مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2019 06:19 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 09 يناير 2019 08:29 مساءً

لا حرية بلا ثمن !!

قطرة من الدم القاني تحطم قيود الوطن العاني .. 

حقا ، إن الشعوب التي تعيش قسوة المحن ، و مرارة الحرمان يمنحها الله - تعالى - قوة دينامية تجعل منها صخرة صماء تتحطم عليها معالم القهر والعبودية .. فكم من شعوب ضحت ولا زالت تضحي ، وتقدم الشهداء قربانا للحرية .. فهل وهنوا ؟ هل كلّوا واستكانوا ؟ هل ضعفت هممهم ؟

في هذا السياق التاريخي الذي نحن فيه الآن في البلاد العربية بعد ثورات الربيع العربي، ربما من الأنجع أن نأتي سؤال الحرية من وجهة مخصوصة: فنتحوَّل عن سؤال "ما هي الحرية"؟ إلى سؤال "ما ثمن الحرية"؟

ثمن الحرية في ثقافتنا هو ثمن باهظ جدًا تراوح في كلِّ مرَّة بين الاضطهاد والاغتيال، وبين سجون الطغاة والقتل غدرًا برصاصات لا تفكِّر بأسئلتنا العفوية بل تعمل بضغط عاجل من أجل قتل فاجع... كلُّ الذين استشهدوا من أجل الحرية قد دفعوا دمائهم ثمن إمكانية إبداع شكل أكثرًا عدلاً من الحياة المشتركة... كل من وقع اغتياله في معارك الحرية قد دفع روحه ثمن وجه أجمل للوطن... كلُّ اغتيال للحرية هو لحظة حداد عليها.

وحينما نضع الحرية والإبداع في زوج مفهومي فإنَّ السؤال الذي يحرجنا هنا هو التالي: ما هي كمية الحرية المسموح بها في ثقافة لا زالت لم تحسم بعدُ علاقتها مع الهوية؟ أي أيُّ المعارك علينا خوضها في ثقافتنا اليوم: معارك الحرية أم معارك الهوية؟ لقد تقطَّعت بنا السبل ولم نعد ندرك من أين سندخل في هذا الوطن. هل نحن مستعدون كفاية للدخول إلى باحة المعارك الكونية أم نحن انقسمنا إلى حدٍّ لم نعد فيه شعبًا قادرًا على السير برمَّته على الطريق الصحيح.

إنَّ المطلوب إذًا هو أن تكون حرًا بمقدار ما تحمل من حرية طبيعية فيك حتى وأنت لا تملك الوعي الكافي بذلك.
نحن لا نستجدي الحرية من أحد. ليس ثمَّة حريَّات تُعطى على طبق من ورد. ثمَّة نضالات من أجل الحرية. دولوز يقول: "الحرية لا توجد... ينبغي اختراعها

ليست الحرية معطى جاهزًا أو هدية تمنحها لنا الحكومات، لأنَّ الأحرار لا يستجدون أحدًا ولا يساومون على حريتهم. بل إنَّ أكثر الحكومات والدول إنما هي أجهزة لصنع الرعاع والعبودية والهشِّ بعصا الذلِّ على أغنامهم.
و أنّى لهم أن تخور عزائمهم وهم يرددون قول الشاعر :
سنفهم الصّخر إن لم يفهم الحجر *** إن الشعوب إذا هبّت ستنتصر.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انهيارات كبيرة في صفوف الحوثيين بالضالع
افتتاح"ميوم ستايل M - A مملكة الغمرة" لموديلات فساتين الغسل في ردسي مول بالمنصورة
قيادي في الامن المركزي يرد على يحيى محمد صالح ويكشف اسرار خاصة عن مجزرة ميدان السبعين
بعنوان "من أجلكم".. انطلاق مبادرة شبابية بعدن لتنظيف شوارع المنصورة
طارق محمد صالح: ‏سيظل يوم ٢٢/ مايو / ١٩٩٠ من اعظم الأيام في تاريخ اليمن 
مقالات الرأي
  في ذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية نتذكر كيف بلغت النشوة الوطنية ذروتها ، يوم 22 مايو 1990، وكيف فاخر
  بكل تواضع أنا أغلى كاتب دراما في اليمن بمبلغ وصل الى 6 مليون ريال عن أول تجربة لي في تأليف حوارات مسلسل همي
د.حسن السلامي أنتقل إلى رحمة الله أخي وصديقي ورفيقي وزميلي في الدراسة الأستاذ الأديب المفكر والشاعر المرهف،
  لقد أتاحت لنا الوحدة وحدة مايو العظيم، فرصة التطور والتقدم نحو المستقبل بإمكانيات وموارد ومصادر موحدة،
عندما نتأمل جيدا وننظر بتمعن إلى الحرب المشتعلة في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات حتما سيصيبنا الكثير من الذهول
في مثل هذا اليوم أعلن الرئيس علي سالم البيض بيانه التاريخي بإنهاء الوحدة وإعلان انفصال الجنوب، وخروجه من
---------سيظل ٢٢مايو ١٩٩٠ حدثاً تاريخياً يتجاوز الخديعة والمؤامرات والجلد والتشوية وكل محاولات التصفية ، وعليه
نحن هنا لا نتحدث عن دخول أفريقيا سباق التصنيع في المجال العسكري العالمي، لكننا نرصد إحدى أبشع الجرائم التي
كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا
الذكرى  الـ 29 لل ٢٢من مايو الخالد : رغم كل المصاعب والماسي التي عاناها شعبنا اليمني العظيم في العقود
-
اتبعنا على فيسبوك