مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 28 مايو 2020 01:54 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أجواء رمضان في ريمة طقوس وعادات رمضانية لها خصوصية عن باقي الريف اليمني..

الثلاثاء 12 مايو 2020 06:01 مساءً
ريمة ((عدن الغد)) خاص



هشام الشبيلي
يشكل شهر رمضان المبارك عند اليمنيين مناسبة دينية سنوية وفرصة للإحتفال بطقوسه ،وتختلف طقوس الشهر الكريم من منطقة إلى أخرى ، وله
خصوصية ثقافية في محافظه ريمة توارثها الآباء عن الأجداد.

ويحيي أبناء ريمة هذا الشهر الكريم بعادات وتقاليد مستوحاة من الذاكرة التراثية من خلال ممارسة طقوس وعادات مترسخة في الذاكرة المحلية.

وللأجواء الرمضانية في مناطق الريف اليمني عموماً وريف ريمة على وجه الخصوص نكهة ومميزات خاصة إذ قبل حلول الشهر الفضيل يشرع الناس في ريف ريمة عادة بطلاء المنازل والمساجد، حيث تعد أسلوب متوارث جيل بعد جيل ،فتتحول الجبال الشاهقة الى حدائق معلقة مضيئة لإعتياد الناس في إضائة مصابيح خارج المنازل حتى الصباح طوال شهر رمضان.


وجرت العادة في ريمة في كل مناطقها أن ينظموا موائد إفطار الصائم ويفطروا في المساجد ولا أحد يفطر في بيته الا النساء. فيتسابق السكان في تزويد مائدة الأفطار الجماعية كل شخص بما عنده في منزله.
ويفطر السكان غالبا على توقيت محافظة الحديدة الأقرب لريمة من إتجاه الغروب.

و يشكل رمضان مناسبة لحفظة القرآن من الجيل الجديد لإبراز مواهبهم في ترتيل القرآن الكريم إذ يتوجه الناس إلى المساجد لصلاة العشاء وخلال صلوات التراويح تترك المحاريب إلى الحفظة المبتدئين من ذوي الأصوات الجميلة التي تضفي على المساجد أجواء روحانية حيث يتعهد السكان هؤلاء الطلاب بالثناء والعطايا تشجيعاً لهم.

وبعد الانتهاء من الصلاة والدعاء يخرج الناس الى باحة المساجد ويرددون بصوت واحد إبتهالات روحانية وتراحيب برمضان، أما في نهاية الشهر فتكون الإبتهالات والشعارات توديعية للشهر الفضيل.

وعند الإنتهاء من الطقوس على باحة المساجد يسأل أحدهم عند من اليوم ،فيقول أحدهم عند فلان فيذهب الجميع الى المقيل كل يوم عند واحد في القرية وتكون الأجواء مفعمة بالمشاعر الروحانية والدينية ويغيب عن المقيل الحديث عن الوضع السياسي على غير العادة فالمقيل ذكر وخواطر ومدائح .

وتبقى أجواء رمضان في ريف ريمة شبيهة إلى حد ما في ريف اليمن لكن الأكيد أن هذا الشهر الفضيل له خصوصية في ريمة لاتوجد في مكان آخر.

ففيها -ريمة- يعود آلاف المغتربين وكذا تعود الكثير من الأسر التي هاجرت بفعل الهجرة الداخلية إلى محافظات ودول أخرى.
ولأن رمضان من كل عام يأتي وريمة تعيش أجواء ماطرة، فتكون بمثابة وجهه سياحية لمن غادرها .
وتتحول القرى التي شُقت فيها الطرقات، إلى أشبه بمعارض السيارات لكثرة القادمين إليها.


جلال الأحمدي يقول عن طقوس رمضان في بني أحمد إحدى مناطق ريمة.."في رمضان طقوس تتميز بها هذه المنطقة عن سائر الأيام والشهور في السنة
رمضان قصة تبدأ حروفها في أواخر شعبان الكل يعد الجاهزية لإستقبال رمضان ،المساجد تبيّض ليسطع بريقها الأبيض في رمضان، ترفع المآذن ومكبرات الصوت وتصدح في كل قرية خلال الصلوات وخاصة صلاة التراويح التي لها روحانية وإهتمام كبير..
يتوافد المغتربين إلى قراهم تبتهج المنازل بعودة أبنائهم، تتزين البيوت بالقناديل حتى أن ليال رمضان تصبح نهاراً
وأكثر إهتمام لدى الرجال الأكبر سناً هو الكشاف الذي يصاحبه طيلة ليالي رمضان عند ذهابه لأداء صلاة التراويح.
في نهار رمضان وبالتحديد خلال فترة العصر الذي يتميز بالهواء الطلق وأصوات السيول التي تتدفق من أعالي الجبال يخرج الناس إلى السوق والذي يكون عادة في قرية معينة أو بعض قرى يتوافد الناس إليه يشترون احتياجاتهم واغراضهم التي تتطلبها وجبات الإفطار ( العشاء) الخاصة برمضان حيث يكون رمضان منفرداً بكافة طقوسه عن بقية الشهور.
تتصاعد الادخنة من البيوت في لحظات العصر حيث يصنعن النساء "اللحوح" للشفوت وباقي الوجبات حيث يفضل اغلب الناس اللحوح في رمضان عن الخبز..
تجتمع الأسرة على مائدة الإفطار والتي تتعدد فيه الاطباق من الشفوت واللبن البلدي الذي تنتجه الأبقار، والشوربة وأنواع العصيرات كالليمون والجوافة إلى جانب الخضار والفواكه كالخرمش والرمان وغيرها.

تبدأ صلاة المغرب ثم يتجمع أرباب الأسرة إلى المجلس يشاهدون التلفاز بينما النساء تجهز وجبة العشاء وتقديم الأطباق على السفرة.

أهم ما تميز به رمضان وحافظ عنه الإنسان في هذه المنطقة هو التراويح والتي يكون بعد إنتهاء هذه العبادة يخرج المصلون يترصون على ( صُفّة) باحة المسجد ويهتفون بأصواتهم العالية ببعض من الكلمات فيها الصلاة على النبي وذكر الله
وأيضاً من الإهتمامات في رمضان الزيارات التي تكون إلى قرى مجاورة يتزاور الأقارب فيما بينهم ويقدمون لهم تهاني رمضان ويقضون لمة أسرية متكاملة في حضور كبار الأسرة يتجمعون في المقيل وتصدح التواشيخ الرمضانية التي يكون فيها ذكر الله والصلاة على النبي
وبعضها ثراث صوفي وتسمى ( المدائح)

وأيضاً الامسيات الرمضانية التي تقام في منطقة ما في العزلة يتوافد إليها الناس من كل القرى تلقى فيها الكلمات والخطب والقصائد الشعرية والمدائح والاناشيد يخرج منها الحضور بكم كبير من الروحانية والثقافة والرسائل التي ألقيت في هذه الأمسية..

علي الجرادي من أبناء السلفية وهي من أكثر مناطق اليمن التي دفعت ثمن كبير من أبنائها في مواجهة مليشا الحوثي يقول عن طقوس رمضان كل شيء تغير الطقوس الرمضانية المعتادة عند الفلاحين في القرى المعلقة لم تعد كما كانت، لقد انتزعت الحرب بهجة الناس بقدوم رمضان، وسرقت لياليهم الجميلة وروحانية الشهر الفضيل


المزيد في ملفات وتحقيقات
«الفاطميات».. تشكيل حوثي جديد لاستقطاب اليمنيات إلى صفوف الجماعة
عادت الميليشيات الحوثية من جديد لاستهداف النساء اليمنيات في صنعاء ومدن أخرى خاضعة للجماعة في سياق سعيها لاستقطابهن إلى صفوفها وتسخيرهن في التعبئة الفكرية ذات
(عدن الغد) تستطلع الآراء.. الغلاء وكورونا يفاقمان ركود الأسواق.. أزمات معيشية تحاصر المواطنين بعدن في العيد
يكابد أغلب أرباب الأسر في عدن الظروف المعيشية الصعبة لشراء مستلزمات العيد في ظل استمرار الازمة الاقتصادية وارتفاع مستوى الدولار مقابل صرف الريال اليمني، واتت ازمة
اليمن: COVID-19 من وجهة نظر عاملة في مجال الرعاية الصحية
بعد أشهر فقط من اندلاع النزاع ، حدثت هجرة جماعية لأخصائيي الرعاية الصحية في اليمن. فر الأطباء والقابلات والممرضات والجراحون إلى دول أخرى بحثًا عن الأمان ، وتعرف




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عزيز صغير يعلق على استشهاد نجله .. ما الذي قاله؟
لاتحسن في امدادات الكهرباء بعدن (Translated to English )
انفجار عبوة ناسفة في سيارة مسئول عسكري بعدن (فيديو)
قيادة إدارة أمن أبين تصدر بياناً هاماً بشأن الأحداث الأخيرة في مديرية المحفد
غرفة ارصاد حضرموت تصدر بيان رقم (1) بخصوص تطورات الحالة المدارية في بحر العرب
مقالات الرأي
    لقد كشفت لنا هذه الحرب الانقلابية الملشاوية في اليمن حزمة من الثغرات التي نسيناها في نضالاتنا
    عندما نقول الوحدة إنتهت فإن الواقع هو ما يؤكد وبالمطلق هذا الحقيقة، نحن فقط نكتب من أجل أن نتذكر في
قرأت ما كتبه الاخ المدعو محمد جمعان الشبيل من مغالطات كيديه هدفها سياسي بحت . وهذه المغالطات تندرج في اطار
هذه هي الكمية الضئيلة التي منحتها السعودية عبر قائد قواتها في عدن لمحطات توليد الكهرباء في عدن ، كمية إسعافية
وضعت الأمم المتحدة يدها على الجرح الذي يصرخ منه اليمنيون بإعلانها انهيار الوضع الصحي في مواجهة تفشي كورونا
ولدت في عام 1972م وعاصرت مرحلة تقارب الخمسين سنة، ولكنها مزدحمة بالأحداث ولو قدر لي أن أكتب يوميات منذ ذلك
بداية الأمر كان في تأسيس الجمعية العدنية عام 1949م، الذي ساعد في ظهور قضية عدن. وكان الصحافي الكبير، والسياسي
يجب على أطراف الصراع الدائر اليوم في محافظة ابين  يجب عليهم ان يعلموا  ان ما يحدث يحدث برضاء واتفاق تام
لقد عم غول الفساد كل مكامن القانون والنظام وافسد الاخلاق والقيم والمبادئ وقضى على الرابط الإنساني ومسخ كثير
 نبحث عن حلول و الحلول بأيدينا في شراء مكيفات اسبلت بطاقة الشمسية  قيمتها لا تتجاوز ٧٠٠ دولار ويمكن مع
-
اتبعنا على فيسبوك