طبول المجاذيب


الثلاثاء 27 مايو 2014 04:48 مساءً

لحج((عدن الغد)) الأديب جمال السيد :

 

وردني سؤال من صديقي طارق ردمان يقول أن \\\\\\\"الشائع في بيت القمندان \\\\\\\" أفتى الفقيه أحمد ونفذ حكمها قاضي (تهيم) وليس (تريم)\\\\\\\".

 


لن أقول أن مثل هذا التخريج في الأدب تهريجاً بل أقول هو تخريج غير موفق ؛ ذلك لأن في بيت الشعر هذا إشارة (allusion) إلى قصة جدال احتدم حول تحريم وإباحة الغناء والموسيقى نستشفها من رواية المستشرق (روبرت سرجنت) في كتابه \\\\\\\" نثر وشعر من حضرموت\\\\\\\" عن الجدال الدائر وقتذاك حول تحريم وتحليل الغناء، تزعم أهل التحريم من فقهاء تريم السيد محسن بن محمد العطاس الذي نشر مقالته:(رقية المصاب بالعود والرباب) بعد نشر القمندان لديوانه (الأغاني اللحجية) عام 1938م، فردّ عليه القمندان بمقالة: (فصل الخطاب في إباحة العود والرباب ــ طبعتان 1938 و1941) وكانت الغلبة للعبدلي وكان (النصر لسبول البُكُر لا لطبول المجاذيب) وهي المقالة الثانية التي نشرها العبدلي بعد أن هلّت بشائر الإنتصار للأغنية اللحجية حيث \\\\\\\"ذل لها في الريف عبدالكريم\\\\\\\" ودان لها بنو االشاؤوش والمطنوش والحذور وأهل الحرور الحواشب، واكتسحت \\\\\\\"البدرية/الأغنية اللحجية\\\\\\\" طهرور مفشلة سحر النفيلي والحيل.

 


هذا ما عناه القمندان بقوله (أفتى الفقيه أحمد ونفذ حكمها قاضي تريم) فقد جعل \\\\\\\"الفقه\\\\\\\" في شخص قاضي الديار اللحجية (أحمد النخلاني) وجعل قاضي تريم منفذاً لا فقيهاً ...
رحمة الله عليهم أجمعين، كانوا يحدون ويختلفون بالعقل والعلم وليس بالذراع وقلّة الحياء والمروءة .. 


لقد انتصر العود والرباب على العنفيطة والمدروف.

 

 

* أنظر مخطوطة ترجمة كتاب المستشرق روبرت سرجنت : \\\\\\\" نثر وشعر من حضرموت\\\\\\\". ترجمة سعيد محمد دحي، مراجعة: محمد عبدالقادر بامطرف. منشورات فرع المركزاليمني م/حضرموت رقم \\\\\\\"6\\\\\\\". المكلا. أبريل 1980م.

http://adengd.net/news/106997/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}