مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 أبريل 2020 01:51 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

«صافر»... قنبلة موقوتة تهدد بكارثة بيئية في البحر الأحمر

الخميس 20 فبراير 2020 12:11 مساءً
(عدن الغد)علي ربيع:

في الوقت الذي تصرّ فيه الميليشيات الحوثية منذ أشهر على منع أي وصول أممي إلى سفينة صافر النفطية في ميناء رأس عيسى اليمني على البحر الأحمر (شمال الحديدة) لتقييمها، تتصاعد المخاوف من احتمال انفجارها وتسرّب أكثر من مليون برميل نفط في المياه، ما ينذر بحدوث واحدة من أكبر الكوارث البيئية.

 

وعلى الرغم من نداءات الحكومة الشرعية المتكررة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للضغط على الميليشيات للسماح بصيانة الخزان النفطي العائم، فإن الجماعة الحوثية دأبت على المساومة بهذا الملف وتحويله إلى «قنبلة موقوتة» للاستثمار العسكري والاقتصادي في وقت واحد.

 

والسفينة «صافر» المملوكة للحكومة اليمنية، عبارة عن خزان ضخم في ميناء رأس عيسى حيث كان يستقبل النفط الخام الآتي من حقول الإنتاج في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، إلا أن انقلاب الجماعة الحوثية على الشرعية حال دون استئناف ضخ النفط، كما حال دون تصدير الكمية المخزّنة، فضلاً عن تعذّر عملية الصيانة للخزان بسبب سيطرة الميليشيات على الميناء.

 

وكانت الحكومة اليمنية طلبت في خطاب سابق من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش ممارسة مزيد من الضغط على الميليشيات من أجل أن تسمح لفريق فني من الأمم المتحدة لإجراء التقييم وأعمال الصيانة اللازمة للخزان النفطي.

 

وشددت الحكومة أكثر من مرة على ضرورة تفادي حدوث كارثة بيئية محتملة بسبب تردّي وتدهور حالة خزان «صافر» بفعل استمرار الميليشيات الحوثية رفض السماح لفريق فني من الأمم المتحدة الوصول إلى الخزان والقيام بعملية التقييم والصيانة اللازمة وتسليط الضوء على مخاطر تلك الكارثة المحتملة.

 

وحذرت الشرعية من التداعيات البيئية المحتملة لتدهور حالة الخزان، بحسب الدراسة العلمية والفنية التي أعدتها الهيئة العامة لحماية البيئة، والتي تشير إلى أن الخزان لم يخضع لأي عمليات صيانة منذ العام 2015 ما قد يعجل بتآكل جسمه، ويهدد بحدوث تسرب نفطي أو تراكم الغازات شديدة الاشتعال، والتي قد تؤدي إلى انفجار الخزان نتيجة تكون الغازات الهيدروكربونية المنبعثة من النفط الخام في الخزان، ما ينذر بكارثة بيئية خطيرة.

 

وأكدت الدراسة الحكومية أن الأضرار المحتملة ستتعدى اليمن إلى الدول المطلة على البحر الأحمر، وستؤثر على البيئة البحرية والملاحة الدولية.

 

وأوضحت تحذيرات الحكومة أن من بين تلك الأضرار المحتملة، تدمير المحميات الطبيعية في الجزر الواقعة في البحر الأحمر، ومنها جزيرة كمران اليمنية، وتهديد الأسماك والأحياء البحرية والشعب المرجانية والطيور البحرية، والإضرار بمشروعات تحلية المياه من البحر الأحمر، وتشويه المناظر الجمالية للشواطئ والكورنيشات ومنتجعات السباحة والترفيه، والتأثير على مزارع تربية الأسماك، وتهديد صناعة الملح البحري من البحر الأحمر.

 

وأشارت الحكومة اليمنية إلى أن أي كارثة بيئية قد يسببها «صافر» لن يقتصر تأثيرها على اليمن، إنما سيشمل كل الدول المشاطئة والبحار المجاورة.

 

وسبق أن قدمت الجماعة الحوثية عدة مناورات في هذا السياق مشترطة أن يتم بيع النفط المجمد منذ سيطرتها على الميناء وانقلابها على الشرعية واقتسام عائداته مع الحكومة الشرعية بإشراف أممي.

 

وتطمح الجماعة إلى الحصول على نحو 70 مليون دولار في حال نجحت في بيع الكمية النفطية الموجودة في الخزان النفطي، وهو الأمر الذي تحول دونه الحكومة الشرعية باعتباره سيذهب لتمويل حرب الجماعة على الشعب اليمني.

 

ومنذ الانقلاب على الشرعية توقفت عملية إنتاج النفط من حقول مأرب باتجاه ميناء رأس عيسى حيث يوجد أنبوب يربط المحافظة (شرق صنعاء) بالميناء النفطي، في حين دأبت الجماعة منذ انقلابها على القيام بعدة عمليات تخريب ضد الأنبوب بما في ذلك سحب النفط المجمد منه.

 

وسبق أن ساومت الجماعة صراحة على لسان قياداتها في شأن الكمية النفطية في الخزان النفطي وزعمت أنها لا تمانع صيانة الخزان، لكنها تريد أن يتم بيع الكمية المخزنة المقدرة بأكثر من مليون برميل لمصلحتها.

 

ولوّح القيادي البارز في الجماعة محمد علي الحوثي ضمناً بأن جماعته ستغض الطرف عن تسرب النفط في مياه البحر الأحمر، وهو ما يحدث بكارثة بيئية كبيرة في المياه الإقليمية للدول المطلة على البحر الأحمر بما فيها اليمن والسعودية والسودان ومصر، في سياق عملية الابتزاز التي تقوم بها الجماعة.

 

وزعم القيادي الحوثي الذي يعد الرجل الثالث في الجماعة، أن ميليشياته تريد أن تحصل على عائد بيع النفط المخزن في السفينة (الخزان العائم) منذ انقلاب الجماعة على الشرعية في 2014 من أجل أن تدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، على حد زعمه، محملاً الشرعية والتحالف مسؤولية أي تسرب للنفط.




المزيد في أخبار وتقارير
السلامي: وقف إطلاق النار تم هندسته بعيدا عن الشرعية (Translated to English )
قال الصحفي اليمني " كمال السلامي" ان وقف إطلاق النار في اليمن الذي أعلنه التحالف العربي وقبله جماعة الحوثي تم هندسته بعيدا عن الحكومة الشرعية. وقال السلامي في تغريدة
ناشطة سياسية: ما يحصل في عدن لا يجب السكوت عنه (Translated to English )
أكدت الناشطة السياسية وعضو حكومة شباب اليمن أحلام الرفاعي ، إن ما يحصل في العاصمة المؤقتة عدن وبالتحديد في المستشفيات لا يجب السكوت عنه لحظة واحدة. وقالت الرفاعي في
أحكام بالإعدام تحدق بزعيم الحوثيين و31 قيادياً انقلابياً
في أول إجراء للقضاء اليمني ضد عناصر الانقلاب على الشرعية، من المنتظر أن تحدق أحكام بالإعدام بزعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي، مع 31 قيادياً في الجماعة، بعد أن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اندلاع اشتباكات بخور مكسر
الحوثيون يتقدمون بمبادرة لوقف الحرب في اليمن تعرف على نصوصها
12 وزيراً في الحكومة يوجهون رسالة للرئيس هادي ينتقدون فيها أداء قيادة الحكومة (نص الرسالة)
هجوم مسلح يستهدف منزل شيخ قبلي في عدن
عاجل : التحالف العربي يوقف العمليات العسكرية في اليمن .
مقالات الرأي
توالت النكبات على الشعب اليمني فما يكاد يتعافى من احداها حتى تأتي الأخرى أشد مما قبلها وتجعل من اكتوى بها
لم يكن البيان الذي أصدره بعض وزراء الحكومة (الشرعية) والموجه ضد رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، لم يكن
اذا اراد المحافظ البحسني منع تعاطي ودخول القات إلى حضرموت ونحن نؤيده طبعا فعليه ان يطلب من المشرّع ان يصدر
سيكتب التاريخ  في انصع صفحاته إن محافظة البيضاء ورجالها كانوا عند مستوى الجمهورية، لم يفرطوا ولن يتهاونوا
سيكون هذا المقال آخر كتاباتي عن الخلل الذي يعتري قيادات المؤتمر . تلقيت العديد من الرسائل والاتصالات من
------------------------------- إن معركة تحرير البيضاء هي معركة مفصلية في مسيرة الشرعية لتحرير الوطن اليمني من عصابات
  لقد جمع هذا الوباء الخطير المسمى (كورونا) تحت سيطرته المخيفة بين أغنى دولة في العالم، كالولايات المتحدة،
من مننا لا يتذ كر افعال ترامب وتصرفاته اللاانسانية التي خجل ان يسلكها غيره ممن سبقه من الرؤساء
نحن ندفع غالياً فاتورة وضريبة وثمن (مدنيتنا وسلوكياتنا وأخلاقياتنا الحضارية والإنسانية) نتجرع ونتكبد ويلات
  إن الخطاب المتسلط مفرغ المعاني، المصبوغ بنبرات الاستعلاء ، المنتشي بآمالٍ انتعشت على أرضية الوهم ، الذي
-
اتبعنا على فيسبوك