسوية سياسية لأزمة اليمن في أجواء غير طبيعية تسودها الضبابية ، تتصاعد الدخاخين الرمادية من أفواه براكينها المتحركة ، وسماء المنطقة ملبدا بالسحب السوداء ، قد تلحق أضرارا كبيرة بشعوبها. إذا لم يستقل جريفيث في قراراته ، بدلا من أن يظل رهينة للدول الكبرى ومن يدور في فلكهم ، بعيدا عن أصحاب الأرض والحق.!

 أن الموقف الدولي والإقليمي من أحداث وأزمات المنطقة العربية قد كان مخيبا لأمال وطموحات شعوبها ، بما في ذلك الأزمة اليمنية ومارافقها من تعقيدات ومغالطات منذ البداية ، دفعت بالوضع للانفجار والحرب والدمار الذي أصبح ينذر بكارثة إنسانية.. وقد تستمر الحرب لفترة أطول يدفع ثمنها الشعب اليمني والجنوبي معا.! ويعود ذلك إلى عدم القدرة على إيجاد الحلول الصائبة بموضوعية وحياديه تجاه الصراع القائم هناك ، ليفظي إلى سلام حقيقي ، إذا ما تم معالجته بحكمة وعقلانية .. وكانت الحلول عادلة ومنصفة لجميع الأطراف ، وفقا للحقائق التاريخية ، وما هو موجود على أرض الواقع ، والاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره بنفسه ، بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

حيث أن مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن جميعهم لم يتفهموا للقضية الجنوبية باعتبارها مفتاح الحل ، وان الصراع القائم على السلطة في صنعاء كله يدور حول الجنوب ، للاستيلاء على ثرواته وطمعا بموقعه الإستراتيجي الجيوسياسي .!

وما جرى في لقاءات ستوكهلم يكرر نفس الأخطاء السابقة لمبعوثي الأمم المتحدة ، من التفاف وتحايل على القضية الجنوبية ، ليس فقط من قبل الحوثيين والشرعية اليمنية ، بل وقوى أخرى (داخلية وخارجية) والمتمثل بعدم إشراك المجلس الانتقالي الجنوبي في تلك المباحثات ، كونه المعبر عن الإرادة الشعبية الجنوبية والمسيطر على الأرض في المناطق الجنوبية المحررة ، وما تمخظ عن هذا اللقاء وأقتصر على اتفاقيات بخصوص ميناء الحديدة ورأس عيسى وتبادل الأسرى بين الحوثيين والشرعية اليمنية ، التي واجهت تعنتا حوثيا كالعادة ، وتراخيا متعمدا من قبل الشرعية اليمنية ، التي أصبحت توجه كل سهامها تجاه الجنوب فقط.! حيث يشنون حملاتهم الإعلامية المسعورة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي ، والأحزمة الأمنية وأمن عدن والنخبتين الشبوانية والحضرمية ، بدلا من توجيهها ضد من أخرجهم من ديارهم وطردهم خارج الوطن.. ومن العيب أن تظل قوات الشرعية اليمنية الإخونجية في مأرب لأكثر من أربع سنوات دون أن تحقق تقدما يذكر صوب صنعاء ، في الوقت الذي حققت القوات الجنوبية إلى جانب التحالف العربي انتصارات في كافة الجبهات ، والدليل مايجري في الساحل الغربي .. وقيادات الشرعية في مأرب والرياض وتركيا لا يجيدون غير عقد اللقاءات وإجراء الاتصالات السرية مع القيادات الحوثية ، وكلها تصب في التآمر على الجنوب والقيادات الجنوبية بمختلف انتماءاتها السياسية بما في ذلك الرئيس هادي نفسه..! الذي مازال يعيش في غيبوبه سياسية ، وعدم وعي وإدراك يكلما يدور من حوله ، بسبب تلك الحقن الوريدية التي يتعاطاها يوميا من قبل طاقمه الإصلاحي ، حيث أصبح لا يفرق بين العدو والصديق وبين القريب والغريب.. ولا يمكن أن يصحوا من هذه الغفلة إلا بهزة كهربائية صاعقة ، ليستعيد كامل قواه العقلية والفكرية ، وقد طال الانتظار لذلك .! ونخشى أن يأتي يوم يكون هادي قد دخل غرفة الإنعاش ، ولم يعد بمقدوره أن يفعل شيئا لإنقاذ الوطن ، او حتى لتخفيف المعاناة الإنسانية لشعب الجنوب ، ليقابل ربه وهو مرتاح البال والضمير ، ليغفر له الذنوب ، لمشاركته آل الأحمر في تعذيب الجنوبيين ، وهو في حالة اللاوعي وفقدان الذاكرة ، بسبب تلك الحقن المسمومة التي تلقاها من قبل المختصون في تغذية الحقد والكراهية ، وزرع الفتن بين الجنوبيين ، لتحقيق أهدافهم وأطماعهم لبسط سيطرتهم على ثروات ومقدرات الجنوب..!

لقد حان الوقت للصحوة الجنوبية قبل فوات الأوان ، وعلى المجلس الانتقالي الجنوبي وكل القوى السياسية في الساحة الجنوبية ، بما في ذلك هادي ومن حوله من الجنوبيين ، أن يكونوا بمستوى المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتقهم جميعا تجاه الوطن والأجيال القادمة .. فالتاريخ لن يرحم أحد .

 لهذا مطلوب إتخاذ خطوات عملية سريعة من قبل القيادات السياسية ، الحريصة على وحدة الصف الجنوبي وإشراك كافة شرئح المجتمع الجنوبي لصنع الحدث التاريخي لشعبنا .

ويتمثل ذلك بروح المبادرة الوطنية لقيادة المجلس الانتقالي في تقديم (ميثاق شرف جنوبي) لخلق تحالفات وطنية ، تلزم الجميع بالهدف الأساسي لشعبنا في استعادة الدولة الجنوبية بنظام فدرالي جديد ، وتأجيل كل الخلافات الصغيرة إلى مابعد الاستقلال ، لما من شأنه تعزيز الموقف الجنوبي ، وتوحيد مشروعه وخطابه السياسي والإعلامي ، لمواجهة التحدي .

حيث وهناك تحركات سياسية ودبلوماسية للمبعوث ألأممي  لتقديم مشروع تسوية سياسية جديدة لأزمة اليمن ، تطبخ الآن على نار هادئة في كواليس صناع القرارات الدولية ، في ظل ضغوطات مستمرة تمارسها بعض الأطراف التي لا تفكر سوى بمصالحها وأطماعها على حساب الشعب الجنوبي .!

 وخلال الأسابيع القادمة سيقوم المبعوث الدولي مارتن جريفيث بزيارات لبلدان وعواصم مختلفة ومن ضمنها عدن ، وعلى كافة الجنوبيين أن يكونوا مستعدين وجاهزين لتهيئة الشارع الجنوبي (بعمل جماهيري تعبوي منظم) مع كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ؛ من نقابات عمالية ومهنية وطلابية ونسائية ..لخ

وعلى قيادات الانتقالي ومناصرية في كافة المديريات والمحافظات تقع مسؤولية التواصل الاجتماعي ، لتحريك الشعب الجنوبي للخروج بمليونية الحسم ، تحت عنوان (مليونية تقرير المصير) عند وصول المبعوث ألأممي مباشرة إلى عدن وقبل البدء بإعلان التسوية القادمة ، التي ستحمل مفاجأة للجميع بتضمينها قرارا أممي ملزما ، إما أن يخرج الجنوبيين من عنق الزجاجة ، أو يعيدهم إلى نقطة الصفر ، ليدفع الشعب ثمنا باهظا ، إذا لم يتحرك اليوم قبل غدا ، وعلى كافة المستويات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والجماهيرية ، وتحريك الشعب الجنوبي من المهرة إلى باب المندب بصوت وعقل وقلب رجل واحد . وأنها لفرصة تاريخية نادرة أمام الجنوبيين لتمكينهم من انتزاع حريتهم بسلام ومن دون سفكا للدماء .

تعليقات القراء
366325
[1] موضوع يستحق القرأة
الاثنين 11 فبراير 2019
عدن | د. قاسم
موضوع في الصميم ويستحق القرأة .. أنت يادكتور دائما تضع يدك فوق الوجع .. نتمنى من قيادة المجلس الانتقالي وكل القوى السياسية بما قي ذلك جنوبي الشرعية و الجنوبيين عامة العمل معا بصوت وعقل واحد لتوحيد الخطاب السياسي الجنوبي كما أشرت.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر حكومي يوضح بخصوص مكرمة الملك سلمان
قال ان سيناريو94 سيتكرر..قيادي انتقالي: هؤلاء هم من فتح الطريق للحوثي إلى الجنوب
المحافظ سميع: هناك تحالف تكتيكي بين الحوثيين والمجلس الانتقالي
عاجل : مقاومة آل حميقان تكسر أقوى حملة مدعمه للمليشيات الحوثي على حدودها الغربية
نساء الضالع يشاركن الرجال معركة تحرير المحافظة وسياسي جنوبي يعلق
مقالات الرأي
  زادت في الآونة الأخير حدة تفاقم مشاكل الاراضي في العاصمة عدن نتيجة الارتفاع الكبير في سعر العقار وغياب
  القتل الممنهج خطة ممنهجة لإيقاف الدولة ، وتعطيل مؤسساتها، حتى لا يستقيم حالها ويستتب أمنها، فالمجتمعات
سأكون كأذباً ، إن أخبرتكم بأن الوضع الصحي في شبوة عالِ العالِ ، ويصل لمرحلة المثالية ، ولكني سأكون صادقاً
  بدأت أولى ثمرات مجلس نواب الاحتلال الذي عقد في سيئون المحتلة : - انهيارات وتسليم مواقع وألوية بالكامل
كَثُر تداول تعبير "المشاريع الصغيرة" في الوسط السياسي اليمني، ويستخدمه الكثير من السياسيين والإعلاميين
  قلت منذ وقت مبكر سبق انعقاد البرلمان اليمني في سيئون الجنوبية، إن وزير الخارجية اليمنية خالد اليماني
  عرفت العميد عبدالكريم الصيادي في عدد من اللقاءات التي جمعته برئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد عبيد بن
في كل مرة أمسك فيها بالقلم لتأبين صديق أو عزيز غيبه الموت تملأني غصة ويعتصرني الألم .. ليس من السهل أن تكتب عن
عندما كانت مليشيات الحوثي في أوج قوتها ونحن بشدة ضعفنا وقلتنا هزمناها بفضل من الله ثم برجالنا الشجعان
فعلا أصبح اليمن اليوم على مفترق طرق أزلية وليس طريقا فقط،وباتت  شرعية الضياع في موقف لايحسد عليه وصلت فيه
-
اتبعنا على فيسبوك