الغش يحصد المرتبة الأولى ..الواتساب مركز اختبار الثانوية العامة


الأربعاء 11 يوليو 2018 07:53 مساءً

عدن((عدن الغد)) تقرير/ مكين محمد:

وزارة التربية والتعليم تخصص مبالغ مالية كبيرة كنفقة تشغيله لعملية الامتحانات العامة في البلاد، لا علم لأحد بمقدار تلك المبالغ و المخصصات سوى القائمين على وزارة التربية والتعليم ومكاتبها في المحافظات، منذ سنوات وسياسة الغش تكرس بشكل مستمر ومتزايد خاصة مع الأوضاع الحالية، مما يشجع منظومة الفساد على استغلال الأزمة، وبحسب المعلومات المتوفرة أن الاعتمادات المالية المخصصة لتكاليف عملية الاختبارات يتم التحايل عليها و تحويلها إلى الحسابات الخاصة .

مبالغ مالية كبيرة يتم جمعها من الطلاب حيث يصل إلى مبلغ 1000  و 2000 ريال يوميا على كل طالب، والتي تبلغ مئات الآلاف في بعض المراكز الامتحانية وخاصة الواقعة في المناطق الريفية بمحافظتي تعز و إب، فجزء من إجمالي المبلغ الذي يتم تحصيله من الطلاب يذهب إلى المراقبين في اللجنة كبدل مواصلات و تغذيه، والكثير منها تذهب لسماسرة التربية، هذا السلوك يحدث على مراء ومسمع الجميع، وأصبح المسؤول يبتذل في الفساد وكأنه سمة الإبطال الذين لا يهابون لومه لائم.

  « طالبة في إب تجهش بالبكاء»

ماحدث مع إحدى الطالبات في محافظة اب مديرية فرع العدين، واحدة من القصص التي تحدث في اختبارات الثانوية ألعامه وذلك نتيجة للسقوط الأخلاقي الذي تمتع به الكثير من مسؤولي التربية والعاملين فيه، ومن هذه القصص تحدث الناشط محمد المياحي في منشور له عن قصة  الطالبة التي اجهشت في البكاء بسبب الإهانة التي تلقتها من مراقب القاعة بين زملائها الطلاب بسبب انها من أسرة فقيرة وكادحة لم تستطيع على دفع مبلغ مالي لتربوي خان مهنته التعليمية مقابل السماح لهم بالغش ، ويقول إن المدرس انسحب من القاعه بعد انهيار الطالبه وسقوطها على الأرض، و بعد أن وجه لها اقذر الألفاظ والشتائم، يصفه المياحي ب«التربوي السافل واللص»، بات الفاسدون يمارسون الشجاعة من منطلق الخيانة والفساد الذي يهدم المجتمع ويخدم قوى العبث.

رؤساء لجان الامتحانات بحاجة إلى الاعتمادات المالية المستحوذ عليها من قبل مسؤولي مكاتب التربية والتعليم بالمحافظات، والذين لم يتوانى الكثير منهم من إعطاء الضوء الأخضر لرؤساء مراكز الامتحانات بجمع مبالغ مالية من الطلاب مقابل السماح لهم بالغش أثناء الاختبارات، فنجد أن هذه المعلومات وغيرها تعد سياسة ممنهجة من قبل بعض المسئولين في الدولة.

اما الناشطة صفاء الزيادي تصف عملية الاختبارات والقائمين عليها في مدينة تعز  بالفاشلة وذلك بسبب تفشي ظاهرة الغش وبطريقة مستفزة، وقالت إن المسؤول أو المعلم اذا كان مخلص لوطنه وعمله لن يكون بجانب هذه الظاهرة السلبية، وعبرت عن أسفها لغياب جميع الجهات سوى الحكومية أو الخاصة وكذلك دور المثقفين، وتسخر ممن يبرر ظاهرة الغش بسبب تأخر  الرواتب، وتقول إن كل من يمارس ويشجع هذه الظاهرة يعد خائن للوطن ومستقبله.

  «جروبات الوتساب»

وسائل الاتصال بمواقعها المختلفة أصبحت طريقه سهلة لممارسة الغش ، صفاء الزيادي تقول إن شقيقتها في صف ثالث ثانوي مؤكدة أن أحد مدرسي شقيقتها عمل على إنشاء مجموعة "وتساب" وتم إضافة جميع طلاب القاعة فيه، ومن خلاله يتم إيصال حل جميع اسئلة الاختبار ، وتحديد مبلغ على كل طالب  يريد الدخول الى قاعة الامتحان، فمن الواضح أن في اليمن كل شيء سلبي ومدمر يصبح محور تطور وصيرورة ، كما هو حاصل في ظاهرة الغش والتي تمارس في الوقت الراهن بوسائل حديثة ومتطورة لم تبتكر من خلالها أو من أجلها.

وتستغرب صفاء من نظرة المجتمع للمسؤول المخلص والمتفاني، والذي لم يلقى أي احترام، في إشارة منها إلى التربويين والمسئولين الملتزمين قانونيا وأخلاقياً.

 كوارث كبيرة ستحدق بالبلاد ومستقبل في الحضيض جميعها ستكون نتيجة لكارثة تمارس من قبل الجميع بمن فيهم أولياء الأمور ظاهرة الغش سياسة تجهيل ترسم ملامح ضبابية لا ترحم، فالتعويل على المخلصين وخاصة المثقفين فهل يدركون هذا الخطر وهل سيكون لهم دور لأنقاذ جيل بأكمله.

http://adengd.net/news/326700/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}