مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 05 أبريل 2020 10:47 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 23 فبراير 2020 07:48 مساءً

اليمن والعراق في المشروع الإيراني

منذ بداية مخطط إيران في مشروع التوسع والتمدد خارج المنطقة، الذي بدأ نشاطه بعد مجيء الخميني في 1979، أدركت إيران أنها بحاجة لأدوات خارج حدودها تكون وسيلتها لتحقيق تمددها، وجغرافيا تكون ساحة لهذا التمدد، لذلك كانت العين على اليمن والعراق كأهم الدول في هذا المشروع.

يحظى اليمن والعراق باهتمام خاص في مطامع المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، ويمثلان عماد هذا المشروع، لجوارهما الجغرافي مع المملكة من الجنوب والشمال، ولكونهما يمثلان مخزونا بشريا كبيرا ترى فيه إيران وسيلة لتنفيذ مخططاتها، فالحاجة للأعداد البشرية هنا ضرورة، نظرا لاستناد مشروعها على إثارة النزاعات والحروب، واستغلال حاجة كثيرين وفقرهم لتجنيدهم داخل هاتين الدولتين حتى خارجها أيضا لخدمة مشروعها.

موقع اليمن على بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، وتحكمه بمضيق باب المندب، وخطوط الملاحة القادمة من وإلى الشرق والغرب، وهي المنطقة التي يمر من خلالها ربع حركة التجارة العالمية، وخمس إنتاج العالم من النفط، إضافة إلى أهمية موقع جزيرة سقطرى في عرض البحر، وكذلك ميزة الجوار الجغرافي مع لمملكة العربية السعودية، وميزة التعداد السكاني الكبير، كل هذا جعله في قائمة الأطماع الإيرانية وذا أولوية لها.

وإضافة إلى اليمن وجهت إيران بوصلة مكائدها نحو بلد عربي آخر، فنشطت منذ بداية الألفية الجديدة في دعم تشكيل ميليشيات طائفية في العراق مستندة على قيادات احتضنتها سابقا، وتعزيز نفوذها هناك، في مسعى لتغيير هوية البلد الذي جعلته في السنوات الأخيرة ساحة لمخططاتها التي دمرته.

من بين العواصم التي فاخرت إيران ذات يوم على لسان أحد مسؤوليها أنها تحكمها، تحتل بغداد أهمية كبرى بالنسبة لها سياسيا وعسكريا واقتصاديا وجغرافيا، حتى دينيا، فبالسيطرة على قرارها السياسي تستطيع إيران من خلالها أن تناور للتخلص من ضغوط التفاوض على ملفها النووي، وكذلك فهي تمثل لها حائط صد عسكريا أوليا، وخلاف هذا قد تكون أكبر مهدد لإيران في حال خروجها من الهيمنة الإيرانية، كما أن الامتداد الجغرافي مع العراق يصبح متنفسا أمام إيران ومنطلقا لها إلى المنطقة العربية طالما بقيت بغداد موالية لها، وكذلك قد تكون حائلا بينها وبين المنطقة العربية إذا ما خرجت من التبعية لإيران، لذلك وبناء على هذه العوامل يمثل بقاء بغداد في دائرة السيطرة الإيرانية سببا في قدرة إيران على التمدد، وخروجها منه سيجعلها تنكمش على نفسها بحيث تعدم حيلتها في التمدد، لذلك هي مهمة لإيران.

الحديث عن المشروع الإيراني في اليمن والعراق، عن بدايته وكيفية دخوله، يأخذنا إلى النتيجة التي وصل إليها، ففي اليمن جوبهت هذه الأطماع برفض شعبي ورسمي، وبمسانده التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الذي استجاب لنداء الرئيس اليمني في دعمه لمواجهة الانقلاب، فتعثرت المطامع الإيرانية فيه، فيما يشهد العراق منذ بداية أكتوبر الماضي ثورة شعبية أتت من نواتج السياسة الإيرانية العابثة في البلد، وهذه المواقف تعكس الرفض لمشاريع الموت الإيرانية، فالمنطقة لم تعد تحتمل عبثا أكثر من هذا.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وسائل إعلام يمنية : طارق صالح ينجح في قتل قاتل الرئيس صالح والصوفي يوضح ويقول :" قتل في مواجهة مسلحة
احتجاجات أمام مطار عدن الدولي
عاجل : مواطنون يكتشفون عبوة ناسفة على طريق القوات السعودية بعدن وقوة أمنية تنتشر (Translated to English )
كورونا في فرنسا.. وفيات جديدة ورقم ملفت بشأن "المسنين"
التحالف يدفع باليات عسكرية ومدرعات إلى المنطقة الوسطى بابين
مقالات الرأي
قبل عدة أيام وجه الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيرش" نداءً لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم من
أصبحنا اليوم في وضع يصعب ان يفهم فيه أحد...ماذا يريدون أطراف الحرب والصراع في اليمن! فحين يرى ويسمع أي متابع او
  بالأمس تناقلت مواقع الصحف الإليكترونية خبر الإجتماع الذي عقده مدير أمن محافظة لحج اللواء/صالح السيد مع
‏محمد انعم بدا حريصاً كل الحرص على أن يلحق بنفسه أكبر ضربة وأن يمزق وجهه كيائس لم يعد يربطه رابط بأحد في
تمنيت لو ان الإنسانية عدوى تنتقل من شخص إلى آخر عندما قرأت خبر عن تكفل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن
عبدالقوي الشلفي لا يخفى على الجميعِ ما آلتْ إليهِ الأوضاعُ في الوطن منذُ بدايةِ الحربِ و حتى هذه اللحظةِ،
  نحتاج قرار شجاع وحازم من قيادة الشرعية والتحالف بتحريك كافة الجبهات ونتمنى عدم التوقف حتى تطهير كل شبر في
    يكفي أن تشاهد قنوات مليشيات الحوثي أو تستمع اذاعاتهم التي يتجاوز عددها الـ28 إذاعة وتبث في أنحاء
لم يبق سوى 20 ألف أسد في الأرض، يوما ما سيتحول الأسد إلى كائن أسطوري. سيموت الملك وسيحمل الضبع لقب ملك الغابة
    المواقف الوطنية يجب ان لا تتجزأ كما أن جهود ومبادرات تعزيز توحيد الصف الوطني لا يجب أن تكون من طرف
-
اتبعنا على فيسبوك