مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 31 مايو 2020 06:12 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 29 مارس 2020 10:17 مساءً

كورونا يكشف الوجه القبيح للنظام العالمي

في الوقت الذي جيش فيه النظام العالمي اليوم كل اجهزة الاعلام وحرك كافة المراكز الاعلامية مقروئه ومرئية ومسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي وسخر كل الامكانات المادية لمواجهة هذا الوباء ..

كان في المقابل يغض الطرف عن مآسي ونكبات ومصائب وجائحات تجتاح كثيرا من بقاع العالم هي أشد فتكا من وباء كورونا وتخلف ملايين الضحايا وملايين المشردين وملايين المحرومين من العيش الكريم ...ولم ينبس حيالها ببنت شفه ..
لم تحرك ضمير النظام العالمي مآسي البسنة والهرسك ,ولاصراخ الاطفال في غزة, ولا ضحايا القصف الجنوني بأحدث الطائرات والأسلحة الروسية في سوريا ...ولا الاوضاع المتردية السيئة في اليمن والعراق وليبيا ...ولاجوع الجوعاء في أفريقيا .

كل ذلك لم يلامس مشاعر القائمين على النظام العالمي ,ولم يوقض ضمائرهم , ولم يحرك عواطفهم ..
وذلك لسبب بسيط جدا ..
لان الذين يكتوون بنار تلك المآسي هم الفقراء والبسطاء والمعدمين .

يموت كل يوم حوالي 900 طفل نتيجة الجوع في الدول الفقيرة وتكلفه المعالجة لتلك المأساة قد لاتتعدى عدة ملايين من الدولارات ..

واليوم جملة مارصد لمواجهة هذا الوباء تعد بالترليونات من الدولارات لسبب بسيط أيضا...

لان الوباء طرق ابواب عروشهم وهز مملكاتهم
وهدد حياتهم .
لان الوباء لامس مشاعر المسؤول قبل غيره من مواطنيه ..
لان الوباء لم يعد يفرق بين غني وفقير ..ولا مسؤول وحقير .
لان الوباء اصبح كالسيل الاعمى يجرف كل شىء يقف في طريقه ِ.

كل تلك الصحوة وكل تلك الضخمة وكل ذلك الاستنفار العالمي على كافة الصعدِ... فقط لان الوباء يهدد حياة أؤلئك المتحكمين في دفة النظام العالمي ..

أترى لو سمح الله وكانت هذه الجائحة أجتاحت شعوب افريقيا الفقيرة او ضربت الدول الضعيفة سيخرج علينا المتحدث باسم الامم المتحدة يتحدث بتلك اللغة العاطفية الرقيقة ..

بالطبع لا ...
لان ضمائرهم ميتة ,ومشاعرهم متبلدة , وعواطفهم جامدة حيال الغير ...
ولم يصحوا اليوم ويتباكون على حياة الناس الا لإن الوباء صبحهم هم انفسهم دون سابق انذار وهدد حياتهم دون سابق مقدمات واغض مضاجعهم دونما استأذان

نحن بكل تأكيد لا نقلل من خطورة هذا الوباء الفتاك العابر للقارات بلا تأشيرات ولاجوازات ..

ولكن أليست مآسي سوريا واليمن والعراق وليبياء والبطون الجائعة في افريقيا بحاجة الى لفتة من النظام العالمي الذي صدع رؤوسنا بحقوق الانسان والدعوة الى الحرية والمساواة والعدالة ...
الايحتاج حوالي 900 طفل يموت يوميا من الجوع في الدول الفقيرة بمعدل (25الف شهريا..ناهيك عن الوفيات بمائات الآف نتيجة امراض فتاكة كالملاريا والسرطان وغيرها ) إلى عشر هذه الحملة الإعلامية الغير مسبوقة وأقل من هذه النسبة دعما ماديا يحفظ لهم حق العيش الكريم .
الا تستحق تلك الشعوب المستضعفة التي دمرتها الصراعات وأهلكتها الحروب القذرة التي تمولها قوى الاستكبار العالمي إلى لفتة اعلامية ودعم مادي كي تتعافى من اسقامها .
أزاء كل هذه المآسي وغيرها التي تحصل بعيدا عن جغرافيا الدول المتحكمة في سياسة النظام العالمي ...كان أقصى ما تقدمه الامم المتحدة هو الشجب والاستنكار فحسب .

تبا لك ايها النظام الأعرج الاعوج الاهوج النتن ..
استأثرت بخيرات الشعوب المستضعفة ونهبت ثرواتها تحت مبررات واهية وتماهيت في سكرة النشوة دونما إي اعتبارات لادمية تلك الشعوب وانسانيتها وحقوقها ..
فلم تفق أيها النظام العالمي القبيح الا على وقع طرقات كورونا يطرق ابواب عروشك ويهدد وجودك ويعلن دنو رحيلك .
إنها رسالة السماء.

 


نادي المتفائلين
د. سعيد سالم الحرباجي
29/3/2020



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري-إحباط محاولة لأغتيال محافظ حضرموت اللواء فرج البحسني
احتجاجات في عدن تطالب باصلاح الخدمات
نزوح المئات من الاسر من عدن الى خارجها عقب تدهور الاوضاع
انقطاع تام للتيار الكهربائيّ عن مدينة عدن
مصدر بمؤسسة الكهرباء: عودة التيار الكهربائيّ الى عدن خلال ساعتين (Translated to English )
مقالات الرأي
    أبناء عدن هم كل من سكن أو درس أو عمل في عدن لسنوات حتى صار يشعر أنه جزء من هذه المدينة وثقافتها
    الخدمات متدهورة في عدن وحال الناس لم يعد يطيق سماع أعذار أو تنظير أو تحميل المسؤولية على شماعات
قد هنا كثيرون لا يدركوا ذلك العرقلة ولكن يلاحظوها ويتعاملون  معها عن قرب ويلمسوها  على أرض الواقع
من المعروف والمتعارف عليه لدى جميع أبناء شعبنا الجنوبي ، منذ عهد الاستقلال الاول من الاستعمار البريطاني ،
التوحد قبل الوحدة كانت الوحدة حلما يراود قلوب اليمنيين منذ تحرر الجنوب من الاستعمار البريطاني وتحرر الشمال
  هل من جديد؟ أمس أعلنت السلطات في تعز عن جملة من الإجراءات في الممكن المعقول. بحسب علمي فهي "المقاطعة"
  في بلادنا لم اسمع مسؤلا قط يناقش الاثر الاقتصادي لكورونا: اثرة على الموارد العامة، و على الانفاق العام؛
    عادل الأحمدي    ينعقد الثلاثاء المقبل، مؤتمر المانحين لليمن 2020، برئاسة المملكة العربية السعودية
    حال عدن يرثى لها انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لفترات طويله ،، حر شديد «حرارة قاسية تصل إلى
فضل مبارك مات الدكتور حسين عبدالقادر الجفري هكذا كان الخبر الفاجعة.. مات الانسان الطبيب ذو قلب الاطفال
-
اتبعنا على فيسبوك