مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 12 يوليو 2020 12:27 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 04 يونيو 2020 07:22 مساءً

هل يمكن فصل الحوثي عن مشروع إيران؟

 

 

عادل الأحمدي

 

أطروحات وعناوين كثيرة تتعلق بالحوثي وإيران تتكرر من حين إلى آخر، ومنها مسألة إمكانية الفصل بين ميليشيا الحوثي وبين نظام الملالي الداعم لها في إيران، وتعد هذه المسألة واحدة من أبرز الجدليات الجديرة بالوقوف معها ودراسة إمكانية حصولها، ذلك أنها تترافق عادةً مع الحديث عن السلام، وتبدو في نظر من يروّجونها مخرجاً يمكن أن يدفع الجماعة للتجاوب مع مقتضيات أيّ حلٍّ للحرب التي أشعلتها منذ سنوات. 

 

وبادئ ذي بدء، من المهم الإشارة إلى أن الطرح الذي تردد على لسان دبلوماسيين أو سياسيين -كما هو حال التصريح الشهير للسفير البريطاني مايكل آرون منذ شهور- ينطلق من زوايا عدة، ترى أن جملة خصائص ترتبط بالحوثي، ومنها على سبيل المثال: موقع اليمن غير الحدودي مع إيران، والاختلافات المفترضة بين الزيدية التي يعتبر الحوثي نفسه ممثلاً لها وبين الاثني عشرية التي يمثلها النظام الإيراني، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تجعل من مهمة فصل الرأس (في طهران) عن الذراع في صنعاء أمراً ليس بعيد المنال. 

 

وعلى الرغم من أن الدعوات أو الأسئلة المثارة حول المسألة أثيرت في السنوات الأخيرة -مع أخذ الحرب مدى أطول- إلا أن المتتبع والمدقق في تاريخ الحركة وتمرّدها اعتباراً من العام 2004م، وما سبقه من تهيئة سياسية وثقافية لسنوات غير قليلة، يجد أن من يتبّنى مثل هذه الدعوة أو يقدِّمها باعتبارها حلًّا، هم قيادات حوثية تحاول أن تبدو أكثر ذكاءً من تلك التي لا تنفك عن تأكيد ولائها لطهران، وأخرى من المحسوبة عليها بشكل مباشر وغير مباشر، مما يمكن أن يُطلق عليها بـ"الطابور الخامس" الذي يعمل لصالح الميليشيا في تيارات أو منظمات متعددة، تؤدي في حقيقة الأمر دوراً يحاول حرف الأضواء عن الحقائق والمسلمات. 

 

ومن غير الدخول في جدلية الاختلافات المذهبية الهشة -التي لا تغيّر في نهاية المطاف شيئًا عن الحقائق السياسية والتاريخية- لا يدَّخر بعض من ينظرون لهذه الفكرة جهداً في التعلق بأحداث مؤقتة، ومنها على سبيل المثال: الحديث عن موقف الجارة السعودية أثناء الثورة اليمنية الخالدة 26 سبتمبر 1962م، وبكونها مدَّت خيوط علاقة مع شخصيات بنظام الحكم الإمامي البائد، لكن حتى لو تم الخوض في هذا كمثال، فقد كان في حقيقة الأمر مرتبطاً ببعض الخطاب الثوري العربي الذي أخطأ باستعداء المملكة، وليس هناك في الواقع ما يربط بين نظام الإمامة العنصري الذي يقدِّم نفسه باعتباره صاحب الحق في الحكم في أي الأقطار، ولا يعترف بجوهره في أي دولة إسلامية أخرى إلا كتكتيك مؤقت؛ وهو ما يعني أن الفكرة التي تقوم عليها الإمامة تمثل تهديداً للأمن والاستقرار في أي دولة، حتى بدون نظام الملالي وسياساته وأهدافه التدميرية في المنطقة. مع العلم أن الإمامة خاضت حرباً مع المملكة في العام 1934م، ومعروف أيضًا أن الإمام يحيى حميد الدين جنّد شخصين لاغتيال الملك عبدالعزيز، وكان الفشل حليفهما، إضافة إلى الحقائق التي يعرفها الجميع، وتتمثل بكون الحوثية أو الإمامة -بصورتها الجديدة- تشرّبت مبادئها، وأهدافها، ومختلف أساليبها من نظام الملالي، الذي لولا دعمه وارتباط استراتيجيته بمبدأ "تصدير الثورة الإيراني"، فضلاً عن أن رموز الجماعة تتلمذت على يد إيران وحزب الله، ما تحولت الإمامة من فكرة عنصرية في قمامة التاريخ إلى حركة تمرد وميليشيا مسلحة، أتاحت لها الظروف وعوامل محلية (بالصراع بين القوى السياسية الفاعلة)، فضلاً عن العوامل الخارجية، أن تتحول من تهديد على الهامش، إلى سرطان تفشى وألحق باليمن وجيرانه ما ألحق من دمار وخراب ودماء تنزف في مختلف الجبهات حتى اليوم. 

ولنا أن نتصور كيف أن الحوثية التي تجرأت على ما لم يتجرأ عليه أي كيان معادي وقامت باستهداف أمن جيران اليمن، وبكونها ذراع النظام الإيراني الإرهابي الذي وجَّه عبرها عشرات الآلاف من القذائف باتجاه بلاد الحرمين، بما تمثله من أهمية لليمن، وللمنطقة، والعالم ككل. ولعل من يحاولون ابتداع عوامل تتحدَّث عن إمكانية التعايش مع الحوثي -انطلاقاً من خصوصيات واهية- يجهلون أنه قدَّم نفسه على مدى أكثر من 16 عاماً من التمرُّد كعدو بلا هوادة، يستهدف جيران اليمن كما يستهدف اليمنيين، وأن الحوثي بات يملك رصيداً عدوانياً على المملكة، يجعله آخر من يمكن التعايش معه أو اعتباره بين جملة الأصدقاء، وإن اقتضت بعض الترتيبات السياسية استثناءات مؤقتة. 

الحوثي بناء ثقافي وفكري واستخباراتي إيراني، حتى مع فرضية أن تكون مصلحته في الابتعاد عن رأسه في طهران، بما تعانيه الأخيرة من عزلة دولية وعقوبات، إلا أن ذلك أمر غير ممكن إلا في حالة واحدة فقط؛ أن يتحوَّل على الضد من كلِّ ما يمثِّله الآن، بما في ذلك التخلِّي عن الفكرة السياسية العنصرية التي تقوم عليها معتقداته المنحرفة، ولا يحتاج الأمر إلى أدِّلة تثبت أن كلَّ ما تنتهجه الجماعة هو العكس.

يمكن الاستشهاد في هذا السياق بمواقف قريبة؛ ومنها أن بعض الدبلوماسين كانوا يناقشون فرضية الفصل بين الحوثي وإيران، فجاءت حادثة مقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، تحمل الرد على تلك الفرضية على لسان زعيم الميليشيا، بكونهم جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الإيرانية في المنطقة، وأقامت الجماعة عزاءات في صنعاء، ورفعت صور سليماني في مناطق سيطرتها بصورة لم تحدث حتى في إيران التي مزَّق فيها المتظاهرون الغاضبون صورة "القاتل سليماني"، وجاء خليفة سليماني ورفع علم الحوثيين إلى جانب حزب الله وغيرهما، باعتبارها تشكيلات إيرانية خالصة تنتشر في المنطقة.

 ولا يكاد يمر موقف أو تطوّر يتَّصل بإيران وأذرعها، إلا ويبادر الحوثيون إلى التأكيد على أن فرضية الانفصال عن مشروع النظام الإيراني التخريبي أمر أبعد من الخيال، في ظل وضعها الحالي على الأقل، والذي ترى فيه أن ما تحقق لها ووصلت إليه من عوامل قوة وسيطرة على العديد من المدن اليمنية -بما فيها مركز الدولة- ما كان ليكون دون دعم إيران. والأهم من ذلك أن دعم هذا النظام ما جاء إلا لتكون بؤرة إرهابية تهدد المنطقة، ومع ذلك فإن الفرضية قد تكون محل دراسة في حالة وحيدة: إذا ما كُسرت شوكة الجماعة، وأجبرت على التراجع عن تمردها، والرضوخ لمقتضيات السلام التي تعيد اليمن إلى وضعه الطبيعي قبل 2014، على الأقل.

 

* رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام

تعليقات القراء
467267
[1] مراكز الابحاث والتحليل ، يجب ان تكون حياديه في الطرح والتحليل!! وليس ك معلّق لحساب جهه بالأجر اليومي!!!!!!
الخميس 04 يونيو 2020
حنظله الشبواني/ العولقي | غريب في دياره!!!!!
الاحمدي مع الأسف سخّر هذا الموقع والخديث اعلاه الى مجرد اعلان مدفوع الاجر لحساب جهات معروفه ومجرّبه ايضاً، ودخل في الموضوع الذي طرحه !! وطرح فيه الأسئله واتى بالاجوبه الهجوميه التي عكست توجهه وتمسحه بمسبحة القاضي!!!!! هناك عوامل دوليه توجد في الحرب الدائره والتي بدأتها السعوديه ومن معها دون استشاره اصحاب الارض احزاب وجماعات ومواطنين! وهذا معروف وعليه توقيع عبدربه امقعو!!!! الحوثي ليس شيعي المذهب ، وانما هناك كما اسلفنا عوامل اقتصت المساعده لليمن والوقوف مع الحوثي!!اما لماذا؟ فالأمر يتعلق في جزء منه بمواجهة المشروع الامريكي ضد ايران وكل من يقف معها في محاولة لتطويقها اي ايران والقضاء على النظام فيها... او على الاقل تحييدها في جغرافيتها وعدم السماح لها برفع الصوت في قضاياء العرب والمسلمين ومن اهمها القضيه الفلسطينيه التي اصبحت بالنسبه للنظم العربيه( ثنويه) وهذا لم تقبل به ايران!فعملت امزيكاء ومن ورأءها ماهم معروفين بمختلف الاسلحه الاقتصاديه والحصاربه والعلميه وحتى الانسانيه لتطويق ايران وكسرها، لكن ايران صمدت وقاومت حتى انتصرت في 5 1 بالاتفاق النووي المعروف، واستطاعت الخروج منتصره!!! فلم يروق للامريكي واتباعه الامر، فجاء ترامب ليلقي الاتفاق ويخرج ظاناً انه سيفعل افضل ممن سبقه في البيت الاسود! فاتخذ كلما يخطر على باله من اذيه للنظام في ايران وشعبه، حتى بلغ به الصلف الى ان يقول انه سوف يصفّر النفط الايراني ويسحق الاقتصاد الايراني فلم يحصل شي في هذا التوجه يستحق النظر اليه!! والدليل 5 من حاملات النفط الايراني تفرغ حمولتها اليوم في الموانئ الفنزويليه، وآخريات في طريقها الى الصين!!!! والعلم الايراني مرفوع على سواريها،،،هذا واقع مش تهويل!!!!! وقوف ايران مع الحوثي ليس له علاقه بالمذهبيه وانتم ترون المساجد والخطب فيها لم يتغير الا الصرخه في بعضها وهذا التصرف لاغاضة العدوا وليس قاعده مذهبيه وانتم تعرفون هذا!!!

467267
[2] يتبع لما قبله======
الخميس 04 يونيو 2020
حنظله العولقي: الشلواني | غريب في دياره!!!!!
موضوع فصل الحوثي عن ايران كما يقول الاحمدي، امر ليس بالصعوبه او الاستحاله!!! لكن هذا الفصل ان افترضنا خصل تريدونه كيف؟؟؟ هل تريدون ان تحملون الشعب اليمني وتصحياته وتاريخه ومعتقداته الى حوش ترامب او من يأتي بعده؟؟؟؟ هل تريدون اليمن يتخلاء عن قضيتة المركزيه والدينيه ويقيم بدلاً عنها شاليهات وفنادق للدعاره والسياسه في الدعاره داتها للصهيونيه? هل تريدون تلشعب اليمني يقول عدونا ايران وحبيبنا نتياهو وكوشنر؟؟؟ هل تريدون اي سياسي يمني يلطع على قناةفيقول ابنا عمومتنا الاسرائيليون وهم لا يشكلون خطر علينا!!!! واسرائيل تحتل فلسطين من النهر الى البحر؟؟؟ عجيب هذا المنطق وعجيب من يسع اليه!!! هناك انظمه ورقاب ما يهمها ان تداس بالكنادر على رقابها ان هم ابقوا عليهم فقط يتنفسون،؟ ولا يشعرون بالعار الذي يهيله عليهم ترامب والغرب ايضاً، اليمن لن يكون كما هولاء ولو أكل التراب!! تريدون ترتقون الى مصاف الرجال انظمه وافراد، انهضوا واعيدوا ادبيات النضال العربي التي خنتوها وبعتوها في سوق النخاسه واصمدوا مع الشعب الفلسطيني ومدوه بالمال والسلاح فقط وكونوا حديقته الخلفيه حتى ينال حقوقه المشروعه التي اقرتها القرارات الدوليه، وستجدون اليمن في طليعتكم وربما ايران التي ارغمتكم امريكاء والغرب بان تجعلوها عدوه لكم بدل اسرائيل!!!!!! خلاف اليمن معكم على هذه الامور، فان قدرتوا ان تحلّوا ربغة الامبرياليه والصهيونيه من رقابكم،، نحن جنودكم في اي مكان!!! ولكنكم لن تفعلوها، ليس هناك ترابط عضوي مع ايران مذهبيا، والاختلاف معها في هذا الجانب واضح ومن بنكر عليه بالصلاة في الجامع الكبير بصنعاء يوم الجمعه، مره اخرى اكرر، تريدون اليمن ترفعوا عن الوحل والبرك الآسنه التي تعيشون فيها من 1970م وحتى اليوم:حنظله العولقي4 /6/ 20

467267
[3] لا صعب يفصلهم نفس الغباء
الجمعة 05 يونيو 2020
حسان | الجنوب
وليس ممكن فصل الاصلاح عن الإخوان نفس الانتهازية الدينية.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: البنك المركزي يصدر بيانا يرد فيه على المجلس الانتقالي بخصوص صرف المرتبات
الحوثيون يردون على دعوة "عبدالعزيز جباري" للسلام (Translated to English )
قوة أمنية تهدم سور ومصلى مول شهير في مدينة عدن
أول تعليق من الرئيس التركي السابق عبد الله غل بعد فتح “آيا صوفيا” للعبادة
تغيرات في خريطة تحرك الغاز المسال عبر الأميركتين
مقالات الرأي
استنفذ السلطان التركي كل ما لديه من خطط أو برنامج للابقاء على عجلة التنمية والازدهار في وضعية دوران. وأحد
الشيخ يعلن تعليق وكالته والطفلة خديجة تعلن احتجاجها (1) أعلن الشيخ القبلي عمرو بن حبريش تعليق عمله كوكيل أول
  يعيش جنوبنا الحبيب منذ سنوات حالةمن الاحتقان والتمزق والصرعات الدموية العبثيةوبشكل تصاعدي. لكنه ليس
في البدء احي مبادرة مخيم الاعتصام لضباط الجيش والامن للجنوب امام معسكر التحالف للمطالبة بصرف مرتباتهم
......وتلك حكايةٌ أخرى ، يرويها ( الطفل ) وديع : نصلُ إلى عدن ، وبالنسبة لنا نحن ( البدو ) فعدن حلم رائع وجميل .ثلاثة
تخرج بين الفينة والأخرى الكثير من التصريحات لقيادات ونشطاء المجلس الإنتقالي بأن هناك قواعد ومعسكرات تتبع
  بقلم/عبدالفتاح الحكيمي. هذا المقطع الدرامي ليس من نسج الخيال أو غير واقعي, بل مشاهدات يومية لما يدور في
  يسير المبعوث الأممي إلى اليمن السيد مارتن غريفث بنفس الأخطاء التي سلكها من سبقه من المبعوثيين الأمميين .
عندما تنقلب حقيقة استمرار راتب الدولة الشهري إلى حلم، ويتحول موعد صرفه الثابت إلى متغير وغائب لعدّة أشهر،
    عادل الأحمدي    بعد نحو ١٦ عاما من أول تمرد مسلح للعصابة الحوثية، وبعد أنهار الدماء التي سالت منذ
-
اتبعنا على فيسبوك