مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 30 مارس 2020 04:46 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

مصورو اليمن: المخاطرة تسبق الشغف

الأحد 23 فبراير 2020 02:16 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

تطارد المخاوف المصور علاء ناصر الدولي أثناء تجوله بكاميرته في شوارع العاصمة اليمنية المؤقتة عدن. ولا تبدو تلك الخشية التي يبديها المشتغلون في التصوير سوى جزء من المخاطرة ربما، في المدينة التي تحررت من قبضة الانقلاب الحوثي قبل أعوام، وباتت تتقاسم مناطقها مجموعات مسلحة لا تدين بولائها للحكومة.

الحرب دفعت المصور علاء ناصر الدولي، كما الكثيرين، إلى العمل في توثيق أحداثها والانتهاكات، إثر اجتياح الحوثيين وحليفهم السابق، علي عبد الله صالح مدينة عدن. لكن المصور الشاب عاد بعد توقف المعارك إلى شغفه في التقاط المعالم السياحية والمناطق الطبيعية التي تزخر بها المدينة.

بيد أن هذه العودة شابتها مضايقات عدة وتوقيف أكثر من مرة. يقول الدولي "خلال الحرب، لم يتضايق الأشخاص من المصورين، وتحديداً لأننا كنا نعد جبهة مساندة للقوات التي تقاتل لتحرير عدن، ولم نتعرض لأي مضايقة، لكن العكس حصل بعد انتهاء الحرب. أصبحت المجموعات المسلحة المنتشرة تضايقنا في الأماكن كلها". ويضيف في حديثه لـ ": "وحتى لو لديّ تصريح من جهة أمنية لممارسة شغفي في التصوير، اصطدم بمضايقة ومنع من مجموعات مسلحة تسيطر على تلك المناطق التي لا تعترف بسلطة الدولة ولا بأي تصريحات لا تصدر عنها".

ويوضح الدولي "تعرضت للتوقيف مرات عدة في منطقة المعاشيق ومديريات المعلا والشيخ عثمان والبريقة، رغم أن نشاطنا مقتصر على توثيق المعالم السياحية والأثرية وبعيد عن المواقع العسكرية أو المواقع التي تربض فيها تلك المجموعات المسلحة، مثلما حدث لي عندما اعتقلني مسلحون وأنا أصور في أحد ملاهي مديرية المنصورة". ويسرد الدولي كيف غيّر وجهة نشاطه مع عدد من رفاقه إلى مناطق بعيدة عن المدينة وجزر على البحر، بعد أن بات من الصعب ممارسة عملهم في شوارع وأحياء المدينة.

يقول "الفارق شاسع ما بين توثيق الحرب وتصوير المعالم السياحية. المصورون أصبحوا يفكرون بسلامتهم من التعرض للمضايقة أو الاعتداء أكثر من التفكير بمضمون ما سيصورونه، ونخشى كل يوم من اختطافنا واقتيادنا إلى أماكن مجهولة".

تخضع العاصمة اليمنية المؤقتة عدن لسيطرة قوات تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، بعد مواجهات استمرت لأيام مع قوات الحكومة في أغسطس/آب من العام الماضي، ولا تزال متواصلة مع تعثر اتفاق الرياض الموقع بين الطرفين.

الظروف لا تختلف كثيراً في المحافظات الأخرى، فالمصورون في تعز لا يزالون يواجهون خطر الموت والاستهداف من قبل الحوثيين الذين يقصفون بين حين وآخر مناطق عدة في المدينة. يقول المصور المستقل، أنس الحاج، إن الحرب أجبرته منذ اندلاعها في تعز إلى خوض تجربة توثيق معاناة أبناء المدينة، بعد أن راودته فكرة التصوير الفوتوغرافي للمعالم السياحية في تعز.

 

ويشرح الحاج (32 عاماً) في حديثه تجارب مريرة واجهها، منها تعرض زملاء له للقتل والاستهداف برصاص وقذائف الحوثيين. يقول "حينما استشهد صديقي المصور محمد اليمني شاهدت جثته ملقاة على إحدى السيارات أثناء إسعافه. المشهد هزّ كياني". ويضيف "أثناء ذهابنا لتغطية الأحداث كنا نشاهد الموت من هول أصوات القذائف التي تتساقط بالقرب منا، والهلع الذي يسيطر علينا ونحن نحمل الكاميرات".

وقُتل في مدينة تعز نحو ثمانية مصورين شبان برصاص وقذائف الحوثيين أثناء تغطيتهم للمعارك في مناطق عدة، ويفتقر معظم المصورين الحربيين لأدوات السلامة فضلاً عن إرشادات حول ضمان تواجدهم في مناطق آمنة.
ويرى الحاج أن توثيق المعارك مخاطرة بحد ذاتها، وتحتاج إلى حدس وانتباه وحذر فضلاً عن الالتزام بقواعد السلامة المهنية وارتداء الخوذة ودرع الحماية. ويتابع "أُجبرت في بداية الحرب في تعز على توثيق معاناة أبناء المدينة جراء الأحداث التي عصفت بالبلاد. حاولت توثيق جوانب النزوح والتشرد والقهر التي حلت على أهل تعز، فتارة أرى أناساً ينزحون وتارة أخرى أرى آخرين يتجمعون للبحث عن المياه".

لكن الحاج يؤكد أنه بات يوزع نشاط التصوير بين توثيق المعارك وشغفه الخاص بتصوير المعالم السياحية، لافتاً "أوثق المعارك بوقت لا يتجاوز ساعة زمان، وأكتفي بما صورته. أما توثيق المعالم السياحية فهناك تصوير تضطر كمصور الصمود لساعات كي تخرج بلقطة لا تتجاوز 20 ثانية". ويشير إلى حلمه في إنتاج الأفلام الوثائقية والأفلام القصيرة، منذ أن بدأ نشاطه وهو طالب جامعي عام 2012.


المزيد في ملفات وتحقيقات
الفنان الكبير/ محمد عبده زيدي السيناريو الدرامي والمضمون الجمالي للأثر الموسيقي في اغـانــيـه
  بقلم الفنان/ عصام خليدي حــملت مـدينة عــدن على جــنباتــها مــنذ مــطلع القــرن الــماضي مــشروعاً غــنائـياً مـوسيقياً كان نقطة تحول وإنقلاباً فنياً في
الملائكة ..ومعركة البقاء..
بقلم ✏ مروان التميمي تتساقط الأرواح وتتهاوى الدول وتنهار من بلاء حل بالعالم اجمع يغزو كل بقعة ..وينتشر بأقصى سرعة ..لا مجال للانسحاب والاستسلام .. المنافذ مغلقة
فيروس كورونا: هل تقضي درجة الحرارة المرتفعة على الوباء؟
تستشري الكثير من الأمراض المعدية أو تنحسر في مواسم معينة من السنة؛ إذ تنتشر الإنفلونزا وفيروس نورو المعوي في الأشهر الباردة، بينما تبلغ معدلات الإصابة بالتيفود




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احتدام المعارك بمارب
المعارك تقترب من مركز عاصمة مأرب وسط مخاوف من سقوطها بيد الحوثي
عاجل: مقتل شخص باطلاق نار اثر نزاع على ارضية بقرية قرو غرب عدن
فيروس كورونا: هل تقضي درجة الحرارة المرتفعة على الوباء؟
بتوجيهات مدير أمن العاصمة عدن..شرطة المعلا تشرف على تطبيق حظر التجوال بالمديرية
مقالات الرأي
لا يختلف اثنان بصدد مصدر وباء كورونا القاتل، بل يوشك إن يتفق الجميع وعلى رأس هؤلاء خبراء ومؤسسات في دول كبرى،
  راسلني الرئيس علي ناصر محمد ..منذ أيام فوارط ..وابلغني سلامه وتحياته ..مصحوبه باإنغام فيروز العصفوري ...سلم
من خلال قراءتنا لمذكرة رئيس الوزراء مخاطباً وزير النقل صالح الجبواني  جاء فيها، ( نظراً للإخلال الجسيم في
عند اطلاعي وقراءتي لاهداف ومبادئ الائتلاف الوطني الجنوبي استوقفتني احدى فقرات مبادئ ذلك الائتلاف وتأملت في
في الوقت الذي جيش فيه النظام العالمي اليوم كل اجهزة الاعلام وحرك كافة المراكز الاعلامية مقروئه ومرئية
    لَقَدْ كَانَتِ السَّنَوَاتُ الْمَاضِيَةُ، وَفِي ظِلِّ وُجُودِ أَحْزَابٍ وتياراتٍ مُتَعَدِّدةٍ،
لم اعد مستغربا بعد اليوم من وقوع اليمنيين في ثالوث الشر الفقر والجهل والمرض الذي جثم عليهم قديما ولازال مستمر
خبرات و كفاءات علمية منسية لانه ليس هناك من يتبناه لدى صناع القرار والتعيينات، ومن يتواجدون حوالي رئيس
الاخ وزير الصحة العامة الدكتور ناصر باعومالاخ وكيل وزارة الصحة الدكتور على الوليديالدكتور عبدالناصر الوالي
عدن في واقع إنساني حرج وتعيش ظروفا بالغة التعقيد والصعوبة من جراء نزاع دموي، ولصالح الغير منسوب إلى أربع
-
اتبعنا على فيسبوك