تقرير: (هادي) يحول الصراع المدمر إلى تنافس مثمر.. لأول مرة الشرعية والانتقالي بخدمة عدن


الأربعاء 11 ديسمبر 2019 07:50 مساءً

تقرير/ محمد فضل مرشد:

رغم حالة التشاؤم التي يروج لها من قبل جهات تجاه إمكانية تنفيذ بنود اتفاق الرياض ما بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن مشهدا مغايرا لذلك أخذ في البروز بقوة سواء في عدن أو باقي المحافظات الجنوبية، ويؤكد بدء قطف المواطنين لثمار الاتفاق الذي انجزه فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ودعمته ولازالت قيادة المملكة العربية السعودية.

 

- من صراع مدمر إلى تنافس بناء

 

 عدن التي عانت كغيرها على مدى العامين الماضيين تبعات سلبية وخيمة بسبب صراع (الانتقالي – الشرعية) يبدو أنها أخيرا ستحصد ايجابياته، وذلك بعد نجاح الرئيس (هادي) في تحويله من صراع مدمر إلى تنافس بناء بجمع كافة الأطراف والقوى الرسمية والسياسية في إطار خارطة طريق (اتفاق الرياض) وبنودها التي وجهت جهود الجميع صوب خدمة الوطن والمواطن.

 

- تحرك سعودي يلزم كافة القوى باتفاق الرياض

 

قبل نحو شهر كادت الأوضاع في عدن ومحافظات جنوبية أخرى أن تنزلق إلى مربع التأزيم مجددا ما بين الانتقالي والشرعية رغم توقيعهما اتفاق الرياض.. إلا أن حرصا سياسيا سعوديا على إنجاح الاتفاق رافقه تحرك فاعل لقيادة القوات السعودية في عدن ونزولها ميدانيا إلى مواقع التصعيد بمحافظتي أبين وشبوة نجح في احتواء الأمر سريعا، وأعاد وضع الجميع على طريق إنجاح تنفيذ ما التزموا به للشعب اليمني على مرأى من العالم أجمع لما فيه من ضمانة لاستقرار الأوضاع في الجنوب وبدأ مرحلة جديدة من الشراكة التي تنهي معاناة الموطنين المريرة معيشيا وخدميا وأمنيا، وفي الشق الآخر تعجل بحسم معركة انهاء الانقلاب الحوثي وبدء بناء اليمن الاتحادي الضامن لحقوق كافة اليمنيين جنوبا وشمالا في إدارة شؤونهم تحت مظلة وطنية جامعة بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي ودعم ومساندة ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده.

 

- معركة غير مسبوقة بعدن

 

اليوم تشهد العاصمة عدن معركة غير مسبوقة ما بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لفرض حضورهم في المدينة التي عانت كثيرا خلال الخمس السنوات الأخيرة.

وعلى عكس جوالات الصراع السابقة، اختفت حاليا من المشهد في عدن وسائل ومؤشرات المواجهات العسكرية، وبرزت بدلا عنها جهود ومشاريع من قبل الحكومة والانتقالي لمس المواطنين أثرها الإيجابي على أرضع الواقع.

الحكومة برئاسة الدكتور معين عبدالملك شمرت عن ساعديها بمشاريع لتأهيل الخدمات والبنى التحتية ومعالجات لتطوير المنشآت الاقتصادية بما يحقق تحسنا في أوضاع المواطنين في عدن وباقي المحافظات المحررة، وذلك تنفيذا لتوجيهات عاجلة لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لإنهاء معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم.

المجلس الانتقالي برئاسة اللواء عيدروس الزبيدي بدوره تحرك بفاعلية لإعادة ضبط الأوضاع الأمنية في عدن وفرض الاستقرار والسكينة وبث الأمان في نفوس أهالي عدن.

وإن كانت جهود الحكومة والانتقالي لاتزال منفردة من قبل الطرفين، إلا أنها تشاركت ولأول مرة في تحقيق أهم أمر وهو العمل على خدمة المواطنين البسطاء والحرص على تنفيذ ما يتطلعون إليه من خدمات وأمن وسكينة وتحسن للمعيشة وانتهاء للصراع الذي كان يكدر حياتهم، وذاك بلا شك ما يطلبه المواطن.

 

تقارب سياسي..

 

ذات التقارب والاتجاه صوب الشراكة يشهده الصعيد السياسي.

فبالأمس أعلن وزير الاعلام في الحكومة الشرعية الأستاذ معمر الإرياني، عن اطلاق مبادرة وطنية لتوحيد الخطاب الاعلامي لمختلف المكونات والتيارات السياسية والاجتماعية المناهضة مشروع الحوثيين.

وقال الوزير معمر الارياني، إن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الرامية لتوحيد الجبهة الوطنية في مقاومة الحوثيين.

 وأوضح الوزير الارياني أن المبادرة تهدف إلى حث المكونات السياسية على طي صفحة الماضي وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة الخطر الوجودي الذي يهدد حاضر ومستقبل اليمنيين ممثلا  بجماعة الحوثي، وصياغة ميثاق شرف صحفي، ودعم جهود تنفيذ اتفاق الرياض، وإبراز جهود تحالف دعم الشرعية في دعم اليمن بقيادة السعودية.

وكان اليومين الماضيين قد شهدا أيضا مبادرة سياسية لتوحيد صف حزبي المؤتمر والإصلاح وباقي الأحزاب اليمنية خلف مشروع اليمني الاتحادي الجديد الذي يحقق تطلعات الموطنين بمستقبل أفضل.

 

- مرحلة جديدة..

 

إن التنافس من قبل مختلف القوى على خدمة المواطنين وحفظ استقرار الوطن هو المقياس الحقيقي اليوم لمدى الحضور لدى المواطنين.. أما لغة التصعيد والقوة فقد باتت مرفوضة شعبيا، وعنوان لفشل أكيد لمن لايزال يعتقد نجاعتها في فرض وجوده.

http://adengd.net/news/429143/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}