مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 31 مايو 2020 01:11 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

طائر الفلامينجو في ذمة الله الكابتن سعيد دعالة العبقرية الكروية الفذة والرحيل الموجع ..؟!

الجمعة 03 أبريل 2020 08:51 مساءً
عدن ((عدن الغد)) خاص

 

كتب الفنان / عصام خليدي

في ظل الصمت المدوي الذي لانجد له تفسير او معنى إلأ التهميش والتغييب والنكران وإنعدام الوفاء ..
رحل عن دنيانا الفانية الأسطورة الكابتن سعيد دعالة بعد رحلة معاناة شاقة مضنية الزمتة فراش المرض منذ فترة طويلة اللاعب الفذ والأسطورة الكروية التي أمتعتنا وأسعدت حياتنا بفيض من أطياف الوان السعادةوالفرح والبهجة والغبطة وشهدت الملاعب الجنوبية واليمنية والأفريقية إبداعات ومهارات وفنون الكابتن سعيد دعاله الرجل الذي ظل يعمل بصمت وحب وعشق وكبرياء وشموخ وكانت رحلته الرياضية النموذج الإستثنائي لمشوار البذل والعطاء والتميز والفرادة والتألق ..

الكابين سعيد دعاله نجم فريق نادي الحسيني في حقبة الستينات من القرن المنفرط وإيقونة نادي التلال وفريق هورسيد ونادي الزمالك الأشهر ونادي وحدة الإمارات والمنتخبات الوطنية في دولةالصومال الشقيقة ..

ويكفينا فخراً أنه الحاصل على لقب أفضل لاعب لمدة ثلاث مرات متلاحقة في بطولة كأس قارة أفريقيا وبرغم كل هذه الأمجاد والبطولات التي حصدها في تاريخه الرياضي الباهي الزاهي المشرق المشرف ظل متشبتاً بمسقط رأسه (عدن) وعاد إليها شوقاً وحنيناً ولم يفارقها حتى هذه اللحظة
هذا الرجل الذي تتجسد بسلوكياته قمة التواضع والتضحية والإيثار أحاطنا وغمرنا بفيض كرمه السخي اللامحدود .. ورغم قسوة الظروف لم يطرق باب أحداً من المسؤلين ليتبنى تفاصيل حالته الصحية المتردية ..

نعم هكذا حال الكبار قدوة ونموذجاً يحتذى بهم في أصعب مواقف حياتهم ..

ظل ( العاقل ) كما يحلو له قول هذه الكلمةالتي ينطقها في عباراته وإحاديثه العذبة الممزوجة بطيبة ورقة قلبه النقي الصافي وروحه الطاهرة ظل صامتاً صابراً زاهداً متعففاً يصارع المرض والمعاناة وشدة وطأة الألم والوهن بصمت وكبرياء دون ضجيج أوصخب إعلامي ..

لقد صعقت حينما وقع على مسامعي خبر وفاته ورحيله بعد ماوصلت اليه حالته الصحية المتدهورة خصوصا وأنني علمت أنه أدخل العناية المركزة أكثر من مرة ..

أعلم جيداً أن كتابة هذه السطور التي أجدها في حقيقة الأمر لايمكن أن تفيه بعضاً من أستحقاقاته بأي حال من الأحوال فهو صاحب مدرسة كروية وامجاد وتاريخ رياضي حافل بالإنجازات والملاحم الكروية لكنني أجد الأمانة تفرض نفسها أمامي بقول كلمةصدق وإنصاف في حق هذا الرجل الشامخ العصامي الباسق الشاهق..

أعرف جيداً الكثيرين ممن لايمتلكون اي كفاءات ولا خبرات ولا يمتلكون أيضاً رصيد جماهيري ضخم في قلوب الناس.. ومع ذلك تم تعيينهم في مناصب قيادية بدرجات وظيفية عالية.. وكلاء ومدراء وملحقين ومقيمين في سفاراتنا في الخارج .. القاهرة / دبي / وماليزيا وغيرها من الدول الأخرى بشكل مزاجي .. قبلي .. وعشوائي ..

كان من المفترض سرعة إيفاد الأسطورة الكابتن سعيد دعاله ( طائر الفلامينجو ) للعلاج في القاهرة على نفقة الدولة في وقت مبكر قبل أن تتدهور حالته الصحية ويستفحل المرض (ويستوطن جسده النحيل) المنهك المتعب وذلك على الأقل تقديراً وعرفاناً لمكانته ومنزلته الرياضيةالرفيعة والمرموقة في قلوب كل من عاش وتربى وسكن في داخل (مدينةعدن) وفي أرجاء الوطن اليمني ..

ويكفي العبقرية والأسطورة الكروية الكابتن سعيد دعاله أنه رفض كل الإغراءات والعروض المالية الباذخة من أعرق وأشهر الأندية الرياضية ( للإحتراف) في خارج الوطن وظل متشبتاً بتراب ( مدينة عدن) التي ترعرع بها منذ طفولته ومهد يفاعته ومرتع صباه ولم يقبل بأي عروض وظل في خدمة الوطن حتى أخر رمق في حياته حيث دفن في مقبرة القطيع بين (أحضان معشوقته الأبدية مدينة عدن) التي أحبته وبادلها برحلة عطاء زاحرة عطرة حافلة وشمت على جدران سفوحها وجبالها وشواطئها وملاعبها الكروية وفي ميادين العمل التربوي لتنشأة الأجيال المتعاقبة ..

أين نجد في هذا الزمان شخصية رياضية فذة تتحلى بهذا الشموخ والعفة والزهد والكبرياء ..؟!

كلمة شكر أوجهها لمعالي وزير الشباب والرياضة الأستاذ نايف البكري ليقيني أن الوزير الشاب الطموح من فصيلة الرجال الذي يقومون بما يجب فعله في مثل هذه الحالات الإنسانية لاسيما عندما يتعلق الأمر بقامة رياضية خدمة الوطن في كل المحافل والبطولات على الصعيدين الداخلي والخارجي ..

رحم الله الكابتن ( والحالة الرياضية الإستثنائية) سعيد دعالة الذي بقي في منزله وحيداً بمصاحبة شريكة حياته زوجته الأمرأة الصالحه والمربية الفاضلة في الفترة الأخيرة بعد عودته من القاهرة يعاني بصمت وكبرياء وشموخ ولم يكلف أحداً نفسه من المسؤلين بزيارته وتفقده والنظر فيما يحتاجه نظراً لتردي وتدهور حالته الصحية والمعنوية أسال الله أن يتغمده مع الأبرار الأتقياء الأخيار ويشمله برحمته ومغفراته ورضوانه ويجعل مستقرة جنة الفردوس الأعلى بإذنه تعالى ..

إنا لله وإنا اليه راجعون ..


المزيد في ملفات وتحقيقات
د.مرام الجفري تروي قصة وفاة د. حسين الجفري واللحظات الأخيرة من حياته .
روت د.مرام صالح الجفري قصة وفاة د. حسين الجفري واللحظات الأخيرة من حياته . ما حدث بالتفصيل ؟! خالي د.حسين الجفري كان يعاني من اعراض ل كوفيد 19 من اواخر رمضان وتم عمل
القسم السياسي بصحيفة (عدن الغد) ينشر تقريراً يبحث فيه أبعاد المواجهات الدائرة في محافظة أبين بين قوات الحكومة والانتقالي
- هل نحن أمام حرب استنزاف لقوات الحكومة والانتقالي في أبين؟ - ما هي دوافع كل طرف لخوض المواجهات؟ - من يقف خلف كل طرف.. وما هي مصالح الداعمين؟ - ما موقف التحالف والسعودية
تحليل سياسي: هل ستُغرق رمال ابين كل الاطراف المتصارعة؟
  تقرير / عبدالله جاحب .   قد يكون ملبداً بكثير من المخاطر والصعوبات والمعطيات والمتغيرات والاحداث والمتقلبات ، ويختزل قصة وحكاية ستة أعوام من فصول الحرب




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احتجاجات في عدن تطالب باصلاح الخدمات
وفاة «أشهر» طبيب جراحة العظام بـ«صنعاء»
الخدمة المدنية :تمديد الاجازة الرسمية لعيد الفطر الى 11 يونيو بسبب كورونا
عاجل: تبادل للقصف المدفعي بين قوات الجيش والانتقالي بأبين (Translated to English )
بيان هام صادر عن خارجية المجلس الانتقالي
مقالات الرأي
     يقولون اليمن غني بالثروات الطبيعية وسيكون مستقبلا من أقوى بلدان العالم اقتصاديا لو أن اليمنيون
    المطالبة بحلول لمشكلة الكهرباء التي تؤرق الناس في عدن والمدن  الحارة لاتعني استهداف المجلس
    د. حسين الجفري... من أسرة متعلمه عريقة لها مكانتها الأجتماعية على مستوى محافظتها أبين والجمهورية بشكل
    أبناء عدن هم كل من سكن أو درس أو عمل في عدن لسنوات حتى صار يشعر أنه جزء من هذه المدينة وثقافتها
    الخدمات متدهورة في عدن وحال الناس لم يعد يطيق سماع أعذار أو تنظير أو تحميل المسؤولية على شماعات
قد هنا كثيرون لا يدركوا ذلك العرقلة ولكن يلاحظوها ويتعاملون  معها عن قرب ويلمسوها  على أرض الواقع
من المعروف والمتعارف عليه لدى جميع أبناء شعبنا الجنوبي ، منذ عهد الاستقلال الاول من الاستعمار البريطاني ،
التوحد قبل الوحدة كانت الوحدة حلما يراود قلوب اليمنيين منذ تحرر الجنوب من الاستعمار البريطاني وتحرر الشمال
  هل من جديد؟ أمس أعلنت السلطات في تعز عن جملة من الإجراءات في الممكن المعقول. بحسب علمي فهي "المقاطعة"
  في بلادنا لم اسمع مسؤلا قط يناقش الاثر الاقتصادي لكورونا: اثرة على الموارد العامة، و على الانفاق العام؛
-
اتبعنا على فيسبوك