مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 06 يونيو 2020 12:54 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 03 أبريل 2020 10:35 مساءً

مراهنة السعودية على صناعة السلام مع الحوثي مراهنة خاسرة

ما دفعني لكتابة هذا المقال ، ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر ، قوله: " إن اقتراح إجراء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات مازال مطروحا ، على الرغم من تصاعد العنف قبل أيام ، لكنه قال إن الحوثيين لم يستجيبوا للعرض بعد . وقال إنه منذ العام الماضي كانت هناك مكالمات هاتفية يوميا بين مسؤلي التحالف بقيادة السعودية والحوثيين " .
والسؤال الذي يطرح نفسه : على أي أساس تجري المملكة حوارا مع الحوثيين ؟ ألم يشن التحالف الحرب بقيادة السعودية دفاعا عن النفس من هجمات الحوثيين على المملكة والدفاع عن الشرعية وحماية اليمنيين من العدوان الهمجي الحوثي ؟ كانت الغالبية من اليمنيين رافضة للحرب وتعاملت مع انقلاب مليشيات الحوثي على أساس سلطة الأمر الواقع ، حتى يتم الحوار وتعود الإرادة للشعب اليمني لكي يقرر من يحكمه .
رفض التحالف هذا المبدأ وخون كل من كان يرفع هذا الشعار ، واعتبر مليشيا الحوثي جماعة خارجة على الشرعية الوطنية والدولية ولابد من إجبارها على التسليم بالشرعية والتخلي عن الانقلاب . مع مرور الوقت تأكد للكثيرين صدق هذه المقولة وأن الحوثيين لا يمكن أن يسلموا إلا بمنطق القوة . وبدأ هؤلاء يميلون إلى صف الشرعية وإلى تحالف دعم الشرعية ، بالرغم من معرفتهم أن التحالف يمارس أخطاء في إدارة معركة استعادة الشرعية .
ومع ذلك كان قائد القوات المشتركة يهدئ شكوك الجمهور بالإنجازات المنجزة ليس فقط في ساحة المعركة التي وصلت إلى مشارف العاصمة صنعاء ، بل أيضا بالضمانات على النهاية الوشيكة للحرب . وخلال ذلك كان التحالف كالذي يطلق النار على قدميه ، فقد أعاق بناء مؤسسات الشرعية وحافظ على شرعية الأفراد ، وأفرغ المؤسسة العسكرية من محتواها وعزز من رصيد المليشيات والجماعات المتمردة .
أخطأ التحالف حينما أبقى على كامل الشرعية في المملكة العربية السعودية ، مما جعل المواطن اليمني ينظر إلى الشرعية على أنهم مجموعة من الفاسدين ونزلاء الفنادق وفاقدي الاحترام . عزز ذلك اختيار حكومة بدون كفاءة ومعززة للفساد . ولا يخفى على أحد أن المملكة العربية السعودية أرتكبت أخطاء فادحة حينما تعاملت مع اليمنيين بدون استراتيجية واضحة ولم تقدم أي خطط فاعلة إقتصادية وسياسية تضمن لليمن مستقبلا آمنا . ولم تكتف بذلك بل سعت إلى تضييق الخناق على العاملين والمستثمرين منهم الذين قضوا معظم أعمارهم داخل المملكة .
قدر الكثير من اليمنيين للسعودية تخوفها من إيران وفكرة تصدير الثورة الخمينية ، كما قدر لها الكثيرون دعم استعادة الشرعية . وبعد كل هذه الخسائر الضخمة ، ماذا قدمت المملكة من أشكال الحماية المشروعة لنفسها ؟ هل حصنت مجتمعها من أي اختراق ، أو تهديد إيراني لكي تنتقل من المسار العسكري إلى المسار السياسي . فكرة الحوار التي أشار إليها السفير السعودي لا يمكن الحديث عنها إلا بعد أن يكون المسار العسكري قد حقق الهدف منه وهو كبح الخصم .
ماهو حاصل على الأرض يقول غير ذلك ، ما وصل إليه التحالف والشرعية في خمس سنوات تم تسليمه في خمسة أيام . والحوثي بعد أن كان محاصر في نهم عاد ليتمدد على الأرض من جديد ويستهدف المدن السعودية ، فكيف ستذهب إلى المسار السياسي وأنت مخفق في الجانب العسكري ؟ واضح أن هناك إرتباك إستراتيجي داخل التحالف واستخدام غير فعال لإمكانيات التحالف العسكرية والقصور الذي صاحب بناء الجيش الوطني .
أزعم أن الوضع الذي وصل إليه التحالف والشرعية هو محصلة أخطاء بشرية أرتكبتها قيادات مدنية داخل التحالف . يضاف إلى ذلك الصراع البيروقراطي داخل منظومة الشرعية وسوء قراءة التحالف للقوى الاجتماعية اليمنية مما جعله يتجاهل تصحيح مسار الشرعية . نتج عن هذه القراءة الخاطئة تفكك الشرعية والتمرد عليها .
فكيف ستدخل المملكة الحوار مع الحوثي والتحالف قد هيأ ميزان القوى لصالح الحوثي . ثم ماهو الضامن لجماعة لديها رقم قياسي من الفشل في عقد صفقات السلام . والمتأمل في مسيرة هذه الجماعة منذ تمردها في عام ٢٠٠٤ ، وحتى اليوم ، يجدها جماعة عنصرية تتكئ على وصية الإمامة القائمة في أساسها على فكرة الإخضاع للإمام بالقوة .
أي سلام يرتجيه السفير السعودي من جماعة ظهرت بالسلاح وسيطرت به وتستمر وتموت به . الحوثي بدون حرب لاشيء . لم نخرج بعد من ستوكهولم حتى ندعوها إلى السلام . أين اتفاق السلم والشراكة وأين محادثات ظهران الجنوب . المراهنة على صناعة السلام مع الحوثي هي صناعة خاسرة .
يخطئ من يسارع الخطى نحو سلام سياسي مع مليشيا لا تعرف للسلام طريقا إلا بالهزيمة . هذه المليشيا لو بقى في جيبها رصاصة واحدة لصنعت منها حربا جديدة . فهي مشبعة بشعار الموت للآخر سلوكا وحقا مشروعا .
الانسحاب من حرب اليمن سيكون بمثابة تسليم بانتصار الحوثي .لابد من إعادة تقييم الأخطاء التي أرتبكت من قبل العسكريين والمدنيين وإحالتهم للمساءلة . إذا أراد التحالف أن ينتصر في معركة استعادة الشرعية فعليه أن يتفاعل عبر تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة قوية وتوحيد الجبهة من الساحل إلى صعدة ، مالم فعليه أن يقبل بالعواقب الناتجة عن هذه الهزيمة .
لست أدري لماذا لا تعقد ورشة عمل تعمل على تقييم السلبيات والإيجابيات في مسار الحرب وتقديم مقترحات لمعالجة الخلافات التي تعصف بالتحالف والشرعية . هل هناك تيار داخل التحالف وداخل الشرعية يعمل لصالح الحوثي ، أم أن الشرعية والتحالف فقدوا القدرة على إدارة المعركة؟.
تعليقات القراء
455330
[1] كل الموضوع السعوديه ماشيه على تجربه قديمه عملها عبدالعزيز مع الامام وكل الناس تعرف كل التفاصيل والجيل الجديد من السعوديين ماشي بنفس طريقه الملك عبدالعزيز والوضع اختلف اختلاف كليا ايام الامام كانت السعوديه قوه تفوق الامام ووقوف امريكا وقوف كامل مع السعوديه استطاع عبدالعزيز ان يعمل صفقه مع الامام ويريدون يكررون نفس الصفقه وهذه المره الصفقه ان نفذت قاتله لسعوديه لان الوضع اختلف كليا عن عبدالعزيز واليوم ثم ان تمت السفقه تكون خيانه لشعب اليمني العربي مرتين وان كانت الاخيره ان نفذة نهاية السعوديه لك
السبت 04 أبريل 2020
نصر | ابين
مجلس يجتمع فيه القبيله وطرح سؤال ماهو افضل طعم في لحم الدجاجه قال الشيخ ثقبتها خلفها طعم لذيذ ...... والسبب وجود شحم بثقبة الدجاجه توفى الشيخ واجتمعة القبيله في مجلس وقدم سؤال ايش افضل لحم لثور قال الحاضرين ولد شيخ القبيله اكيد بيعرف والمرحوم والده هو من قال ثقبت الدجاجه طعمها لذيذ قدموا السؤال لولد الشيخ ايش افضل لحم لثور قال ولد الشيخ ثقبته ضحك الجميع ان الولد يقلد ابوه علا عماها واجتمعت القبيله وقالوا ولد الشيخ لايصلح يكون شيخ ....... وتكفي الحليم الاشاره

455330
[2] ولد الشيخ هبيله
السبت 04 أبريل 2020
ا لمكلا ...... سالم المزروعي | فعلا قال الفتى من قال انا ليس الفتى من قال كان ابي
معلق ١ فعلا ولد الشيخ خجيفه هبيله ثقبة الثور لافيها شحم ولا لحم كلها جلد

455330
[3] معلق ١
الأحد 05 أبريل 2020
حسان بن طوق | يرامس
معلق ١ كلامك صحيح زد على ذالك وقوف ايران وقوف كلي مع الحوثي وهذا كان غير موجود كليا مع الامام



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصدر مسؤول يكشف أسباب تحسن الكهرباء في عدن
رئيس الوزراء:لهذه الاسباب انا في الرياض وليس عدن
كيف تعامل (صالح) مع تحذيرات مسدوس له في منتصف التسعينات عن مصير الجنوب؟
قناة الحدث:تركيا بدأت تجنيد مقاتلين سوريين لارسالهم الى اليمن
حصري-اعتقال شخصين على ذمة قضية اغتيال الصحفي نبيل القعيطي 
مقالات الرأي
  سألتُ صديقاً من الشمال، وهو إعلامي وباحث وناشط حقوقي بارز، ولديه مؤسسة حقوقية وإعلامية مرموقة عن ما الذي
  سلمت الشرعية اليمنية أمرها للخارج منذ وقت مبكر من حقبة الحرب التي لازالت رحاها دائرة حتى اللحظة فكان
    مختار مقطري   صدر مؤخرا الالبوم الاخير للمطرب الشاب وليد الجباري، وقد احتوى على اغنية واحدة بعنوان(
موضوع الحسم العسكري في ابين هو يحتاج قرار سياسي أكثر منه عسكري .. الامور مترابطة دوليآ فسقوط حفتر ومليشياته
  وائل لكو بالرغم من ما خلفته جائحة الكرونا من مأسي واحزان الا انها لم تخلو من الفوائد التي اعادت الوعي
  # بقلم : عفراء خالد الحريري )  معقولة الى هذا المستوى من التبلد وصلنا نحن الجنوبيين ، كلما أنتفاض أحد أو
لقد كان خبر إستشهاد المناضل الجسور وصوت الحق نبيل القعيطي كارثة لم أكن أتصورها  لا زلت أتذكر مراسلاته لي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعاوَدَةِ ضبط
حضرموت لا تحتمل المزايدات اليوم ولايمكن أن تكون بمعزل عن الصراعات والقتل والدمار و آثارها المحيطة بها من كل
-
اتبعنا على فيسبوك