مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 أبريل 2020 02:19 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 19 فبراير 2020 10:35 صباحاً

ليس من مصلحتك كداعية للسلم أن تؤسس مشروعية لاستمرار الحروب

خلص المبعوث الأممي إلى اليمن في نهاية إحاطته المقدمة إلى مجلس الأمن اليوم الثلاثاء الموافق ١٨ فبراير ٢٠٢٠ إلى الإعلان صراحة ، وبدون مواربة ، إلى أن خطته في بناء حل تراكمي للمشكلة اليمنية يبدأ من الحديدة ( اتفاق استوكهولم) قد تعثرت ، وأنه كما قال :

 " حان الوقت ، سيدي الرئيس ، لنستذكر عناصر تلك الرؤيا ، وهي حكومة وعملية انتقال سياسي تشمل الجميع بشكل حقيقي ، وقطاع عسكري وأمني يحمي اليمنيين ، وفرصة لإعادة الإعمار ، وتنشيط مؤسسات البلاد وازدهارها " .

ويختتم " يتم اتهامي بفروغ  الصبر أحيانا، ونحن نرى السبب الان ، إن التردد في سِلك المسار السياسي يسمح بعلو أصوات الحرب".

مع كل الاحترام للسيد المبعوث وجهوده ، لدي الملاحظات التالية :

-كنت أتمنى لو أنه خفض قليلاً من بلاغة الخطاب ، وركز على متطلبات السلام التي كان مجلس الامن في قراراته السابقة قد أكد عليها كأساس لحل المشكلة ، والانطلاق منها في الاحاطة والتقييم .

-الطريق إلى السلام الذي يحقق الاستقرار في اليمن ، بعد كل هذه المأساة والتضحيات التي قدمها اليمنيون ، تحتاج إلى مصارحة الأطراف كلها بحقيقة أن ما توافق عليه اليمنيون لا يمكن أن يلقى جانبا ونبدأ من الصفر لتبرير انقلاب الحوثيين وإكسابه المشروعية ، في مخالفة واضحة لإدانة المجتمع الدولي لذلك الانقلاب .

-لا أشكك في الجهد الذي يبذله المبعوث لإنهاء الحرب وتحقيق السلام ، مع ما يحيط جهوده من تعقيدات وإرباكات ، إلا أن هذا الجهد لا يجب أن يذهب بالمشكلة إلى المستوى الذي يتقرر فيه الحل بمعطيات وشروط الأمر الواقع الذي يعمل الانقلابيون على فرضه باستمرار خياراتهم العسكرية . وبإمكانه متابعة هذا المسعى منذ ما بعد استوكهولم وتقييمه موضوعياً ليعرف أين تكمن المشكلة !!

-استوكهولم محطة هامة لمعرفة رغبة الانقلابيين في تحقيق السلام ، ولا يمكن لأي حكومة تحترم خيارات شعبها وتضحياته أن تقبل تحويل هذه المحطة الهامة ، التي قدمت فيها التنازلات الكبيرة من أجل السلام ، إلى أضحوكة يتسلى بها الانقلابيون بتلك الطريقة التي شهدها العالم بخصوص الانسحاب الذي نصت عليه الاتفاقية . وبالتأكيد فإن المطلوب من السيد المبعوث أن يقيمها قبل الحديث عن الانتقال إلى مشروع آخر لينسجم عمله مع متطلبات بناء أسس قوية لهذا المشروع .

-لا أعتقد أن المبعوث بخبرته يجهل حقيقة أن الذين انقلبوا على السلام وعلى التوافق السياسي الوطني وارتكبوا جريمة اغراق اليمن في هذه المأساة إنما يبحثون عما يغطي سوأتهم باتفاق سياسي يبرر ما عملوه ، وهم لهذا مصرين على أن يحافظ "الحل السياسي" على انقلابهم ليبدو وكأنه فعل مشروع . لا يجب يا سيادة المبعوث أن تكون مبادرتك استجابة لهذا المنحى ، الذي فيما لو تحقق ، فإن اليمن لن يشهد سلاماً .. فالاتفاق لن يؤسس سوى مشروعية الانقضاض المستمر على السلام بدوافع تجسد نفس الدوافع التي تم بموجبها الانقلاب . وليس من مصلحتك أن يقال أن جريفتس ، رجل السلام المعروف، قد أرسى قواعد لحرب دائمة في اليمن .

-أعرف أن مهمتك صعبة ومعقدة ، ولكن خير لك أن تقول في هذه اللحظة الحاسمة ما هي حاجة اليمن إلى الاستقرار ، كما تراها ، بعد هذا المشوار الطويل لعملك ، دون اعتبار لأي رغبات تتعارض مع ذلك . في ضوء ذلك نستطيع ان نناقشك بوضوح ، لأن الموضوع سيكون حاجة اليمن واليمنيين ، لا حاجة الدبلوماسية الدولية لنجاح من أي نوع كان .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اندلاع اشتباكات بخور مكسر
الحوثيون يتقدمون بمبادرة لوقف الحرب في اليمن تعرف على نصوصها
12 وزيراً في الحكومة يوجهون رسالة للرئيس هادي ينتقدون فيها أداء قيادة الحكومة (نص الرسالة)
هجوم مسلح يستهدف منزل شيخ قبلي في عدن
عاجل : التحالف العربي يوقف العمليات العسكرية في اليمن .
مقالات الرأي
في يوليو تموز عام ٢٠٠٩ ، قلت بأننا لسنا جاهزون في الجنوب للحصول على فك أرتباط ناجز وتام عن الشمال .. قلت ذلك
توالت النكبات على الشعب اليمني فما يكاد يتعافى من احداها حتى تأتي الأخرى أشد مما قبلها وتجعل من اكتوى بها
لم يكن البيان الذي أصدره بعض وزراء الحكومة (الشرعية) والموجه ضد رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، لم يكن
اذا اراد المحافظ البحسني منع تعاطي ودخول القات إلى حضرموت ونحن نؤيده طبعا فعليه ان يطلب من المشرّع ان يصدر
سيكتب التاريخ  في انصع صفحاته إن محافظة البيضاء ورجالها كانوا عند مستوى الجمهورية، لم يفرطوا ولن يتهاونوا
سيكون هذا المقال آخر كتاباتي عن الخلل الذي يعتري قيادات المؤتمر . تلقيت العديد من الرسائل والاتصالات من
------------------------------- إن معركة تحرير البيضاء هي معركة مفصلية في مسيرة الشرعية لتحرير الوطن اليمني من عصابات
  لقد جمع هذا الوباء الخطير المسمى (كورونا) تحت سيطرته المخيفة بين أغنى دولة في العالم، كالولايات المتحدة،
من مننا لا يتذ كر افعال ترامب وتصرفاته اللاانسانية التي خجل ان يسلكها غيره ممن سبقه من الرؤساء
نحن ندفع غالياً فاتورة وضريبة وثمن (مدنيتنا وسلوكياتنا وأخلاقياتنا الحضارية والإنسانية) نتجرع ونتكبد ويلات
-
اتبعنا على فيسبوك