مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 10 أبريل 2020 12:33 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
اخبار المهجر اليمني

ترحيل اليمنيين في قضايا الهجرة: ماذا يحصل؟!

الأحد 23 فبراير 2020 07:39 مساءً
(عدن الغد) متابعات

أثارت قضية ترحيل المواطن اليمني أنور العميسي من الولايات المتحدة الكثير من ردود الفعل في أوساط الجالية وغيرها، متسائلين عن ملابسات القضية ودور السفارة في قضايا الهجرة.. هذا التحقيق يحاول تقديم صورة لِما حدث، ولماذا؟ من خلال طرح آراء مختلف الأطراف..

تحوّلت قضية ترحيل أنور إلى قضية رأي عام، حيث تناولتها الصحف المحلية في نيويورك وغيرها، لدرجة تحدّثَت إحدى مرشحات الحزب الديمقراطي، في أحد مواقع التواصل الاجتماعي، مُدِينةً ترحيل حكومة ترامب لليمنيين إلى بلدهم، وهو بلد حرب.. كما أشارت مصادر إلى خطورة ترحيل أنور، وهو لديه مواقف ضدّ أحد طرفي الحرب في بلاده.

القصة 

لمعرفة ماذا حصل، تحدث أنور العُميسي لمراسل صحيفة (اليمني الأميركي) عن ملابسات قضيته وترحيله.. قائلاً: تزوّجتُ في أميركا عام 2002، ومن ثَم زوجتي لم تحضر المقابلة الثانية، واختلفتُ معها وانفصلنا.. وكانوا حينها يريدون ترحيلي، لكن القنصلية في نيويورك، ممثلة بالقنصل الرائع علي عباد، رفض إعطاءهم جوازًا، وتفاعل بشكل إيجابيّ معي.. واستمر الوضع ولم يتم ترحيلي، وكنتُ أذهبُ إلى دائرة الهجرة أُوقّع ثم أخرُج، وفي تاريخ 21 يناير ذهبتُ كالعادة، لكنني فُوجئتُ بهم يقولون لي: إنهم حصلوا على جواز سفر من السفارة اليمنية في واشنطن، ومنعوني من الخروج، ووضعوني مع سجناء آخرين من دول مختلفة جاهزين للترحيل، منهم عرب، بما فيهم يمنيّان.

وبخصوص تصريح القنصل اليمني نايف طعمان حول أنه لم يعرف بموضوع ترحيل أنور إلا قبل الرحلة بثلاثة أيام.. قال أنور: أولًا القنصل يعرفني ويعرفُ صورتي، كما أنه بإمكان القنصلية الاعتذار عن إصدار وثائق سفر مؤقتة, ثانيًا: كيف لم يعرف أنني المعنيّ بالترحيل، وصورتي لديه موجودة في وثيقة السفر التي أصدرها؟!، وثالثًا: أنا اتصلتُ به من السجن ولم يردّ على المكالمات، وكان ذلك بتاريخ 22 يناير.. وعندما اتصلت به مرة أخرى قبل الترحيل قال: إنه لا يستطيع فعل شيءٍ لي.

وأفاد العُميسي أنه تم نقلهم من نيويورك إلى سجن في نيوجرسي قبل الترحيل، وكانت المشكلة بأنهم أجبروني على الصعود بالقوة مقيدًا، وهذا مخالف للقانون، من وجهة نظره.

وأوضح: “كان ذلك غير قانوني؛ لأنه حين تصعد الطائرة، وتقول لهم: لا أريد العودة إلى بلادي، من المفترض أن يعيدوك ويعطوك مهلة، وفي المرة الثانية أو الثالثة من الممكن أنْ يقيّدوك ويجبروك على صعود الطائرة، لكنني أُجبِرتُ على ذلك في أول مرة، وعندما رفضتُ قيدوني وصعدتُ الطائرة مقيّدًا.. وكنتُ قد اتصلت بمحامٍ من السجن، وكان هناك إمكانية لإطلاق سراحي، خصوصًا عندما أبلغتني السفارة أن الرحلة يوم السبت، فقلتُ: إنه ما زال هناك وقت للمحامي، لكنني فوجئتُ بهم في السجن يبلغونني، وكان ذلك يوم الاثنين، أن الرحلة يوم الثلاثاء، وأخذوني إلى المطار، وقالوا: (أمامك خياران، إما أن تصعد الطائرة محترمًا أو تصعد مقيّدًا).. فقلت: (من حقي أن أرفض وِفق القانون، لكنهم أجبروني على صعود الطائرة بالقوة، مقيّدًا).. بينما أنا لا يوجد عليّ أيّة مخالفات جنائية، ولم يسبق أن تمّ احتجازي، ولا أعرف لماذا أرادوا ترحيلي بسرعة”.

وانتقد موقف السفارة، وقال: “يُفترض – من وجهة نظري – ألا تمنح السفارة جوازات مؤقتة إلا لِمن هو مخالِف، وبالتالي فالسفارة ليست مضطرة لمنح جوازات مؤقتة لكلّ مَن ترغب السلطات بترحيلهم.. وأضاف: على السفارة اليمنية في واشنطن أنْ تُعيد النظر في تعاملها مع مواطنيها، وأدعوها لفتح خط هاتف مع أبناء الجالية يُمكنها من خلاله أنْ تكون على معرفة بأحوالهم”.

وبخصوص تذاكر رحلة الترحيل أكّد عدم معرفته بذلك، مشيرًا إلى أنّ ما يعرفه هو “أن السفارة اليمنيّة تكفلت بتذاكرنا من مصر إلى اليمن”.

وأرجع أنور تأخّره في ترتيب وضعه في الولايات المتحدة، طيلة إقامته فيها، إلى ما تعرّض له من مشاكل متعلقة بزواجه؛ ما تسبب في تأزيمه نفسيًّا من مسألة (الجرين كارد)، بالإضافة إلى ظروف أخرى – حدّ قوله.. وأضاف: “كما ذهبتُ إلى محامٍ، وقال لي: إنّ السلطات لن توافق على منحي “الحماية المؤقتة”، بينما بعد فترة أخبرني محامٍ آخر بإمكانية ذلك، لكن ذلك كان بعد انتهاء التسجيل».

ودعا أنور جالية بلاده إلى “تأسيس منظّمة إنسانية تتولى زيارة السجون ومتابعة قضايا اليمنيين في السجون الأميركية ومساعدتهم؛ فهناك الكثير ممن يحتاجون إلى مساعدات، بما فيهم مَن يتم ترحيلهم ظُلمًا، فيما لو توفرت مساعدة لهم لاستطاعوا الخروج من السجون”.. وعمّا سيفعله الآن قال: “أنا خائف هنا، لكنني أنوي العمل، فاليمن بلد جميل لولا الحرب.. إلا أنه في نفس الوقت لديّ محامٍ في أميركا يتابع مدى قانونية ما اتُّخِذ بحقي من إجراءات لعلّي أعود إلى أميركا”.

 

ردود فعل مجتمعية

وأشعلت قضية أنور الكثير من ردود الفعل في أوساط الجالية وغيرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معبّرين عن غضبهم ورفضهم ترحيله، منوهين بمسلك أنور وتعاونه من خلال عمله في التصوير.. وفي هذا الصدد تشكّلت فعاليات مجتمعية من يمنيين وعرب وجنسيات أخرى؛ لمساندته قانونيًّا، بما فيها مبادرة يؤكد أصحابها أنهم في حال اجتماع مستمرٍ حتى عودته.. وأفاد ناشطون أنه سيتم رفع قضية أمام القضاء، وبموازاة ذلك تحدّث أحدهم عن حمْلة تبرعات لتغطية نفقات متابعة قضيته.

 

السفارة 

وكان القنصل العام في السفارة اليمنية في واشنطن، نايف طعمان، أوضح – في تصريح لصحيفة (اليمني الأميركي): أن القنصلية عندما تعاملت مع طلب دائرة الهجرة بإصدار وثيقة سفر مؤقتة لم تكن تعرف مَن هو المعنيّ بوثيقة السفر كي يتم التواصل معه، ولم تكن هناك طريقة للتواصل – حدّ تعبيره، مؤكدًا أن القنصلية تتعامل مع جميع اليمنيين دون استثناء.. موضحًا أنّ تذاكر الترحيل تُقدمها حكومة الولايات المتحدة.

 

كيف؟

هنا يسأل البعض عن الآلية المفترضة في التعامل الدبلوماسي مع هكذا قضايا تتعلق بالهجرة؟، في محاولة لفهم ما يُمكن أن تقوم به السفارة، وما يجب فعله من قِبل الجميع إزاء قضايا الهجرة.. وتحدث الدبلوماسي اليمنيّ السابق عبدالحكيم السادة لصحيفة (اليمني الأميركي) موضحًا عدم وجود اتفاقيات ثنائية بين اليمن وأميركا تتعلق بالسجناء، وما يتم التعامل به هو اتفاقيات جنيف 1945، المتعلقة بالعمل القنصلي.

وبخصوص تعامُل السفارة مع سلطات الهجرة قال: “قانونيًّا لا بدّ من التعامل الإيجابي مع طلب سلطات إدارة الترحيل من جهةٍ، ودراسة الملف بعناية من جهة أخرى”…، مشيرًا إلى “أهمية أنْ يطلب الشخص المحتجز من سلطات الاحتجاز، أو يقوم أهل الموقوف أو محاميه بإبلاغ القنصلية عن مكان ومنطقة احتجاز الشخص”…وأردف: “عند ذلك يجب على القنصلية القيام بمتابعة القضية والتواصل مع الشخص ونصحه بالحصول على محامٍ للدفاع عن نفسه”، كما دعا إلى “أنْ تقوم السفارة والقنصلية بالتواصل مع جمعيات ومؤسسات الجالية المختلفة والمتخصصة لإعادة التواصل المهني والابتعاد عن الشخصنة والانتقائية ليتم التكامل بين السفارة ومنظمات الجالية المتخصصة، ولو بحدوده الدنيا”.


المزيد في اخبار المهجر اليمني
طلاب ومرضى عالقون في دولة الهند يناشدون بالعودة
  في ظل الأوضاع الذي تعصف بالعالم من تفشي وباء فيروس كورونا وفي ظل اللامبالة من قبل الحكومة اليمنية عن وضع الطلاب والمرضى وما يعانوه من ظروف مادية ونفسية صعبة
الميتمي يبعث برقية مساندة واطمئنان لسفير بلانا في أسبانيا .
بعث اليوم معالي وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد عبدالواحد الميتمي برقية مساندة واطمئنان الى سعادة السفير محمد معوضة القائم بأعمال سفارة بلادنا في أسبانيا .قال
يمنيون عالقون بالامارات يناشدون الحكومة
وجه يمنيون عالقون في مطار الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة نداء عاجل الى الحكومة. وقال المسافرون في رسالة شكوى لصحيفة عدن الغد انهم عالقين منذ 20 يوم . وجاء في




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البركاني: هؤلاء هم من وافق على اغتيال الرئيس صالح وأمين حزب المؤتمر عارف الزوكاء
عاجل: إندلاع اشتباكات بين مجموعة أفراد يتبعون قوات أمن المنشآت بعدن
المساجد بعدن تُعيد فتح ابوابها عقب اغلاق دام اسبوعين (Translated to English )
وفاة 13 مواطناً خلال 72 ساعة في مدينة دمت شمالي الضالع في ظروف غامضة
عاجل: اندلاع حريق كبير بالمنصورة
مقالات الرأي
    منذ أن أطل علينا العام الجديد 2020 كانت المقدمات غير مبشرة بالخير تماما في ظل التغيرات المناخية الحادة
      نعمان الحكيم هذا مقال ارثي فيه صديقي وحبيبي الاكرم الشهم المثقف الانسان كتبته في وفاته العام
في كل جولة من المعارك ويتم فيها الإعلان عن تقدم وتحقيق انتصارات لقوات الشرعية! فجأة تسمع عن وقف فوري لإطلاق
قرأت اليوم قرارا بفصلي من اللجنة العامة مع مجموعة اسماء أخرى من قبل مشرفي الحوثي بصنعاء . سبق وأن قرأت فصلي
عند استحضار سلوك الحوثيين تجاه السلام منذ الحرب الأولى 2004، تشعر أن السلام الحقيقي ليس في أجندتهم أبدا، وهو
⁃ حتى هذا اليوم الخميس ٩ ابريل ٢٠٢٠ م لم تسجل في بلدنا أي حالة اصابة بفيروس كورونا. لله الحمد والشكر. ⁃ هناك
  أغلب الناس يهتمون باخبار العالم بغض النظر عن مصداقيتها وقليل منهم من يتجاوز ذلك إلى النظر إلى الجوهر
    في بلدة ممسني غرب شيراز يوجد شاهد قبر لمتوفي بتاريخ الرابع من نوفمبر 1918 يصف وباء الانفلونزا الاسبانيه
مع أن أولادي محمد وأسامة خرجوا من منطقة مودية وهم صغار وكانت زياراتهم إليها محدودة وسريعة فقد قررنا في
لا أدري كيف كان مجيئي إلى هذا العالم الصاخب بالجلبة والضوضاء! المزدحم والمحتدم بالصراع والغضب والجنون..
-
اتبعنا على فيسبوك