مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2019 05:24 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 27 أكتوبر 2018 10:15 مساءً

اترضوا بان نكون سبة الزمان وأننا أقبح من حل بعدن

مدينة عدن الجميلة والساحرة  كساها الله حلة لم ولن تشبهها  اي مدينة في العالم مدينة عشقها زوارها قبل أبنائها وتغنى  بجمالها وفتنتها كل من أسعفه الحظ ووطئت قدماه أرضها وطاف في ارجائها بين شوارعها وازقتها وخالط أهلها البسطاء الباسمين  كثغر مدينتهم الباسم في وجوه الناظرين اليه انها عدن مدينة التعايش الإنساني والأسطوري الذي جمع الخلق بالوانهم وأشكالهم ومعتقداتهم ولغاتهم في بيت واحد لايوجد له نظير في المعمورة غير تلك البقعة التي لاترى بالعين المجردة على وجه الخريطة لكنها تشبه الأرض كلها من أقصاها الى أقصاها  أخذت من كل الألوان والأطياف والاجناس لتشكل فسيفساء الأرض الناذرة أنها عدن عبر العصور والتي أصيبت اليوم بصدمة نفسية أفقدتها الذاكرة وأصيب أهلها بالانفصام والانفصال بين الماضي والحاضر بين الحضارة والتراث الإنساني الجميل العطر السيرة والمنظر وبين الحاضر المؤلم والذي يشبه المسخ الشيطاني لكل شيء في هذه المدينة الموحشة  والمتوحشة التي لا صلة لها بماضيها الجميل

أن الصدمة التي تعرضت لها مدينة عدن لم تكن بالسهلة  والبسيطة فلقد أتت على كل شيء فيها , هزت أركان المدينة ونزعت  عنها لباسها الجميل القيمي والأخلاقي والمدني والحضاري وصار وجهها مليء بالخدوش والكدمات والنتوءات والدمامل  العفنة والمتقيحة التي تصيب الناظر إليها بالغثيان بسبب الروائح الكريهة والمناظر القبيحة والنزاعات الواضحة والصريحة  

لم تعد عدن هي عدن ولم يعد أهل عدن هم أهل عدن شتان بين الماضي والحاضر   لا يشبه الأبناء الآباء والأجداد ولاتشبه البنات الأمهات والجدات مدنية بلا مدينة وثقافة بلا مثقفين  ومفكرين بلا أفكار مدينة صارت مسخا وأهلها ينظرون إليها وكأنهم ينتقمون منها ويتشفون بها منتظرين الاجهاز عليها لتموت وقد أوشكت أن تموت  , عدن التي يحزن عليها اليوم كل الناس إلا ساكنيها وأهلها يتمرغون بكأسات المرارة فيها بلذة ونشوة وانتعاش لا لون لهم ولا طعم ولا رائحة ولا ينتمون لها ولا لعبق تاريخها المجيد  

عدن الثغر الباسم تفقد أهلها وناسها ومحبيها غريبة المدن بين المدائن لم يعد من يحمل اسمها وعنوانها ولا من يعبر عنها كيف ذاك وهي فسيفساء لازالت ولكنها عفنة متفحمة ينهشها  الانحلال والانحطاط والانحراف والتحول من المدنية إلى الدونية كل شيء جميل فيها تم خدشه وترك للعفن ينبت في جنباته

من هم أهلها وساكنوها  .. ماعلاقتهم بها وانتمائهم إليها .    مامقدار حبهم لها ولترابها ولسمعتها الطيبة بين المدن ..   من يفكر في إستعادة مجد عدن وعزها وتاريخها التليد. . إلى متى ستظل عدن بلا حماية ولاولي يتولى أمرها ويلحق بها في سكة القطار لتنطلق كمدينة فيها أهلها وناسها الحريصون عليها  لقد طال الجفا لعدن يا أهل عدن وكثر العقوق ونهب الحقوق ... أفيقوا يا أهل عدن انكم تسكنون في جنة الله على أرضه فلا تشقوا أنفسكم و تكونوا كمثل الذين يخربون بيوتهم بايديهم  استيقظوا و استنفروا هممكم ولاتنتظروا من يرقع ثوبكم الممزق فلستم عجزه ومكاسير ففيكم الرجال والابطال وصناع الإبداع للغد المشرق فانهضوا وشمروا عن سواعدكم واستعيدوا سمعتكم فمن كان يطلق عليه انه من عدن كان يتودد اليه الجميع لأنه من عدن وما ادراك ماعدن  لقد فقدت عدن اليوم سلوك أهلها المدني والحضاري وصارت أشبه بمدينة الأشباح فادركوها لو انكم تحبونها حتى لاتصيروا سبة الزمان ويقال عنا وعنكم أقبح من حل بعدن

 


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انهيارات كبيرة في صفوف الحوثيين بالضالع
قيادي في الامن المركزي يرد على يحيى محمد صالح ويكشف اسرار خاصة عن مجزرة ميدان السبعين
افتتاح"ميوم ستايل M - A مملكة الغمرة" لموديلات فساتين الغسل في ردسي مول بالمنصورة
اختفاء شاب سقطري في صنعاء وعائلته تناشد للبحث عنه
طارق محمد صالح: ‏سيظل يوم ٢٢/ مايو / ١٩٩٠ من اعظم الأيام في تاريخ اليمن 
مقالات الرأي
  في ذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية نتذكر كيف بلغت النشوة الوطنية ذروتها ، يوم 22 مايو 1990، وكيف فاخر
  بكل تواضع أنا أغلى كاتب دراما في اليمن بمبلغ وصل الى 6 مليون ريال عن أول تجربة لي في تأليف حوارات مسلسل همي
د.حسن السلامي أنتقل إلى رحمة الله أخي وصديقي ورفيقي وزميلي في الدراسة الأستاذ الأديب المفكر والشاعر المرهف،
  لقد أتاحت لنا الوحدة وحدة مايو العظيم، فرصة التطور والتقدم نحو المستقبل بإمكانيات وموارد ومصادر موحدة،
عندما نتأمل جيدا وننظر بتمعن إلى الحرب المشتعلة في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات حتما سيصيبنا الكثير من الذهول
في مثل هذا اليوم أعلن الرئيس علي سالم البيض بيانه التاريخي بإنهاء الوحدة وإعلان انفصال الجنوب، وخروجه من
---------سيظل ٢٢مايو ١٩٩٠ حدثاً تاريخياً يتجاوز الخديعة والمؤامرات والجلد والتشوية وكل محاولات التصفية ، وعليه
نحن هنا لا نتحدث عن دخول أفريقيا سباق التصنيع في المجال العسكري العالمي، لكننا نرصد إحدى أبشع الجرائم التي
كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا
الذكرى  الـ 29 لل ٢٢من مايو الخالد : رغم كل المصاعب والماسي التي عاناها شعبنا اليمني العظيم في العقود
-
اتبعنا على فيسبوك