مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 19 فبراير 2019 03:40 مساءً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

ارتفاع منسوب الجريمة بمحافظة إب يلوح بالمجهول

الخميس 16 أغسطس 2018 09:04 مساءً
إب(عدن الغد ) خاص :

منذ بداية الحرب الطاحنة في البلاد، ومحافظة إب تشهد انفلات أمني مخيف نتج عنه انتشار للجريمة بمختلف أنواعها، إضافة إلى الانتهاكات التي تحدث بسبب مواقف سياسية في هذا الطرف أو ذاك، تتحدث المعطيات الناتجة عن فوضى حرب عن ارقام تتضاعف مع مرور الوقت وغياب البدائل المفترض أن يكون لها دور كبير لسد الفراغ الحاصل في مدينة تميزت بجمال طبيعتها الخلابة.

وتقول المؤشرات من مسؤول أمني في محافظة إب أن الصراع اليمني بين أطراف محلية كانت السبب الرئيسي في وصول الوضع إلى ماهو عليه الآن سواء في محافظة إب أو عموم اليمن من انهيار كامل في منظومة أجهزة الأمن، ففي اللواء الأخضر تدهورت الخدمات العامة والتي من أساسها لم تكن في فترة ما قبل الحرب بالمستوى المطلوب وبمجرد نشوء نزاع داخلي تبخرت في مهب الرياح، وظواهر كثيرة ساهمت بشكل مباشر تضخم حدوث الجريمة في ظل تدفق عوامل أخرى منها زيادة البطالة والغلاء المعيشي.

إنصاف أصحاب المظلومية من قبل القضاء أو التهاون في الردع، تعتبر مصادر لارتكاب الجريمة وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها عن وضع الأمن بمحافظة إب تفيد أن الخلافات بين أفراد من المجتمع الأبي على عقارات وأراضي سجلت أعلى مستوى في حدوث الجريمة ، وذلك في وضع يفتقد إلى الضبط القضائي والأمني، مما يخلق  غياب العدالة و إقحام الوساطة بكل صغيرة وكبيرة، وتحت هذه الأساليب تسجل انواع مختلفة من الجرائم في مديريات ومناطق وأحياء المحافظة.

تُحقق الجريمة في محافظة إب بمختلف أنواعها ارتفاع كبير تنذر بمستقبل ستسجل أرقام أكثر من ماهو الان ، وبحسب إحصائية غير رسمية، فإن عدد الجرائم في اليوم الواحد يصل إلى مايقارب (126) حالة في جميع أنحاء المحافظة، وبواقع (1890) في الشهر الواحد، وتتوزع بين القتل والتعذيب والتهديد والتحريض والسرقة وانتهاكات متعددة، والملفت في هذه الأرقام أن حجم الانفلات الأمني في محافظة إب كبير للغاية ومستمر في ارتفاع منسوب الجريمة مقابل انخفاض مستوى التواجد الأمني بالمدينة.

لن يكون الحد من تضاعف جسامة الجريمة سهل ولابد من إعادة النظر في من يمسك بالأجهزة الأمنية والقضائية مراعاة لحقوق وحياة المواطنين،  الاستاذه/ ياسمين ناشطة إعلامية ترجي انتشار الجريمة في محافظة إب الى عوامل عدة،  غياب دور أجهزة الدولة الأمنية   في ردع المجرمين وعقابهم وإظهار هيبة الأمن بجدية وحزم يقلل من منسوب الجريمة وضع حد للأرقام المرتفعة في معدل الجنايات سوى في الحق العام أو الخاص .

وجود خلل في النسيج الاجتماعي تعتبره ياسمين أنه معضلة ويعود بالضرر على الجميع وهذا يتجسد في التخاذل بين جميع أطياف المجتمع وتعدد التوجهات السياسية والفكرية والعقائدية ترى فيها سبب في انتشار الجريمة مما خلق ثقافة عدم التعاطي أو التفاعل في مايتعرض له طرف أو فرد في المجتمع ، في إشارة منها إلى انكماش الرأي العام وعدم تفاعله مع جسامة الانتهاكات التي يتعرض المواطنين من قبل مرتكبي الجنايات، وهذا ماهو حاصل في مدينة اللواء الأخضر إب .

في ظل استمرار تدهور الوضع العام في البلاد غابت البدائل التي بإمكانها تغطية ما سببته الحرب من فراغ في كل المستويات ، ياسمين تتحدث أيضاً عن المشاركة المجتمعية من خلال عقال الحارات والوجاهة الاجتماعية وذلك بالتنصل عن المسؤولية في حفظ إطار تواجدها في احياء ومناطق محافظة إب وتراجع سياسات  منظمات المجتمع المدني و وسائل الإعلام الموجه في نشر الوعي ومحاربة الجريمة بمختلف أنواعها وخطر حمل السلاح والتعاطي معه.

الاستاذه/ ملاح علي مديرة مدرسة سابقة تقول إن انتشار الجريمة يهدد حياة الناس في المحافظة ويقابل ذلك ارتفاع منسوب الجريمة و تدني مخيف في الأمن وهذا يأتي لأسباب كثيرة منها تشجيع الأطفال والشباب على الانتقام وإهمال مبدأ التسامح، وغياب دور المدرسة في نشر الوعي بين الأجيال وبأهمية رجل الأمن واحترام عمله من أجل السكينة العامة.

"وترى" فلاح أن غياب العقاب والردع لكل من يرتكب جريمة أو يخالف القانون من قبل أجهزة الأمن التهاون في تطبيق النظام والقانون على الجميع دون أي محاباة، حديث كهذا جاء على لسان الاستاذه/ فلاح يعتبر في غاية الأهمية وبكل تأكيد أن تطور الجريمة لم يكن إلا بفعل تجاوز الجهات الأمنية في البلاد للقوانين واللوائح التي تحفظ تركيبة الدولة والمجتمع، ومحافظة إب كغيرها من محافظات الجمهورية وتعاني من نفس الإشكاليات التي نخرت جسد المجتمع.

مع دخول البلاد مرحلة حرب شاملة أخذت طابع فوضوي خلق بيئة ملائمة لتوسع وانتشار الظواهر الذي تهدد حياة المجتمع، كما هو الحال في محافظة إب والتي يشكي سكانها من  انتشار  واسع لتجار بائعي  الأسلحة والذخائر في الأسواق  بدون ادنى مراقبة تذكر أو عقاب يحد من هكذا تجارة تصنع وضع كارثي يقلق أهالي المحافظة وهذا تؤكده الاستاذه فلاح حيث قالت " بيع السلاح والذخيرة أصبح منتشر دون أي عقاب على من يتاجر به في الأسواق" .

يخشى أبناء إب من انتقال المحافظة من وضعها الراهن الى مرحلة اكثر إلاماً من سابقاها خصوصا مع انهيار شامل للخدمات العامة مما يجعل الشباب عرضة للثقافات السلبية التي تغذي عقولهم بوسائل مختلفة، الاخ/ عادل محمد مواطن من أبناء محافظة إب يرى أن الافلام التي تحتوي على سيناريوهات جنائية أو بما تسمى أفلام الرعب  "الاكشن"  فهي تكرس ثقافة سلبية عند ضعفاء النفوس ومنها يكتسب المجرمين قدرات تؤهل مهنتهم الغير أخلاقيه، ويشير إلى أنها تعطيهم ذرائع واهية لارتكاب الجريمة فيما بينهم.

"ويعتبر" عادل ان من أسباب انتشار الجريمة في محافظة إب ، هي غياب الوازع الديني وتربية الأسرة والاحتكاك بفئات لها سوابق إضافة إلى تجاهل قوانين الدولة واستخدام إحكام خارج إطار القانون، وعدم التعامل مع رجال الأمن والذي يجعل من ذلك تهميشا للدولة وهيبتها.

ويشير الاخ عادل الى بعض من يمارس الجريمة وهو في محل المسؤولية والأعظم من ذلك أنه  يرتكب الجريمة  ويستظل بمسميات السلطة أو المشيخة (أعراف قبلية) واللامبالاة  بحق الآخرين أو احترام مبادئ وحقوق الإنسان .

وضع مؤهل أن تتطور فيه الجريمة وتصبح مجرد حدث ليس بمستوى يمكن الحديث عن محتواه، مما يزيد من مخاوف سكان محافظة إب على حياتهم في ظل تراجع خدمي على كل الأصعدة يبشر بمستقبل مجهول ، سؤال بحاجة إلى إجابة متى سيتم وضع حد لزيادة نسبة الجريمة حفاظاً على سلامة السكان؟

* من مكين محمد


المزيد في أخبار وتقارير
لماذا لا تبحث الأطراف السياسية عن السلام في اليمن (تقرير)
  اندلعت حرب الضرورة في اليمن بين أربعة أطراف؛ التحالف، والحكومة الشرعية، والحوثيين، والرئيس السابق صالح. ومع مضي الوقت بدأ المجتمع الدولي دعواته للسلام، فعقدت
عمل تخريبي متعمد على خطوط الضغط العالي بقرية الطرية ومدينة شقرة الساحلية
أقدم مجموعة من مواطني قرية الطرية بمديرية خنفر بوضع خبطة حديد على خطوط الضغط العالي وذلك احتجاجا على فصل التيار الكهربائي عن منازلهم من قبل حملة المؤسسة التي بقطع
الجيش الوطني يحرز تقدماً جديداً في جبهات خب والشعف في الجوف
أحرزت قوات الجيش الوطني تقدمها في موقع متفرقة من مديرية خب والشعف شمال شرق محافظة الجوف. وأوضح محافظ الجوف اللواء امين العكيمي لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن 4 كيلو




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
التحالف العربي ينفذ أول عملية إنزال جوي لدعم قبائل حجور
بلاغ صحفي .. سفيرة حكومة شباب اليمن واطفاله في ألمانيا ستظل تعمل رغم إقالتها فجأة!
اعلان للمجلس الانتقالي حول القناة الاعلامية
السلطة المحلية في الشيح عثمان تستهدف شارع عبد القوي مثلث الممدارة في حملتها
المشبق يقوم بتوقيع اتفاقية إعادة تأهيل وصيانة شبكة الصرف الصحي بالمعلا
مقالات الرأي
خٌرافة هو إسم رجل من جٌهينة حسب بعض الروايات، وقد غاب عن أهله فترةً طويلةً، لم يصلهم خلالها أي خبر عنه، وعند
كمال الجعدني شاب، مر نحو عالم الإعلام بثقة وثبات، زاحم ليصل نحو السبق الإعلامي، فكان له ما أراد، ربما يتجاهله
  بعض البشر من عامة الناس ومثقفيهم؛ يريدون تحميل المسائل ما لا تحتمل من المعضلات، ولذلك هم لا تروق لهم
قبل أكثر من عشرة أعوام عرفته شابا نشيطا يعمل بحيوية واخلاص لخدمة عدن، وطالما كان نموذجا في عطاءه وجهوده في
الإخوة الذين يدعون لاجتماع في تاريخ ٥ مارس نقول لهم أن الائتلاف هو عبارة عن عمل وطني مشترك تحقق فيه الشراكة
  بعد انتصار المقاومة الجنوبية برجالها الشرفاء الأحرار وبدعم التحالف العربي وإنشاء المجلس الإنتقالي
الرئيس هادي لم يكن في يوم من الايام عنصري او مناطقي او حاقد على اَي فرد او جماعة تنتمي للشعب اليمني ، فهو رئيس
حضرموت الريادة والقيادة حضرموت المدرسة العالمية في المعاملة بالتي هي أحسن وأدعو بالحكمة والموعظة الحسنة
اِنتصار حجور يعني اِنتصار للمواطنة المتساوية، وللجمهورية وللشرعية وللتحالف. اِنتصار المواطنين هناك هو
هناك مؤشرات وعلامات لا يمكن تجاهلها بإن الصيف القادم سيكون مثل سابقيه وربما أسوء لا سمح الله وهذا ما لا
-
اتبعنا على فيسبوك