مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 29 مايو 2020 12:54 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 30 مارس 2020 06:26 مساءً

هل يخطط تحالف دعم الشرعية إلى إنهاء الحرب من قبله ؟

يذهب العديد من المراقبين للوضع في اليمن إلى أن تحالف دعم الشرعية يخطط لإنهاء الحرب من قبله لتبدأ حرب العصابات ، ليتمكن من الهروب من استحقاقات إعادة الإعمار . لم تثمر حرب استعادة الشرعية خلال الخمس السنوات الماضية سوى انهيار اقتصادي وفقر شديد ودمار كبير في البشر والحجر ، وتدمير البنية التحتية . يذهب المحللون إلى أنالتحالف يخطط إلى إنهاء الحرب دون عودة الدولة لليمنيين إعتقادا منه أن ذلك سيؤدي إلى خلق عصابات واسعة النطاق تخوض حربا أهلية لوقت طويل ، مما يسقط عنه إستحقاق إعادة الإعمار .

بعد سقوط نهم والجوف بدون قتال أستطيع القول إن تحالف دعم الشرعية كان جزءا من هذا السقوط ، لأنه لو لم يكن راضيا عن ذلك لما تقبل هذه الهزيمة التي تخصم من هيبته وسمعته وإمكاناته . وهذا يؤكد أن تحالف دعم الشرعية يريد نقل الحرب إلى مرحلة أخرى وإلى تكتيك جديد بدون قراءة النتائج الاستراتيجية التي ستحدث تغيرا ليس في اليمن فحسب ، بل في المنطقة كلها .

وبالمثل مر الأمر داخل الشرعية وكأنه لاشيء ، حتى وإن حاولت الشرعية تلقي باللوم على التحالف الداعم لها ، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء لمحاسبة المسؤلين عن ذلك ، أو إعادة تصحيح الاختلالات التي تضربها في العمق والمتمثلة في غياب الجيش الوطني . وبدلا من ذلك ذهبت للبحث عن حلول عبثية تثير السخرية ، فبدلا من أخذ زمام المبادرة للهجوم على عصابات الحوثي إذا بها تستنجد بالقبائل للدفاع عن مارب .

وقد رأيت من واجبي أن أقترب من آذان الشرعية لأنقل لهم ما يجول في نفوس الناس الذين ناصروا الشرعية ووجدوا كل شيء ينهار أمام أعينهم ليقتل ما تبقى لهم من أمل باسترجاع الدولة المخطوفة . وأنا لا أقصد إذلال الشرعية ، فهي في أشد حالات الإذلال ، رغم معرفتي أن الوصول إلى عقول القائمين على الشرعية صعب جدا لأن في آذانهم وقرا ، أو قولوا إن شئتم إن قلوبهم مغلقة بالإسمنت المسلح ، ومع هذا سأمسك معول النقد محاولا ثقب هذا الأسمنت ، وسأسألهم ومن ورائهم المتعاطفين معهم في أهم مفصل من مفاصل الحرب ، وهو مفصل الهزيمة في نهم والجوف .

لابد من تفجير الأسئلة ليس عن أسباب الهزيمة ، بل عن كيفية الاستفادة من دروسها . هل يدرك القائمون على الشرعية أن الخاسر الأكبر من هذه المعركة هي مؤسسة الشرعية وكل من تعاطف معها .
لم تكن هذه الهزيمة من ضعف ، فالشرعية تملك في كشوفاتها ما يزيد عن خمسمائة ألف جندي . وتحالف دعم الشرعية يمتلك طيران وبوارج حربية وأسلحة هجومية ودفاعية قادرة على هزيمة عصابة الحوثي بكل سهولة .

أقول بكل وضوح إن الشرعية مازالت شرعية أفراد ولم تنتقل بعد لتصبح شرعية مؤسسات . وأقول أيضا إن تحالف دعم الشرعية يدير الحرب وفق استراتيجية خاطئة تقدم مصالحه بعيدا عن مصلحة اليمن . والدليل على ذلك جبهة البيضاء جبهة مستقلة لوحدها . وجبهة تعز مستقلة . وجبهة الساحل مستقلة . وجبهة صعدة جبهة مستقلة عن بقية الجبهات . والحوثي يحدد الجبهة التي يريد خوض الحرب فيها وإغلاق الجبهات الأخرى . هذا الأمر ليس بمحض الصدفة ولو كان كذلك لتنبهت الشرعية والتحالف الداعم لها ، لكن الأمر يسير على هذا المنوال منذ خمس سنوات .

من الواضح أنه لا توجد قوة على الأرض تريد التصدي لعصابة الحوثي عمليا إلا ميكرفونات الإعلام ودبابات التويتر وقاذفات الفيس بوك وأسلحة الثرثرة في قناتي العربية واسكاي نيوز . من الجهل بمكان أن يصدق المواطن العادي أن هناك جدية من التحالف ومن الشرعية لاستعادة الدولة في اليمن . فإلى متى سيظل اليمنيون ينتظرون للوهم أو للملائكة تنزل من السماء ؟ صنعاء لن تسقط من الميكرفونات ولا من خارج الحدود ،بل تسقط صنعاء من داخل صنعاء .

هناك من يمثل الشرعية ، لكنه لا يوجد من يقودها . لا تزال الشرعية تفتقد إلى قيادة سياسية فعالة ، تتخذ قرارات واضحة بشأن تأسيس الدولة . والدولة لا تؤسس في المنافي ، بل تؤسس في الداخل . فشلت الشرعية في تجديد نفسها وأضاعت فرصة تطوير ودمج القيادات المناوئة الانقلابين . ظلت الشرعية تركض خلف الأحداث ، بينما كان الانقلابيون يخلقون حقائق على الأرض . تحتاج الشرعية إلى خطوة عاجلة في تشكيل حكومة تتحمل مسؤليتها من داخل اليمن وليس من الخارج .

خلاصة القول إن تحالف دعم الشرعية يتحمل مسؤلية كل الإخفاقات التي صاحبت تكوين الشرعية . فهو الذي أشرف على بنائها بالكيفية التي عليها ، ثم عاد ليشيطن جزءا منها ويخوض مع هذا الجزء حربا ثانوية على حساب الحرب التي شرعت لاستعادة الدولة .

إذا كان التحالف جاد ، فعليه أن يتبنى ورشة عمل لتقييم الإخفاقات وتجاوز الخلافات البينية بين الشرعية والشرعية . وبين الشرعية والتحالف . وبين التحالف والتحالف . أي حسابات خارج مصلحة اليمن سيدفع الجميع ثمنها عاجلا أم آجلا . وعليه أن يوحد كل الجبهات لتتحدث بصوت واحد وفي توقيت واحد ، فالوقت من دم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قيادات من الشرعية تصل الرياض بصورة مفاجئة من مصر
وفاة شقيق الزنداني بوباء كورونا ونجل الاخير يثير سخرية اليمنيين
وفاة الشيخ انور الصبيحي
عاجل: وفاة مسؤول رفيع بوزارة الصحة غرقا بمياه السيول في حضرموت
وفاة اقدم مصور بعدن رافق الملكة اليزبيت ملكة بريطانية اتناء زيارتها لعدن .
مقالات الرأي
لن يستقيم حال اليمن والمنطقة إلا بإجراء بعض المصالحات التاريخية الهامة ومنها المصالحة بين المؤتمر والإصلاح
من أصعب الأشياء على الكاتب أن يتناول موضوعا يتنازعه طرفان متعصبان لا يقبلان في هذا الموضوع إلا كل رأي يوافق
للحرب والأماكن قصص وحكايات غاية في الأهمية والدروس ، في انتصارات الحروب وانتكاساتها دائماً ما تكون رديف
  كثرت أحاديث وبيانات ومنشورات التباكي والنواح على عدن جراء استفحال فيروس كورونا وتنامي عدد الوفيات
-------------------------------بقلم : عفراء خالد الحريري ماهذا بحق السماء ؟ أينتهي بنا الأمر إلى ذلك الاعتراف بأننا عجزنا عن
    مسيرة الفرار من واقع إلى واقع اسوأ والتي تلتزمون بها منذ العام 86م لن تفضي إلى وطن كما تحاولون
  على مر التاريخِ كان اليمانيون ، تاريخاً وهويةً ، يجمعهم الانتماءُ المُكَرمُ ( اليمن ) ، مهما باعدت بينهم
شركات الإدارة شركات عالمية ضخمة وأصبح كثير من القطاعات تدار من قبل شركات متخصصة وخاصة فيما يتعلق بشركات
عرف الصعلوك في اغلب المعاجم العربية على انه الفقير الذي لا يملك شيء وهو المتسكع الذي يعيش على الهامش وهو
  ترددت كثيراً عن نشر هذا المقال ولكن وجب قول ما أظنه في خاطر أبناء عـــدن وفي كل المراحل فالمعاناة تلازم
-
اتبعنا على فيسبوك